م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


الانا رق مثيلتها..

شاطر
avatar
محمد القصبي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 148
العمر : 56
المكان : القصر الكبير
الهوايات : المطالعة الرسم.. ركوب الدراجة
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

الانا رق مثيلتها..

مُساهمة من طرف محمد القصبي في الإثنين 14 يناير - 11:46

انا..
انا رق مثيلتها..
انا..
كلكم تقراون /انا/ مرتين...
تذكروا فاثنان لا يجتمعان..
متكبر من قرا /انا/ مرتين..
تحت جلد المكان..
يوقف الزمن..
لحظتين..
ليستل من ساعته عقربين...


يتوسط جناح الحياة...
يملك الرغبة مرتين..
ادمية تتوحش الفراغ قولا
و ابادة تمحق اللغو فعلا..
ترجيحا وراء متاهة الافتراض..
اسفا
سلطة الانا ..الانا ..
هذه التي تجوهر الانسان..
عنكبا في شعه يطيب افتراس العالق مرتين..



فالانا/هجرة مبحرة امتدادا..
تتكوم جلمودا الى طينه..
يعشق التشكيل..
في هوس الذكرى..
وحمها الاقصاء و التنكيل ..
او النفي المجرد حدادا
ان خاب السحق محقا..
يهتز ارتدادا...



الانا/نفس الهجرة...
تكتسح رمضاء غيرية الانسان...
تبتلع الوطن..
خبث لفظها ..
سحر يختلب البيان..
فضاء نغمتها..
صمم بخبثه..
يقرع ناقوس الشرك..
يسقط لفظ الاذان..
هي دوما كما ترى الانا/ اعلام و ايذان..
نصرة يسبقها التممييع و الامتهان...
تسترق في بلادة الشيطان..
و مضة الايمان ..
سناها ان اجتاح وطنا على قارب الموت..
تدغدغه انياب الحمام....


هذه الانا اؤنثها..عمدا...
عقمت المخيال..
واتلفت رحم الايام..
في مسودة الضياع..
امتلك المصير..
و و رث الانسان كالقطيع على الشياع...

هي الانا المفحمة في نوايا الردى
بذرة لا ترقى..
عطاء بحب يملا الوجدان..
تذكيرها عضب يمزق الرغبة..
يلفها صفحة..
فيرسم النظير المستنسخ لهذا الانسان...
قزما..
الما..
او كفا من جحيم يصفع ما تبقى منك ايها الانسان..
من قال لنا ان الانا/تستسيغ لذة التجاهل...
عرفا...
او تتمسك سبيل التجاوز للاصيل ...
شرفا...
فهي الجذور المسمومة في ثرى الذلة ..
عبرة..
طوفانا يبلع منا ادمية الصبر..
حكمة..
نصارعها وقد حملنا شعار الثبور..
قدرا...


الانا..
الاغتراب..
التهجير..
لا يزال الوطن محمول قارب الموت ..
كرة في ماوراء العباب..
يراقص الردى شغفا ..
باللقاء الاخير...
يمططه التماطل..
سرا..جهرا...
ونجوى
لهجرة مبحرة غربا..
تجذف ضياعا...
تترك اطلالا..
خرابا..
يشتكي يبابا..
في ردهات الحما المسنون...
حينئذ نكون..
قصدا اومرادا في تجويف اللاشيء..
نحرك جمودنا مسفوكا ..
قصة من صنع اناك باناي محبوكا..
على مناول الايام..
في تراتيل الانقراض..
يجف البحر..
ينتصب الوطن تواما للقارب ..
فزاعة هذا اللاشيئ..
لطيف اسمي المرتبك..
على شط اليابس اناك..هناك..
قربي مثلي ..
خسيئة منيعة..
اناه بيننا صريعة..
وديعة...
هذه /الانا/ لا اذكرها ..
في همسي..
في نفسي ان اختليت و لو داخل رمسي..
ترافقني ضدك حيث تراك وأدي..
هي هي دوماطلسم تفتي قائلة..
على صراطها نائمة مائلة..
فسرا صدقني..
انها بلا ريب
قاتلة العائلة..
نافية الابوة..
ماسخة الامومة لحظة ميلاد فطرتها...
ماجنة مسائلة..
رابضة فوق ربوة ثكنتها..
تكنس اعلامها...
تذبح افلاذها..
لحظة غياب الانسان..
جوفه من كل جوهر..
عنكب الانا المحموم...
مسكون بشعارات الصمت ..
كيف اتلف الارض واغنم رقا هذا الانسان...
يكرر معزوفته خالية من تقطيع او الحان...
يشجي الناي عزف المكان..
يسقط القانون اعتدال الصوت المبتلع وجع الاحزان..



الانا عقد يخلو من ارادة الاعتراف...
انها السطرالاسود الذي يبرقع البياض..
يجتث مشيمة الحياة..
تموت البراءة..
لتحيا الانا..
متلالئة سنا..
وثابة.. جامحة..
تستنصر الزيف..
تحترق لكل اختراق..
كالنار تتاكل..
يبعث فينقها ..
يعيد كرة مقدام طعان..
باعضاب شداد..
يمتلك السطو و يخفي السؤال..
هل حقا اناي واناك ضدان لا يجتمعان....
ضدان لا يجتمعان..


محمد القصبي
اصيلا
24/01/2008
المغرب

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 أغسطس - 17:36