م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


فاضل العزاوي/أندريه بريتون

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

فاضل العزاوي/أندريه بريتون

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 11 يناير - 7:15

أندريه بريتون/فاضل العزاوي




بدون سبق للإصرار اضطر أندريه بريتون إزاء الثلوج التي تغمر باريس أن يستسلم ويتحول إلى مطلق متكامل, ذلك لأنه ختم كل أفعاله بفعل أخير : الموت.

من الصعب جدا أن يكون المرء شاهدا في الحفلة ـ حيث يسقط الواحد تلو الآخر. أولئك الذين أحببناهم بفعل من مصيرنا المشترك : عذابات منتصف الليل , السقوط في العاطفة, إلقاء القبض على العالم السري الذي يوجد، ولا يوجد.

ثمة خوف يرافق الأعصاب دائما عند الغفلة هو أن نتحول نحن أيضا ونسقط أمام أعين الشهود, مقفلين هذا التاريخ البائس في زمن يدركه الوعي ويتنبأ به.

كحاضرين أمام غياب أندريه بريتون, نعتقد أننا مدينون له بأكثر من عاطفة وأوسع من درب, فقد علمنا كيف نتجاوز ما هو فيزياوي ومقيد في الأبعاد, في نفس الوقت الذي كان فيه آينشتاين يكتشف قوانين الكون العامة. كريح ركل بريتون بوابات العالم المرئي, ماضيا بنا إلى ذلك العالم اللامرئي المتخفي في جراثيم دمنا, إلى الرعب والوجود الشبحي للكائن , ذلك لأنه ظل دائما يبحث عن الظل الذي يؤلف الجسد في معادلة متعاكسة.

قبل أن يبحث كامو عن الشمس الأوروبية الضاجة في صقيع الكنيسة, عن الأعراس التي تقام في مهرجانات الجاحد الذي يسند ظهره إلى الجدار ويدفئ وجهه بصفعات الآخرين, عين بريتون شمس راسكولنيكوف بعد السقوط : السرطانات في الدهاليز الزجاجية, انعطاف الرأس المتأكسد داخل الجلد , الإحتفال بالأمطار كفزاعة .

و مع ذلك فإن أندريه بريتون الكاشف,كمعظم الذين يجسدون وجودهم في أمر ما قد كف عن الثورة ,بسبب لقبه الوهمي كسوريالي ,إلا أنه ظل وفيا لانهياراته العدمية , في الوقت الذي اكتفى فيه بعض معاصريه بالتهريج الصادم : سالفدور دالي.

بريتون ليس سوى أحد جدود هذا الرجل الذي يريد أن يمسك حضوره أمام العالم دائما بيديه , متجاوزا كل انهيارات أعمدة الحكمة , بوفاء خاص لدمه المترسب في هذا العصر الذي هو عصره .في لحظة أنهى بريتون عقد اتفاقيته السرية مع الحياة و اكتفى بالموت كآخر فصل في الحفلة .

في الصباح استيقظت بابل على صوت العذراء التي يقودها الحراس إلى المذبح . بكت معولة : لست مسؤولة عن موت المدينة .

ماذا يمكن أن أفعل ايتها الفتاة و بيننا أكثر من ألفي سنة ؟

777:سياسي و سائق شاحنة ( 9 سنوات ) شارك في العديد من الثورات . يحلم بقيادة حرب العصابات داخل قصر الملكة أليزابيث .

المطر يهطل بغزارة . الشبح يعاني الحب و الوحشة . الفتاة تقود سيارتها صامتة . الجميع يعرفون ذلك .لا بد من المقاومة . لا بد من القتال بين الناس الأخيرين .



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 20 أكتوبر - 12:02