م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


مواقف النفري

شاطر

شكري بوترعة
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 63
العمر : 55
المكان : تونس
تاريخ التسجيل : 15/10/2007

مواقف النفري

مُساهمة من طرف شكري بوترعة في الثلاثاء 4 ديسمبر - 12:11

موقف العز

أوقفني في العز وقال لي لا يستقل به من دوني شيء، ولا يصلح من دوني لشيء، وأنا العزيز الذي لا يستطاع مجاورته، ولا ترام مداومته، أظهرت الظاهر وأنا أظهر منه فما يدركني قربه ولا يهتدي إلي وجوده، وأخفيت الباطن وأنا أخفي منه فما يقوم علي دليله ولا يصح إلي سبيله.
وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من معرفته بنفسه فما تجاوزه إلي معرفته، ولا يعرفني أين تعرفت إليه نفسه.
وقال لي لولاي ما أبصرت العيون مناظرها، ولا رجعت الأسماع بمسامعها.
وقال لي لو أبديت لغة العز لخطفت الأفهام خطف المناجل، ودرست المعارف درس الرمال عصفت عليها الرياح العواصف.
وقال لي لو نطق ناطق العز لصمتت نواطق كل وصف، ورجعت إلى العدم مبالغ كل حرف.
وقال لي أين من أعد معارفه للقائي لو أبديت له لسان الجبروت لأنكر ما عرف، ولمار مور السماء يوم تمور موراً.
وقال لي إن لم أشهدك عزي فيما أشهد أقررتك على الذل فيه، وقال لي طائفة أهل السموات وأهل الأرض في ذل الحصر، ولي عبيد لا تسعهم طبقات السماء ولا تقل أفئدتهم جوانب الأرض.
أشهدت مناظر قلوبهم أنوار عزتي فما أتت على شيء إلا أحرقته، فلا لها منظر في السماء فتثبته، ولا مرجع إلى الأرض فتقر فيه.
وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علي وإلا رددتك إليها وفرقتك عني.
وقال لي مع معرفتي لا تحتاج، وما أتت معرفتي فخذ حاجتك.
وقال لي تعرفي الذي أبديته لا يحتمل تعرفي الذي لم أبده.
وقال لي لا أنا التعرف ولا أنا العلم، ولا أنا كالتعرف ولا أنا كالعلم.

موقف القرب

أوقفني في القرب وقال لي ما مني شيء أبعد من شيء ولا مني شيء أقرب من شيء إلا حكم إثباتي له في القرب والبعد.
وقال لي البعد تعرفه بالقرب، والقرب تعرفه في بالوجود.
وأنا الذي لا يرومه القرب، ولا ينتهي إليه الوجود.
وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى أثار نظري في كل شيء فيكون أغلب عليك من معرفتك به.
وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي.
وقال لي لا بعدي عرفت ولا قربي عرفت ولا وصفي كما وصفي عرفت.
وقال لي أنا القريب لا كقرب الشيء وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء.
وقال لي قربك لا هو بعدك وبعدك لا هو قربك، وأنا القريب البعيد قرباً هو البعد وبعدا هو القرب.
وقال لي القرب الذي تعرفه مسافة، والبعد الذي تعرفه مسافة، وأنا القريب البعيد بلا مسافة.
وقال لي أنا أقرب اللسان من نطقة إذا نطق، فمن شهدني لم يذكر ومن ذكرني لم يشهد.
وقال لي الشاهد الذاكر إن لم يكن حقيقة ما شهده حجبه ما ذكر.
وقال لي ما كل ذاكر شاهد وكل شاهد ذاكر.
وقال لي تعرفت إليك وما عرفتني ذلك هو البعد، رآني قلبك وما رآني ذلك هو البعد.
وقال لي لن تجدني ولا تجدني ذلك هو البعد، تصفني ولا تدركني ذلك هو البعد، تسمع خطابي لك من قلبك وهو مني ذلك هو البعد، تراك وأنا أقرب إليك من رؤيتك ذلك هو البعد.

موقف الكبرياء

أوقفني في كبريائه وقال لي أنا الظاهر الذي لا يكشفه ظهوره، وأنا الباطن الذي لا تراجع البواطن بدرك من علمه.
وقال لي بدأت فخلقت الفرق فلا شيء مني ولا أنا منه، وعدت فخلقت الجمع فيه اجتمعت المتفرقات وتألفت المتباينات.
وقال لي ما كل عبد يعرف لغتي فتخاطبه، ولا كل عبد يفهم ترجمتي فتحادثه.
وقال لي لو جمعت قدرة كل شيء لشيء، وحزت معرفة كل شيء لشيء، وأثبت قوة كل شيء لشيء.
ما حمل تعرفي بمجوه، ولا صبر على مداومتي بفقد وجده لنفسه.
وقال لي الأنوار من نور ظهوري بادية والى نور ظهوري آفلة، والظلم من فوت مرامي بادية والى فوت مرامي آثبة.
وقال لي الكبرياء هو العز والعز هو القرب والقرب فوت عن علم العالمين.
وقال لي أرواح العارفين لا كالأرواح وأجسامهم لا كالأجسام.
وقال لي أوليائي الواقفون بين يدي ثلاثة فواقف بعبادة أتعرف إليه بالكرم، واقف بعلم أتعرف إليه بالعزة ، وواقف بمعرفة إليه بالغلبة.
وقال لي نطق الكرم بالوعد الجميل، ونطقت العزة بإثبات القدرة، ونطقت الغلبة بلسان القرب.
وقال لي الواقفون بي واقفون في كل موقف خارجون عن كل موقف.

موقف أنت معنى الكون

أوقفني وقال لي أنت ثابت ومثبت فلا تنظر إلى ثبتك فمن نظرك إليك أتيت وقال لي أنظر إلى مثبتي ومثبتك تسلم لأنك تراني وتراك وإذا كنت في شيء غلبت.
وقال لي متى رأيت نفسك ثبتاً أو ثابتاً ولم ترني في الرؤية مثبتاً حجبت وجهي وأسفر لك وجهك فانظر إلى ماذا بدا لك وماذا توارى عنك.
وقال لي لا تنظر إلى الإبداء ولا إلى البادي فتضحك وتبكي وإذا ضحكت وبكيت فأنت منك لا مني.
وقال لي إن لم تجعل كل ما أبديت وأبديه وراء ظهرك لم تفلح فإن لم تفلح لم تجتمع علي.
وقال لي كن بيني وبين ما بدا ويبدو ولا تجعل بيني وبينك بدواً ولا إبداء.
وقال لي الأخبار التي أنت في عموم.
وقال لي أنت معنى الكون كله.
وقال لي أريد أن أخبرك عني بلا أثر سواي.
وقال لي ليس لي من رآني ورآه بأرائته إنما لي من رآني ورآه بأرائتي.
وقال لي ليس من رآني ورآه حكم رفق به، أليس فيه شرك لا يحس به.
وقال لي لا يحس به كشف فيما رآني ورآه، حجاب في الحقيقة.
وقال لي الحقيقة وصف الحق، والحق أنا.
وقال لي هذه عبارتي وأنت تكتب، فكيف وأنت لا تكتب.

موقف قد جاء وقتي

أوقفني وقال إن لم ترني لم تكن بي.
وقال لي أن رأيت غيري لم ترني.
وقال لي أشارتي في الشيء تمحو معنى المعنى فيه وتثبته منه لا به.
وقال لي فيك ما لا ينصرف ولا يصرف.
وقال لي أصمت لي الصامت منك ينطق الناطق ضرورة.
وقال لي أثر نظري في كل شيء فأن خاطبته على لسانك قلبته.
وقال لي أجعل ذكري وراء ظهرك وإلا رجعت إلى سواي لا حائل بينك وبينه.
وقال لي قد جاء وقتي وأن لي أن أكشف عن وجهي وأظهر سبحاتي ويتصل نوري بالأفنية وما وراءها وتطلع على العيون والقلوب، وترى عدوي يحبني وترى أوليائي يحكمون، فأرفع لهم العروش ويرسلون النار قلا ترجع، وأعمر بيوت الخراب وتتزين بالزينة الحق، وترى فسطي كيف ينفى ما سواه، وأجمع الناس على اليسر فلا يفترقون ولا يذلون، فأستخرج كنزي وتحقق ما أحققتك به من خبري وعدتي وقرب طلوعي، فأني سوف أطلع وتجتمع حولي النجوم، وأجمع بين الشمس والقمر، وأدخل في كل بيت ويسلمون علي وأسلم عليهم، بذلك بأن لي المشيئة وبأذني تقوم الساعة، وأنا العزيز الرحيم.

موقف البحر

أوقفني في البحر فرأيت المراكب تغرق والألواح تسلم، ثم غرقت الألواح، وقال لي لا يسلم من ركب.
وقال لي خاطر من ألقى نفسه ولم يركب.
وقال لي هلك من ركب وما خاطر.
وقال لي في المخاطرة جزء من النجاة، وجاء الموج ورفع ما تحته وساح على الساحل.
وقال لي ظاهر البحر ضوء لا يبلغ، وقعرة ظلمه لا تمكن، وبينهما حيتان لا تستأمن.
وقال لي لا تركب البحر فأحجبك بالآلة، ولا تلق نفسك فيه فأحجبك به.
وقال لي في البحر حدود أيها يقلك.
وقال لي إذا وهبت نفسك للبحر فغرقت فيه كنت كدابة من دوابه.
وقال لي غششتك إن دللتك على سواي.
وقال لي إن هلكت في سواي كنت لما هلكت فيه.
وقال لي الدنيا لمن صرفته عنها وصرفتها عنه، والآخرة لمن أقبلت بها إليه وأقبلت به علي.

موقف الرحمانية

أوقفني في الرحمانية وقال لي هي وصفي وحدي.
وقال لي هي ما رفع حكم الذنب والعلم والوجد.
وقال لي ما بقي للخلاف أثر فرحمة، وما لم يبق له أثر فرحمانية.
وقال لي قف في خلافية التعرف، فوقفت فرأيته جهلاً، ثم عرفت فرأيت الجهل في معرفته ولم أر المعرفة في الجهل به.
وقال لي من أستخلفه لم أسوه على رؤيتي بشرط يجدني إن وجده ويفقدني إن فقده.
وقال لي إن استخلفتك شققت لك شقاً من الرحمانية، فكنت أرحم بالمرء من نفسه، وأشهدتك مبلغ كل قائل فسبقه إلى غايته، فرآك كل أحد عنده ولم تر أحداً عندك.
وقال لي إن استخلفتك جعلت غضبك من غضبي فم ترأف بذي البشرية، ولم نتعطف على الجنسية.
وقال لي إذا رأيتني فاتبعني، ولو صرفت وجوه الكل عنك فاني أقبل بهم خاضعين إليك.
وقال لي إذا رأيتني فأعرض عمن أعرض عنك وأقبل إليك.
وقال لي إن استخلفتك أقمتك بين يدي وجعلت قيوميتي وراء ظهرك وأنا من وراء القيومية، وسلطاني عن يمينك وأنا من وراء السلطان.

واختياري عن شمالك وأنا من وراء الاختيار، ونوري في عينيك وأنا من وراء النور، ولساني على لسانك وأنا من وراء اللسان، وأشهدتك أني نصبت ما نصبت وأني من وراء ما نصبت، ولم أنصب تجاهك منصباً هو سواي، فرأيتني بلا غيبة، وجرت في أحكامي بلا حجبة.
وقال لي إذا أشهدتك حجتي على ما أحببت كما أشهدتك حجتي على ما كرهت فقد أذنتك بخلافتي، واصطفيتك لمقام الأمانة علي.
وقال لي إذا رأيتني فانصرني، فلن يستطيع نصرتي من لم يرني.
وقال لي إذا لم تقو على الحجاب عني فقد آذنتك بخلافتي.
وقال لي ألبس خاتمي الذي أتيتك تختم به على كل قلب راغب بالرغبة، وكل راهب بالرهبة، فتحوز ولا تحاز، وتحصر ولا تحصر.
وقال لي من غاب عني ورأى علمي فقد استخلفه على علمه، ومن رآني وعاب عن علمي فقد استخلفه على رؤيته.
وقال لي من رآني ورأى علمي فهو خليفتي الذي أتيته من كل شيء سبباً.

موقف الوقفة

أوقفني في الوقفة وقال لي إن لم تظفر بي أليس يظفر بك سواي.
وقال لي من وقف بي ألبسته الزينة، فلم ير لشيء زينة.
وقال لي تطهر للوقفة وإلا نفضتك.
وقال لي إن بقي عليك جاذب من السوى لم تقف.
وقال لي في الوقفة ترى السوى بمبلغ السوى فإذا رأيته خرجت عنه.
وقال لي الوقفة ينبوع العلم فمن وقف كان علمه تلقاء نفسه، ومن لم يقف كان علمه عند غيره.
وقال لي الوقف ينطق يصمت على حكم واحد.
وقال لي الوقفة نورية تعرف القيم وتطمس الخواطر.
وقال لي الوقفة وراء الليل والنهار ووراء ما فيهما من الأقدار.
وقال لي الوقفة نار السوى فأن أحرقته بها وإلا أحرقتك به.
وقال لي دخل الواقف كل بيت فما وسعه، وشرب من كل مشرب فما روي، فأفضى إلي وأنا قراره وعندي موقفه.
وقال لي إذا عرفت الوقفة لم تقبلك المعرفة، ولم يتألف بك الحدثان.
وقال لي من فوض إلي في علوم الوقفة فإلى ظهره أستند، وعلى عصاه أعتمد.
وقال لي إن دعوتني في الوقفة خرجت من الوقفة، وان وقفت في الوقفة خرجت من الوقفة.
وقال لي ليس في الوقفة ثبت ولا محو ولا قول ولا فعل ولا علم ولا وجهل.
وقال لي الوقفةمن الصمدية فمن كان بها ظاهره باطنه وباطنه ظاهره.
وقال لي لا ديمومية إلا لواقف، ولا وقفة إلا لدائم.
وقال لي للوقفة مطلع على كل علم وليس عليها مطلع لعلم.
وقال لي من لم يقف بي أوقفه كل شيء دوني.
وقال لي الواقف يرى الأواخر فلا تحكم عليه الأوائل.
وقال لي الوقفة تعتق من رق الدنيا والآخرة.
وقال لي الصلوة تفتخر بالواقف كما يفتخر بها السائر.
وقال لي ما عرفني شيء، فأن كاد أن يعرفني فالواقف.
وقال لي كاد الواقف يفارق حكم البشرية.
وقال لي سقط قدر كل شيء في الوقفة فما هو منها ولا هي منه.
وقال لي في الوقفة عزاء مما وقفت عنه وأنس مما فارقته.
وقال لي الوقفة باب الرؤية، فمن كان بها رآني ومن رآني بها وقف، ومن لم يرني لم يقف.
وقال لي الواقف يأكل النعيم ولا يأكله، ولا يشرب الابتلاء ولا يشربه.
وقال لي مزجت حس الواقف بجبروت عصمتي، فنبأ عن كل شيء، فما يلائمه شيء.
وقال لي لو كان قلب الواقف في السوى ما وقف، ولو كان السوى فيه ما ثبت.
وقال لي الواقف علم كله حكم كله ولن بجمعها معاً إلا الواقف.
وقال لي الواقف لا يصلح على العلماء ولا تصلح العلماء عليه.
وقال لي الواقف يبعد بقرب العالمين، ويحتجب بعلوم العالمين.
وقال لي إن وقفت بي فالسوى حرمي فلا تخرج إليه فتنحل مني.
وقال لي الواقف هو المؤتمن والمؤتمن هو المختزن.
وقال لي قف بي ولا تلقني بالوقفة، فلو أبديت لك ثنائي علي وعلمي الذي لا ينبغي إلا لي عادت الكونية إلى الأولية، ورجعت الأولية إلى الديمومية، فلا علمها فارقها ولا معلومها غاب عن عملها، ورأيتني فرأيت الحق لا فيه وقوف فتعرفه، ولا سير فتعبره.
وقال لي الواقف يرى العلم كيف يضيع المعلوم، فلا ينقسم بموجود، ولا ينعطف بمشهود.
وقال لي من لم يقف رأى المعلوم ولم ير العلم، فاحتجب باليقظة كما يحتجب بالغفلة.
وقال لي الواقف لا يروقه الحسن، ولا يروعه الروع، وأنا حسبه والوقفة حده.
وقال لي إن تواريت عنه في المشهود شاهد شكي ضر فقدي لا ضر الشاهد.
وقال لي حار كل شيء في الواقف، وحار الواقف في الصمود.

وقال لي الوقفة روح المعرفة والمعرفة روح العلم والعلم روح الحيوة.
وقال لي كل واقف عارف، وما كل عارف واقف.
وقال لي الواقفون أهلي، والعارفون أهل معرفتي.
وقال لي أهلي الأمراء، وأهل المعارف الوزراء.
وقال لي للوقفة علم ما هو الوقفة، وللمعرفة علم ما هو المعرفة.
وقال لي يموت جسم الواقف ولا يموت قلبه.
وقال لي دخل المدعي كل شيء فخرج عنه بالدعوى وأخبر عنه بالدخول إلا الوقفة، فما دخلها ولا أخبر عنها ولا يخبر عنها.
وقال لي إن كنت في الوقفة على عمد فأحذر مكري من ذلك العمد.
وقال لي الوقفة تنفى ما سواها كما ينفي العلم الجهل.
وقال لي أطلب كل شيء عند الواقف تجده، وأطلب الواقف عند كل شيء لا تجده.
وقال لي ترتب الصبر على كل شيء إلا على الوقفة، فأنها ترتبت عليه.
وقال لي إذا نزل البلاء تخطى الواقف، ونزل على معرفة العارف وعلم العالم.
وقال لي يخرج الواقف بالإئتلاف كما يخرج بالاختلاف.
وقال لي الوقفة يدي الطامسة ما أتت على شيء إلا طمسته، ولا أرادها شيء إلا أحرقته.
وقال لي من علم علم شيء كان علمه إيذاناً بالتعرض له.
وقال لي الوقفة جواري وأنا غير الجوار.
وقال لي لا يقدر العارف قدر الواقف.
وقال لي الوقفة عمود المعرفة والمعرفة عمود العلم.
وقال لي الوقفة لا تتعلق بسبب ولا يتعلق بها سبب.
وقال لي لو صلح لي شيء صلحت الوقفة، ولو أخبر عني شيء أخبرت الوقفة.
وقال لي معرفة لا وقفة فيها مرجوعها إلى الجهل.
وقال لي الوقفة ريحي التي من حملته بلغ إلي، ومن لم تحمله بلغ إليه.
وقال لي إنما أقول قف يا واقف أعرف يا عارف.
وقال لي العلم لا يهدي إلى المعرفة والمعرفة لا تهدي إلى الوقفة والوقفة لا تهدي إلي.
وقال لي العالم في الرق والعارف مكاتب والواقف حر.
وقال لي الواقف فرد والعارف مزدوج.
وقال لي العارف يعرف ويعرف الواقف يعرف ولا يعرف.
وقال لي الواقف يرث العلم والعمل والمعرفة ولا يرثه إلا الله.
وقال لي أحترق العلم في المعرفة وأحترقت المعرفة في الوقفة.
وقال لي كل أحد له عدة إلا الواقف وكل ذي عدة مهزوم.
وقال لي الوقفة تعين سرمدي لا ظن فيه.
وقال لي العارف يشك في الواقف والواقف لا يشك في العارف.
وقال لي ليس في الوقفة واقف وإلا فلا وقفة، وليس في المعرفة عارف وإلا فلا معرفة.
وقال لي ما بلغت المعرفة من لا يقف، ولا نفع علم من لم يعرف.
وقال لي العالم يرى علمه ولا يرى المعرفة، والعارف يرى المعرفة ولا يراني، والواقف يراني ولا يرى سواي.
وقال لي الوقفة علمي الذي يجير ولا يجار عليه.
وقال لي الوقفة ميثاقي على كل عارف عرفه أو جهله، فأن عرفه خرج من المعرفة إلى الوقفة، وان لم يعرفه امتزجت معرفته بحده.
وقال لي الوقفة نوري الذي لا يجاوزه الظلم.
وقال لي الوقفة صمود والصمود ديمومة والديمومة لا يقوم لها الحدثان.
وقال لي لا يرى الحقيقة إلا الواقف.
وقال لي الوقفة وراء البعد والقرب، والمعرفة في القرب، والقرب من وراء، والعلم في البعد هو حده.
وقال لي العارف يرى مبلغ علمه والواقف من وراء كل مبلغ.
وقال لي الواقف ينفي المعارف كما ينفي الخواطر.
وقال لي لو أنفصل عن الحد شيء أنفصل الواقف.
وقال لي العلم لا يحمل المعرفة أو تبدو عليه، والمعرفة لا تحمل الوقفة أو تبدو عليها.
وقال لي العالم يخبر عن العلم، والعارف يخبر عن المعرفة، والوافق يخبر عني.
وقال لي العالم يخبر عن الأمر والنهي وفيهما علمه، والعارف يخبر عن حقي وفيه معرفته، والواقف يخبر عني وفي وقفته.
وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من نفسه والواقف أقرب إلي من كل شيء.
وقال لي إن خرج العالم من رؤية بعدي أحترق، وان خرج العارف من رؤية قربي أحترق، وان خرج الواقف من رؤيتي أحترق.
وقال لي الواقف يرى ما يرى العارف وما هو به، والعارف يرى ما يرى العالم وما هو به.
وقال لي العلم حجابي والمعرفة خطابي والوقفة حضرتي.
وقال لي الواقف لا يقبله الغيار ولا تزحزحه المآرب.
وقال لي حكومة الواقف صمته وحكومة العارف نطقه وحكومة العالم علمه.
وقال لي الوقفة وراء ما يقال، والمعرفة منتهى ما يقال.
وقال لي في الوقفة تعرف كل فرق.
وقال لي قلب الواقف على يدي وقلب العارف على يد المعرفة.


وقال لي العارف ذو قلب والواقف ذو رب.
وقال لي عبر الواقف صفة الكون فما يحكم عليه.
وقال لي لا يقر الواقف على شيء ولا يقر العارف على فقد شيء.
وقال لي لا يقر الواقف على الكون ولا يقر عنده كون.
وقال لي كل شيء لي والذي لي مما لي الوقفة.
وقال لي الوقفة نار الكون والمعرفة نور الكون.
وقال لي الوقفة تراني وحدي والمعرفة تراني وتراها.
وقال لي الوقفة وقفة الوقفة معرفة المعرفة علم المعرفة معرفة العلم لا معرفة ولا وقفة.
وقال لي أخباري للعارفين ووجهي للواقفين.

موقف الأدب

أوقفني في الأدب وقال لي طلبك مني وأنت لا تراني عبادة، وطلبك مني وأنت تراني استهزاء.
وقال لي إذا بلوتك فانظر بما علقتك فإن كان بالسوى فأشك إلي وان كان بي أنا فقد قرت بك الدار.
وقال لي إذا رأيتني في بلاتي فاعرف حدك الذي أنت به ولا تغب فيه عن رؤيتي فأن كان نعيماً فأنعم وأن رأيته بؤساً فلا تنعم.
وقال لي رأس المعرفة حفظ حالك التي لا تقسمك.
وقال لي إن راعيت شيئاً من أجله أو من أجلك فما هو المعرفة ولا أنت من المعرفة.
وقال لي كل ما جمعك على المعرفة فهو من المعرفة.
وقال لي إن انتسبت فأنت لما انتسبت إليه لا لي، وان كنت لسبب فأنت للسبب لا لي.
وقال لي خل المعرفة وراء ظهرك تخرج من النسب، ودم لي في الوقفة تخرج من السبب.
وقال لي إن طلبت من سواي فأدفن معرفتك في قبر أنكر المنكرين.
وقال لي إن جمعت بين السوى والمعرفة محوت المعرفة وأثبت السوى وطالبتك بمفارقته ولن تفارق ما أثبته أبداً.
وقال لي المعرفة لسان الفردانية إذا نطق محا ما سواه وإذا صمت محا ما تعرف.
وقال لي أنت ابن الحال التي تأكل فيها طعامك وتشرب فيها شرابك.
وقال لي أليت لا أقبلك وأنت ذو سبب أو نسب

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 4:00