م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


للـــعشـــق أمــــكـــنــة حصة البوعينين

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

للـــعشـــق أمــــكـــنــة حصة البوعينين

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في السبت 17 نوفمبر - 17:46

حوار مع الشاعرة البحرينية المتميزة حصة البوعينين

أجرى الحوار الدكتور جودات أبو الطيب

عندما تسمع نصوص الشاعرة البحرينية حصة البوعينين وبإلقاها الشعري الفريد، تنقلك إلى عالم إبداعي ينطق بشاعرية عالية تسيطر عليك فيها سلطة الصور الشعرية العميقة ، والمفردات المتصالحة مع سياقها الإنتاجي، وعندما تتحدث إليك خارج هذا الطقس الشعري "طقس الإلقاء" تكتشف دون جهد أو عناء أن التي خبرت دروب الشعر قديمه وحديثه وعتقته بإحساسها المرهف وشاعريتها المتميزة لا يمكن أن تكون إلا بمثل هذه السلطة الشعرية.
إنها حصة البوعينين التي أسرتنا في هذه الأيام الإبداعية التي قضتها بالدار البيضاء، وفتحت أعيننا على شعر بحريني فصيح وشعبي جدير بالمتابعة والتلقي .

س- مرحبا ضيفتنا الكريمة وشاعرتنا المقتدرة بداية أود إن أعرف، ما هي رؤيتك للنتاجات الشعرية العربية الحديثة؟

ج - الشعر العربي الحديث مواكب للحركة الشعرية في العالم وهو متنام لأنه ملاذ الشعوب وغذاء أرواحها أوجد لنا قامات شعرية ، كانت ولا زالت منهلا للمبدعين من الشعراء ، في عصرنا الحديث على سبل المثال - القامة الشعرية الشامخة محمود درويش- وغيره من الأسماء التي رسخـّت قوام الشعر في نفس المتلقي، ولكن هناك بعض ما يؤرّق في المشهد الشعري الحديث وهو بعض الكتابات غير الشعرية وغير الناضجة التي تملأ - المشهد الشعري- وتصنـّف شعرا وتستحوذ على المهرجانات والملتقيات الأدبية ، وتدخل ضمن العلاقات الشخصية بين القائمين على المشهد الشعري العربي الحديث ، ومن يكتبون نصوصا لا تنتمي إلى الشعر في شيء ويصنفونها شعرا.
فيديرون المشهد الشعري أحيانا بشكل يمسخ الوجه الحقيقي للإبداع العربي.


س- هذه وفق اعتقادي صورة متناسخة عن "المشهد الشعري" ولكن الإبداعية لم تكن مرتبطة بالمؤسسة ومملكات الورق في جميع الثقافات, فرامبو وألان بو و ت س اليوت وغيرهم كانت الإبداعية هي معرفتهم..
ألاحظ سيدتي أنك تجمعين بين الكتابة الشعرية الفصيحة والشعبية ولاحظت في موقعك أنك تقرئين الشعرين معا بإبداعية متميزة.
هل هذا يعني أنك تهدمين الفواصل بين الجنسين أم أن لك رؤية خاصة؟


ج - لم يخطر ببالي وأنا في حضرة الكتابة إن كنت أهدم الفواصل أم أجبرها ،
ففي الواقع أكتب بدوافعي واستعدادي الخاص دون الالتفات إلى هذا الأمر ما أعرفه أن هناك من يجمع بين موهبتين شعريتين
فالشعر الفصيح موهبة قائمة بحد ذاتها وكذلك الشعر العامي أو الشعبي باللهجة الدارجة ، هو أيضا موهبة مستقلة بذاتها وقد تجتمع في شاعر واحد وهكذا وجدت نفسي ولكل حالة شعرية لدي - الحالة
الفصيحة أوالشعبية- طقوسها ووقعها على نفسي وفق المؤثر الذي يدخلني فيها ، ولكني أجهل تفاصيل التعبيرعن حيثياتها وخصوصيتها بداخلي ،وكأنني أتحدث معك عن كائن غيري له خصوصية البوح لي بما يريد والامتناع عما لا يريد.

س- ألاحظ إن قصائدك التي تسمينها "عامية" تصطفي كلماتها من الفصيح بشكل كبير، فهل هذا راجع إلى "عامية" راقية ، أم هو سلطة اختيار الكلمات المشتركة بين الفصيح والعامي؟

ج- أكتب الشعر العامي بفكر وروح الحاصلة على ليسانس في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم عالي في التربية ، وأكتبها بروح معلمة ومشرفة تربوية للغة العربية ، فقد عملت معلمة لطالبات السنة النهائية في المرحلة الثانوية لفترة طويلة من حياتي العملية، فكتبت العامية وانأ موقنة أنها لغة حية تتطور وتكبر لتقترب من أمها الفصحى ،وكنت أحاول في أشعاري أن أقرّبها من الفصحى بشكل سلس وتلقائي وغير مفتعل إلى درجة أنه قيل لي "أنتِ خطر على الفصحى" وفي الواقع و وفق مفهوم من قال لي هذه الجملة هو أنني خطرٌ على العامية - بين قوسين - وهذا هو الأصوب من وجهة نظري إذا استطعنا وضع هذه الجملة في ميزانها الصحيح ، مع أنه لي تحفظ على أن أكون خطرا على عاميتي التي أبدع فيها بما أحب .

س- كيف وجدت الفضاء الشعري المغربي؟

ج- هذه زيارتي الأولى للمغرب اقتربت فيها من المشهد الشعري المغربي والتقيت بنخبة من الأدباء والشعراء والنقاد ومتعاطي الثقافة ، ومن حسن حظي أن زيارتي كانت ضمن موسم الاحتفاء بالشعر العالمي ويوم المرأة ومولد الرسول الكريم صل الله عليه وسلم ،حيث المهرجانات والأمسيات تعم المغرب، وقد شاركت في ثلاث أمسيات ، منها في مدينة فأس وفي أبي الجعد وفي زرهون ، وكانت فضاء رحبا شعرت فيه بالحميمية واكتشفت تلهف المتلقي المغربي لسماع الشعر والاحتفاء بالشاعر.
كما وجدت أرضا خصبة معطاء وثرية ، أضف إلى ذلك الطيبة وحسن الوفادة ، فلم أشعر أنني غادرت بلدي لحظة ، للتقارب والتشابه بين البحرين والمغرب ، وقد أحببت البلاد هنا وتعلقت بأرضها وأهلها ، و كتبت للمغرب قصيدة ، لعلي استطيع أن أعبر عن مشاعر الحب والفرح .

س- برأيك سيدتي هل للتقيد بالثرات العروضي في الحداثة الشعرية دلالة رمزية؟

ج- لقد نشأنا - نحن العرب- بآذان تطرَب لسماع الموسيقى الخارجية في القصيدة العربية ، الموسيقى الناشئة من الوزن العروضي والقافية وحتى حين انتقلنا من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة ظلت الموسيقى في القصيدة هي البنائية الشعرية بالإضافة إلى الموسيقى الخفيّة الناشئة من تآلف الألفاظ والصور مع الفكرة ووقعها في نفس المتلقي .
بالنسبة لي شخصيا لا تستهويني إلا القصائد المبنية على الوزن العروضي مع احترامي لكل ما يكتب في إطار قصائد النثر.
فالأجناس الشعرية بل الأدبية ، تتعايش معا ، فهناك من الشعراء من لم يزل يكتب الشعر العمودي وهو من المعاصرين ، وهناك من لا يقبل بالتراث العروضي ويكتب قصائد النثر .
وقد ذكرت لك رأيي وميلي الفطري الخاص للموسيقى الناشئة عن العروض سواء في الشعر العمودي أو شعر التفعيلة .


للـــعشـــق أمــــكـــنــة

"مكناس" العاشرة صباحا

شعر حصة البوعينين
1- أبريل 2007

كيف سيبدأ هذا النهارْ
كلما خلته قاحلا ودّني بالمطرْ
فأطلُّ عليه بنافذة لا تشيْ
ليس لي من يقينٍ فليس علي حذرْ
حاورتني المدينة صمتا على غير عادتها
فاللغات هنا سافراتٌ
وليس كما قد يقال:
هناك ثقوبٌ يسرِّب منها الكلامُ طيورَ الغجرْ!
فوجهُ المدينةِ والطيبونَ ملاذ الغريبة
رغم الصقيعِ ورغم ارتعاش الشجرْ
فسألتُ في فاسَ غصنَ "اللويزا"
ما بالُ مكناسَ تطلقُ زغرودة في الصباح؟
فقيل: نبيُّ الأنام عليه السلام لميلاده وإلى المنتظر
قطفتُ المدائنَ مابين زرعٍ وضرعٍ
وتينة صُبّارة أحصنتْ لبـَّها للغريب
ومهرُ الرضاب ارتقاءُ الصعاب
فأطلسٌ في اليمين وأطلسٌ في الشمال
إلى أن تلوحَ خمائل " زرهونَ "
وقطفُ الخميلة باقاتُ شعرٍ
ترشُ عليها السحائبُ عطرا
إلى أن يقولَ الذي جالسَ البحرَ :
أخشى على قلبي من عينيك في "كازا "
فلا أنظرْ لبحرهما
أنا في" كازا" كالعذريِّ مقتولٌ بموجهما
إذا الأمواج في خصري على كمَد
نسيتُ البحرَ من حولي وفي عـُمُـقي
بدفء الموج في يدكِِ
فقولي لي أيا ثلجي و موقدتي
وقولي لي بأي الحرث يخصبكِ
وأي البذر ينبتـُكِ ..؟
ليورقَ من هنا جذعان
في صحراء باديتي
أنا البدويُ
رحّـالٌ وصوفيٌ ومغتربٌ
وأنتِ الشرقُ ، صحراوان في جسدي
خذي الكلماتِ
من كفي ومن كبدي
خذيها لؤلؤَ البحرين أصْـقـُـله
بلا لـَغـَطٍ ولا عبثِ
خذيها واتركي عينيَّ تلهو عن سما عينيك في أرقي
ابريل 2007



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر - 15:07