م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


ل"عبد الله بيللا- ترنيمةٌ في صبيحة العيد -

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

ل"عبد الله بيللا- ترنيمةٌ في صبيحة العيد -

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في السبت 27 أكتوبر - 6:25

ترنيمـةٌ .. في صبيحـةِ العـيـد
ل"عبد الله بيللا



بـزغَ الجـمالُ .. على يديـكَ ولـــيـدا
عذبَ الـمـلامحِ .. ينشرُ الـتغـريـدا
يفتَـرُّ عن شـمسٍ .. تصُبُّ على المدى
نـوراً .. وتهـدِمُ للظــــلامِ سُــدودا
تخـتالُ لـؤلـؤةً .. تنّضَّـدَ عِقـدُهــــا
ألَـقاً .. يُـطوِّقُ بالـمحاسِــنِ جِـيـدا.
سبحانَ هـذا الحُـسنِ .. أيُّ قـصـيدةٍ
يـرضى بـها .. لأصوغَ فيـهِ قصيدا ؟
هـطَـلَتْ هنا كالحُبِّ .. كُلُّ مشاعرٍ
ظمـئى .. فطابتْ بالورودِ .. ورودا
وتنفَّسَـتْ أرَجَ الجـمالِ .. فهاجها
نشْـرٌ يجُـرُّ على البُرودِ .. بُـرودا.
ما للـزهـورِ .. وقد بدا .. حيرانـةً
والـوردُ يُخـلِفُ للنسيمِ وُعـــودا ؟!
والطـيرُ تستجـدي الـلحـونَ .. لعلها
تهمي .. فتُـنبِتُ في الغصـونِ نشــيدا
يبني لأهـلِ العشقِ .. سُـورَ مـحـبّةٍ
يسـمو .. ليبعـثَ للقـلوبِ بريـدا.
يا أيـهذا الكـونُ .. دونكَ مُهـجةٌ
جـذلى .. فما لكَ لاتـكونُ سعـيدا ؟!
قـرِّبْ إليكَ .. من الحياةِ .. مُـدامةً
لا تـخشَ مِن بـين الأنامِ شُهـــودا
كـلُّ العـيونِ .. مع العيـونِ تعانَقَـتْ
وغدَت تـؤكِّـدُ للجـمالِ عهـودا ...
اليـومَ .. تـنخَـلِعُ الطبائـعُ نـشـوةً
فاربـأْ بنفـسكَ أنْ تكونَ جَـمُـودا !
قُـدِّسـتَ .. يا صُبـحاً يُفـيقُ كـأنـهُ
صَـبٌّ .. تخدَّرَ في الهُـيامِ .. عمـيدا
أو غـادةٌ ولْـهى .. تُرتِّبُ مَوعِـداً
حَـذِراً .. وتُغـرِقُ في العطـور خدودا!
يا أيها الصبحُ الـمُطِـــلُّ خـرافـةً
وعـلامـةً .. لا تعـرِفُ التـحـديدا
سِـرْ في الزمـانِ .. فأنتَ فيه حـديقةٌ
تـهَبُ الزمـانَ بشاشةً .. وخُـلودا
واطبَعْ .. على كُلِّ الـمباسِم قُـبلـةً
حـرَّى .. وحطِّـمْ بالجمالِ قُــيــودا .
أقبَـلتَ .. تقـرأُ للانـامِ حكـايـــةً
طَـرِبَ الـوُجودُ لها .. وتعزِفُ عُودا
مُذ عُدتَ .. عـادَ إلى الشمـوسِ ضياءُهـا
وكـسا الحواضِـرَ ثوبُهـا .. والبِـــيــدا.
مِـنديلُـكَ السـحريُّ .. مـرَّ كـأنــــه
(عيـسى) يُطـبِّـبُ مُنهَكاً..مجهُـودا !
يا أيها الصبحُ الـمُـضـمَّــخُ بالصِــبا
ما زِلـتَ مِـن بين الدُهــورِ جــديدا.
هـذي الـمفاتِنُ مِـن يدَيكَ تناثَــرَتْ
كَـرَمـاً .. ينالُ مُـقرَّباً .. وبعـيـــدا
أسـدَيـتَها .. فرأيتَ نفسَكَ ناهِــلاً
منها .. فكنتَ الشاهدَ المشـــهودا !
يا عـيدُ .. قــدِّم للأعـادي بـاقــةً
مـنا !! وزُفَّ إلـى البيـوتِ جنـودا
سلِّـمْ على شـرقِ البِـلادِ .. وغـربِها
وارفـعْ حماماتِ السـلامِ .. بُـنـودا !
ألْـبـِسْ عُـراةَ البؤسِ .. ثوبَ مسـرَّةٍ
وافـتحْ علـى كـلِّ القـلـوبِ حُــدودا
وزِّعْ عـلى الأطفـالِ .. بعضَ مباهـجٍ
عـجـلى .. وطـوِّقْ بالـحنانِ .. وليدا
أشـعِلْ شموسَ الحـبِّ في ليلاتِــنــا
وانقُـشْ على ثغـرِ الكواكِبِ غِـيـدا !
يــاعــيدُ .. سِـرْ غيـثاً تجـذَّر في الثرى
يُـقرِي السـلامَ غـوابِراً .. وجُــــدودا
وانفُـخْ بها روحَ الـوجـودِ .. لعـلــهـا
تصحـو .. تُحـرِّكُ ساكِناً جـلمُـــودا !!
فعـليكَ تنتظِـمُ الحـياةُ .. جـــلالـةً
وإليكَ يـستَبِـقُ الجـمالُ .. وُفـودا.
بُـورِكتَ مِـنْ حُـسْنٍ .. تدثَّـرَ بالتُقـى
كـيلا تخِـرَّ لهُ العـيـونُ سُجـــــودا !
يا أيـهذا العـــيدُ .. فاسكُبْ في النُـهى
عـيداً .. وجـدِّدْ في الــرُموسِ العِـيـدا



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 يوليو - 7:40