م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


الشعر لغة الروح/سعيد بوكرامي

شاطر
avatar
العرابة
مؤسسة المنتدى

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 191
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

الشعر لغة الروح/سعيد بوكرامي

مُساهمة من طرف العرابة في الإثنين 22 أكتوبر - 2:13

الشعر لغة الروح
الشاعر الفلسطيني صلاح محاميد في ضيافة الصالون الأدبي بالدارالبيضاء
الدارالبيضاء من سعيد بوكرامي


استضاف الصالون الأدبي المكتب المركزي بالدارالبيضاء الشاعر الفلسطيني صلاح محاميد المقيم في إيطاليا. في إطار أنشطته الشهرية "كتاب كاتب"
لتوقيع ديوانه الجديد "حسام من أشعار" الصادر باللغتين العربية والايطالية
وذلك يوم السبت 20/10/2007 على الساعة الرابعة مساء بفضاء مؤسسة الأعمال الاجتماعية الهمذاني الكائن بشارع غاندي جادة شارع ابن سينا.
في البداية رحب القاص مصطفى لغتيري بالضيف الكريم وأصدقاء الصالون الأدبي بكلمة عبر فيها عن سعادة الصالون بضيفه الشاعر الذي تكبد المشاق ليزور الدارالبيضاء وصالونها الأدبي مشيرا إلى أن اللقاء يدخل في إطار برنامج الصالون السنوي الذي أطلق عليه "كتاب كاتب"وسيتم خلاله تكريم الأدباء من خلال إصداراتهم الجديدة.
ثم قدم بعد ذلك القاص سعيد بوكرامي مداخلة تمهيدية للتعريف بالشاعر صلاح محاميد وتجربته الشعرية وورد فيها:
لا أخفي بهجتيالكبيرة بصداقة الشاعر الفلسطيني صلاح محاميد. صداقة الابداع والتواصل الثقافي والانساني. وكم أسعد حين يخبرني بإصداره ديوانا جديدا بالايطالية أو العربية.
واليوم أقرأ ديوانه الجديد، بتقدير كبير لكل الشعراء العرب، في المنافي القسرية أو الطوعية وهم يطوبون ذكريات الوطن ويمجدون لغة الابداع والأصل.
يطلق الشاعر صلاح على قصائده كلمة كراريس تواضعا ورغبة في التعلم الشعري الدائم. أشعاره تقيم في فلسطين رغم أنها تتنفس هواء إيطاليا. تبحث في أعماق الانسان عن جوهره الانساني الضائع. وترفض الواقع الموبوء وتفضحه.
ولأن الواقع يضاعف عزلة الشاعر ويرده إلى ذاته وكلماته، فإن صلاح يجعل الكلمات حسامه الشعري مدافعا عن البحرو العصافير والبرتقال والزعتر، عن الذكريات والأمكنة المسلوبة. وكأن قدر الشاعر أبدا أن يصارع بحساسيته المرهفة وفكره المختلف حياة لا شعرية مدفونة خلف الأسوار، بشرا من المفروض أن يمجد الشعر والشعراء لأنهم الأوكسجين المتبقي في هذه الحياة. بشرا من المفروض أن يكونوا كلهم شعراء في شؤون الحياة لكنهم بدل ذلك يمشون فوق جثث بعضهم يمجدون طقوس الموت والدمار.
وربما هذا ما دفع صلاح إلى تبني رؤية فنية تشكيلية في جل دواوينه التي تكون مصحوبة بلوحات مصممة خصيصا للقصائد هذا المسعى الجمالي يكشف طبيعة العلاقة التزاوجية بين الشعر والرسم يؤكد الارتباط الحميمي والجمالي في تجربة الشاعر، بين اللغة كمسعى نحو اللامرئي والصباغة كمسعى نحو المرئي.



لاشك أن الشاعر في مبارزته الجمالية ضد العالم المتفاقم في قبحه يخرج منتصرا بشعرية رفيعة اللغة والاستعارات، بديعة الصورة والاشراقات. تعلن بجلاء عن شاعر كبير يخلد حبه للحياة بشذرات تنبعث من الروح الفلسطينية مقطرة كإكسير نجاة لهؤلاء السائرين على خطى الوهم والهلاك.
مرحى بالجميل الذي يندد بسيرة الألم من جبروت الانسان،مرحى بالجميل الذي يخلد سيرة الأمل في حب الحياة.
وبعد هذا التقديم الشاعري قرأ الشاعر باقة من أشعاره، بدأها ب "حسام من أشعار" ثم شنف مسامع الجمهور بقصائد غزل ووصف احتفى فيها بالمرأة العربية عامة والمرأة المغربية خاصة وكذا مدينة الدارالبيضاء التي حركت وجدانه الشعري بإنسانها المغربي المنفتح على الحضارات المتفاعل مع مستجدات التطور والمحافظ بغيرة على زخمه الثقافي المتنوع العربي والأمازيغي.
تفاعل الجمهور المثقف مع الشعر الصادق والحي فكانت مداخلاتهم تتمحور حول رغبتهم في التعرف على أسرار وطقوس مراحل كتابة الشعر لدى الشاع ومكامن الجمال في نصوصه الشعرية والتأثيرات المرجعية المرتبطة أساسا بالأرض الفلسطينية السليبة.
كانت تدخلات الشاعر صلاح محاميد مكثفة وشعرية وحميمية تتخللها التلقائية والبوح بتفاصيل وظروف ولادة شاعر قادم من أرض 48 بكل ما تحمله الصفة من جرح وسنوات الغربة في الديار الايطالية وما واكبها من تمرد وتحدي فكري للشاعر لتهشيم التصورات الأوربية المحنطة والمسبقة المليئة بالأحكام المغلوطة.
ويشار إلى أن القراءات الشعرية للضيف الكريم صاحبتها قراءات لنصوصه مترجمة إلى الفرنسية أنجزها و تلاها الأستاذ حسن الغافل.. كما شهد اللقاء حفل توقيع المجموعة القصصية"بيت لا تفتح نوافذه " للقاص هشام بن الشاوي.







عدل سابقا من قبل في الإثنين 22 أكتوبر - 2:29 عدل 1 مرات



لا تستطيـع أن تـجلـس عـلى كـرسى دون أن تأخد شكلــه..
أنه خبث ألاشيــاء...
avatar
العرابة
مؤسسة المنتدى

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 191
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: الشعر لغة الروح/سعيد بوكرامي

مُساهمة من طرف العرابة في الإثنين 22 أكتوبر - 2:13

[color=#000000]وعلى هامش هذا اللقاء الشعري النوعي حاولنا التقرب أكثر من الشاعر فكان هذا الحوار القصير:
س.د . صلاح محاميد, يشبهك بروفوسور رينزو روجييري من جامعة السابيينسا في روما في تقديمه لروايتك بالإيطالية "بسيكياتروزي" ب"عوليس معاصر", ما هو إنطباعك حول هذا المرفأ الجديد, الدار البيضاء, والذي فيه ترسي للمرة اللأولى.
ج. لا يتسم المغربي بالنرجسية حتى أجيب بأنكم :" أحسن ناس", لتغذية روحه. لكني هنا فعلاً فاجأني شعور إلهي بالطمأنينة. أعاني, كبعض الشعراء, من هوس المسؤولية حول النظام الكوني , ومنذ ان تفتق وعيي أنتبهت للخلل , للظلم والإجحاف.تضجرت فبدأت سفري . أدمنت على الدين, حلقت في عوالم الكتب والأشعار وحثّت خطاها شوارع المدن تحت إصرار قدماي باحثاً عن توازن وجودي بين الأضداد والمتناقضات التي أعيشها. للوهلة الاولى وهبتني الدار البيضاء أشكال حلول. هنا المسرح التاريخي والوحيد حيث التقت, تلاحمت وتحاربت على أرضه الأضداد. بين تأجيجات شمس افريقيا الحارقة , رزانة الكلام , الشعائر والشرائع العربية و مطالب أوروبا بإستحواذ, قنص وإبتزاز كنه الحضارة ولاحقاَ التنكيلات وإنتهازية الإستعمال , وجد المغربي , سائراً على حد سيف, إعتداله . هذا مُطمئن لي وحلاً لمعضلاتي وأجزم ان الدينامية وأسلوب التعامل المتراكم والناضج تاريخياً, هنا, سيفيد البشرية في التقارب بين شعوبها. هنا أحسست ببركان يمور في روح الناس . شئ حراري ما يصعد للسطح ليرجع الأمور لنصابها وترجع المغرب بوابة الحضارات.
س. هذا جميل وأعتقد أنه قريب للأوتوبية! انت قادماً من إيطاليا البلد المتقدم وهناك تعمل وأندمجت وفجأةً في هذا البلد الفقير تشعر بالطمأنينة!كيف هذا؟
ج. في إيطاليا , وطني الثاني والبلد الذي احب وأساهم جاهداً في خدمة ناسه, كما وصت عليه تربيتي العربية, لاحظت ان هناك تناقص في عدد السكان الأصليين وفقط بفضل المهاجرين وخاصةً من شمال أفريقيا يرتفع عدد الناس هناك. في العالم المتقدم يرتفع عدد السيارات والادوات ويتناقصوا الأطفال . هناك هوس تكنولوجي ومعرفي وترسيخ لولبي للإستهلاك ! اليس هذا مخيف؟ ألم أقل انني مصاب كبعض الشعراء بهوس المسؤولية عن نظام الكون! أبهرني وأفرحني عند صعودي للطائرة التي اقلتني هنا بوجود كم كبير من الأطفال, لأول مرة أجد ثلث المسافرين من فينيتسيا الى البيضاء أطفال. وهذا طمأنني لأنني أستخلصت بأن أؤلئك الاطفال سوف يحولوا دون إنقراض لغة دانتي والبتراركا التي اكتب بها وأحبها. لكني آمل لأبناء جنسيتي , الطليان, ان يخرجوا من قوقعتهم , أن ينفتحوا أمام هذا الزخم من الفرح , الفهلوية, البساطة وحب الحياة التي اعيشها وتعم بين المواطنين هنا,أن يتزودوا بمحبتهم للأخر سلوب حياته , حتى يتسنى إمقاذ ما يمكن إنقاذه . أنا أعمل جاداً في هذا لإفادة الشعب الإيطالي , ورد الجميل إليه. هناك قد تعلمت وتثقفت ولا بد من المساهمة مع الكثيرين من الساحل الآخر للمتوسط لتقريب وجهات النظر والتعايش السليم .
س. تترك إنطباعاً بأن الحياة هنا أجمل منها في أوروبا ونحن المنتصرون!كيف؟
أمقت منطق نحن وهم !وهذا ليس شرقياً. اتحدث عن إنتصار المقاييس . فما ينفع الناس يبقى في ألأرض. تراتيب ونظم إجتماعية اوروبية صالحة كالديمقراطية , إحترام حقوق الفرد , النظام , المعرفة ,التخصص المهني وهذه تشابه لحد بعيد تلك التي سادت المجتمع العربي قبل الف عام, ستبقى. القيم الدينية كالإيمان , الشعائر , التعبد وشبكة العلاقات العاطفية المضمورة , بقيت وأيضاَ لدى الغرب والذي أنكرها إبان ثورته التنويرية.
تكمن المشكلة بأن الغرب قد طور فقط المقاييس العملية , البراغماتية مما نقله عن العرب لحد كبير في الأندلس والمغرب , مهملاً ومتعمداً إنكار الثوابت الروحية لمسيرة البشر ومدعياً بنرجسية مفرطة بأن التاريخ العلمي يبدأ من ثورة التنوير. في ذات الوقت, سمح العرب لأنفسهم الخمول بعد تسليمهم مفاتيح المعرفة التجريدية للعقل الغربي. ما حصل أن عدمية الروح في المسار ألأوروبي أدى إلى مئات ملايين الضحايا في العالم , علماً بوجود كم كبير من التطور المعرفي يفيد البشرية. وحالياً التقوقع على ثوابت مادية رغم الظهور في الفترة الأخيرة ملامح تفيد بألإنفتاح نحو الجذور والغير وهذا بديهي , ذلك للمعضلة المستفحلة في الغرب: تناقص عدد السكان. وهنا تكمن أهمية المغربي في مرحه وهرجه ومثابرته في حوزته على معايير إجتماعية أوروبية يستثمرها بشكل ناجع في رفع مستوى معيشته مشكلاً نموذجاً حياّ لضمان صيرورة البشرية. علينا تشكر الغربي لجهده المضني في دفعه أماماَ للجوانب المعرفية العربية وعلينا مساعدته في إفهامه ان النشاط المعرفي التجريدي عليه خدمة عوامل صيرورة البشر والتي كان قد أستخلصها العرب من الحضارات السابقة ولخصها في قيم دينية , روحية , تُوجت فيما بعد بالتطور العلمي.
س. أين مكانة الشعر في هذا ؟
ج.الشعر هو النعمة والنقمة, الملهاة والمأساة . هو العنصر الشاهد الشهيد لكل الحقب. هناك أزمة عالمية خاصة في حقبة الإنتيرنيت غذه. ومهما كان ستمر الغيمة والسحابات الرديئة وسيبقى الشعر المعبر ألأول عن اصالة وسمو الذهن. وهذا ما أتناوله في كتابي الأخير وما زلت بصدد صياغته. " محاكمة شاعر". اعيش محاكمة حقيقية وقد تفاجأت للمنطق القضائي . فأضطررت تدوين تجربتي المقيتة هذه مسجلاًَ إنطباعاتي كشرقي متأورب وفيها يعلو إحساسي للأمور كشاعر . أمرُ لا أستغني عنه. صادفت تجريد الشبكة القانونية من فحوى الروح . ينسحب هذا أيضاً على توجهات مؤسساتية ومنطق المهنة. يعود هذا , فيما لاحظت, إلى تجريد الكم المعرفي الموروث عن العرب عن جذوره الروحية . وهذا غير قابل للحياة.
يبقى الشعر لغة الروح , الموسيقى الأصيلة التي لا يُعلا عليها. لم تصمتها دوي المدافع ولا هدير الطائرات المقاتلة ولن تعوض عنه لا الآلات الموسيقية ولا لولبات الإنتيرنيت المقزمة للإنسان. إنه التعبير عن جمالية التكامل الذهني والعقلي للإنسان. يُمكن أن يُهمل لكنه لن يأفل.
س. لنرجع للبداية . تقول أنك مُصاب بهوس ! وهذا قادك إلى الشعر! هل الألم حاجة ضرورية للإبداع؟
ج. (ضاحكاً) أبداً ! قصدت بهذا تحصيني من تشخيص يعتمد المقاييس النفسية الأوروبية. أو هو زلة لسان. ما يعتبر بصيرة تأسس للإبداع يمكن إعتباره لدي طبيب نفسي هوس! وهذا يعود لمكننة الروح كما لاحظتها في تجربتي المهنية . موضوع طويل خصصت له رواية بسيكياتروزي وفيها ألقي الأضواء على إسقاطات الثورة التنويرية في مجال التحليل النفسي.
س. صلاح محاميد , متشعب التوجهات , عما تبحث ؟
ج. (ضاحكاً) ان أتخلص من هوسي . عن تحقيق لحظة فيها يتمرد الشعر عليّ. سيكون هذا حينما اصهر الزمان في المكان . حينما أضيع في عينيها لتسحبني الى عصور عتيقة وأرجع طفلاً عبثياً يزيح الجبال عن ثكناتها.يحيل البحر وشاحاً يهيم في الريح وبخلسة منه أستنطق جواهره. وفي عينيها احلق بعيداً في فضاءات منسية.
[color:171a=#000000:171a]الدارالبيضاء 20/10/2007


عدل سابقا من قبل في الجمعة 2 نوفمبر - 8:39 عدل 2 مرات



لا تستطيـع أن تـجلـس عـلى كـرسى دون أن تأخد شكلــه..
أنه خبث ألاشيــاء...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: الشعر لغة الروح/سعيد بوكرامي

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الثلاثاء 23 أكتوبر - 3:32

حفل توقيع المجموعة القصصية"بيت لا تفتح نوافذه " للقاص هشام بن الشاوي



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر - 20:58