م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

شاطر

شفيق بوهو
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 60
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 13/09/2007

رد: وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

مُساهمة من طرف شفيق بوهو في الخميس 9 يونيو - 16:31

أحمد لمسيح كتب:الشاعر شفيق منذ خمس سنوات اشتغل على الموت في -بالكتابة، نلتقي معا لتمجيد القصيدة وتقديم القرابين لها , لك تحياتي

أيها الشاعر الجميل و واحد من سادة الزجل ليس في المغرب فقط، بل في العالم العربي، وهذه حقيقة بديهية
و لا غبار عليها.. أعتز بهذا التلاقي في القصيدة، على أن يتحقق في الواقع يوما ما..
و إلى ذلك الحين لك محبتي و المودة

شفيق بوهو
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 60
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 13/09/2007

رد: وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

مُساهمة من طرف شفيق بوهو في الثلاثاء 28 ديسمبر - 16:44

سعاد ميلي كتب:



مــــــــــــــا اروعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك

يرقص الموت على ندف الشعر المنسكبة من عينيك

شكرا عزيزتي سعاد ميلي على مرورك الطيب
والذي يرتهن لمحبة أكيدة تمر عبر الشعر والإبداع عموما
مودتي والمحبة لشاعرة أنيقة
avatar
سعاد ميلي
شاعرة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 20
العمر : 84
تاريخ التسجيل : 19/10/2010

بطاقة الشخصية
مدونة: souadmili-milodi.maktoobblog.com

رد: وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

مُساهمة من طرف سعاد ميلي في الثلاثاء 28 ديسمبر - 7:05





مــــــــــــــا اروعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك

يرقص الموت على ندف الشعر المنسكبة من عينيك

أحمد لمسيح
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 67
تاريخ التسجيل : 01/12/2009

رد: وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

مُساهمة من طرف أحمد لمسيح في الثلاثاء 28 ديسمبر - 4:58

الشاعر شفيق منذ خمس سنوات اشتغل على الموت في -بالكتابة، نلتقي معا لتمجيد القصيدة وتقديم القرابين لها , لك تحياتي

شفيق بوهو
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 60
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 13/09/2007

وقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك

مُساهمة من طرف شفيق بوهو في الإثنين 27 ديسمبر - 13:49


الوقت بين قصيدتين، شارد ومفكّك


الوقت بين قصيدتين شارد ومفكّك، لا يحتمل المشي بين الأجناس في شوارع مزيّفة
بأضواء باهتة، وإن كانت مرصّعة بأرصفة باذخة.

الوقت بين قصيدتين معلّق دون أن يتدلّى من أي سقف.
كل سقف واطئ، بينما الوقت بين قصيدتين عمودي ومطلق خارج المدارس والتيارات والبيانات، خصوصا الحملات الإيديولوجية والانتخابية والتطهيرية أيضا.

والوقت بين قصيدتين توأم الميتافيزيقا، وهذا احتمال وارد على الأرجح ومبهم، إلا في العود البدي للشاعر المغتال قبل أو بعد أوانه.

في الوقت بين قصيدتين، وفي القصيدة، تُرتكب حماقات، يُعاد تشكيل عوالم سرّية، تُلغى حدود وتُرسم أخرى، ويظلّ المجانين أحرارا دون قيود أو مارستانات تعيدهم لحياة يهربون منها في القصيدة، وهذا احتمال وارد تماما في الوقت بين قصيدتين.

في الوقت بين قصيدتين ليست هناك مسافة، لأن الوقت معزول يتأبّط امتداده وينكمش عليه، ثم يجهز عليه، تماما كما تفعل أنثى العنكبوت بعد الوليمة مع ذكرها.

في الوقت بين قصيدتين لا أفكر بالكلمات، أفكر بما اقترفت في حق من أحب ومن أحببت قديما ولم أنسهم.. يعودون كالكوابيس من أسر الذاكرة المحفوفة بنسيان لذيذ، وأفكر بحبل ملفوف -بعناية القصيدة- حول عنقي. أراني مدلّى من غصن شجرة الأوكاليبتوس في شارع يحمل الاسم نفسه بحي (عين السبع) حيث أحيا وأموت في الاستعارات يوميا..

أحيانا في الوقت بين قصيدتين، أرى موتي يقترب مني وأنا أبتعد جهة القصيدة الماكرة التي تصدّني وتتركني لمواجهة خوائي بصمت مهول.

وأحيانا أخرى. وفي الوقت بين قصيدتين، أجهش بالبكاء عليَ في زاوية حانة مشبوهة، لا يقصدها سوى الحشاشين وسكارى معتوهين، وامرأة -أعرفها وتعرفني- لا تغادرها أبدا، وأنا. في الحانة نفسها ينسى النادل أني ميت ويناولني كاسي دون طلب مني بين وقتين شاردين بابتسامة تشكو من عطب في أسنانه العليا والسفلى. كم فكرت أن أساعده على شراء طقم جديد، لكنه لئيم. كلهم كذلك.

في الوقت بين قصيدتين، أخرج من الحانة الكئيبة التي تصدح بموسيقى رديئة تسيء إلى أذني دالفا إلى قصيدة رعوية متعطشة للخلاء الأبهى في فوضاه حين يتعلّق الأمر بمعنى ما، واضحا أو غامضا.

في الوقت بين قصيدتين، أتدرّب على لمِّ شتاتي المنذلق على أرصفة المدينة وترميم ما تبقّى من رمق، هكذا سأبدو أجمل وأبهى في عيون الموت ليِؤجّل رحيلي لقصيدتين، واحدة
موغلة في هجاء مغرض هو أقرب للسب والشتم والقدح والكراهية وكل أحقاد الدنيا والآخرة أيضا، وواحدة موغلة في غزل مبالغ فيه حدّ الاستمناء في الشارع العام، وهذا أمر غير وارد على الأرجح، أو حدّ الفناء في امرأة أقسى مني عليَ.

في الوقت بين قصيدتين، أشتغل على ردم الهوّة بيني وبين القصيدة، التي تقول حتفي مع سبق إصرار وترصّد طويلين، فأخفي كبريائي خلف دمعتين حارقتين، هما إرثي من هشاشة أبي، ومن نرجسيتي المفرطة ولا أبكي، فقط تدمع عيناي. أحب ملح الدّموع، دم القصيدة، الذي يغري بالغرق دون وسيط أو احتفال أو شاهد حتى، فقط شمعدان (جان فالجان) على صدر القصيدة، كي تحنّ عليه.

في الوقت بين قصيدتين، تجيء قصائد أبهى وأنقى، لكني أتركها تحلّق مع العصافير في البعيد الدّامي، ثم إني في الوقت بين قصيدتين لا أميل للاستبداد بالجمال، فما أكتبه عموما، خالٍ إلا من سيرتي في خلاء هو مجرّد تهيّؤات، خلاء متخيّل ساعة هذيان متربّص بقصيدة ما، يشبه حدّ التّماثل خلاءً سبق أن تعرّض طريقي ساعة حذاء خارج للتّو من حروب الحانات الإهليليّة، مثقوب، مبلّل وثقيل على هشاشة الشاعرالذي أردته الوردة جثّة على عجز القصيدة.

في الوقت بين قصيدتين، لا يمكنك أن تعرف، حيث الظّنون والتّخمينات تحتلّ الحيّز الأوفر من الوقت، بل تتمتّع بوقت إضافي نكاية في القصيدة، بما أنها اعتادت على اللعب في الخارج تماما، في الخارج كلّه.

في الوقت بين قصيدتين، وهو، عادة، لا يكفي حتى لوضع مكعّب ثلج ثانٍ في كأسي، فكيف بتأمّل الوقت طوال الوقت.

في الوقت بين قصيدتين، ينتابني كسل ناعم وغامض يشبه في أحد وجوهه لحظة مضاجعة امرأة نحيفة حيث أخاف أن أكسّر ضلوعها وإن كانت ضالعة في ابتزازي وهتكي في الحانة إياها.

في الوقت بين قصيدتين، بالكاد يكفيني لأكسّر صفحة النّهر، لئلا أرى صورتي وأبقى.. لن أتشبّه بنرجس، لكن أدافع عن صورتي في القصيدة.

وفي النّفَس الأخير من الوقت بين قصيدتين، يحصل كل هذا وأكثر، حيث يخلد الشاعر إلى كتابة خيباته وخساراته على صورة ملحمة تراجيدية حقيقية على الأغلب، والتي لا يدركها تماما على الأرج. أما قبل بكثير أو بعد الوقت بقليل بين قصيدتين، فهو يستلقي على الكلمات ثملا بسعادة لا يدرك مصدرها على الأرجح ليعوّض ما تجاوزه أثناء القصيدة.

في الوقت الميت من الوقت بين قصيدتين، يبدو الموت حقيقيا وأسهل منه في القصيدة، ففي الأول، يحصل الموت في لحظة خاطفة، هي بريئة، البراءة إياها في قصة (يوسف)، بينما في الثانية، يطول ويبدو موجعا، فنعتاد عليه، وتكون القصيدة هي القبر الحتمي للشاعر،
وبالتالي تصير نفس اللحظة الخاطفة البريئة -متمددة بفعل حرارة الجسد المزمنة- هي المسؤولة الأولى عن موت الشاعر، حيث يبدأ الموت في التناسل من موته البطيء إلى ما لانهاية. وقد يرثه أبناءه وأحفاده، إذا ما أصيبوا بذات اللوثة.
الدّيوان –ديوان العرب المخرّب- أو المجموعة الشّعرية، كفنُ الشاعر عندما يريد أن يحيا بعد ميتة هنيئة ومطمئنّة –عليه، لا على الشعر- بين الشاعر والصّفة.
كل مجموعة شعرية، قتل جزئي للشاعر. وكل قصيدة معزولة، حياة ثانية لشاعر يموت يوميا، احتمالين واردين غالبا في تصالح اللغة والمخيّلة، أو تنافر صوّرها.

الشعر في النهاية صورة ملتقطة بالكلمات، صورة الشاعر وهو ينهض باكرا من نومه المؤرق، أو بعد الظهيرة ثملا.. يتزيّن أمام مرآته التي يدافع عنها، والتي لن يرى فيها وجهه مرتين. هكذا خبرني رفيق دربي (هيراقليط) ذات حلم وأنا نائم في شذرات إغريقية، حيث (باخوس) سبب كل عربداتي بالقصيدة وبي، بينما في الأسفل، في الصّحو التّام، يتضوَّر (نيتشه) جوعا ل (سالومي) المتمنّعة العنيدة. امرأة بدون قلب حقيقي، امرأة مرتزقة مشاءة، تتقن فنّ استثمار العلاقات العامة لمصالح في نفسها الأمارة بما لست متأكدا منه. وتتقن فنّ الأكل بشوكة علم النفس التحليلي الكثير من نفسية الشاعر الملعون

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 20 يناير - 19:45