م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


حوار مع الشاعر محمد اللغافي أنجزت الحوار ..زهرة درار ..

شاطر
avatar
محمد اللغافي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 239
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 03/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

حوار مع الشاعر محمد اللغافي أنجزت الحوار ..زهرة درار ..

مُساهمة من طرف محمد اللغافي في الخميس 11 أكتوبر - 14:56



في حوار مع الشاعر محمد اللغافي

الحوار كاملا
في حوار مع الشاعر محمد اللغافي أنجزت الحوار ..زهرة درار ..عن وكالة كل الناس الاعلامية تقديم
هو ابن حي سيدي مومن ..الشاعر المعروف باسكافيته وتطلعاته الابداعية ..بشعره الزاخر والمفعم بهموم بيئته ..له دواوين شعرية بدايتها كانت مشتركة مع جماعة الحواس الخمس..وبعدها أعمال فردية أولها (امتدادات)..وآخرهامجموعة قصصية جاءت بعنوان( كان عليه أن لا يكون )..ومن خلال لقائنا معه أجرينا الحوار الثالي لتقريب القراء أكثر من شخصيته.
س
بعد مناقشاتنا التي تمت في عدة جلسات وأيام عن هموم المبدع وما يكابده من صعاب ..هل يمكن للشاعر محمد اللغافي أن يطلعنا على هذه الهموم ..خصوصا وأنكم تعتنقون مهام رئاسة جمعية ألمس للثقافة والفن والأنشطة الاجتماعية اضافة الى اشرافكم على جائزة الحواس الخمس للابداع الشعري ومهام أخرى في اطارات جمعوية أخرى بحي سيدي مومن ..فهل بامكانكم اطلاعنا عن ما يعترض عملكم الجمعوي؟ مع توضيح مفصل.
ج
شكرا وتقبلوا تحياتي واحتراماتي المتبادلة لاطاركم الاعلامي
أما عن هموم المبدع أنطلق من تجربتي المتواضعة..والتي كان منطلقها هو البحث عن الهوية المتمثلة في الكشف عن ما وراء كينونتي ..وبعده جاءت مرحلة البحث عن هوية مجتمع ..في ما جدوائية وجوده ..ثم تلتها مرحلة الالتزام بقضية من القضايا المطروحة ..باعتبارها عاملا انسانيا تتداخل من خلاله عوامل أخرى تتجلى في القناعة الشخصية التي جعلتني أتموقف من مجموعة قواعد باعتبارها غير أسشاسية ..ومن خلال تورثي عليها وجدتني محاصرا ..مضايقا..لا أرض تسع خطاي ولا فضاء يفسح رئتيه لهوائي ..ومن هذا اندلعت التجربة اللغافية ..مشفوعة بقضايا ..منها قضيتي .وعهي قضية أي مبدع عربي ..وقضية الانسان في بيئته التي هي نفسها قضية أي انسان في العالم بغض النظر عنالخرائط والحدود ..وأظن أن هذه الاشكالية من أكبر الهموم التي يعانيها المبدع خصوصا اذا كان رجل مبادئ بعد همومه الصغرى التي تتجلى في كيفية توصيل صوته رغم التهميش و التنبيذ..
وبصفتي رئيسا لجمعية ألماس ..مند ست سنوات وما زلت ..وأشغل منصب المشرف العام عن جائزة الخواس الخمس للابداع الشعري ..وأنت طرحت سؤالا وجيها يتعلق بمصير العمل الجمعوي ..فيمكنني أن ألخص لك ذلك في كلمات ..
العمل الجمعوي عمل تطوعي والذي يمكننا أن نؤاخذ عليه الجهات المسؤولة هو تضييق الخناق ..
تصوري أننا في هذا الاطار نحاول تحدي الصعاب وأنت تعرفين بأن حي سيدي مومن لا يتوفر على قاعات للثقافة ..فقط هناك في مكان خراب بناية صغيرة وبعيدة حتى عن المواقع الاستراتيجية تدعى دار الشباب وليست لها من ذلك سوى الاسم ..ومع ذلك تنظم فيها مجموعة أنشطة كبيرة من طرف الجمعيات والنوادي ..ويعتبر هذاأكبر عائق يعترض العمل الجمعوي ..
فبالنسبة لجمعية ألماس فقد أقامت أنشطة واسعة على المستوى الجهوي والوطني استضافت من خلالها مجموعة من رواد الأدب وشبابه ..وتمت ضيافة أغلبهم في حجرة لا تليق بمقامهم وأعتقد أنهم لا يؤاخذونا على استضافتنا لهم ..بل نددوا ضد عدم المسؤولية المنوطة بالجهات المعنية وخصوصا المحلية التي لم تعر أي اهتمام للثقافة في هذا الحي .
س..
هل يمكن لكم أن تعتبروا حي سيدي مومن حافزا لولادتكم كأديب وشاعر ..أم أنكم ترجعون ذلك للايحاءات والفطرة؟؟
ج..
رغم أن السؤال هو فطري بطبيعة الظرف فسأجيبك بعفوية ..الأمر واضح وبين كما هو الحال عند أغلب المبدعين ..فالشاعر دائما هو الشاعر في أي زمان ومكان
حتى لو كنت في فلسطين أو العراق كان مصيري هو الشعر لأني خلقت للشعر لأموت في الشعر وأي بيئة كنت فيها سأكون ابنها الشرعي على أي حال
س
لقد أبديتم من خلال جلساتنا معكم أن عمل المبدع يصاب بالردع والاحباط أمام انعدام الامكانيات فهل تذهب كل مجهوداته سدى ؟؟وفي نظركم ما هي الأسباب ؟؟وما هي مقترحاتكم لمسايرة الركب الثقافي المعاصر؟
ج
صدقيني انني أومن بالتاريخ أكثر مما أومن باللحظة التي أعيشهافبرغم الردع والحصار فلي قلب يحمل ويتحمل جميع الصعاب ليبلغ رسالته كواحد من أبناء هذا العالم ..ولولى المعاناة والحصار لما ارتدى شعري حلته الليلية كتعبير أو كصوت للفيئة الكادحة
كما أنه ليس هناك أسباب للاحباط سوى في قلة القناعة بما يكتب ..وأقترح فقط أن يؤسس كل مبدع مدينته الفاضلة بدون الانتماء الى أية جهة سياسية.. ولا يكون هاجسه هو الوصول الى المنابر ..لأن الشاعر يجب أن يتحرر من جميع القيود التي تقوده الى البيروقراطية ..وعليه أن يؤمن بفلسفة الشعر و الأدب لا تسييسه ..
س
هل نعتبر تحفضكم عن عدم الحضور في ملتقيات فكرية أدبية عالمية وجهوية هه عدم اعتراف بها ..أم أنها رغبة في التفرد وعدم الانطواء تخت أي شعار؟؟
ج
بالعكس..رغم أني لم أفهم السؤال جيدا ربما فهمت القصد وسأجيبك ..
أنا لم أتحفض لكن الظروف هي التي تتحفض وتخول بيني وبين الملتقيات العالمية ..أما في بلدي لقد شاركت في مجموعة لقاءات جهوية ووطنية ..وأنتتعرفين مهنتي البسيطة ومسؤولياتي كأب لطفلين اضافة الى المهام الثقافية المنوطة بي ..فالمسألة تعود بالخصوص الى الوصيين على الثقافة ..كوزارتها ..واتحاد كتاب المغرب ..وبيت الشعر وجمعيات أخرى لها مردوديات ..لكن للأسف كل هذه الاطارات لا تستطيع أن تلتفث الى الأرض وتلقي ولو نظرة واحدة في السنة على أدب الهامش ..ونحن نعرف أن أدباء الهامش قليلين ..وهم من صنعوا التاريخ ..أما عن مسألة التفرد وعدم الانضواء تخت أي شعار وأعرف أنك تقصدين الشعارات لسياسية ..فهذه الأحيرة من شيم المبدع الحقيقي ..فالتفرد يكون واضحا في التجربة الابداعية وعدم الانطواء حسب مفهومك يظهر في اتخاذ المواقف
س
لقد أعلنتم عن رغبتكم في تأسيس جامعة الكتاب الصعاليك..أعني أنك اعتبرت نفسك من الشعراء الصعاليك ..ما هي اقتراحاتكم نخو الفكرةوهل وجدتم المساندة؟؟؟
ج
بمصطلح معاصر فأنا من الشعراء المتمردين لأن مصطلح الصعلكةكلاسيكي لكننا تبنيناه لحمولاته ودلالاته التاريخية وفكرة تأسيس الجامعة التي نادينا بها في تاريخ 1997 قد أجهضت من بدايتها من طرف وسائل الاعلام التي لم تساندنا
س
لقد نفيتم أن تكونوا مدرسة أدبية مع اعتباركم كنتم جسرا للتواصل وجسرا لأسماء كنتم أنتم مكتشفيها فلماذا ادن انكار الذات؟؟؟
ج
أولا ..المدرسة لها مقوماتها تتبلور بالخصوص في مدى قوة التأثير على المخاطب لكي تنبثق من بعد أسماء تنهج الذي رسمته لها المدرسة ..وهذا أظنه أصبح مستحيلا في عصر العولمة ..وربما قد يكون العكس صحيحا أما عن طرحك بأني كنت جسرا....فأعتقد أن أي مبدع هو بمثابة جسر للآخرين أما عن نكران الذات فهو من شيم العباقرة
سما هي ملاحظاتكم في الشعر العربي بشكل عام والمغربي بشكل خاص؟ وهل يوجد اختلاف بين التيارين؟؟
ج
ليس هناك شعر عربي وشعر مغربي فالمغرب من الدول العربية واذا فكرنا بهذا الأسلوب يمكننا أن نفكك العالم العربي ونضع قصائد كل دولة تحت المجهر لنحصي عدد التيارات ..اذن فالسؤال هنا يجب اعادة النظر فيه..فالشعر هو الشعر أينما كان فقط قد تختلف التقنية في الكتابة ..ومن الممكن أن نتطرق لمسألة الاختلاف هذهالتي أفرزت عن مجموعة من الأصناف ..نذكر منها القصيدة الأم التي تتجلى في الشعر العمودي صاحب الشطرين وقصيدة الشعر الحر المتفعلة تخلصت فقط من شكل البناء والقافية وقصيدة النثر التي تخلصت من التفعيلة والقافية لكنها التزمت بوحدة عضويتها من خلال الاسلوب والصورة ..وانبثقت عليها الشذرات ..والهايكو اليبانية الى غير ذلك من تقنيات أحدثوها الالشعراء وهذا مع تعاقب الأجيال الا أن التجارب كلها تنصب في مجرى التجريب لاحداق القصيدة الحلم
س
ماذا يمكنك أن تقول لأبناء حيك وأبناء وطنك على العموم وللطاقات الأدبية كنصيحة من خلال ملاحظاتكم ؟؟؟
ج

أبناء حيي هم جزء من أبناء الوطن وأبناء الوطن هم شريحة من أبناء العالم العربي فمستقبلهم الابداعي يبشر بالخير فما عليهم سوى المتابرة وتحدي العراقل وعدم الايمان بالاباحباط
س
هل تعتبرون قلة الامكانيات احباطا؟؟
ج
الابداع هو ابتكار الشيء من لا شيء فلا علاقة له بقلة الامكانيات لكن الابداع هو في حاجة الى دعم تقني من طرف الوصيين ..والا فلماذا نؤمن بأن لدينا دولة قائمة بذاتها..
س
ما هي أعمالك القادمة؟؟
ج
ديون مخطوط بعنوان "الكرسي" كتاب نثري عنوانه"معذبتي" سيرة ذاتية ..بعنوان"أنا المسجون فيك يا وطن" شريطا للسينما بعنوان سكين الانتقام
وأحلام أخرىأتمنى أن تتحقق
س
كلمة أخيرة..لمن توجهها؟؟
ج
لبعض الشرفاء الذين تحتويهم الاطارات السياسية والثقافية..أعتذر لهم ..وأصافحكم على هذا اللقاء
شكرا
أنجز هذا الحوار بمقهى سنة 1999

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر - 15:25