م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


مصطفى لغتيري حاوره بالدار البيضاء: عبدالله المتقي وعبد الدائ

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

مصطفى لغتيري حاوره بالدار البيضاء: عبدالله المتقي وعبد الدائ

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الخميس 11 أكتوبر - 5:25

حاوره بالدار البيضاء: عبدالله المتقي وعبد الدائم السلامي
تقديم:
يُعدّ الأستاذ مصطفى لغتيري أحد الأصوات السرديّة المتميّزة في المشهد الثقافي المغربيّ، هو صوت ينمازُ بكثرة نَتاجاته وبجودتها وبقيامها على التفرّد الساعي إلى إحداث تغيير في ذائقة متقبّل الحكي في المغرب وفي الوطن العربي. هو رجل يحترم اللغة، ويحترم القارئَ ويحترم أشراط الإبداع، لا بل هو يحترم اسمَه كثيرًا، لذلك استنّ له منهجًا في الساحة الثقافية المغربية يقوم على بناء علاقات تواصلية متينة مع كتّاب جيله، وعلى جعل هذا التواصل حميمًا نافعًا من خلال تأسيسه وزميله سعيد بوكرامي للصالون الأدبي بالدّار البيضاء الذي غطّت أنشطتُه أنشطة اتحاد كتّاب المغرب. وهو يسعى صحبة أعضاء الصالون إلى نشر كتاب كلّ شهر من خلال ما أسّس من علاقات شفيفة بينه وبين زملائه بالصالون الذين ساهم كلّ منهم في إنجاز هذا المشروع غير المسبوق عربيًّا.
ومصطفى لغتيري إنسان ممتلئ بالحبّ: حبِّ الوطن وحبّ الإنسان وحبّ الحياة وحبّ الكتابة عن الحبّ، إنّه باختصار كائن واجب الوجود في الساحة الثقافية المغربية، لا بل هو الآن ركن من أركانها الأساسيّة التي انفتحت بالكتابة السردية المغربية بجهده وبجهود أمثاله على العالَم العربي والغربيّ من خلال ما يُترجم لهم من نصوص إلى لغات عديدة. عن تجربة تأسيس الصالون الأدبي، وعن الكتابة عامّة، تركّز حوارنا معه.
*في البداية ، كيف جاءت فكرة تأسيس الصالون الأدبي ؟
-لا أخفي عنك سرا إذا قلت بأن الدارالبيضاء بحجمها المترامي الأطراف و عدد سكانها الهائل تعاني من فراغ ثقافي ملحوظ ، وحتى الجمعيات والنوادي التي تحاول جاهدة تغطية هذا النقص أصابها كثير من الفتور ، فكان لابد من التفكير في بديل يبرز الوجه الثقافي الحقيقي للمدينة ، خاصة وأن هناك مدنا صغيرة وفقيرة تتميز بإشعاع ثقافي متميز .. باختصار تم التداول في الأمر لمدة معقولة ، ثم انتقلنا إلى التنفيذ بعد أن ضمنا للفكرة نسبة معقولة من النجاح ، وهكذا بحثنا عن المكان المناسب للأنشطة التي نعتزم القيام بها ، واتصلنا ببعض الكتاب الأصدقاء فرحبوا بالفكرة ، حينها انخرطنا دون تردد في التنفيذ.
أن نشعل شمعة خير من أن نلعن الظلام
* كيف تقرأ استقبال المشهد الثقافي للصالون ؟
- بصراحة كان الاستقبال فوق التوقع ، وهذا من زاوية نظر أخرى يعد طبيعيا جدا لأن هناك خصاصا مهولا في الميدان الثقافي في الدار البيضاء ، التي أبان أدباؤها على تعطشهم للعمل الجاد الذي دشنه و أشرف عليه الصالون الادبي.. وبهذه المناسبة أشد بحرارة على أيدي الأصدقاء الكتاب الذين دعموا الفكرة و ساندوها حتى رسخت أقدامها في المشهد الثقافي المغربي ، بل والعربي كذلك.
* كيف تقوم التجارب التالية :جماعة الكوليزيوم القصصي ، أندية القصة، بيت الأدب المغربي
- من طبيعتي أن أركز على الجانب الإيجابي في نظرتي إلى تجارب الآخرين ، ومن هذا المنطق أعتبر تجربة الكوليزيوم أدت دورها في لفت الانتباه الى القصة القصيرة الجديدة ، خاصة تلك الموسومة بالتجريب ، كما أنها طرحت بعض الأفكار الجريئة للتداول ، بالاضافة إلى طموح مؤسسيها المشروع في اجتراح شكل جديد في الكتابة القصصية ،.. أما بخصوص نوادي القصة بتعدد اسمائها وجغرافياتها ، فقد ساهمت على الأقل في جمع شتات القصاصين للتداول في شأن مدللتهم القصة القصيرة ، كما أن نادي القصة القصيرة في الرباط تمكن من إصدار بعض الكتب في هذا المجال ، دون أن ننسى المساهمة الفعالة لمجموعة البحث من أجل التعريف بالقصة القصيرة ونشرها ، و متابعتها نقديا و إعلاميا.. أما فيما يتعلق ببيت الأدب المغربي فهو حديث عهد بالعمل الثقافي ، مثله في ذلك مثل الصالون الأدبي لذا من الصعب تقييم تجربته ، وإن كنت أتمنى للإخوة الفاعلين فيه التوفيق في مهامهم الثقافية.
* هل تعتقد أن الصالون حقق الأهداف المنشودة منه هذا الموسم ؟
- بصراحة أشعر برضى تام على ما تحقق خلال الموسم الثقافي المنصرم ومن خلال ما بين أيدينا من برامج لهذا الموسم ، فلقد اشتغلنا بوتيرة مرتفعة وضمن برنامج محدد سلفا ، طبقناه بحذافيره ، واستقطبنا جمهورا لا تستطيع أعرق الجمعيات استقطابه ، وحضر أنشطتنا أكثر من ستين كاتبا ، واستضفنا كتابا من دول عربية ،مثلا من سوريا والجزائر ومصر وتونس و العراق واليمن و فلسطين ، وعرضت علينا كثير من الشركات ، ويتصل بنا عدد من الكتاب لحضور أنشطتنا ، كما شكلنا مكتبنا المسير ، وهو منسجم جدا ، كما لنا مناديب في أغلب المدن المغربية و فروع سطرت برامج جيدة لتنفيذها السنة المقبلة، أما إعلاميا فقد ووكبت أنشطتنا بشكل غير مسبوق من طرف الصحافة المغربية المكتوبة و المسموعة و الصحافة العربية ورقيا و إلكترونيا.

* ترى، ماالاشكالات التي واجهت النادي ثقافيا واقتصاديا و…؟
- الحقيقة سأفاجئك لأقول بأنه لم تواجهنا أية إشكالات أو عقبات ، نحن ننفق على الصالون من مالنا الخاص ، فأعضاء الصالون الأدبي يتميزون بأريحية قل نظيرها ، أما على المستوى الثقافي ، فقد استجاب لدعواتنا الأدباء و النقاد من مختلف المدن المغربية ، وكانت ندواتنا عميقة ، لامست أهم القضايا الأدبية التي تشغل الأدباء المغاربة والعرب
* وما المشاريع الثقافية المقبلة ؟
- المستقبل واعد جدا ، لدينا ثلاثة مهرجانات أدبية في مدن مغربية مختلفة الفقيه بن صالح بالنسبة للقصة القصيرة جدا ، ومراكش بالنسبة للشعر ، وورزازات بالنسبة للقصة القصيرة ، كما سننظم لقاءات شهرية محورها “كتاب وكاتب” ، علاوة على دخولنا لغمار النشر بالتضامن بين أعضاء الصالون ، هذا علاوة على برامج الفروع التي نعتز بها كثيرا.. باختصار لنا الثقة في أن المستقبل سيكون أفضل.
* من وجهة نظرك… ما السلبيات الموجودة حالياً في مشهدنا الثقافي ؟
- أهم سلبية بالنسبة لي هي التواكل ، وانعدام المبادرات الجريئة ، ومتابعة المشاريع في التنفيذ .. لا يكفي أن ننتقد بل علينا أن نبادر إلى الاشتغال ، شعاري المفضل “أن نشعل شمعة خير من أن نلعن الظلام” ، والعمل الثقافي من خلال تجربتي لا يكلف كثيرا ، فقط يحتاج إلى من يؤمن بالفكرة ، ويسهر على تنفيذها.
أغلب الذين يتقدمون لتشكيل مكاتب الفروع لا يهمهم سوى الحصول على صفة “الكاتب”
* برأيك لماذا هذا الحراك البطيء لبعض فروع اتحاد كتاب المغرب ؟
- مشكلة الفروع عميقة و ذات بعد إشكالي متعلق بطبيعة الاشتغال ضمن المؤسسة ، لقد اعتاد المغاربة على نوع من التعامل مع المؤسسات يتميز بمنطق خاص .. فأغلب الذين يتقدمون لتشكيل مكاتب الفروع لا يهمهم سوى الحصول على الصفة لاسباب تختلف من شخص إلى آخر ، لهذا يشعر المرء بأن مهمته انتهت حين يتحقق له ذلك ، وهنا لا بد من التركيز على دور الكتاب أنفسهم في هذا الأمر.. إذ الأمر بأيديهم لكنهم لا يبادرون إلى أخذ الأمر بالجدية المطلوبة.

* هل يفكر الصالون في توثيق مناشطه ولو رقميا،محبة في ذاكرة ثقافية مغربية ؟
- نعم بالتأكيد ، ونحن بصدد القيام بذلك ، وسنتوسع في هذا لمجال بمساعدة أصدقاء الصالون والمتعاطفين معه، فنحن معنيون جدا بهذا الأمر ، إذ الذاكرة الثقافية ملك للجميع ، وتتعين صيانتها والحفاظ عليها ، لتستفيد منها الأجيال القادمة
* لِمَ قبلت الاجابة عن أسئلتنا ؟
-أولا لأن لكما مكانة خاصة في قلبي ، ثم لأنكما من الكتاب الذين أعتز بمساندتهم لنا في تجربة الصالون الأدبي ، منذ انطلاقته إلى يومنا الحالي ، كما أعتبرك معنيا أكثر من غيركما بإيصال فكرة الصالون الادبي إلى القارئ المغربي والمغاربي .
يتعين على الكاتب أن لا يذوب في محلّيته بل عليه أن يعي بانتمائه إلى هذا العالم
* لقد مارستم كتابة القصة القصيرة جدّا وكتابة الرواية. أيّهما يتعب الكاتب؟
هناك انطباع سائد بأن الرواية أكثر صعوبة من القصة القصيرة وهذا في رأيي غير دقيق فلكل جنس خصوصيته وصعوبته ، ومن خلال كتابتي للجنسين معا أستطيع ان أجزم بأن القصة القصيرة تحتاج حرفية عالية في الكتابة أكثر من الرواية ، و إن كانت الرواية تحتاج إلى كثير من الصبر و القدرة على تحمل الإجهاد نتيجة لطول الزمن الذي تحتاجه لكي تستقيم بين يدي الكاتب.
* قضّت الرواية العربية أكثر من نصف قرن وهي تمارس فعل التجريب في الأسلوب التقني وفي المضمون القضويّ، هل يمكن الحديث عن رواية عربيّة حديثة لحمًا ودمًا؟
الرواية هي أصلا جنس حديث وافد على الأدب العربي ، وبالتالي ففي رأيي أنه لم يستقر على حال بعد و عماده الأساس سيظل لمدة طويلة التجريب ، لكن يجب أن لا تغرينا المحلية في هذا المجال ، يتعين علينا أن نعي أننا ننتمي إلى هذا العالم ونحن جزء منه و سنكون سعداء جدا إذا أضفنا نصوصا مائزة إلى التجربة الروائية الإنسانية ، لذا ليس مهما أن نتوفر على ر واية عربية صرفة ، فهذا نوع من الوهم ، الأهم أن نتوفر على رواية جيدة.
* يذهب البعض إلى القول إنّ بين فعل السرد كما وُجد عند الغرب وفعل “يُحكى أنّ…” كما وُجد في مدوّنتنا التراثيّة الخبريّة بونا شسيعا. إلى أيّ مدى يصحّ مثل هذا القول؟
يجب في هذا الصدد أن نتخلص من كثير من الأوهام فليس بالضرورة أن يكون لنا قصب السبق في كل المجالات ، السرد العربي لن ينال مشروعيته من التاريخ بل من الإنجاز الفعلي الحالي و المستقبلي ، لذا وجوابا على سؤالك أعتقد أن هناك فروقات جوهرية بين السرد في ثراتنا العربي و السرد الحديث الإنساني و لا أقول الغربي ، وبالتأكيد هناك كذلك نقط تقاطع قيما بينهما ، لذا حين تعامل أدباء العالم مع ألف ليلة وليلة ،لم يتهيبوا من ضمها إلى مدونة السرد الإنساني ، نظرا لقيمته الإبداعية و الإنسانية العالية..
* الكثير من النقاد يتحدّثون عن “القصّة الشعريّة” ويسمّون بها النمط الذي تكتبونه من قصص قصيرة جدّا، هل انتفى الفاصل النثر والشعر ما يُبشّر بميلاد جنس أدبيّ عربيّ جديد؟
عرفت الآونة الأخيرة تداخلا واضحا بين الأجناس الأدبية مما برر الحديث عن الكتابة “عبر نوعية “على حد تعبير إدوارد خراط ، ومع أن منطق العصر وتطور الأجناس فرضا هذا النوع من التداخل بين الأجناس إلا أنني لا زلت أومن بالفروق النوعية بينها كما علمتنا ذلك نظرية الأجناس الأدبية ، و في تقديري أن الكتابة الأدبية ستعود قريبا إلى هذا التمييز بين الأجناس بعد فترة الإنبهار بشعرية الكتابة أو شعرنتها ، لأن في ذلك إغناء للأدب .. تصور معي أن تنزلق الكتابة الأدبية كلها نحو طريقة واحدة و وحيدة في الكتابة.. إن ذلك سيفقر لامحالة الأدب.
يعود فضل النهضة الأدبية بالمغرب إلى الجامعة المغربية
* إلى ماذا تُرجعون النهضة الإبداعية في المغرب الأقصى؟ ولماذا تشتكون من موضوع حريّة التعبير والحال أنّكم في صرتم تحدثون الفوضى بما توفّر لكم منها؟
- بالفعل يعرف المغرب الأقصى نهضة أدبية مشهودة ، مؤهلة لأن تتطور أكثر في المستقبل القريب ، وفي اعتقادي أن السبب الرئيسي في هذه النهضة يعود بالخصوص إلى الجامعة المغربية ، التي خرجت أفواجا من رجال الأدب نقاد ا ومبدعين ، هذا بالإضافة إلى الإطلاع العميق على التحارب الإبداعية العربية المشرقية والإنسانية، دون أن ننسى دور اليسار في مرحلة من مراحل تاريخ المغرب الحديث.. ومن حسنات الفكر اليساري أنه يحفزالمرء على المعرفة و الإطلاع على التجارب لإنسانية المتنوعة و قد دفع الكثير ين إلى نوع من التماهي بين النضال السياسي و الإجتماعي و النضال الثقافي ، ففاز الأدب نتيجة لهذا لتماهي.. أما بخصوص الحرية التي هي ضرورية لكل إبداع لكي ينمو و يزدهر ، فأعتقد أن المغرب قطع في هذا المجال أشواطا لا يستهان بها وذلك بفضل تضحيات اليسار و المواطن المغربي ، اللذين دفعا الثمن غاليا من حريتهما وقوتهما.. الأدباء في المرحلة الراهنة يتمتعون بقسط وافر من الحرية ، فلا رقابة على الأدب ، لكن الرقابة على الصحافة لازالت على حالها ، ونلاحظ أن الأديب ينشر ما يشاء دون تضييق .. لكن الحرية مع الحاجة و الفقر لا تستقيم ، فأظن أن هناك تضييقا من نوع آخر، فالنشر غير متيسر للجميع ، إذ نفقاته لا تتأتىلكل الأدباء ، وهذا في رأيي يحد من حرية الأدب لأن إبداعاته لا تصل إلى القارئ



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 سبتمبر - 15:47