م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


محمود عبدو عبدو: إن كانت هنالك قرابة دم مع نص الكاتب، فهي زمرة دم القارئ حتما

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

محمود عبدو عبدو: إن كانت هنالك قرابة دم مع نص الكاتب، فهي زمرة دم القارئ حتما

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 5 سبتمبر - 14:51





شاعر سوري شاب شب في الجزيرة السورية ميزه صمته الدائم واشتغاله على النص والتجريب الدائمين، مبتعدا عن الأضواء والمقابلات،
منهمكا في الكتابة والنقد عن الآخرين ناسيا نفسه، مارس الكتابة بشقيها الإبداعي"الشعري والقصصي ، والصحافة اليومية من خلال جريدة بلدنا اليومية السورية والعديد من الصحف ،
كرم كشاعر وصحفي وكان آخرها مشاركته وتكريمه في حفل توقيع الموسوعة الكبرى للشعراء العرب في المغرب.
ـ كيف يقدم محمود عبدو عبدو نفسه للقراء؟
كيف يمكن للشاعر أن يقدّم نفسه خارج خارطة اللغة والأحلام، فأيُّ مكانٍ تغيب عنه القصيدة مكانٌ مترهل عن الحياة عن أوكسجينها كأي بشريٍّ لفظته الحياة على عجلٍ،
ولكن في هذه المرة أختار جهة" منقار الجهة"الشمال الشرقي السوري،مثيل منقار البطة" كنت خجولا /ابناً للمكان لبلدة ديركا حمكو/ واستجمع منها حديّتها وليونتها في آن،
كلانا كان زاوية حادة الطباع، نقيس معاً أفول الربيع من حولنا رويداً رويداً، وكذا القامشلي أورثتني جلَّ لوني المميز،
عند رقمٍ ويوم ما كتب أهلي اسماً أعلموني وعلّموني فيما بعد بأن الذي توشح بالاسم والتاريخ والميلاد هو أنت، فكنتُ!!.
ـ الشعراء كثيرون في الجزيرة السورية وأنت منهم ، كيف تنظر إلى نتاجاتهم؟
تكاثر الشعراء وقلة الشعر أشبه بمقولة اقتصادية-رغم فارق القيمة بين المادة والحرف- كثرة في الإنتاج وسوء في التوزيع هو حالنا الآن،
كثرة في عدد الشعراء ولكن في العُدّة فثمة اختلافات ومستويات فارقة وواضحة، وثمة تجارب تُفصح عن مكنونها وقوتها حتى خارج الجزيرة وخارج سورية كذلك.
ـ هل من شاعر معاصر تنظر إلى تجربته الشعرية بإعجاب وتقدير؟
نصوص كثيرة تلفت حقا وتجارب عديدة تغريك بمناوشتها وقتيا، والتسلل لبذرها الأصل ودلالة حيويتها، والتسلل لعوالمها ما أمكن،
لن نقف عند سليم بركات أو نزيه أبو عفش والمرور بأدونيس فعباس بيضون وسعادة ومنذر مصري وأحمد تيناوي ولقمان ديركي
الكثير ممن تتلمذنا شعريا معهم وبهم، ناهيك عن جيل شاب تقصى الشعر بأدوات حيواته الحديثه فقارب بين اللغة والناس والفن، جيلٌ تجد في نصّه الأمل المرصع بالتميز،
يحملون نصهم بسيزيفية مختلفة، يصعدون، ينزلون، يتزحلقون، يَسكرون، يفعلون بها كلما يمكن تخيله.
ـ لا يوجد أي تجديد في الشعر السوري المعاصر، هل توافق على ذلك؟
بالطبع لا واختلف معك في النفي -أي تجديد في الشعر المعاصر- فالمشهد يشي بالكثير من الولادات والانبعاثات المميّزة،
وليس أدلُّ على ذلك في مقارنة النتاج الشعري السوري المعاصر مع بقية النتاج الشعري العربي والعالمي.
ـ في الماضي كان الشعر له دور كبير في الحياة، والآن هل له شيء من هذا الدور؟
ربما سأختلف معك في الكثير مما تقوله، فالشّعر في أي يوم لم يكن له ذلك الدور، فكان ينأى في زاوية الحياة وما زال، معنيا بالنخبة وبهم،
إلا فيما ندر، حين يُصاحب الشاعر سلطة ما، أو يُدعم بقرار سياسي-للشاعر وليس للشعر- وشتان ما بين دور الشاعر في الحياة ودور الشعر،
ربما التباكي على ماكان هو السمة الأبرز في الحياة والذكريات -لذا قد اتفق معك- في هذا فقط.
ـ كيف تفهم الحداثة الشعرية، وماذا قدمت للشعر؟ وأيهما الأغلب في شعرك، التفعيلة أم النثر؟ قصيدة النثر غير معترف بها عند الكثيرين نقادا وقراءً ، ما رأيك؟
لكلِّ زمنٍ حداثته، ولكن تجربة قراءتها وطاقتها التجريبية الخاصة- وإن تفاوتت – فأصلا لا يمكن للشعر الاستمرار في الحياة دون حداثة وتوائمها مع اليومي،
لنجد تحول مواضيع الشعر عن القضايا الكبرى لصالح الفردي الذاتي ضمن قوالب المكان والمناخ والزمن.
ـ ما هي المشارب الشعرية التي أغنت تجربتك الشعرية؟
جيلنا يقف كبيرق في ناصية ساحة رئيسية مشرعاً على كل الجهات والتيارات والكتابات، لذا نوّعت في قراءتي بين المترجم-الأدب العالمي في عمومه-وكتابات القرن العشرين والتي –بتصوري- تشكل ذخيرة وناتجا وجامعا لكلِّ ما سبقه، فأدب القرن العشرين كان له الأثر الأكبر في تجربتي الشعرية.
ـ إلى ماذا يحتاج الشاعر حتى يكتب قصائد تشع جمالا ويصفق لها القارئ طويلا؟
يحتاج الشاعر إلى الصدق فيما يكتبه دوما، فالقارئ والمتلقي من الذكاء ليفك شيفرة النص ويحسّ بصدق العبارة وصدق الإلقاء، كما إن لبوح
الأداء دوراً رئيساً في تكوين جسر بين النص وذائقة وإذن المتلقي.
ـ من أين تأتي القصيدة، من الموهبة أم من الاكتساب؟
صقل التجربة بالممارسة والمتابعة هو الهام، فالشاعر والأديب عموما بحاجة لورشة يقيمها لذاته، للغته، لخياله، لقراءاته، وللكثير مما يفيد موهبته الموجودة أصلا،
لنجد سيلان اللغة والقصائد دون عمليات قيصرية، ودون قصديّة قد تقتل النص.
ـ برأيك ماذا يريد القارئ أو المتلقي من الشاعر؟
لدينا قرّاء من مستويات مغايرة لبعضها، وهو ليس بكائنٍ افتراضي، معالمه واضحة لنا، ثقافته،
وهو يشكل مع النص-لحظة القراءة- التكامل المطلوب
وباعتبار الكتابة السلعة الأرخص والقارئ السلعة الأغلى لذا من حقّه علينا أن نعطيه الأفضل ونتبادل الأدوار فكلانا لصيق النص- قريبه- وإن كانت هنالك قرابة دم مع نص الكاتب فهي زمرة د القارئ حتماً.
ـ حدثنا عن الحركة النقدية في سوريا، كيف تراها، وهل في سورية نقاد هدفهم النقد الموضوعي؟
دوما نكرر مقولتنا بأن قلة النقد كان السبب في مغادرة القارئ الساحة لما رآه من منتج فني رديء وكتابات سطحية، والحركة النقدية في سورية فردية-للأسف- أي ليس هنالك مشروع نقدي مؤسساتي جمعي لما تطرحه المطابع علينا من كتابات، وبالمؤكد ثمة تجارب نقدية سورية هامة وتعمل على غربلة ما تراه بالممكن، وفي المقابل نجد الشللية طافحة في النقد الثقافي-حكلي لحكلك- والإعلامي منه على وجه الخصوص.
لمن تقرأ من الشعراء العرب وتداوم صحبتهم، ولمَ؟
أقرأ لكل من تصل إليه يدي أو متصفحي الالكتروني، ربما كانت لسليم بركات سطوته واستحواذه على الكثير من وقتي مترافقا بأدونيس والدرويش محمود ونزيه والماغوط والتجارب الهامة، كما لدي ميزة باقتفاء الكتابات المميزة ونتاجاتها"الورقية والإلكترونية" وحتى مصاحبتها.
ـ لو طلبت منك أن توجه رسالة إلى الشعراء، ماذا تقول لهم فيها؟
الكتابة باعتبارها تحليقاً في المكان بحسب فرجيينا وولف ، وامتطاء لأحصنة المخيّلة جميعها ، وفي آن واحد إنّها وقف للزّمن السّائل بين يديّ الحواس ومكاثرة لمشاغبات الموهبة ، إنّها اشتعال أحزان الذّاكرة لتصير موقدة بشكل أبديّ ، نارها الحروف ولهبها الأسطر ودفؤها المعاني ولأنّ الأدب هو الأبقى بحسب عبدالرّحمن منيف وصفوة الأدب الشّعر وأقدمه وهو ديوان الشّعوب وخازنها لذا كان الشّعر وسيبقى .... فكل عام وأنتم شعراء، وكل عام والشعر بخير.





لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر - 14:38