م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

شاطر

محمد العروسي
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 81
العمر : 73
المكان : تطاوين
الهوايات : الأدب ـ القراءة ـ المشي والسفر
تاريخ التسجيل : 14/07/2009

بطاقة الشخصية
مدونة:

أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

مُساهمة من طرف محمد العروسي في الإثنين 17 مايو - 15:14

انتفضت في رعشة ، لكنها لم تحدث دويا يوقظ من في الدار . . . ، نزلت من على السرير الذهبي الذي حلمت أن يكون يوما فردوس أنوثتها . . . حتى تستمتع برطب الجني بعدما تكون قد هزت من جدع النخلة التي ظنت أنها ستظللها من قيظ الصيف ، وقر الشتاء . . . ، أو من سفور النهار وعيون الليل البهيم التي تجد استلذاذا ومذاقا في البصبصة على القدود المتمايسة كالخيزران ذهابا وجيئة في تمايل قُُطِفَ من أشعة الشمس . . . ، وضياء البدر حين اكتماله ؛ تلمستْ من تحت دثارها جسم جسدها ، مررتْ أناملها بلطف فيه ريبة وخوفا من أن تؤذي هذا القش كالحرير الذي يسربل الجسم المكور على السرير الذهبي ، لم تجد منه غير بقايا ، أو ربما بعض من بقايا ضاوية ، عشعش عليها الهزل . . . ؛ وتضمخت بصفرة الزعفران ، وقد كانت من قبل لا يعوزها من خضاب الشفق ولا الحناء ما تدرأ به غلواء العود . . . ، ولا سمرته الفاتنة .
أعادتْ لمس جسم جسدها من تحت الغطاء البنفسجي . . . ، توقفت أناملها عند شيء لم تألفه من قبل . . . ، كررتْ تحسس الموضع ، حاولت أن تتفحصه بأناة ورفق ، انتفضت أشد من انتفاضتها تلك . . . ، هرعتْ إلى قرينتها ، تشوفت في توجس ورهبة . . . ، الوجه هو محياها وقسماته هي إلا من تبدل طفيف عراه من نضارة الصبا ، و ورسا طفا على حمرة الوردة كانت مفتحة على الوجنتين .
أرجعتْ البصر مرة ثم أرجعتها ثانية ، حتى قرَّ لديها أن قرينتها لا تكذبها الوصف ولا الحديث . . . أحستْ بشِراك الحزن يطبق عليها . . . شيئاً ، فشيئا ، غير أنها حثت الخطو لتفلتَ روحها المرحة من شرك الشباك ، انتظمت كعادتها منذ سنوات تغازل قرينتها ، وتبزها ، كما ألفتْ .
حينها أزهرتْ بسمةً طيفا في حقل هذا السراب الممتد أماما فوق بيداء القرينة ؛ أصرت لن تكون كما كانت قبلا ، الزهرة التي لن تذبل أبدا . . . ، وحلما لن يخون موعده . . . ؛ ثم غادرت السرير والدار وودعت القرينة إلى حيت اعتادت أن تكون في الموعد الأليف . . . .
شافت أشجار التفاح بثمارها ، تتعرى من أوراقها مثلها ، والزمن لم يعد بعيد الضحى ، فاطمأنت أن لابد أن تأتي نسمة الظهيرة قبل العشي ، وقبل أن تغيم عتمة اللخبيطة على ركح هذا الفصل الذي يستحق أن تحياه كل أشجار التفاح ، وليتساقط التفاح رطبا جنيا قبل أن تتعرى الأشجار من سربال اللحاء الذي جمل قوام الأشجار طيلة زهرة النهار ، وانتظمت بين الحشد تنتظر الحافلة .
avatar
مصطفى لهروب
وافد جديد
وافد جديد

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 44
الهوايات : السباحة والسفر
تاريخ التسجيل : 19/09/2010

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

مُساهمة من طرف مصطفى لهروب في الإثنين 20 سبتمبر - 15:17

العزيز محمد لعروسي
نص مغرق في الجمال
لغة أنيقة وقاموس فصيح جميل
عذب هذا الاسترسال في التصوير مع الحس الجمالي المتماوج الأخاذ
شكرا لهذا الألق المتدفق

محمد العروسي
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 81
العمر : 73
المكان : تطاوين
الهوايات : الأدب ـ القراءة ـ المشي والسفر
تاريخ التسجيل : 14/07/2009

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

مُساهمة من طرف محمد العروسي في الثلاثاء 21 ديسمبر - 3:41

أخي الكريم نصطفى

ليس تجاهلا صدر مني هذا الإبطاء ، ولكنه بيات ، ارجو أن تقبل اعتذاري مع جزيل الشكر والامتنان
هي لوحة زوقتها فوق لوحة من ألواح هذا المنتدى
تقبل تقديري وشكري
avatar
محمد القصبي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 148
العمر : 56
المكان : القصر الكبير
الهوايات : المطالعة الرسم.. ركوب الدراجة
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

رد: أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

مُساهمة من طرف محمد القصبي في الإثنين 3 يناير - 11:33

التحديد الاعتزاز بثقافة الجسد دورة الحياة لاجل الغائية كلها عناصر تؤتث للفلسفة الوجودية التي تستلهم من سنة الطبيعة محاورا لها
شكرا فللنص نصارته و بعده الذي تتكسر عند تخومه قيم الادراك

محمد العروسي
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 81
العمر : 73
المكان : تطاوين
الهوايات : الأدب ـ القراءة ـ المشي والسفر
تاريخ التسجيل : 14/07/2009

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: أوراق شجر التفاح تسقط ورقة ورقة

مُساهمة من طرف محمد العروسي في الأحد 9 يناير - 4:16

أخي الأديب محمد القصبي

حين يحاول نص ما الانفتاح على رؤى متعددة تهتز حروفه كالخيزران انتشاءا ومرحا , تتوشج بينها أزهار تفوح بعطر أتقدم به إلى بهاء كلماتك فواحة بالتقدير والامتنان
مع الشكر على الدوام

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر - 18:19