م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


أحمد أزرق // شوكات الجرح

شاطر
avatar
العرابة
مؤسسة المنتدى

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 191
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

أحمد أزرق // شوكات الجرح

مُساهمة من طرف العرابة في الثلاثاء 6 أبريل - 4:54

الشوكة الأولى

أَََََجلاَني عَن ضفَّة جنوني
سكوت القيثار،
و تلاشت كلماتي مع آخر الأخبار
و ذرّات الغبار.
لفح وجهي هواء ساخن
ثم ضربني الإعصار.
العين تملؤها دمعة الفراق
ثم تتوارى شمسي وراء البحار.
وداعا يا ضفّة جنوني،
لا وقت للتّداوي،
سيمحوها الزّمن قسمات الرّاوي.

الشوكة الثانية

صوت مألوف يبعثر سكينة صمتي.
ترتخي عن الجرح الأزرار
فتسبر الأغوار،
قمم و سفوح و أنهار
و وردة حمراء،
نمت في الصّدر نارا،
و في الوجه انتصبت راية،
تستكين لمهاوي الأسرار،
و ترفرف لأنفاس المطر
بين رمش و قمر.

الشوكة الثالثة

قطرة النّدى يغريها سكون القمر،
و زهرة الرّمان تناجي السّحر:
_"ها إنّا روينا،أيعود العطش"
_"دوام الحال من المحال"
ثم يستغرق اللّيل في شحوبه،
و يستفزّ النّحر حدود الضّجر.

الشوكة الرابعة

دقّ الجرح باب الصّمت،
و بحّ الصّوت،
" لنرفع الأقداح و الراية للعهد الجديد،
لنوثّق كل المواعيد،
و نحرّر العشق من قيود الحديد،
و مخابئ العبيد"
هكذا جاءت آخر الأغاني
فارغة من كلّ المعاني.

الشوكة الخامسة

كسذاجة الفراشات
تنتشي بمراقبة الصّباح،
في دجل المصباح.
تمرّ ثانية دون قراءة اللاّفتات،
فتقع مرة أخرى في الشّرك.
ظلّت تتخبّط في الخيوط حتى انسلّ لها خيط،
أيصلح للشّنق ؟
أم للرّبط ؟

الشوكة الأخيرة

قبل أن يأتلق نجم الصّباح في الظّلمة
صفّقت،
ماذا حقّقت ؟
أغفت في كهف الغول
بعدما دعكت نهدها أصابع المغول،
شنقت مرّتين،
و الكدمة على خدّها شهادة
على جرح لن يندمل.



لا تستطيـع أن تـجلـس عـلى كـرسى دون أن تأخد شكلــه..
أنه خبث ألاشيــاء...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 7:33