م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


شقيقة الشجن

شاطر
avatar
محمد زرهوني
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 25/02/2010

شقيقة الشجن

مُساهمة من طرف محمد زرهوني في الأربعاء 24 مارس - 5:30

[size=18]
الكون
تجسد أنثى
بوجه نيزكي
تغازل جبهة القمر
تبوح بأول و آخر الأسرار
في وطن الشماتة
و الغلمان...
قلم أحمر
يرسم شفاها للربيع ، ..
شعرها الغجري
ينثال ...
كشلال ، أنا شاربهُ .
حــزن طفولي
ينســاب ...
في جرف الوطن ،..
وطن ،..
يعزف قيثارة إيزيس ،
في صمت البحر ..
حضور محرج
باضت شمسه
في مرايا الروح ،
الروح نورس
يكتبني قصيدة
في شرفات القلب .
كيف لي
أيتها البهية
يا شقيقة الشجن ،
و الغيــاب ....
كيف أصدع
برؤايَ في أرض الذئاب ،
و أنا المتيم
يا يتيمة الروح
في بسم خجول ،
كبدر مغروس في سحاب ،..
في حاجب مشحوذ كسيف ،
أسافر على حد حده
أعبر المدى...،
فالغيم في عينيك ، تعويذة السماء ..
يلفني كفنا ..
و يبـــدد ..
ما يجتاحني من خراب .
النبيذ ، من فرط دهشته
يطيــــل السجودَ
في حضرة الآلهة.
أنت الحضور
و الأمس في باحة الصدر .
من أين لي كل هذا الدفق ؟؟
فأقبلي في دمي ،
ارقصي كصاعقة في النفق ..
و اشربي حليب الشجن
من أثداء الأقحوان ،..
فالنتانة فاقت العبق .
أعلــم
في الوصل الافتراضي
المجتاح لضفائر السجائر العابرة
في ماء الضياع ..
أن يديك الصغيرتين ..
تمشطان الضفاف ،
فبوحي يا روحي بإحدى الحسنيين :
أول الأسرار و آخرها..
و دعيني في عزلتي
أحترق..
بلهيب الفودكا
و عطر دهشتي الأولــى ،
دعيني أترك وسوسات الفكر الخطيرة
لروح النبيـــذ ..
أعلـــم
في هذه النظرات الغائمة ..
أنك ما التفت
إلا لتقولي :
أنا لك
فضمَني إليك
و بشر ..
يا نبي الشعر
بعشق جديد ..
اكتبْ على أوراق الشجر
و أهداب السحاب
نصك المقدس ، المطهر..
بعتيق النبيذ ، ..
و اتركني ، أتوه في بحر ماكَ
كقمر شريد ، ..
أعــــرف
أنك كارهة قربَهـــم ..
تعضينَ شفتيك
كبوصلــة
أخطأت صوبها
الكرسي أمامي تزلزلت أركانه ..
يشهد رجةَ الروح للروح ..
و الدمع في شفتيك
يرسم آخر المحطات نحو الخلود،
نحو الفنــاء.
................
................
اشربيني نخبا في الغياب ،
أنا راحل ..
فاجعلي آخر رشفة نبيذ
من شفتي ...
و رتلـــــي
حضوري و غيابي
في تجاعيد الليل ،
ألا هل يحمي قطتــي
غير الذيـــل ، ..
و ذيول الهزيمة ، خيباتها
تجتاحنــي ، ..
رواسبُ الفيض ،..
أنا الحاضر الغائب
في ذاكرة الوطن ..،
فلأُصَل منذ اللحظة للوتن ، ..
و أقدمُ الـــروحَ ..،
قربــانا ،
بموفور الشجن .
سوق النخاسة في وطني ..
ليس له وطـــن .
[/size]

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو - 2:40