م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


حوار معالشاعر الأردني: عبد الكريم أبو الشيح

شاطر
avatar
محمد داني
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 29
العمر : 75
المكان : الحي المحمدي
الهوايات : 0
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

حوار معالشاعر الأردني: عبد الكريم أبو الشيح

مُساهمة من طرف محمد داني في الإثنين 21 ديسمبر - 1:08

إلى أستاذي الشاعر الأردني سي عبد الكريم ابو الشيخ
لك كل التقدير والمحبة ويسعدني محاورتك ايها الغالي



- إذا ما سأل القارئ قائلا: ترى من يكون اكريم أبو الشيخ جملة وتفصيلا؟


جملة ً عبد الكريم أبو الشيح ليس أكثر من إنسان يعيش على هذه الكرة
وهو كغالبية مَن عليها إنسانٌ مُشظىً بين دولاب الواقع المعيشي اليومي
وبين الحلم ،والحلم بالنسبة إليه...ربما هو الواقع الحقيقي والجوهري وهو ما يحاول تجسيده بالقصيدة.
أما تفصيلاً ، فهو عبد الكريم أحمد أبو الشيح ،شاعر أردني ،من شمال الأردن (مدينة الرمثا.. مدينة سهلية جميلة ،تشكل الجزء الجنوبي من سهل حوران ) ،عضو رابطة الكتاب الأردنيين ، نائب رئيس منتدى الرمثا الثقافي ،رئيس لجنة الشعر في مهرجان الرمثا للشعر العربي ،عضو في اتحاد شعراء العالم ، شاركت في العديد من الأمسيات والمهرجانات الشعرية ، صدر لي ثلاث مجموعات شعرية هي : (إيّاكِ أعني )، (كومة أحلام ) ،( دوائر الجنون).



2- في رأيك هل يقدر الشعراء العرب اليوم حروف القصيدة العربية استماعا وقراءة، وإلقاء وكتابة حق قدرهان ويعطوها حقها كاملا؟


ج) هذه المسألة يتفاوت فيها الشعراء فلا نستطيع أن نطلق حكماً عاما
فيها ،ولكن اسمح لي ونحن في هذا الصدد أن أشير إلى بعض القضايا
تتعلق بهذه المسألة ؛ الأولى أنني أنظر للإلقاء على أنه هِبة وفنٌ لا علاقة له بالموهبة الشعرية ،فإن تحصلت لشاعر حقيقي فقد أوتي حظاً كبيرا ، أما الثانية فتتعلق بالحرف العربي وما فيه من خصائص وميزات على الشعراء
أن يهتموا بدراستها لأن في ذلك إغناء لتجربتهم ،وهنا أعني بخصائص الحرف في تراكبه وتعالقه في السياق ،كما أن الشاعر الحقيقي يستطيع أن يفجر طاقة الحرف بما أوتي من إبداع .والمسألة الثالثة والأخيرة تتعلق بهذا الكم الهائل ممن يكتبون الشعر، وهذا أمر كان منذ القديم ولكن يبقى الشعراء
الذين يقدمون للفن الشعري إضافات إبداعية حقيقية قلـّة ً حال جميع الفنون في الدنيا.



3- كيف كان تملك عشق الشعر سي عبد الكريم؟ زهل من تاثير خاص لشاعر ما عليك؟


ج) لا أدري حقيقة كيف تملكني الشعر ،ولا أدري إن كنت أعشقه أو أكرهه
فكل ما أعلمه الآن أنه صار يشكل عليّ سلطة لدرجة أنه من يكتيني ...
فكل ما أعيه أنني فتحتُ عينيَّ على مكتبةٍ متواضعةٍ لوالدي وأذكر أنه في الصف السادس الابتدائي وقع في يدي كتاب عنوانه (مرشد الخطيب وزائد الأديب) لا أذكر مؤلفه شدني هذا الكتاب وما فيه من نوادر شعرية لدرجة أني حفظته غيباً ،وبعدها بقليل تعرفت شعر ابن الفارض وبعض العذريين وبدأت أحاول الكتابة على غرار ما يكتبون إلى أن قال لي معلم اللغة العربية في الإعدادية : أنت يا ولد شاعر ...فصدقته ومن يومها تورطت بالشعر .
وأما الشعراء الذين أثروا فيَّ فليس هناك شاعر بعينه ، ولكن بالعموم قشعر الصوفيين خصوصا ابن الفارض وبعدها المتنبي أدونيس ،محمود درويش ، سليم بركات ....

4- هل الشعر العربي المعاصر استطاع الحفاظ على قيم الشعر القديمة؟ وحافظ على قيمته الاخلاقية في ظل التفسخ والتردي الذي يعرفه العالم اليوم؟


ج) بداية ً أرى أن قيمة الشعر تكمن في جوهره كشعر وبعبارة أخرى فقيمة الشعر هي في ذاته ، فالشعر يختلف عن أي خطاب لغوي في أن العبرة فيه لا تكون فيما يقدم من موقف من العالم أوفيما يطرح من رؤى بل في الطريقة التي يقدم فيها ذلك ...وعلى كل حال فإن الفن عموما والشعر خصوصا إنما هو مرآة تتقاطع عليها مستويات الحياة وبالتالي فمن الطبيعي أن نرى هذا القلق والاضطراب والذي يصل كما تفضلت وأشرت إلى حد التفسخ والتردي ..أليس هذا هو الواقع الذي نعيشه ..ألا نرى الآن كيف يطفو الغث فيعلو ..أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..

5- هل لنا أن نعرف الشعراء والكتاب العرب، الذين قرأت لهم أكثر من مرة، وما عنوان أول عمل أدبي، وأول عمل شعري قرأتهما؟


ج ) من الشعراء الذين قرأت لهم أكثر من مرة وما زلت أقرأ لهم محمود درويش ، سليم بركات ، أدونيس ومن الأدباء حنا مينا ، نجيب محفوظ
يوسف أدريس . وأول عمل أدبي كان رواية الطريق لنجيب محفوظ
وأول عمل شعري كان ديوان أبن الفارض .


6- في اي جنس ادبس ترتاح له نفسك كقارئ؟
زما حكاية سي عبد الكريم مع القصيدة العمودية ، والشعر الموزون؟

ج) الجنس الأدبي الذي أجدني فيه هو بالتأكيد الشعر حينما يكون شعرا
أما القصيدة العمودية فهي الأم التي تربيتُ في حجرها وما زلتُ أشعر بالحنين إليها ...أما الشعر الموزون فهو لإيماني بأن الشعر تفوق على جميع الفنون لأنه احتواها جميعا بما في ذلك طبعا الموسيقى ،والوزن
كما أراه هو الإطار الخارجي للإيقاع والموسيقى _ولا أقصد هنا الأوزان الخليلية بالذات _ وهناك كما تعلم محاولات جادة لدى بع النقاد وحتى الشعراء للتطوير على أوزان الخليل ..


7- ما رأيك في قصيدة نثر؟ هل تقدمت بالشعرالعربي أم ادنته إلى التردي؟


ج) طبعا لا نستطيع بداية أن ننكر وجود قصيدة النثر ولكن برأيي المتواضع فإن ركوب هذا المركب قد أدى لتراجع الشعرية العربية
واضطرابها نسبياً بحيث أن هذا الضرب من الشعر كثـُر من يستسهله
فبدأ البعض يكتبُ كلاما لا يرقى لأدنى توصيف فني ، ولا يقدم حتى من حيث المضمون شيئاُ أكثر من عبارات مفككة منسقة بطريقة ما ...
والأغرب من ذلك أنك تجد من يصفق لهؤلاء ..
وبالتأكيد نحن لا ننكر أن هنا من أبدعوا في هذا المضمار أمثال أنس الحاج
ومحمد الماغوط ...


8- ما رايك في الغموض؟ البساطة؟ الاستسهال الشعري؟


ج) الفهم الخاطئ لهذه المصطلحات وأمثالها ومحاولة تقصدها في الشعر
هو الذي أدى لهذه الهوة العميقة بين الشعر والمتلقي ،فالغموض مثلا فـُهم على أنه التعمية والاستغلاق ، كما فهمت البساطة على أنها المباشرة والركاكة والسطحية ...أعود لأقول أن الشعر هو جوهر ذاته ،هو كيماء الكلمة يشفُّ ..يومئ ..يوحي ولا يبوح ..يفجر اللغة ليخلق جسرا مع المتلقي
..ليترك للمتلقي مساحة لخلق النص من جديد ...الشعر ما حمل المتلقي على أن يبدع ..لذلك لا بد من موجود مفاتيح للنص تستطيع من خلالها أن تلج إلى عوالمه .


9- هل يواكب النقد مسيرة القصيدة العربية؟


للأسف لا فالنقد العربي في وادٍ والشعر العربي في وادٍ آخر بعيد
النقد العربي يا أخي سار بين مدرستين المدرسة التراثية التي طالبت الإبداع أن لا يتخطى تقاليدها . والمدرسة الحديثة التي أخذت تستورد المفاهيم والمصطلحات النقدية وتحاول أن تسقطها على النصوص العربية غير آبهة بالمفارقات الحضارية والثقافية ..وإذا عرفنا أن المدارس النقدية في الغرب توالدت بشكل طبيعي ومتناسب مع مجمل التغيرات الفكرية والفلسفية في حين أن المذاهب النقدية في بلادنا تطورت على شكل قفزات حتى قبل أن تهضم هذه المذاهب وتؤتي ثمارها .وأنت تعلم أن النقد العربي للآن يمارس
سلطته على النص .هذا بالإضافة إلى أن الناقد العربي يحاول الاشتغال على ما هو منجز ولا يملك روح المغامرة في الاشتغال على نصوص أو شعراء لم ينالوا حظهم من المقروئية كغيرهم.
نحن نقول كل هذا على التغليب ولا ننكر وجود نقاد كبار قدموا للنقد العربي
جهودا لا ينكرها إلا جاحد ولا يبخسها حقها إلا ظالم .

10- كيف هي الحالة الثقافية في الأردن؟ كيف هو الشعر هناك؟


ج) يشهد الأردن في السنوات الأخيرة حراكا ثقافيا لافتا ،فهناك العديد من المهرجانات الثقافية والأنشطة المتواصلة ،وقد اتخذت وزارة الثقافة خططا لنشر الثقافة في مختلف المحافظات بحيث باشرت منذ عام 2007 بمشروع المدن الثقافية ،في كل عام مدينة تسمى (مدينة الثقافة الأردنية)
ومشروع المخيمات الثقافية ....
أما بالنسبة للشعر فحاله لا يختلف كثيرا عن حاله باقي أقطار الوطن العربي
فهناك شعراء نعتز بهم وهناك من يدعي الشعر وهناك من هو بين هذا وذاك


11- ما موقع سي عبد الكريم من الشعر الأردني؟


ج) أستطيع أن أحدد موقع عبد الكريم من عبد الكريم فقط ..فأنا أطمح لنص
أقول عندما أفرغ منه هذا هو عبد الكريم ...أرجو أن أحقق بعضا منه أن استطعت.

12- غزة تعرف اليوم نوعا من الهجوم الغاشم والنازي من طرف الصهاينة؟ ما موقف سي عبد الكريم كشاعر من الخذلان العربي؟
ما نصيب غزة من شعر سي عبد الكريم؟


ج) ما أشبه اليوم بالأمس يا أخي ...ما نراه اليوم من عدوان همجي وحشي
هو ذات العدوان الذي عرفناه منذ دير ياسين ..وهذا الخذلان العربي هو هو
ذاك الخذلان ،وما عسى المرء أن يقول ؟؟؟ وهذا الخذلان الرسمي العربي
قد كشف للجميع كم يهون المواطن العربي على ولاة أمره ..وكم نحن بائسون.
وربما كان الذي يحدث أكبر من كل كلام ..فما كتبتُ إلا قصيدة واحدة
بعنوان (جهة وحيدة)

13- المتتبع لاشعارك يرى اهتمامك الكبير باللفظة الشعرية والموسيقى / الغاقاع وبالصورة الشعرية. لم هذا الاختيار الفني سي عبد الكريم؟

ج) ربما لأنني أرى أن الكلمة عموما مسؤولية ، والشعر خصوصاً مسؤولية فنية ابتداءً ..ولأن ما تفضلت به إنما هو عماد الشعر ..فأنا لا أتصور الشعر من الصورة والإيقاع والموسيقى وذا لا يتأتى إلا من خلال
استغلال الطاقة الكامنة في الألفاظ وتفجيرها


14- هل استطاعت القصيدة العمودية المعاصرة ان تكون ندا للقصيدة العمودية القديمة؟


لم أقرأ لشاعر ممن يكتبون القصيدة العمودية وقد تفوق على القصيدة القديمة أو كان ندا له بما يعود ذلك لأنهم يشتغلون على تقنيات منجزة
هي التقنيات التراثية ذاتها وذاتها فقط .

-ما ينقص شعرنا المعاصر سي عبد الكريم؟


ج) ينقص شعرنا المعاصر - باستثناءات قليلة – ينقصه الفلسفة والرؤيا
أي بعبارة أخرى تنقصه الأصالة ،فيكون الشاعر منتميا لشعره ولذاته
عندها يكون مبدعا


15- هل انت راض عن شعرك؟


إلى حدٍّ ما راض


16- هل ثمة من رابط قوي وعميق بين ما خلفه القدماء من آثار أدبية ونقدية، وما شهده العصر الحديث من أدب ونقد؟


الأصل أن يكون هناك رابط لأن الثقافة والحضارة والمعرفة أنما هي تراكمية يغير ويعدل ويطور فيها اللاحقُ على السابق بحسب مقتضيات عصره ..ولا يمكن لأديب أن يبدع ما لم لقرأ ويهضم ويتمثل تاريخه ثم يتجاوزه مبدعاً.


17- لم في نظرك كشاعر تخلى بعض الشعراء العرب المهتمين بالقصيدة العمودية والموزونة عن الخيال في شعرهم؟ هل هذا ضعف فيهم ام ظروف الحداثة والمعاصرة تفرض ذلك؟


ج) لا...لا علاقة للحداثة والمعاصرة بذلك ..فهذا منوط بقضيتين الموهبة
والثقافة .كما أنه لا علاقة له بشكل الشعري فالشاعر المبدع فإن النص يكتبه (على حد تعبير بارت) وعليه فإنّ النص يفرض شكله الذي يتمظهر به.

18- ما هي الاعمال الشعرية التي قراتها وعاودت قراءتها، وأثرت فيك وفي شاعريتك؟


ج) كما قلت سابقا من الشعراء الذين أعاود قراءتهم محمود درويش ، أدونيس / سليم بركات ......أما ما أثر في شاعريتي فكل ما قرأت أو شاهدت أو....أثرّ فيها ليس هناك شاعر معين أستطيع أن أقول بأنه أثر أكثر أو أقل.



19- ما جديد سي عبد الكريم الشعري؟


هناك مجموعة شعرية جديدة أسعى لطباعتها

20- كيف ينتقي الأديب في رأيك عناوين أعماله الأدبية؟ وبوجه خاص كيف يختار سي عبد الكريم عناوين قصائده؟


ج ) الأمر يختلف من أديب لأديب . وبالنسبة لي الأمر يعود لطبيعة النص
وفي الغالب أكتب الفكرة وأتمحور حولها وحين أنتهي من الكتابة أضع العنوان .


21- الحلم العربي عسير التنفيذ.. ما نصيبكم من الحلم؟ وهل تذبج شعرك بأحلامك؟


بمعنى ما نعم فالحلم هو ملاذنا وإن كان عسير التنفيذ .

22- كيف للشعر ان يرقى في امة يسودها الجهل والامية؟


ج) حين يرقى الشعر إلى آلام الأمة وجراحها وأن يشي بأحلامها
حينها يستطيع المبدع أن يرتقي بشعره وينهض بأمته .

23- ماهو دور الكلمة والشاعر في الحدث السيا/إجتماعي ، و خاصة أنّك صاحب إختصاص في المجال ؟


ج) لطالما كانت الكلمة هي الإرهاص لكل تغيّر على الصعيد السياسي أو الاجتماعي على مدى التاريخ . كما أن الكلمة ذاتها ما فتئت إلى الآن هي المحرك للوعي في المجتمعات كافة ،لذلك نجد أصحاب السلطة يسعون لتجنيد من يستطيعون من أصحاب الكلمة ،ويعادون ويحاصرون من يرفض أن يكون من أدواتهم .

ولأن المبدع لا يستطيع أن ينأى بنفسه عن واقعه السياسي والاجتماعي
كان لزاما عليه أن يكون ساعدا من سواعد النهوض والتحرر من كل قيد
يقلل من إنسانية الإنسان وحقه في الحياة الكريمة ..وذلك ليكون على قدر قداسة الكلمة التي أؤتمن عليها .

24- ماذا تعني لك الأنا ، والاخر ... كشاعر مرهف الحس ، وصاحب لغة انسانية عميقة...؟


ج) الأنا /الآخر هي الوجود لا (أنا) بلا (آخر) يمنحني وجودي ولا (آخر) بلا (أنا) أمنحه وجوده (( فأنا أنت وأنت أنا )) ......


25- ماذا أضاف لك "النت؟


ج)- النت أتاح لي فضاء رحبا من التجارب المتنوعة التي بالتفاعل معها يغتني المرء ويثري تجربته ،كما أهداني كوكبة من الأصدقاء الذين أعتز بهم على الصعيدين الإنساني والإبداعي ...هذا الأب له علينا حق أن نفي له ولا نكون من العاقين

.
ما حظ الكتابات الأدبية والنقدية، وكذا الفكرية والعلمية من اهتماماتك وانشغالاتك؟


ج) لي بعض المقالات في النقد ، واشتغل الآن على موضوع في القصة القرآنية وبنيتها . ولكني لا أحاول أن أكون إلا شاعرا ،فلست ممن يميلون
للازدواجية في ذلك .



- كلمة اخيرةسيعبد الكريم؟



- أشكرك أستاذ محمد على هذه النافذة التيفتحتها ليللغطلالة منها على قراء عالمنا الافتراضي...واثمن جهودك ولك وللمغرباجمل التحية

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 12 نوفمبر - 16:06