م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


شتاء لعينيها

شاطر

عبد الحميد شوقي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 19
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 13/04/2009

شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف عبد الحميد شوقي في الإثنين 9 نوفمبر - 15:30



شتاء لعينيها


إلى كنعانية



عبد الحميد شوقي







شدتني ضفيرتاها .. لم أبصر غير ارتفاع الموج .. غير شذى من ضوء بعيد .. كنت أقود
سفينتي وقد ضيعت آخر نجمة للوصول .. في أعماقي لم أسمع غير صخب الاحتفالات .. حضارة تنهض من رمادها .. ترقص على حدود التقاطع بين الصمت والموت .. في دمي حفيف قصيدة لم تكتمل .. يأتيني صوتها ضاجا بالحياة .. من شبابيك التواريخ القديمة أوقظها من سبات الأساطير .. أسمع صوتها كعصفورة برية تحمل بعض ما استطاعت التقاطه من قرنفل ومن بهارات لحريق الرغبة .. لم أذهب كعادتي للنوم .. كان آخر البحارة الذي اصطحبوني في رحلة اللاعودة يغادر السفينة هاربا من قدر الأسرار .. مرتْ على قلبي آلاف التفاصيل .. وظلت قصيدتي-الأنثى متمنعة .. بين ارتفاعات الأسوار ونقوش المعابد وضحكات الراقصات في ساحات مدينة الإله-الشمس .. كنت أبحث عن خفقة ضائعة وانثناءة لجسد الحقيقة المغري .. لم أصدق صورني في عينيها .. كنت نرسيس وكانت الماء .. كنت المصلوب على جبل الأولمب وكانت أفروديت التي افترشت كبدي كي تنال من زيوس سيد السماء .. عندما غادرت مرفأ الغرب على ساحل مدينة الفلفل ..كانت آخر الكلمات توشوش في وجداني : أيها الهزار .. ستأكلك ضفائر النهار ..!! وانطفأتْ أمام أعيني آخر أضواء ساحل الأمازيغ .. كنت أقود سفينتي في اتجاه الليل المضيء .. قبل الأمس حكيت لصبايا الأرز الأطلسي ما سأحمله من شعر في رحلتي إلى عنفوان الفوضى .. كنَّ ينظرن إلي بخفر عفوي وعلى أوشامهن يولد أول الكلام ويموت آخر البوح .. شربت من الخمر يكفي لأقول للبحر : ابتلعني .. فُلْكي معَدة وأشرعتي منشورة .. وفي القلب حقول لأناشيد الحياة .. على الساحل الفنيقي رست سفينتي .. دخلت حانة كنعانية لأحتسي ملاحم بأكملها وأغازل عازفة شقراء تلعب على الهارْب تحت شفق مذهب .. كانت تعلم أنني جئت بحثا عن شتاء آخر يولد من شفتيها .. وعن مطر يشاغب في عينيها .. لم تكلمني ..ظلت تعزف ..وظللت أشرب .. وكان الرواد يغادرون الحانة واحدا تلو الآخر .. قلت لها : من أنت ؟ .. قالت نغماتها : أنا النهار الهارب من جفنيك ..! قلت : أين أنام ؟ أجابني صمتها : علقْ أرجوحتك تحت أشجار المستحيل .. ونمْ .. !!
لم أنم .. كنت أهيئ لعينيها شتاء لولادة النهار .. !!


30 أبريل 09


avatar
زينب اوليدي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 359
العمر : 54
المكان : الدارالبيضاء
الهوايات : الزجل الخواطر الديكور والسفر
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف زينب اوليدي في الإثنين 9 نوفمبر - 17:16

الفاضل شوقي
أتعلم أن للأرواح سر غامض !! ..
طلاسم معقدة التركيب ..
وكأني لمحت هنا .. [ غموض أوضح من الشمس ] ..
وحروف أعذب من [ دفء الهمس ] ..
سلاسل البوح من فيض حروفك
تجلت كــ خارطة خفق
وأمضت تلفنا تضاريسك
كـ حضن غمامة مدت أصابع إحتوائها
طُهراً في السماء فانهمر على قلوبنا حكايا

تحية تجوب أصقاع الدنيا مرحبه بك
avatar
رشيدة فقري
شاعرة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 553
المكان : أرض الزمن الجميل
الهوايات : الرحلات،المطالعة.
تاريخ التسجيل : 12/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف رشيدة فقري في الثلاثاء 10 نوفمبر - 4:57

المبدع عبد الحميد شوقي
خاطرة ترقص بين سطورها قصيدةرقيقة لما فيها من صور شعرية وبلاغة وتمكن
واني اجدك توظف الاسطورة بشكل موفق تبعد عنك تهمة استعراض عضلاتك المعرفية
اما ما تلك الموسيقى الخفية التي تكتنفها واقصد موسيقى الاحساس فاني اجدها عالية بالفدر الذي يجعلنا نعشق واياك تلك الكنعانية ونتبلل بالمطر الهاطل عليك
لله درك
تقديري وودي
رشيدة فقري

عبد الحميد شوقي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 19
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 13/04/2009

رد

مُساهمة من طرف عبد الحميد شوقي في الثلاثاء 10 نوفمبر - 16:57

صديقتي زينب
سعيد جدا أنك مررت من هنا وشممت عطر حروفك
طبعا صديقتي للأرواح طرائقها التي لا يعرفها المنطق
أو كما قال باسكال : للقلب مبرراته التي يجهلها العقل
لذلك يمثل السفر هنا نوعا من التخاطر حيث نخترق المكان والزمان
بحثا عن روح اخرى في فضاء آخر او حضارة اخرى
ولا نملك غير اليقين بأننا لا نملك غير ضياعنا
لك كل الحب أيتها الغيمة الماطرة
عبد الحميد

عبد الحميد شوقي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 19
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 13/04/2009

رد

مُساهمة من طرف عبد الحميد شوقي في الثلاثاء 10 نوفمبر - 17:10

صديقتي رشا
كل ما حاولت فعله هو ان أحرر مواجعي كل الخطابات الرتيبة
كي أسافر مغتربا إلا عن صورة في الخيال لا تفارقني أبدا
وهي أن أتجدد مثل الشمس في كل غروب لأسطع في الغد
ولا نجد أفضل من السفر الخيالي ومن الأسطورة ومن المرأة
الساكنة في تجاويف المشاعر لنحقق هذا الاغتراب التمتجدد باستمرار
شكرا رشا لأنك منحتني بعضا من الصفات التي أحب وهي كراهية استعراض العضلات المعرفية
وشكرا لأنك التفت للشاعرية وللموسيقى التي ترشح في الخاطرة
ربما تكونين قد ألقيت رسالة في قنينة بالبحر لكنني انا ركبت البحر ولا أمل في
العثور على القنينة غير هذا النشيد الذي عزفته هذه الخاطرة
محبتي
عبد الحميد

احميدة بلبالي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 12
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 20/09/2009

رد: شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف احميدة بلبالي في الأربعاء 11 نوفمبر - 4:36

المبدع العزيز
عبد الحميد شوقي
حين نرافق شخصا ما حتى الثمالة ، نألف كلامه ويأتينا عاديا كعلاقتنا.
وحين أقرأ لك أكتشف عكس ذلك أفارقك توا وأقرأ لك لأكتشف أنك أعمق مما تصورت أشهى من السابق. من أين لك هذه اللغة ’ من أين لك هذا الخيال؟ أي منبع للأسطورة تغرف منه؟ صدقني مغرم أنا كما شيخ الزجالين كما الناقد الجميل كما كل عصافير الإبداع بالمدينة
هنيئا لنا بك طيرا خرافيا يعبر بنا على جناحيه البحور السبعة ليذيقنا طعم التفاح وفتنة العالية. تخرجنا من من جوف الغولة التي ابتلعتنا بسيوفنا وأحصنتنا لنضع القدم في مدينة الفلفل ونطير من جديد طيور فينيق.
شكرا لك اهديتنا النار عشقا والجليد دفئا عصرت كل ألوان الورد لتصبغ صحبتنا هذه الصباحات بلون الحب والود.
شكرا ايها الأفلاطوني المذهل .
سحرك آسر وتجددك أخاذ
مودتي[b]
avatar
م ن ت د ى ال ع ش رة
جمعية وموقع

عدد الرسائل : 367
تاريخ التسجيل : 05/12/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف م ن ت د ى ال ع ش رة في الأربعاء 11 نوفمبر - 6:23

المميز عبد الحميد شوقي
رقيق بوحك هذنا اخي
دمت بكل البهاء



م ن ت د ى ال ع ش رة
avatar
زائر
زائر

رد: شتاء لعينيها

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة 13 نوفمبر - 6:11

هارب أنت من الشعر إليه.. لافكاك لك منه، يا عبد الحميد..

استمتعنا بنصك الراقي يا صديق..
كان لابد أن أسجل عشقي وليس مروري
محبتي والمودة

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 20 يناير - 19:18