م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


تبرعوا للسيد المالكي يرحمكم الله!

شاطر
avatar
سامي البدري
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 68
العمر : 58
تاريخ التسجيل : 10/01/2009

تبرعوا للسيد المالكي يرحمكم الله!

مُساهمة من طرف سامي البدري في الثلاثاء 27 أكتوبر - 2:34

تبرعوا للسيد المالكي يرحمكم الله!

سامي البدري

صدق من قال: في الحقيقة أغرب مما في الخيال... وخاصة فيما يحدث في العراق الديمقراطي! فتصوروا ان السيد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي بدأ حملة لجمع التبرعات لحملته الانتخابية القادمة! ولن نسأل هنا السيد المالكي عن الجهة التي أنفق فيها مجموع رواتبه ومخصصاته عن رئاسته للحكومة العراقية للاربع سنوات المنصرمة – وهي حتما تفوق رواتب ومخصصات عضو مجلس النواب الفلكية – بل سنسأله لم يتبرع لك العراقيين بأموالهم من أجل رئاسة ثانية لحكومتهم: أمن أجل انجازات حكومتك التي أمعنت في حرمانهم من التيار الكهربائي أم من أجل تبخر مفردات البطاقة التموينية أم من أجل الأمن الواهي أم من أجل فساد وزرائك وموظفيك المالي والاداري أم من أجل شحة النفط والغاز أم من أجل تدخل دول الجوار في شؤون العراق أم من أجل البطالة التي التي انتحر بسببها ثلاثة شباب من خريجي الجامعات في محافظة صلاح الدين، لوحدها، خلال هذا الاسبوع... أم .... أم ...؟

أعرف أن من يتقدم بطلب مثل هذا يستند إلى منجز حكومي مغري يؤهله للمغامرة بمثل هذا الطلب، فأين منجز حكومتك هذا الذي ستغري به المواطن ليتبرع بماله من أجل اكمال هذا المنجز وعودتك لرئاسة أربع سنوات أخرى لحكومة، لم نر منها غير الفساد الاداري واختلاسات العقود الوهمية وضياع الخدمات واختراقات الأمن التي ذهب ضحيتها آلاف العراقيين الأبرياء؟

الأمر الأهم هو أنك، يا سيدي، سبق لك وأن أعلنت، ولأكثر من مرة، ومن على شاشات الفضائيات أنك لن ترشح لدورة انتخابية جديدة، فما الذي استجد وجعلك تتراجع عن عزمك ذاك؟

سؤالي يبدو في غير محله لأنه يعتبر تدخلا في حريتك واختياراتك الشخصية التي كفلها لنا دستوركم المبارك؛ ولكنه يستمد مشروعيته من طبيعة الحراك السياسي/ الحزبي الذي شهدته الساحة الانتخابية، وليس العراقية! خلال العام الاخير من عهد حكومتكم الزاهر! فقد شهد هذا العام جملة من الانشقاقات والانسلاخات في الاحزاب والكتل البرلمانية التي وضعت المواطن أمام حيرة وأزمة تساؤل لم يجد لها اجابات مقنعة غير أن هذا الحراك وتلك الانشقاقات لا تفرضها مصلحة وطنية أو أمن سياسي، انما هي نتيجة لتضارب مصالح حزبية/ فئوية/ شخصية فرضتها حمى التسابق إلى مقاعد السلطة وامتيازاتها ليس إلا! فهل جاء تراجعكم هذا تحت ضغط هذه (الحرب التنافسية) بين من انشققت عن كتلتهم أو انشقوا عن كتلتك وتنافسا على مساحات الاقطاعيات التي امتلكها كل حزب وتكتل؟ أم تراه جاء نتيجة لحسابات اخرى فرضتها ظروف وضغوط دولية؟

والسؤال: لماذا تطلب العون لحملتك الانتخابية، ومن مثلك، وبعدد مقاعد كتلتك البرلمانية، حصل على مال يمول عشرة حملات انتخابية؟ أم تراها الهجمة الحزبية المناهضة لترشيحكم تحتاج لبذل فلكي لتحجيم دورها (المحارب) قبل التنافسي؟ أم تراها المغامرة الخاسرة التي تودون خوضها دون خسائر مادية... وبين هلالين (بفلوس ولد الخايبات) لتبقى أرصدة رفاهكم التقاعدي على حالها دون أضرار؟! أفدنا يرحمك الله لندعوا العراقيين بالتبرع لمن حرمهم من النوم طوال أشهر الصيف القائظة ومن ارواء عطشها ومن قيلولة ظهيراتها الساخنة ليعود ليحرمهم منها لأربع سنوات أخرى!

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر - 15:47