م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


إلى روح أحمد المجاطي في ذكرى وفاته

شاطر

علي المتقي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 7
العمر : 58
تاريخ التسجيل : 13/02/2009

بطاقة الشخصية
مدونة:

إلى روح أحمد المجاطي في ذكرى وفاته

مُساهمة من طرف علي المتقي في الخميس 15 أكتوبر - 8:18

سلاما عليك شاعر الفروسية شاهدا ومشهودا

إلى روح أحمد المجاطي في ذكرى وفاته شاعرا وناقدا وأستاذا و إنسانا

سلاما عليك شاعر الفروسية[1] شاهدا

وسلاما على يوم وداعك مشهودا ، سلاما عليك

من كبائر القيل والقال ،


ومن كبائر النفاق وذل السؤال. سلاما عليك

مطمئنا إلى صدق القول وجرأته ، وإتقان الفعل

ودقته ، واختمار الرأي

وجدته ، سلاما سلاما

أستاذي الجليل[2] ، في خدمة الإبداع أفنيت

سنين عددا ،

تسوق الكلمات متناسقة لا مرسلةً بَدَدا ،

ومتناظمةً لا طرائقَ

قِدَدا ، متأبطا فرحك وحزنك ، يأسك وأملك ،

قلقك وطمأنينتك

، باحثا هنا وهناك في كل المدن العربية بين

الرباط و صنعاء

عن جسر يربط اللحظة الشمطاء بالدقيقة العذراء....

تراقب الأمطار ...تجف في الطوية الأَمّارة ...

ترقب العصا تفسخ جلد الحية الرقطاء ...فلم تفض أخشابها

باللحم والدماء...

تغمس محراثك في بطن الحوت .... فتشتعل ظلمة التابوت...

تحن إلى فجر من الردى يتدفق نارا وأنهارا...

فتصحو على مصرع النهر و النار نهارا ...

فتعيد جدع الأنف ...

تعيد صلب الرمح

تتساءل حيرانا ...


[size=21]ما هدير الموج... ما الأنهار ...

ما الأبد الذي يجفو ومعنى أن أحن وأن أمد يدي وأن أختار...؟

يا ويحي تمزق كل شيء في يقيني ...

أنا المنسي عند مقالع الأحجار.


وتحت وطأة السقوط والانتظار، تخرج من



دائرة الرفض ومن دائرة السؤال... تصالح الكائن والممكن

والمحال ...تعشقك الكأس فتنفخ فيها من سحرك الشعري ،

تستوي أمامك عاشقة تنثر الورد من شرفات البيوت ، تبادلك

القبلة تلو القبلة ، ...لكن الكأس الحزينه ... لم ولن تروي ظمأ

النفس العظيمه، لا ولن ترخي جنون الضوء في ليل

المدينه ...

تتنكر الكأس في ثوب زنزانة ..فتظمأ وتظمأ معك الأحقاب ،

ويظمأ كل ما عتقتَ

من سحب ومن أكواب ... تصرعك كل يوم قهقهات السكارى ،

فتطلق الطمأنينة و السكينة والاستسلام ...لتعانق قلق

وحرقة السؤال ... تدق الطبول معلنا نهاية الصعلكة وبداية

المعركة ...، تمتطي صهوة الغيم ... تمتطي صهوة الضيم ....

تمتطي كل نقع يثار ....ترفع عقيرتك عاليا ..."

فاللدم أن يستعد

وللعجز أن يستبد ،

وللقبر أن يفتح الصدر للوافدين ،

فلا سلم بعد اشتعال المنايا ...

ولا سلم قبل انطفاء الغضب ...."

وتلك كانت النهاية .

أستاذي الجليل : بالشعر ...بالأمل ... بالإصرار قاومت الموت

سنينا ،وها أنت تتسلل ذات فجر دون أن نسمع لك صرخة أو

أنينا ، تعانق الموت ...تعانق بابا إلى الله ارتمى تحن إليه

حنينا ، فتُزفُّ بعلا إلى الأرض التي تكن لك وتكن لها حبا

دفينا ....فمن بعدك يبقى لنا.... للبيد .....لرباب[3] ...للكلْمة

المستحيلة .

أستاذي الجليل : ها أنذا أسير وحيدا بعد أن فاضت كؤوس

الموت اللعينه ، سالت بكل الجهات تلتهم الحياة ، أسير

وحيدا ... ألتحف صمتي... أتأبط حزني... أتأبط فقدان لقائكم ،

أترك ذاكرتي تستعيذ ذكرياتي،...تغمس العام في اللحظة

واللحظة في السبعين عام، لتكون النهاية وداعا ... وداع يعانق

اللقاء ،... وأنا أعانق ذكرياتي و أمشي .. أمشي قليلا وأتوقف

قليلا ، أصغي إلى كل المدن العربية و هي تنشد على أوتار

شوارعها سمفونية جدكم الخالدة :

وقولا هو المرء الذي لا حليفه
أضاع ولا خان العهود ولا غدر

أستاذي الجليل

عليك سلام الله وقفا فإنني
رأيت الكريم الحر ليس له عمر



[1]الفروسية عنوان ديوان للشاعر نال به جائزة المغرب وجائزة ابن زيدون لأحسن ديوان مكتوب بالعربية والإسبانية.

[2]تتلمذت على الأستاذ أحمد المجاطي في السلك الثالث بجامعة محمد الخامس بالرباط ، وأشرف على بحثي لنيل الماجستير .

[3]لبيد ورباب : اسمان لطفلي الشاعر
[/size]

__________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يوليو - 21:59