م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


العرب العالمية تحاور الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس

شاطر
avatar
العرابة
مؤسسة المنتدى

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 191
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

العرب العالمية تحاور الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس

مُساهمة من طرف العرابة في الأربعاء 12 سبتمبر - 16:57

العرب العالمية تحاور الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس




12/09/2007 07:51:06 ص
الشاعرة المغربية فاطمة الزهراء بنّيس






فاطمة الزهراء بنّيس:

اخلاقيات الكتابة هى أن يكون الكاتب صادقا



حاورها عبد الدائم السلامي

من الصعب الحديث عن الشعر فى المغرب دون الأخذ بعين الاعتبار الجيل الجديد من الشعراء والشاعرات، الذى فرض ويفرض نفسه بقوة على المتن الشعرى المغربى المعاصر.. وقد تميز هذا الجيل، على الخصوص، بخوضه- دون تهيب- غمار التجريب بشتى أنواعه، مراهنا فى الحين ذاته على الحفاظ على التقاليد الشعرية العربية الرصينة، محاولا بذلك الجمع بين الحسنيين..

وتعد فى هذا الصدد الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس من أبرز الأصوات الشعرية التى تمثل هذا الجيل الشعرى الجديد، وخاصة الجانب النسائى منه..

فلقد استطاعت هذه الشاعرة بحكم قراءاتها المتعددة باللغة العربية والفرنسية والإسبانية، أن تنهل من موارد ثقافية شتى، أهلت.. شعرها ليحتل مكانة بارزة فى المشهد الشعرى المغربى المعاصر، والشاعرة فاطمة الزهراء بنيس تنتمى إلى مدينة تطوان، شمال المغرب، المطلة- عبر البحر الأبيض المتوسط- على السواحل الإسبانية الجنوبية، وقد أثر هذا البعد الجغرافى بقوة على شعر فاطمة الزهراء بنيس، فجاء محملا بشذى أندلسى لا يخفى على متلقى قصائدها. التقت العرب العالمية الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس بمدينتها تطوان "الحمامة البيضاء" وأجرت معها هذا الحوار حول الشعر وشجونه ومدى التأثير الذى مارسته مجريات العصر الحديث على رؤاه وأشكاله وجماليته، فكان هذا الحوار اللامع

* يقال إن الشعر العربى الذى يكتب الآن هو الجنس الأدبى الذى انهار أمام سطوة الرواية لكونها أقدر منه على التعبير عن وقاحة أخلاق الواقع وعن عفونته هل يعنى هذا أن ثمة أخلاق كتابية ضمنية ما يزال الشاعر يحتكم إليها ليحافظ على نظافة يديه على عكس الروائى وهل ثمة نظافة فى الشعر؟
- رغم ما يُقال عن سطوة الرواية مازال للشعر مكانته الأسطورية فى مشهدنا الثقافى المعاصر... لأنه اللغة الأولى الذى حاول الإنسان العربى من خلالها التعبير عن هزائمه وانتصاراته..... عن أفراحه وأحزانه، فتأسست بذلك الصلة المضيئة ما بين الشعر وروح الكينونة العربية كما أننى لا أرى أن هذا الجنس الأدبى الباذخ غير قادر على التعبير عن وقاحة الواقع وهمجيّتهِ، فقط هناك اختلاف ما بين اللغة الشعرية واللغة السردية فهذه الأخيرة تكشف ما يجرى على أرض الواقع بأسلوب مباشر بينما اللغة الشعرية تكتفى بالإيحاء إليه مستعينة بالرمز والمجاز...
بالنسبة لي: أخلاقيات الكتابة هى أن يكون الكاتب صادقا فى ما يكتبه أكان شعرا... قصة أم رواية...
ولأن الشعر أقرب الأجناس الأدبية إلى الصفاء فليس على الشاعر سوى أن يكتب بتلقائية صادقة ليكون شعره نظيفا، ما يسيء للإبداع عموما وليس الشعر فقط هو الافتعال ومحاكاة التجارب الأخرى.

* نراك فى مجموعتك الشعرية مندرجين ضمن تيار التجريب امشهدى الذى يقوم على تنويع مفاصل القصيدة بمتون سردية تاريخية بغاية تنويع المغامرات الشكلية ما يجيز لنا القول انك تبحثين عن نسق تخييلى تشدون إليه القارئ؟
- من البديهى أن يندرج كل جيل نحو التجريب فى الشكل والمضمون وإلاّ ما جدوى الإبداع؟
إن لم نخلق من خلال رؤيتنا الخاصة للكون وتجاربنا الشخصية فى الحياة مشهدا شعريا يخالف المشهد السابق.....
فعلا نحن نوّعنا مفاصلَ القصيدة بمتون تارة سردية أدبية وتارة بمتون من التاريخ والتراث..... محاولين أن نشدُّ انتباه القارئ لشكل جديد ولرؤى مخالفة.

* الحقول المعرفية الحديثة تشهد انزياحا بفعل ضاغطات المكننة وشيطنة الآلة ما مدى ثبات الشاعر العربى الحديث على مبدأ نصه مبنى ومعنى؟
أعتقد أن الشاعر العربى الحديث منزاح وثابت فى آن واحد، منزاح لان حقوله المعرفية فى انفتاح دائم بحكم شيطنة الآلة وولوجه عالم الإنترنيت وهذا ما جعله شاعرا كونيا وفى نفس الوقت هو ثابت فى محافظته على شعرية نصه ذات الخصوصية العربية مبنى ومعنى هذا ما يتجلى لى فى معظم ما أقرأه من الشعر العربى الحديث من المحيط إلى الخليج.

* هل ترون صحيحا ما يذهب إليه البعض من أنّ الواقع يزود الشاعر بالمادة الخامة لكن فعل الكتابة بشروطها الفنية لا يوفره سوى الجلوس الهادئ فى الأبراج العاجية؟
وكيف يوفق الشاعر من هذا المنظور بين همومه اليومية واهتماماته اللغوية والجمالية؟
- فعلا الواقع يزوّد الشاعر بالمادة الأساسية لفعل الكتابة وهذا يبدو بوضوح فى تباين واختلاف التيمات التى تطرحها قصائد الشعراء فهى تختلف باختلاف واقع كل شاعر لكن برغم هذا الارتباط المتين ما بين عطاء الشاعر وواقعه المُعاش يظل الانزياح عن دوامة الحياة اليومية وامتطاء صهوة الخيال من شروط الكتابة....

الكتابة غوص فى بحر لا يَقبل أبدا من يغوصه مرتديا أى حجاب أو قناع كيف ما كان نوعه وهذا ما يجعل الذوات الكاتبة تتوق التعرى ولو مجازيا.

وهنا تكمن الفجوة القاسية مابين طموح الذوات المبدعة فى تحرُّرها ومرارة الواقع المكبّْل لآفاقها... مما يجعل التوفيق ما بين هذين العالمين المتناقضين أمرا صعبا جدا.... كيف يمكن التوفيق ما بين عالم اللغة.... الجمال.... الفن.... الخيال وعالم اليومى المُبيد؟
أن توفّق بمعنى أن تجابهَ الواقع بالخيال وتتجاهل الهموم والتفاهات اليومية بالتأمل الخلاّق من أجل إصلاح ما أفسده الواقع..... أليس الإبداع محاولة خفيّة للإصلاح؟

* ثمة عوائق تواصلية بين الشاعر العربى وجمهوره، هل يعود الأمر إلى جملة تصورات لدى المتلقى من قبيل ابتذال القصيدة العربية وتهافتها وفراغها من المعنى وعدم تلبيتها لأفق انتظارا ته أو ترجعون الأمر إلى أسباب أخرى؟
- القصيدة العربية ليست فارغة بل تطفح بالمعانى الأخاذة والعميقة، وإذا كانت هناك عوائق تواصلية ما بين الشاعر العربى وجمهوره فالأمر يعود فى نظرى إلى عدم تقبل الجمهور العربى للثقافة الجادّة والهادفة... واستهلاكه للثقافة السطحية.... ثقافة الكليبات والصور الطافحة بالألوان.... كما أن للإعلام العربى دور كبير فى ترويج الثقافة الهابطة وإهمال ما يمكن أن يساهم فى تنوير الفكر العربي.



لا تستطيـع أن تـجلـس عـلى كـرسى دون أن تأخد شكلــه..
أنه خبث ألاشيــاء...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 12 نوفمبر - 15:14