م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


تلك عاداته

شاطر
avatar
زائر
زائر

رد: تلك عاداته

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 8 سبتمبر - 16:18

العزيز محمد بوحوش،
نص جميل، يتمركز حول شخصية درامية، لكنها شخصية متحكمة في صيرورتها على نحو واع، ما يبعدها عن كل إسقاط.
وليست شخصية درامية منهمرة ومندلقة خارج إرادتها، وبالتالي تؤطرها المجانية والإفراط في الشكوى.
لغة أنيقة ومنتقاة بعناية شاعر يمتلك أدواته..
نص مفتوح يمتاز بشاعرية عالية وصور بكر. يلعب بهدوء ودهاء مع أترابه؛ الشعر، النثر، قصيدة النثر، النثر الشعري.. إلخ.
مودتي والمحبة
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: تلك عاداته

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 4 سبتمبر - 15:11

مرحبا بتونس واهل تونس أحباب والله
كما ترى قمت بفصل النص في موضوع مستقل ولان لم يبق
الا ان تقوم بنسخ رابط النص ووضعه في ديوان منتدى العشرة المشترك
مودتي والاحترام



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

محمد بوحوش
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 15
العمر : 54
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

رد: تلك عاداته

مُساهمة من طرف محمد بوحوش في الجمعة 4 سبتمبر - 10:31

تلك عاداته

* محمد بوحوش، تونس



الرّيح المصقولة أجنحة ، بعجلات الضجر الرّوحيّ تولول في جسد الهزيع الأخير من الليل الذي يكنس عناكب النّوم بمعادن الاستعارة الدّافئة، وأبواب الفجر الأخضر تنفتح على زوارق ثملة وأنهار أنهكها الرّبو ، وذئاب تزقزق جوعا وشوقا للشمس الحبلى المشرقة كثغر من نور. يستيقظ الرجل الوثنيّ
الموبوء من سكـر الليل متهيئا لكوابيس العولمة ومعارك الأضواء العمياء. يفتح ذراعيه ويصفّق للفراشات التي ستكسو نهاره عطرا وأوسمة وصدى ، ثمّ يعدّ وليمته في المساء المثقل بنايات التعب وأحلام الخواء.
يفكّر بقدمين بحريتين ، في سكون الغروب ، بطوفان وبألسنة عنقوديّة من نار زرقاء وعصا سحرية
كعصا موسى ، تشقّ روحه روحين وبها يقرع المحيطات ليمشي على الأرض المحروقة مرحا باتّجاه الماء. تلك عاداته في ظهيرة الليل المسكوب آلاما على دهاليز الليل يفتح أقفاصه ، يطيّر عصافير التّيه ، يلمّع انتصاراته الصغيرة و يطحن خيباته ، ثمّ يقضم تفّاحة مسمومة وينام فاغرا أعضاءه كضحكة موت .

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 23 يونيو - 23:23