م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


مكر ذاكرة

شاطر

إدريس زايدي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 58
المكان : مكناس
الهوايات : شعر- قراءة
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

رد: مكر ذاكرة

مُساهمة من طرف إدريس زايدي في السبت 5 سبتمبر - 19:13

هو الشعر متى شاء أمطر وكيفما شاء...يختصر عشق الحرف في عبارة ثابتة وقيمة راسخة
تبحث باستمرار عن لبوس يتنكر...هو الألم الجميل الذي يغري بالبحث عن سمات جوهرية هاربة
من قبضة السقوط ....هو الممكن من رحم المستحيل ، يتجاوز على صهوة الخيال موائد القسر
والجبروت...هو الشعر ينأى بالشموخ ويراجع هيكل الحياة برسم البكاء وفاء للتاريخ في جلاله..
يعيد بريشته صورة متعددة الألوان ، باهتة...يكشف حقيقة الأشياء بقلبه ويعلن للإنسان مواطن
بوح الصهيل في حضرة الطهارة...أو بيع الانتصار باسم السماحة...هو ذا الشعر حين يبني بالتأمل
في خبايا الرفوف المهترئة حلما جديدا ، ويصنع بالأحزان وطنا مشرع الأبواب نحو الحب والعدالة....
هو الجمال حين يولف بين اليوم والأمس ذاكرة غير ماكرة....
ودي وتقديري
إدريس زايدي
avatar
م ن ت د ى ال ع ش رة
جمعية وموقع

عدد الرسائل : 367
تاريخ التسجيل : 05/12/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: مكر ذاكرة

مُساهمة من طرف م ن ت د ى ال ع ش رة في السبت 5 سبتمبر - 8:36

إدريس زايدي كتب:
مَكْرُ ذَاكرَة


يا ماكرهْ
تتراقص الأضواء فوق عباءتي
تجلو كآبتها الرمال
وينتهي أثر الكواكب في المساء
أفما تزال عهود نخلتنا على رطب الفرات

أنام تغزلني يدي
أصحو وتعصرني يدي
أقسو وتقتلني يدي

أشكو دمي شغفا
فيحييني
...الجدار


إدريس زايدي

المميز إدريس زايدي
احببت هنا ان احيي هذا الهطول المغرورق
حزنا بلا دمع كما قال الشاعر شفيق بوهو
هوالالم بلا الم
والشعر بكل الشعور الممكن والمستحيل
دمت متجدد العطاء



م ن ت د ى ال ع ش رة

إدريس زايدي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 58
المكان : مكناس
الهوايات : شعر- قراءة
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

رد: مكر ذاكرة

مُساهمة من طرف إدريس زايدي في الجمعة 4 سبتمبر - 19:45

[

تحية طيبة أخي شفيق
اشكر لك مرورك وأملي دوما أن أشرك ذوي الكلمة بعض المشاعر التي دون شك تعتمل
في دواخلنا كثقافة مشتركة في أفق تجاوز الزمن العربي الجريح هنا وهنالك ...بالمشي إلى
الوراء أو الأمام...هو ذا الحنين حنين الأمل بعيدا عن البكاء العدمي الأسود ما دمنا نعيش مرحلة
الصراع الذي يصنعنا ونصنعه باسم الديمقراطية والحرية المكشوفين حين تتعرى القيم الانسانية
من شموخها ، فننأى بالحرف نعانقه جمالا...ربما جاء يوم يعاد فيه للانسان كرامته وللكون براءته...
فما الحزن غير نشيد الصبايا ـــــــ إذا الفجرخان كتــــاب البرايـا
ونام الوليدعلى نبــض حرف ـــــــ يطارد شمسا لفضح الخطايا

لك تحياتي أخي الشاعر ورمضان مبارك
إدريس زايدي
avatar
زائر
زائر

رد: مكر ذاكرة

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة 4 سبتمبر - 15:50

الشاعر ادريس زايدي، اجتراحات بهية، مغرورقة بالحزن ولا تمطر دمعا..
كما هو الحال مع مرثيتك، المتدثرة في عفتها المحصّنة ضد كل تهافت عاطفيمبتدل، أو بكائية رومانسية ضحلة..
وإن حصل البكاء، فهو بكاء خجول و غير متشنج. وهو في النهاية من مخلفات الحنين ليس إلاّ.. فلا ندم إذاً،
كل ما فعلناه أو وقع لنا كان ضروريا، وهو جزء من تجاربنا في الحياة

محبتي والمودة

إدريس زايدي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 58
المكان : مكناس
الهوايات : شعر- قراءة
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

مكر ذاكرة

مُساهمة من طرف إدريس زايدي في الجمعة 4 سبتمبر - 12:55

مَكْرُ ذَاكرَة

سقطت يدي تذرو الجدار
وباب حارسة المدار تعاتب الذكرى
مسافات الدوارْ
وما يزال على دروب الانتظار بطاقة لنحافتي
أو صورة قد أشتهيها
كي تذكرني بأشياء الطريقْ
***
جُمَّارَةََََ َالنخل انزلي
لتعانقي بوح التراب
فنبض أحشائي يضيء مناسكي
ودفاتري ألقت معاذير الغياب
فلم تجد غير السبيل إلى دمي
كي تبعث الكلمات من رحم القرارْ

كل الحروف الساهمهْ
وشذى الغصون المائلهْ
تغتالني كي تَبْعَثَ الزهراتُ ذاكرةَ الأريجْ
ولأنني لا أحسن التنقيب في كتبي
أعدت لها الخمارْ
وأنا على صفحاتها ركنٌ تكسر بالنعوت الكاذبهْ
قَدْ أَستجير سلاف موتي من صلاة الغائبهْ
أحمي خلالتها ببعض الأحجيهْ

وعلى الرفوف أقيم حفل غيابنا
نسكا لذاكرتي
علَْ الطريق يعود بي
حيث الحكايا لا تعيد الأسئلهْ
:وأقول لي

هل كان صمت النازحين إلى سمائي
موكبا يتقدم التاريخ
في ثوب الغناء
على يد مبتورةٍ فوق الجدار
تُراقص الحرفَ الذي نقش الرياحَ
على دمي
كي أكتفي بالبحر عن مدن المساء
وأرضع الموتى حروف القائمين
على الرثاء
وهل أكحل عين هذا الوجه
كي أستعيد جماجم البلغاء والخلفاء
وما تبقى من حروفي في الهجـــاء
أنام في شفق الحصار
أنا المدرج بالتراب
أراقص الخطوات في سرب الضراب
وأقتفي أثر السراب
فلا أغادر صهوة المنفى
إلى حرف الرواء

وباب أغنيتي تصاعد ريحها لمدائح الموتى
وأسيفةُ الفداء تعانق الغيمات مسرجة بأسماء الإله
إلى الإله أن ارعدي يتها السماء
يا أيها الفارون من قسم الندى والأغنياتْ
بح النداءْ :
قم يا فراتْ
واكتبْ لباب البحر مفتتحِ المحيط
ونم على صوت الغيوم وراء أزمنة الهدير
سل ذكرياتي في الهوى
ودفاترالنسيان
هل ما تزال الباب موصدة بآهاتي
تدفن فيك بوح مسامعي
عن أمسيات الفتح والغزوات

عن عز لكاهنة المنافي
عن سبايا ما وطأن طهارتي

شغفا ترددن الربابة
واكتفينا نغمد الجرح المقدس
بالبكاء على الخرابْ
***
تذكري
يا شجرة النخل الرياح
وعانقي الغادين
لزنبقات في الخليل
تموت حرفا في أماسينا على شرف الرمادْ
كي تستفيقَ على الصهيلْ
والحرب لم تكمل رحاها في مدينتنا
فحرف الناي يحملني جوازا للخليلْ
سأدق باب الله
أحمل من حجارته مداد المنتهى في الذكرياتْ
يا اَللهْ
أنبئْ جهارا ً طيف ذاكرتي
أسقطْ جداراً كيْ أرى المدارْ
وأرى الوليد يطوف
يبحث عن وسادته وعن يده
التي كَتَبَتْ
ولم تكتبْ نشيد الاعتذارْ

***
يا ذاكرهْ
أي المدائن أرسلتْ
رسمَ المرايا بالجراحْ
أي المدائن أنبتتْ
فوق الصدور كتابَها
كي نقرئ الأطفال مفتتح الطريق إلى النهارْ
أي المدائن أسمعت " برلين " لحن جدارها
أي المدائن قد خلا منها الجدارْ ؟
***
يا ماكرهْ
تتراقص الأضواء فوق عباءتي
تجلو كآبتها الرمال
وينتهي أثر الكواكب في المساء
أفما تزال عهود نخلتنا على رطب الفرات

أنام تغزلني يدي
أصحو وتعصرني يدي
أقسو وتقتلني يدي

أشكو دمي شغفا

فيحييني الجدار...


إدريس زايدي


عدل سابقا من قبل إدريس زايدي في الأحد 13 سبتمبر - 20:16 عدل 2 مرات

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو - 2:35