م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


ديوان جديد للشاعر عمر أبو الهيجاء

شاطر
avatar
زائر
زائر

ديوان جديد للشاعر عمر أبو الهيجاء

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 23 يونيو - 10:32

على مهلك أيها الليل"[/
b]

[b]
للشاعر عمر أبو الهيجاء



عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وبدعم من وزارة الثقافة صدرت مؤخرا مجموعة "على مهلك أيها الليل" للشاعر عمر أبو الهيجاء، الذي يواصل خلالها اشتغاله على قصيدته منذ منتصف السبيعنيات بدأب وجهد عميقين، وبلغة حداثية تقترب من المشهد الراهن ومتغلغلة في كوامن النفس البشرية ومحاورا الذات ومنطلقا الى الذات الجمعية، ضمن مضامنين انسانية تقرأ وتشتبك مع الهم الانساني وترسم لوحة مشهدية للحياة الغاصة بالوجع ومفضية الى الفرح المطرزة بوردة الشهادة.

وتضمنت المجموعة قصائد اشتبكت مع شجون الذات الجمعية العربية وشؤونها، متخذة من القضية الفلسطينية فضاء تحركت خلاله مضيئة جملة من المواضيع المتعلقة بها على غرار الشهادة والنضال والتوق إلى الحرية.

وجاء البناء الفني للمجموعة محتفيا بالصور الشعرية ذات المرجعية المتعلقة باليومي والمعيش ما عزز ارتباط بناء المجموعة مع مضمونها، كما اعتمدت المجموعة على التضاد كحامل دلالي من خلال اشتغالاتها على المفارقة والطباق بمختلف أنواعه ما أتاح قراءة المجموعة على أكثر من مستوى، وكذلك عمله على أسطرة الأشياء وتوظيفه للمادة التاريخية واسقاطها على الواقع ضمن فني وتقني مدهش .

ومن أجواء المجموعة نقرأ من قصيدة "قالَ الشهيدُ.. قالتْ غزةُ": "ليلُ المدنِ طاعنٌ في السوادْ/ لا فضاءَ في لغةِ المسافةِ يكتملُ/ هُنا عبروا الأرضَ/ ذبحوا الذاهبينَ الى الشمسِ/ وكلُّ المناديلِ في اكفِّ الصبايا تشتعلُ/ ولم يرحلوا/ وأنا خلفَ أصواتِهم أنتظرُ/ كانت السهولُ أمامَ وهجِ الدمعِ تغتسلُ/ ودمي يَحمِلني/ لنشيدٍ شجريٍّ في الطرقاتِ/ وكلُّ المنازلِ بدمي تكتحلُ/ أنا ابنُ دمي/ بدء الطلقات/ أولُ الداخلينَ إلى الحلمِ/ وحُلمي بموجي يحتفلُ".

وكان الشاعر ابراهيم نصر الله قد كتب على غلاف المجموعة كلمة قال فيها: "إن لليومي الحميم الضائع أو على ابواب الضياع يكتب الشاعر عمر ابو الهيجاء قصائد هذا الديوان".

وأضاف نصر الله "ثمة رثاء عميق لكل ما يحيط به، ولتلك الشعلة الصغيرة التي تبدو أنها آخر ما تبقى للجميع، وليس للشاعر وحده".

وبين نصر الله أن الديوان "يبدو هنا، كأنه قصيدة رثاء لكل شيء، للآخر الذي لا تكتمل الذات إلا به وللذات الباحثة في آخرها عما يدل على انها جزء أصيل من جمال هذا العالم الذي تحول إلى رهينة تراجيدية لعاصفة الزمن".

وأشار نصر الله الى أن الشاعر عمر ابو الهيجاء يذهب إلى القريب والساكن فينا، لكن الرحلة نفسها طويلة، لأن العثور على القريب هي إعادة اكتشاف له، ولم يكن الاكتشاف إلا مغامرة ولعبة خطرة نلعبها مع النفس، لكن الشعر كان دائما قادرا على الاقتراب من هذه المناطق الواضحة الغامضة وعبورها، حيث لا شيء على الجانب الآخر إلا نحن!

ويضيف نصرالله: من (ذكرى الخسارات) و(أخطاء المدائح) إلى( صداقة الأحلام) يمتدّ ذلك الخيط السريّ بين القصائد، حتى لتبدو كل كلمة فيها كأنها تلويحة وداع لغائب لا يغيب وحاضر يدرك محنة وجوده فنؤجل سؤال رحيله بحبنا الفائض له.

يذكر أن عمر ابو الهيجاء قد صدرت له جملة من المجموعات الشعرية: "خيول الدم" 1989 دار ابن رشد- عمان و" اصابع التراب" 1992 دار قدسية للنشر- اربد. و"معاقل الضوء" 1995 دار الينابيع للنشر- عمان و"أقل مما أقول" 1997 دار الينابيع للنشر- عمان نشر بدعم من وزارة الثقافة "قنص متواصل" 2000 دار الكرمل للنشر- عمان، نشر بدعم من أمانة عمان الكبرى، و"يدك المعنى ويداي السؤال" 2001 دار الينابيع للنشر- عمان، نشر بدعم من وزارة الثقافة، و"شجر اصطفاه الطير" 2004 منشورات امانة عمان الكبرى و"أمشي ويتبعني الكلام" مختارات شعرية 2007 منشورات امانة عمان الكبرى، وله العديد من الكتب المشتركة مع آخرين وله قيد الطبع: حوارات في الفكر والثقافة ورواية بعنوان "رائحة العتمة".



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 يونيو - 16:41