م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


البراكين المهادنة - لماذا أنزفكَ والأرضُ؟

شاطر

رضا السمين2

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

البراكين المهادنة - لماذا أنزفكَ والأرضُ؟

مُساهمة من طرف رضا السمين2 في الأحد 8 مارس - 10:03

البراكين المهادنة
رضا السمين

لماذا أنزفكَ والأرضُ؟




بين العتمة والضوء ينفلت ذاك المحايث للظلمة والجدار، يرتدي عريه لينكشف شفق أحمر في اختلاط الماء والظلمة، يسائل حواسّه والأشياء... يكتب جسده لوحة انخطاف، تبعثره الأسئلة. ولن أفارق أسئلتي... برغم تيه الأقبية! من أجل أن أمشي في شارع لم يتوحّد بعدُ بنفثة دخان.

مدّ يديه في ظلمة الوحل... فرأى وجوهه تناثرا لحكايا قديمة.

يخلع عينيه لينصت للضجيج، وأكون هدوءا خريفيا.

أجدني تبعثرا وانفلاتا لكيان يراوده الغياب والحضور.

هل أواصل الإبهام وقلق الافتقاد؟ أمْ ألمّ شتيت الكيان في لحظة...؟

تصدّع الشقوق الممكنة ليفاجأ عري الذات في عربدة "النحن".

الهامش تكسّر يمنع التعايش \ نسج الصورة.

زئبقية النحن تعبث بوهم التوحّد. نقّعَ إصبعه في الحواجز المرهفة، ترنّح يريد ارتواء، يهفو لإعادة التسمية، ولإعادة بناء الأشياء أو تحطيمها.

فيكون الكلام بدءا لا يسبقه غير الرّغبة والبياض.

تذوّقْ متعة الفيض، وجع اللحظة.. لا تسكن الذاكرة فتمسّك الطمأنينة العازفة إحباطا متكئا.

اكشف المنسي دفعة واحدة لتجد نفسك في صقيع عري البدائي...

ثمّ يخلع نبضي لنمضي نحو معنى ما... نكتب أسماءنا الضائعة على صفحة ماء، نتبعثر رذاذا، نقذف الكلمات نحو الحيرة ورقصة اللاوضوح.

والحالة نزيف.

كلّ الأشياء غدت مرايا لأشياء أخرى ضائعة.

أذكره من بصقة في فمه دائمة، من نظرة تعكس فراغ الأمكنة، من ابتسامة تفضح تعايشنا، ومن نَبش يولد في تيه القلق. يستظلّ بدخان حارق، استبدلت ظلّه الأسئلة، والفوضى محرقة لبقايا المجزرة.

حين يكون الآن غموض، والهُنا مبهم، أكون تحليقا بلا فضاء، وحيدا مع حلمي، وتساؤلا بلا استفهام، ونكون رخوة الضغط.

شتات المكان يفضح لا"خطورة" القرار... سِر في هذا الشوك أو ذاك المسرب، ارحل أو ابقَ لا شيء يثير.

أيّها العابث بحروف المتحف، جفونك لم تفارق عظما تناسل برغم النمل ورائحة الكافور. خفقٌ وجعُ الشوارع. إذا لماذا \ هل كفّت أشياء هذا المكان عن أن توجد؟ هل ابيضّت عيناي أم أنّ الألوان فقدت أصباغها؟

لماذا نداوم في الزفير والهمهمة؟ هل تعوّدنا القذف دون مضاجعة فانتظرنا الولادة دون حمل؟

مَن \ ما يقف حاجزا بيننا وين فورة الوجود؟ ما حدود الذات والعالم؟ كيف أهرب منّي كي أتوحّد؟ لماذا تضيّقون أيّها الأشباه إمّا التلاشي أو الطريق المُعاد؟ ماضي الكلام وحاضر الكتابة، ما أسئلة الزمن القادم؟

جسدي يجعل مني ذاك المتسائل أبدا؟

تتفكّك أضلعي وأنام على الصّراخ، وأمشي. أتحيّر الآن وأتلفّت، هل الحلم يأتيني في النوم أم في الصّحو؟ من الخلف أم من الأمام؟

لماذا يكلّمني شبح غائر فيك؟

جميل أن تحدّثني وأجمل أن يُحاورني صمتك.

لماذا يرحل الجسدُ عن الجسد؟

مضى يحمل نفسه، وضعها في سلّة مُهملة وامتطى الطائرة... لا وجه يوحي بالارتباط، ولا عين تحمل ذاكرة... سحَب نفَسا ونفث حنينا قبل أن يغلق بابا حاجز بينه وبين نفثته.

نظرتُ في الأجساد المتضايفة حولي ولم أسمع إلاّ رخاوة الصراع. ومواضعات الصمت واليأس والانتظار. وجذوة هناك... لم تُسمّى بعد، تربك يأسي، وتراود فيّ رؤية وحساسية مغايرتين: خلخلة الذاكرة، فاعلية الهامش، نقد اللغة والذات والمجتمع، قراءة القرآن، هَبّة العشق.

لم أعد وحيدا بل وحدي...

زحزحني عصفور عن تأمّل الطيران ومات مخنوقا بغباري!

أيّتها الشمس التي أنتجعُ أنيري كلّ زواياي، لوّني بكيميائك مُبهما تصاعد نفساً. كياننا الغَوْر تشابك بدائيّ لم يلامسه نفَس الغائبين ولا فضول العابرين.

لا تُحدِّق في النكسة باهتا فيخطفك التكرار.

دون سبق لامِس السّديم، الخطاب الحريق.

أفق يفتح على جرحنا والمَجاهل الممكنة...

وحدهم الحزانى يختلفون، جرّحتنا الصّلات مع الذين هم أسماؤهم...

واخترقني الرّعب عند فراغ الاستعادة الفاترة، وبحر العدم الحاضر. وتركني حالما بفورة الحرب وحميميّة العمق. فبين المحو والهدم يمتدّ النفي مساحة للإنسان. رقصة الأزمة في الأماكن السّيئة. هل يدي فضاء الإمكان؟

حين تستديم الحالة، تتحوّل الأشعّة إلى نسيج غبار لاصق، تكتهل البدايات، فلننفض أشعّة الشمس عنّا كي نرى ظلمة وجودنا.

تتقدّم جدران الصّدأ، تحاصرنا الوصايا والإسرائيليات، تضيق المساحة وينزوي التوسّع، انهيار كلّ البنى واللغات، تتصدّع فيك شقوق ومهاوي، تفوح حشرات وقلح.

هل أصمتُ بعدما رابضت في موقف العدم؟

أمْ ألمّ أشلائي... إلى الدروب التي لا تتبع فيها آثارا، إلى الصوت المنسيّ في شرود الشهوة... إلى اللغة التي تفاجئك وتفاجئهم، انبثاق فوران واجتياح فوضى.

حفيفُ نظرة تبصم حيرتها، تكشف سرّها للعابرين...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: البراكين المهادنة - لماذا أنزفكَ والأرضُ؟

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الإثنين 9 مارس - 3:49

البراكين المهادنة
رضا السمين

لماذا أنزفكَ والأرضُ؟



اخي رضا ارى ان هذا النص من توقيعك لذا فليس هذا مكانه
انتظر ان توضح لي هل هو من المختارات ام عو من انتاجك؟؟
مع الود



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 15:29