م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


عبد الوهاب الملوح/ولكننا غرباء..

شاطر

أحمد لحريشي
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 7
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

عبد الوهاب الملوح/ولكننا غرباء..

مُساهمة من طرف أحمد لحريشي في السبت 28 فبراير - 6:16

حسنا كلُّ شيْءٍ على ما يُرامُ :
سَمَاءُ الْمَدِينَةِ مُنْشَغِلَةٌ بِالْقِيَامَةِ
وَالنَّاسُ مُنْشَغِلُونَ بِمَا قَدْ يَزِيدُ شَهِيَّتَهُمْ للِنِّكَاحِ َوجروُ الْحَقِيقَةِ يأخُذُ قَيْلُولَةً قُرْبَ مُسْتَنْقَعِ الْحُلْمِ تحْرُسُهُ الْقَهْقَهَاتُ وَفَحْلُ الذُبَابِ
وَلَيْسَ لَنَا غَيْرُ الذَّهابِ إلَى حَيْثُ يَرْفُو الصَّدَى حَشْرَجَاتِ خُطَانَا
عَلَيْنَا الذَّهَابُ؛
سَنَذْكُرُها فِي مَسَاءاتِنا وَصَبَاحاَتِنَا
سَنَذْكُرُهَا فِي مَواوِيلِنَا
وجهُهَا فِكْرَة ٌمُنْفَجِرَةٌ غُمُوضًا
عُنُقُهَا أَسْرَابُ بَجَعٍ صَاعِدَةٍ فِي السَّماءِ
شَعْرُهَا طُقُوسُ عَبَدَة ِ الرِّيحِ الآَتِينَ مِنْ أزْمِنَة ٍكَانَ الليْلُ فِيها رُبَّانَ التَّاريخ
قَلْبُهَا لاَ يُشْبِهُ التُّفَّاحَةَ فِي شيءٍ غَيْرَ أنَّهُ جَمْرَةٌ أَشْعَلَهَا الدَّمُ
عيناها[قَطْعًا يَتَطَلَّبُ الأَمْرُ حِكْمَةً لَهَا ضَرَاوَةُ الْفِتْنَةِ لِصِيَاغَةِ مُقَارَبَةٍ تَلْيقُ بِهِمَا]
كيفَ نَذْهَبُ والطُّرُقُ سَكْرَانَةٌ تَعِجُّ بِالذُّهُولِ :
رأينَا السيَّاب فِي حضْنِ مُومِسٍ عَمْيَاء يَقْرَأُ غُيُومَهُ وَيَتَفَجَّعُ كَنَبِيٍّ أهْمَلَهُ قَوْمُهُ
رَأَيْنَا غُنَّايَةً تَبْحَثُ بَيْنَ الْمَوْتَى عَنْ إِيقَاعِهَا
رَأَيْنَا بوُرْخِسْ يُعَلِّقُ عَلَى جُدُرَانِ الرِّيحِ مَلاَحقَ جَدِيدَةً مِنْ تَارِيخِ الْعَارِ
رَأَيْنَا الِمُتَنَبِّي عَلَى بَغْلَةٍ تمضغ عشبة؛ قَالَ لَنَا:هي نبَتَةُ جلجامش
رَأَيْنَا أَنْفُسَنَا مَشَارِيعَ خَاسِرَةً.
أَوْقَفَتْنَا الْمَسَافَةُ وَكَانت فِي شَكْلِ خِصْلَةٍ مِنْ خِصْلاَتِ صَوتِ الْتِي وَجْهُها فِكْرَةٌ...إلَخْ وَقَالتْ: -لَسْتُ فِي عُمْقِ جِرَاحِكُمْ.
نَاوَلَتْنَا الجِهَاتُ مَفَاتِيحَهَا؛ وَقَالتْ: - حَيْثُمَا تَوَلُّوا رِيحَكُمْ؛ فَهُنَاكَ نُورُ الْتِي وَجْهُهَا فِكْرَةٌ...إلَخْ.
أَوْقَفَنَا الْوَقْتُ وَكَانَ يُرَدِّدُ أُغْنِيَةَ راب؛دندن وقَالَ: -لاَ وَقْتَ غَيْرَ ما تُسَرِّحُهُ سَيِّدَةُ الْخَلَوَات منْ رِيَاحِ خَزْرَتِهَا ؛ اِمْضَوْا فَلَسْتُ فِي قَامَة أحْزَانِكمْ.
نالنا ظمأٌ وَهَتَفْنَا بالْمَاءِ؛ فقَالَ الماء: -لاَمَاء غَيرَ ما يُريِقُ لُعَابُهَا من نبيذٍ بَابلي بِطَعْمِ كَمَإِ الأَفْجَارِ الْفَاجِرَة ِ ألاهُبِّي بِصَحْنِكِ واصْبِحينا وَلاَتُبْقي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا
~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
لَيْسَ بَعْدَ هَذَا الْمَدَى غَيْرُ أَطْيَافِ ذَاكِرَةٍ؛ يَرْتُقُ الْوَجْدُ أَلْوَانَهَا, تُوقِظُ السَّرْدَ؛ سَرْدَ وَقَائِعِ أَزْمِنَةِ التِّيهِ؛ تُوقِظُهُ منْ بُكَاءِ الْحَقِيقَةِ؛ تُوقِظُهُ منْ عُنْفُوانِ الْقَصِيدَةِ.أذْكُرُ أَنَّ الْبِدَاياتِ كَانتْ مُلاَئِمَةًلِمُعَلَّقَةٍ تُشْعِلُ النَّارَ فِي لُغَةِ الْبَدْوِ؛ أَذْكُرُ الشِّعْرَ أمْسِيَةً مَعَ فِنْجَانِ شَايٍ وَلَكِنَّ سَرْدَ الْوَقَائِعِ مُرٌّ وَهَذَا النَّبِيذُ بِطَعِمِ سَرْدٍ جَرِيءٍ.
كانَ لَنَا مَوْعِدٌ فِي الْمَسَاءِ مَعَ الِّريحِ.
فِي مَرْقَصٍ صَاخِبٍ؛ بَادَلَتْنَا فَتَاةُ الْبُرُوقِ شُجونَ النَّهارِ,أَعَدَّتْ لَنَا الْمَائِدَه.
سَمَكٌ دَاخِنٌ
وَنَبِيذٌ مَحَلِّي
وَفَاكِهَةَ الرُّوحِ
لَمْ يَكُنْ دَافِئاً ذَلِكَ الِلَّيْلُ
والشَّجَرُ الْمُتَعَرِّي لِفَصْلٍ شَرِيدٍ؛ تعَرَّى يُكَفْكِفُ بَوْحَ السَّكَارىَ ويَذْرِفُ حُلْمَ التُّرَابِ
وَنَحْنُ كَمَا لَوْ..
ولَكِنَّنَا غُرَبَاءُ
وليس لَنَا غَيْرُ الذَّهَابِ إلَى حيْثُ يَرْفُو الصَّدَى حَشْرَجَاتِ خُطَانَا
وَلَيْسَ لَنَا غَيْرُ تأويلنا لِخُرُوجِ الْفَرَاشَاتِ من ضَوْءِ أَلْوَانِهَا.
قَالَ الأَوَّلُ:مَسَاطيل.
قَالَ الثَّاني:مَجَانِين.
قَالَ ثَالثٌ: مُحِبِينَ.
قَالَ رَابِعٌ:مَنْفِيينَ.
قالت الفراشاتُ: شعراء
منقول عن الفيس بوك صفحة الشاعر

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر - 22:24