م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


سقط الحصان عن القصيدة...

شاطر
avatar
محمد منير
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 112
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

عاجل : وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في أحد مستشفيات تكساس الأمريكية

مُساهمة من طرف محمد منير في السبت 9 أغسطس - 12:50

عاجل : وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في أحد مستشفيات تكساس الأمريكية






الشاعر الراحل محمود درويش


أعلن قبل قليل عن وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن عمر يناهز 67 عاماً إثر عملية جراحية في القلب أجريت له يوم الأربعاء الماضي في أحد مستشفيات مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية , وبحسب مراسل وكالة أنباء الشعر العربي في فلسطين فقد أعلن مصدر في الرئاسة الفلسطينية أن السلطة باشرت ومنذ إعلان خبر وفاته إجراء الترتيبات اللازمة لنقل جثمان الفقيد الكبير من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فلسطين .



المصدر: وكالة أنباء الشعر العربي.




..


avatar
محمد اللغافي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 239
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 03/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف محمد اللغافي في السبت 9 أغسطس - 14:09

انا لله وانا اليه راجعون.
القصيدة العربية تفتقد اليوم أحد أعلامها الكبار.
لا اله الا الله.
تعالوا نؤبن الشعر العربي اليوم .تعالوا نتنفس رائحة الموت ونقاسم محمود رحلته التي بدون شك .ستكون بداية لنهايته .
النهاية هي نهاية ذات ولكن محمود الشاعر الذي نعرفه نحن لم يمت بعد.
محمود الذي أسس للقصيدة العربية الحديثة مسارها الثوري.لم يمت .
وسيظل واقفا في قلب فلسطين.وسيظل ساريا في دم كل الشعراء الذين أحبوه.
معذرة يا محمود .
نحن لا نسمح لك بالرحيل
.
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في السبت 9 أغسطس - 17:08

وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في أحد مستشفيات تكساس الأمريكية

الشاعر الراحل محمود درويش


أعلن قبل قليل عن وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن عمر يناهز 67 عاماً إثر عملية جراحية في القلب أجريت له يوم الأربعاء الماضي في أحد مستشفيات مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية , وبحسب مراسل وكالة أنباء الشعر العربي في فلسطين فقد أعلن مصدر في الرئاسة الفلسطينية أن السلطة باشرت ومنذ إعلان خبر وفاته إجراء الترتيبات اللازمة لنقل جثمان الفقيد الكبير من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فلسطين .
في أحد مستشفيات تكساس الأمريكية




عدل سابقا من قبل ليلى ناسيمي في الأحد 10 أغسطس - 3:51 عدل 1 مرات



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 10 أغسطس - 3:50


خبر تلو الخبر,
من أقصى البلاد الى أقصاها نزل الخبر حزينا كئيبا يؤرخ لنجم أفل.
في الدارالبيضاء, وفي ذات اللحظة ربما التى كانت تصعد فيها الروح الى باريها, وكما في عواصم العالم كلها, كان ثمة من يفكر في الشاعر الذي حمل القضية وكل القضية بقناعاته وكلماته المنحوثة من صخر المقاومة المطهرة بدمع الأحرار ودم الأخيار, وما أغلى دمع الحر حين تسفحه طعنات الغدر والخيانة, حتى عندما مال أو كاد لوطن دون أخر لم يزدد إلا حبا في الوطنين.
كان الدكتور محمد جودات يردد بيروت تفاحة... بينما يستعد لقضاء ليلة مقمرة شعرا مع نصوص درويش عندما هاتفه الناقد الفلسطيني هيثم سرحان لينعي الفقيد الذي جمعهما حب شعره وفورة قلبه معلنا ان كل تفاح بيروت قد سقط قبل ان ينضج ...وأن الحصان الذي طالما قض مراتع الأقزام في هذا الوطن الذبيح قد سقط عن صهوة القصيدة, هوى قلبه الى قاع الكلام ولم يطلع .
من الجليل عند قدم ساحل عكا,كان المهبط والمولد في صباح ربيعي من صباحات قرية البروة سنة 1947 ميلادية...لم يجاوز السبع عندما عاين القرية الهادئة مسحوبة ذات ظلام خارج أسوار الوطن...سنتان في لبنان وعودة إلى "أحي هود" البروة العربية الفلسطينية حيث سيدرس الدرويش ويترعرع بين ديانتين وواقعين فارقين واقع ذهب ذات فجر وتركه وواقع عاد ذات مساء فوجده.
على مدى سنوات عمره سيناضل بقلم أبدا لا يستكين
سيرحل من منفى إلى أخر ومن عاصمة إلى أخرى حاملا مشعل الإنسان والشاعر والمناضل ضد الزيف والظلم والاحتلال . سيلف عواصم العالم متغنيا بدم الثورة وعيد الشهيد, سيرسو إلى مرفأ الغربة زمنا قبل أن يعود إلى قريته مسقط رأسه حيث سيواصل العطاء وحصد الجوائز من بلاد المعمور..ميداليات وشواهد ومجسمات أكثر أهمية منها ترك كلمات وقصائد في محراب الأحرار نافذة كلها ستذكرنا بحجم الحب الذي أحاطنا من حروفه . كان "عاشقا من فلسطين" تسلل "أخر الليل "متأبطا حزنه وعشقه كتلك أل"عصافير" أل"بلا أجنحة "حمل "أوراق الزيتون" تحت "مطر ناعم لخريف بعيد" ليصل إلى "ذاكرة النسيان ويقرر "أنت منذ الآن غيرك" جرجره القلم حد الغضب وأرهقته الأيام "في حضرة الغياب" فسئمنا وغاب وهو يحمل في أعماقه كل الوطن و بعض التراب
غادرنا في 9/8/2008
إنا لله وإنا الية راجعون
ولا حول ولا قوة الا بالله
رحم الله الفقيد وألهمنا وألهم ذويه الصبر والسلوان



عدل سابقا من قبل ليلى ناسيمي في الإثنين 11 أغسطس - 18:32 عدل 5 مرات



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
د.جودات
ذ.باحث

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 10
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف د.جودات في الأحد 10 أغسطس - 5:28

سيقول شعرك للذين أتوا من الزمن الغريبْ

لم تفهموا عبق السؤالْ

كي تنصتوا

للمشي في أفُق "النشيدِ على الشهيدْ"

ويقول نصك للذين قضوا

مع الكلمات كل العمر لن تترددي

فنسيج عمر الواقفين على المعاني تفرقوا

"ذهب الذين نحبهم

ذهبوا"

ذهبوا

ذهبوا...
avatar
د.جودات
ذ.باحث

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 10
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف د.جودات في الأحد 10 أغسطس - 5:32

ليلى ناسيمي كتب:خبر تلو الخبر
من أقصى البلاد الى أقصاها نزل الخبر حزينا كئيبا يؤرخ لنجم أفل.

في الدارالبيضاء وفي ذات اللحظة ربما التى كانت تصعد فيها الروح الى باريها وكما في عواصم العالم كلها, كان ثمة من يفكر في الشاعر الذي حمل القضية وكل القضية بقناعاته وكلماته المنحوثة من صخرة المقاومة المطهرة بدمع الأحرار, وما أغلى دمع الحر حين تسفحه طعنات الغدر والخيانة, حتى عندما مال أو كاد لوطن دون أخر لم يزدد إلا حبا في الوطنين. كان الدكتور محمد جودات يردد بيرت تفاحة...بينما يستعد لقضاء ليلة مقمرة شعرا مع نصوص درويش عندما هاتفه الناقد الفلسطيني هيثم سرحان ينعي الفقيد
ويعلن ان كل تفاح بيروت سقط قبل ان ينضج ...وان الحصان الذي طالما قض مراتع الاقزام في هذا الوطن قد سقط عن قصيدته هوى قلبه الى قاع الكلام ولم يطلع


من غريب التناصات النفسية أنني وأنا بصدد كتابة هذه المقاربة النصية عن الشاعر الكبير محمود درويش/،ـ ( وعن شعريته التي يصعب القبض عليها لميكانيزماتها النصية المحكمة في تعالقاتها النصية المتعددة) ـ اتصل بي صديقي الناقد الدكتور هيثم سرحان من الأردن ؛وهو يعرف ما يجمعنا من تجليات نصية وصداقة مع الرجل إبداعية وقراءة وبياتا حتى قرأنا معا نصوصه التي علقت في صدورنا بشكل ثنائي وتلقائي في المآثر العتيقة بالأردن قبل أيام؛ ليخبرني نبأ وفاة محمود درويش.

موت شاعر بحجم محمود درويش خسارة كبيرة للشعر العربي، الذي يشكل فيه المؤسسون للحداثة الشعرية استثناءات قليلة تتطلب "شروط إمكان" إنتاجها(استعارة فعلية من مشيل فوكو)؛ مئات السنين كي تتكرر إذا توفرت.

انا لله وانا الية راجعون
ولا حول ولا قوة الا بالله
رحم الله الفقيد والهمنا والهم ذويه الصبر والسلوان
avatar
محمد اللغافي
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 239
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 03/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف محمد اللغافي في الأحد 10 أغسطس - 6:35

انا لله وانا اليه راجعون.
القصيدة العربية تفقد اليوم أحد أعلامها الكبار.
لا اله الا الله.
تعالوا نؤبن الشعر العربي اليوم .تعالوا نتنفس رائحة الموت ونقاسم محمود رحلته التي بدون شك .ستكون بداية لنهايته .
النهاية هي نهاية ذات ولكن محمود الشاعر الذي نعرفه نحن لم يمت بعد.
محمود الذي أسس للقصيدة العربية الحديثة مسارها الثوري.لم يمت .
وسيظل واقفا في قلب فلسطين.وسيظل ساريا في دم كل الشعراء الذين أحبوه.
معذرة يا محمود .
نحن لا نسمح لك بالرحيل
.
avatar
حسن بواريق
شاعر

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 198
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 01/01/2008

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف حسن بواريق في الأحد 10 أغسطس - 6:36



الله أكبر

لا اله الا الله

انا لله وانا اليه راجعون

رحم الله فقيد الكلمة الملتزمة

رحم الله فقيد الشعر العربي

رحم الله نصير القضية العربية

تغمدك الله بواسع رحمته يا محمود درويش وأسكنك فسيح جناته

اذا توارى جسدك قروحك بيننا

بقلب ماؤه الأسى والحزن أتقدم بتعازي الحارة لأسرة الفقيد الصغيرة وللأمة العربية

اخوتي بمنتدى العشرة عزائي وعزاؤكم في الفقيد واحد

لا اله الا الله محمد رسول الله

avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

عايدة نصرالله/نص لمحمود درويش

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 10 أغسطس - 16:13


عايدة نصرالله

لمحمود درويش


وصية الشاعر
قبل أن يمت كتب:

"لم أجد ما أقوله بعد
كتبت لكِ
في صحوتي وغفوتي
وعند خاصرة الغيم
أمطرت رطبي في فمك
وجعلتك تمشين
دبيبا على جلدي
متأنقة
تهرعين بوخز المسلات
في أوردتي
توجتك نحلتي
تمتصين من زهراتي
رحيقك وتلسعيني
وفراشاتي التي ربيتهن
على مهلي
ذبن ولعا بوهجك
لم اترك
فيكِ جبالا ولا وصحارى
إلا وجدلت منها
زخارف حروفي
حتى تلك العجوز المركونة
على حافة الفراغ
والمومس ذات الفم الواسع
ومتسولة الكلام الغارقة في ليلها الفارغ
توجتهن عازفات
في ليلي
لأجل عينيك
جعلتك تسلخين جلدي
وتلبسينه
ومنحتك عظامي
لتغزلي منها تماثيلك
المنتصبة في الساحات
ماذا بعد
أيتها الزاعقة في أوردتي
الشامخة على جبيني
المقتولة
من عيالك العاقين
لا تلوميني
لعقوقي
ها أنا أمنحك وصيتي
الأخيرة:
انسني كما نسيت
كل الذين ماتوا حبا فيك
أيتها البلهاء ذات العيون الرملية
الجميلة حد ترابك البني
وهال جمراتك في السهوب الجبلية
يا من دفنت تحتك
كل من أحبوك
وتغنجت متدلهة تارة
ونمرة تنشب أظافرها في عنقي تارة أخرى
وداعا أيتها الجميلة
الملونة
التي لا يشبهك احد
لا تقطبي جبينك حزنا عليَّ
ولا تبتئسي
فبنوك موزعون في أقطاب الأرض
رحمك شاسع
ستلدين حتما
أنبياء مثلي
ها أنت ترين يا خالقتي
أن موت الشعراء
ليس صعبا في وديانك
بجرة قلم
يموت من يموت
وبجرة قلم
نحال إلى أعمدة من رخام
أو إلى زريبة مهملة
أو قد ننسى بلا شواهد
تدل على أسماءنا
وبجرة قلم ها أنا أمنحك ما تبقى مني
فخذيني
خذيني".
رمى الورقة في بحرها....
ونام.





أم الفحم



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 10 أغسطس - 16:23

سامي الأخرس




سجل... انا عربي
ورقم بطاقتي خمسون ألف
واطفالي ثمانية
وتاسعهم سيأتي بعدصيف
فهل تغضب؟!
أه يا دموع تتحشرج بالقلب ، فكلما اسدلت ستارة سوداء ، وكلما تجاوزنا صفعة قاسية من الزمان ، دثرتنا أهازيج الفرح بدموع أصبحت تسري في وادي قاحل هجرته طيور النورس ، وألحان الصباح وتغريبة المساء ، تسمعنا نحيب ونحيب ، نحيب من الفجر للفجر ، ومن المساء للمساء ، نحيب لا زال يحمل خيمة ثائرة باسم " أنا عربي " خيمة أوتادها من حبر بلون الدم ، وبداخلها طفلٌ يغني لفلسطين ، صرخ وصدح بالآه مع كل تغريبة شوق وشجون تبحث عن لحن يعزف موسيقاه الحزينة في بهاء الدار الواسع ...
سجل... انا عربي
... واعمل مع رفاق الكدح في محجر
واطفالي ثمانية
اسلّلهم رغيف الخبز والأثواب والدفتر
من الصخر
ولا اتوسل الصدقات من بابك
ولااصغر امام بلاط اعتابك
فهل تغضب ؟!
أراك وأن تسجل هويتنا تهاجر مع طيور العنقاء ، تلوح لنا بالبقاء بصوت حاني تحلم فلسطين في سماء توشحت بالسواد وبالآه ، وبالفراق ، ونحن نـأمل بعيون شاحبة ، صامتة لا ضوضاء حولها سوي نبضات قلب تعزف سمفونية ألم ، وتشدو لحن قاسي على أوتار قيثارة الفاجعة ..... الآن الآن بدأنا نرتل سجل أنا عربي ، ونرتل معها قداس في كنائس تقرع أجراسها حزنا ، ومساجد تكبر مآذنها بكاءاً ، ونحن نبحث عن لوحة مزتانة بألوان زيت الزيتون ، وقصيدة كتبت بحبر الأرض .
فماذا سنسجل اليوم يا فارسنا المرتحل ونحن نعيش في ضوضاء الغربان ؟
سرقوا منا كل شيء ، حتى أنت سرقك الفراق منا ، كما سرق سيمفونية الحب لشهرزاد التي احتضنتها في قصائدك وعشقتها في ثورتك ، وصاحبتها في سفرك وترحالك ، وغربتك وفراقك .
سجل
برأس الصفحة الأولى
أنا لا اكره الناس، ولا اسطو على احد
ولكني... اذا ما جعت، آكل لحم مغتصبي
حذار... حذار... من جوعي ومن غضبي
آه أيها الوجع الذي اغتصبتنا مئات المرات ، فاليوم اغتصبتنا باشد قسوة ، فكيف سنآكل اللحم ونشبع الجوع ونخفف الغضب ، ونحن أُغتصبنا من فراقك ؟ لم تترك لنا في الدار سوي وجعاً يجثم على وجعنا ، وغضباً يتمرد على غضبنا ، وصخور تتآوه ألماً عليك .
أفتقدناك أيها المحمود درويش ... افتقدناك ونحن ننبش في قصائدك عن وطن كبير يتسع للوجودية التي بحثت عنها دوماً ولا زلت تبحث حتى توقف قلبك دون عناء في هيوستن ، وأنت تسجل لنا ثورة ووطن وقضية ....
افتقدناك ..........
محمود درويش شاعر الوطن والقضية والمقاومة ، ريشة لم تسقط أبداً بل صنعت ثورة تحديثية في الشعر العربي الحديث مزج به الحب بالوطن ، والثورة بالإنسان ، والقضية بالأدب ، ثورة أنبتت لنا الآه مع الفرح كما كان غسان في أم سعد وعائد غلي حيفا ......
إنه اليوم والميعاد الذي أعدتنا به لسنوات نستذكر غسان ونفتقد محمود درويش الإنسان ابن الجليل الأعلي ذو السبعة والستون عام الذي هاجر مع أسرته إلى لبنان بعد تدمير قريته سنة 1948م ولكنه عاد ليعيش هموم الأرض ويتذوق القهر ويحتضن زنزانة العدو ويشارك القيد قصة بقاء ووجود ، ويغادر مرة أخري ليبدأ رحلة العودة لأم حنون ....
فقيدنا ..... وشاعر ثورتنا محمود درويش :
استطاع أن يسجل لنا حقبة تاريخية من الصراع الأدبي و بمعركة الوجود واللاوجود التي خاضها شعراً وأدباً مع الاحتلال ، ليمتص كل ما هو جديد في التجريب الشعري الحديث ويسخره في المسار السياسي النضالي ليبلور لنا تجربة فريدة متميزة عن جل الشعراء الذين عاصروه من شعراء النضال والكفاح والمقاومة ، ويبقي محمود درويش خلاصة فريدة لحدثاً ثقافياً فريداً مع كل ديوان أو قصيدة يطلقها .
هضم التاريخ والفلسفة والأديان والأساطير ، وحرر الشعر الفلسطيني من وطأ الأيديولوجيا وبراثن التقزيم ، ليجعل منه ثورة ووطن تتسع للجميع ، نعيش بها وتعيش فينا ، ونسافر معها مع أبجديات ثائرة بريشة شاعر ثائر .
فارسنا ... وفقيدنا محمود درويش :
الفارس الذي ترجل اليوم التاسع من آب وهو على فراش المرض ليغادرنا ويترك الحزن لنا ، والذكري فينا ، وقلوب مفجوعة مكلومه لم يعد لها زاد يشبع جوعها ، أو ماء يطفئ عطشها
إنه فارسنا الذي استجمعت كل قواي لكي أرثيه فلم أستطع أن أقف لحظة أمام جسده المسجي .. فذرفت الدموع وتاهت الكلمات ، وتلعثم اللسان ، وتمرد القلم .... ونزف القلب ... وارتحلت مع أحزاني لأستقر في قاموس الذكري ونبدأ من جديد بالبحث عن محمود درويش
الرحمة للشاعر الأديب المناضل محمود درويش ، والعزاء للأم المكلومه فلسطين
سامي الأخرس
9/8/2008



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 10 أغسطس - 16:59

الرباط في 9 غشت 2008
بلاغ




بألم وأسى عميقين بالغين، تلقى المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، نبأ وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير ذي الصيت والحضور والإشعاع العالمي محمود درويش .

إن الوفاة المبكرة للشاعر، ستترك بالتأكيد فراغا كبيرا في المشهد الشعري والثقافي والإنساني بعامة. لقد عاش محمود درويش ونذر حياته للشعر وللإبداع، وللنضال من أجل الحرية لفلسطين وللإنسانية ككلّ. فقد عاش في حياته مثالا للالتزام الفكري والأدبي ، ومثالا لتجديد الشعر وتوسيع آفاقه الإبداعية والجمالية. ولم يحل دفاعه المتواصل عن حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة والاستقلال دون مواصلة انشغاله العميق بإبراز حضارة هذا الشعب وثقافته المتعددة المصادر والديانات، مثلما لم يحل ذلك، دون أن يواصل محمود درويش تجديد القصيدة العربية، وتوسيع آفاق التعبير والرؤية فيها، وإلقاء أضواء فنية جديدة على اللغة العربية.

لقد استلهم بحوار نقدي نفاذ، وبجمالية خاصة في الإبداع شعرا ونثرا، التراث العربي ومكوّنات الثقافات والرموز والقيم الإنسانية في تنوّعها واختلافها. و خطّ لنفسه مسارا شعريا حافلا ومتميزا ظل يتجدد ويغتني بالصور والاستعارات المبتكرة وبالرؤى والأحلام في إهاب ثقافي نقدي أحيانا، ساخر أحيانا أخرى وغنائي لافت.

تميز محمود درويش، فضلا عن ذلك، بقدرته الفائقة في الإلقاء الشعري بأسلوب يتفاعل فيه الصوت والموسيقى وظلال المعنى وطقوسية خاصة في القراءة، اجتهد الشاعر دوما في تنويعها؛ مما أسهم في توسيع دائرة المستمتعين بالشعر المستلذين بالإنصات إليه، حيث صار الشعر وقراءته مع محمود درويش عنصر تواصل ثقافي وإنساني فعال.

لقد كان محمود درويش بذلك واحدا من أبرز شعراء العصر، ممن ملؤوا فراغات الروح والوجدان. وله في المغرب مكانة خاصة، وستظل أمسياته الشعرية المتوالية منذ الثمانينيات جديرة بالاستحضار وبالتقدير، لأنها عززت الألفة وعمقت الصلة بين محمود درويش وجمهوره من عشاق الشعر والآداب بالمغرب.

إن دواوينه الشعرية المتواصلة، ومنها: عاشق من فلسطين، يوميات جرح فلسطيني، مديح الظل العالي، لا تعتذر عما فعلت، حصار لمدائح البحر، ذاكرة للنسيان، لماذا تركت الحصان وحيدا، بطاقة هوية، أثر الفراشة ... علامات مضيئة في الذخيرة الشعرية المعاصرة، وشهادة لا مثيل لها عما تستطيعه الموهبة الشعرية المثقفة واليقظة، تلك التي تمتع بها الشاعر الفقيد محمود درويش.

فعسى أن يكون في آثاره الباقية بعض العزاء لأسرته وأصدقائه، وللشعراء في كل اللغات والثقافات.
المكتب المركزي
لاتحاد كتاب المغرب



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الإثنين 11 أغسطس - 1:32

في رثاء الشاعر العربي الكبير / محمود درويش


فلتشهد ْ أرصفة ُ المنفــى

ِسـر ّ َ السـّحـْر ِ ونبـْض َ الفكـْر ِ ِبرَحـم ِ وروح ِ الكلمات ِ

ولينطق ْ ذاك َ اللوز ُ بأشعار ٍ

َتتـَنـَفـّس ُ من َعبـَق ِ التاريخ ِ المحفور ِِ على الهامات ِ

يافلسفة َ الشعر ِ الأعمق ِ ِمن ْ ُعمـْق ِ َتصـَوّرنا

وََخـَيالاتي

َفهُنا يأتي الأصرار ُ على َتشكيل ِ الضاد ِ بلا َحد ّ ِ

كرصاصة ِ َثورِي ّ ِ في ليل ِ الظـُلـُمات ِ

* * *

كان َ الأنسان ُ ومازال َ ُشموخا ً

مابين َ رحيل ِ النوْرَس ِ َقسرا ً نحوَ منافي اللاعوده ْ

وارادة ِ َجرْح ٍ يسمو فوق َ عباراتي

وقراراتي

وقراءاتي

ونداءاتي

َوبكاء ِ المـُلـْهمـَة ِ الأولى

للذاكرة ِ الثـّكلى بنزيف ِ الموج ِ البحـْري ّ ِ ِبحيـْفــــا في جدلياتي

وحقيبة ِ اسفار ٍ ُحبلى

في قارورة ِ ِعطـْر ِ بداياتي

وشذى ( الزّعْتَـر ِ ) في سفح ٍ جبلـي ّ ِ

يرقب ُ تكوين َ نهاياتي

في ُحلـُم ٍ َورْدي ّ ِ

في ليلة ِ صيف ٍ ُممْطرَة ٍ بالحزن ِ المولود ِ

على َجنَبات ِ سرير ِ براءاتي

* * *

مارحل َ الشعر ُ أيا ( محمود ُ ) ، ولا مات َ الهيـل ُ

بقهوة ِ أمـّي

بصباحاتي

لا ، ماسقط َ الفارس ُ عن ِ َسرْج ِ حصان ِ ُعروبتنا

ليعود َ َحزينا ً و َكسيرا ً ِ بمَساءاتي

لا ، ( ألبَـــــرْوَة ُ ) لن تفقد َ فارسَهـــــــــا

وقصائد ُ شعر ِ الأنسان ِ ستبقى أنشودة َ ُحب ّ ِ في ذاتي

زياد مشهور مبسلط



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الإثنين 11 أغسطس - 9:20

2008-08-11 00:00:00 شكرا لأنك أشعرتني ماذا يعني أن يخون الكاتب قلمه / سحبان السواح

كثر هم الأصدقاء الذين ماتوا، سبقون بثوان وماتوا، خلفونا وراءهم ننتظر موتنا ، ونحن محاصرون، محاصرون بالخيانات والمؤامرات والسجون والأمن والحروب والمجاعات .. الوحيد محمود درويش هو الذي جعل قلمي يخونني .. أمصيت يوما ونصف أكتب وأمحيو .. دون جدوى .. كان الحزن أقوى من قلمي .. لهذا اخترت أن انقل هنا ماكتبه في إحساسه بموته القادم ..



مقاطع شعرية

من الجدارية
... آية الكرسي، والمفتاح لي. والباب والحراس والأجراس لي.
... لي ما كانلي. وقصاصة الورق التي انتزعت من الإنجيل لي، والملح من أثر الدموع على جدار البيتلي..
واسمي، إن أخطأت لفظ اسمي، بخمسة أحرف أفقية التكوين لي:
ميم / المتيموالميتم والمُتَمم ما مضى
حاء / الحديقة والحبيبة، حيرتان وحسرتان
ميم / المغامر والمعد المستعد لموته
الموعود منفيا، مريض المشتهى
واو / الوداع،الوردة الوسطى
ولاء الولادة أينما وجدت، ووعد الوالدين
دال / الدليل،الدرب، دمعة، دارة درست، ودوري يدللني ويدميني
وهذا الإسم لي... ولأصدقائي،أينما كانوا،
ولي جسدي المؤقت حاضراً أم غائباً...
متران من هذا الترابسيكفيان الآن... لي متر و٧٥ سنتيمتراً... والباقي لزهر فوضوي اللون، يشربني علىمهل.
ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون لي، غدي البعيد، وعودة الروح الشريد كأنشيئا لم يكن...
... أما أنا وقد امتلأت بكل أسباب الرحيل ـ فلست لي. أنا لست ليأنا لست لي... جدارية ١٩٩٩
ومن الجدارية أيضا
سطراً سطراً أنثرك أمامي بكفاءة لم أُوتهاإلا في المطالع
وكما أوصيتني، أقف الآن باسمك كي أشكر مشيعيك إلى هذا السفرالأخير، وأدعوهم إلى اختصار الوداع...
ولنذهبن معاً أنا وأنت في مسارين: أنتإلى حياة ثانية وعدتك بها اللغة، في قارئ، قد ينجو من سقوط نيزك على الأرض.
من حالة حصار
وأنا إلى موعد أرجأته أكثر من مرة، مع موت وعدته بكأس نبيذ أحمر في إحدىالقصائد...
فلأذهب إلى موعدي، فور عثوري على قبر لا ينازعني عليه أحد من غيرأسلافي، بشاهدة من رخام لا يعنيني إن سقط عنها حرف من حروف أسمي، كما سقط حرف الياءمن اسم جدي سهواً. ... يقول على حافة الموت: لم يبق بي موطئ للخسارة،حر أنا قرب حريتي وغدي في يدي... سوف أدخل، عما قليل، حياتي، وأولد حراً بلا أبوين،وأختار لإسمي حروفاً من اللازورد.
من أثر الفراشة
وإن قيل لي ثانيةً: ستموت اليوم،
فماذا تفعل؟ لن أَحتاج الى مهلة للرد:
إذا غلبني الوَسَنُ نمتُ. وإذا كنتُ
ظمآنَ شربتُ. وإذا كنتُ أكتب، فقد
يعجبني ما أكتب وأتجاهل السؤال. وإذا
كنت أتناول طعام الغداء، أضفتُ إلى
شريحة اللحم المشويّة قليلاً من الخردل
والفلفل. وإذا كنتُ أُحلق، فقد أجرح
شحمة أذني. وإذا كنتُ أقبِّل صديقتي،
التهمتُ شفتيها كحبة تين. وإذا كنت
أقرأ قفزت عن بعض الصفحات. وإذا
كنتُ أقشِّر البصل ذرفتُ بعض الدموع.
وإذا كنتُ أمشي واصلتُ المشي بإيقاع
أبطأ. وإذا كنتُ موجوداً، كما أنا الآن،
فلن أفكِّر بالعدم. وإذا لم أكن موجوداً،
فلن يعنيني الأمر. وإذا كنتُ أستمع الى
موسيقى موزارت، اقتربتُ من حيِّز
الملائكة. وإذا كنتُ نائماً بقيتُ نائماً
وحالماً وهائماً بالغاردينيا. وإذا كنتُ
أضحك اختصرتُ ضحكتي الى النصف احتراماً
للخبر. فماذا بوسعي أن أفعل؟ ماذا
بوسعي أن أفعل غير ذلك، حتى لو
كنتُ أشجع من أحمق، وأقوى من
هرقل؟
(من «أثر الفراشة» ــــ «دار الريّس»، بيروت 2008)
_________________



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الخميس 14 أغسطس - 3:33

صلاح ابو لاوي



إلى فراشاته التي لا تموت
إلى روح الشاعر الكبير محمود درويش

بنيتَ عرشك بين الماء والشهـــــب ِ
وقلتَ للموت لا أخشاك فاقتــــــرب ِ
كأنما الأرض قدْ أدْمَتك خيبتـُهــــــا
فرحتَ تبحثُ عند الله عن سَبَــــــب ِ
سبحان من بك أسرى من حجارتها
إلى القلوب فراشات من اللهــــــــب ِ
يموتُ كلّ عباد الله قاطبــــــــــــــــة
وأنتَ تبقى بنا يا ( أحمد العربـــــي )

الشمسُ تسألني عن سرِّ طلعتهـــــــا
وكيف ُتشرقُ إنْ غابتْ ، ولمْ تغــــب ِ
يا زَغَبَ القبّراتِ الموتُ أدرَكنـــــــا
تفنى العصافير إنْ طارتْ بلا زَغـَب ِ
يا (زهرة اللوز أو أبعدْ) برحلتنــــــا
هلْ شافك اللوزُ محمولا ًعلى السُحُب ِ
ألمْ تقلْ (انك الحيّ الوحيد بنــــــــــا
في حادث الباص ) إذْ ودّعتَ باللعب ِ
يا لاعب النرد نحن الخاسرون هنا
وقدْ تركتَ فراخَ السّحـْـــــر دون أب ِ
( تحيا الحياة ) ويحيا الواثبون بهــــا
من الظلام ، ولولا أنت َ لمْ نـَثِِــــــــب ِ
ماذا أقولُ وذا صوتي يعاتبنـــــــــــي
فالصمتُ أبلغُ قولا ً في ظلال نبـــــي
تبكي العيونُ ولا تبكي لراحلهـــــــــا
فإنه الحيّ والباكون في التـُــــــــــرَب ِ

يا صُبْحنا الغجريّ اليوم موعدنــــــــا
فكيف ألقاك مصلوبا ً على الخشـــــب ِ
وأنتَ مَنْ مرّ مِنْ سمّ الخياط إلـــــــى
مفاتن اللازورد في آياتك القشــــــــب ِ
وكيف أكتبُ أحلامَ الفـَرَاش وقــــــــد ْ
تاهتْ فراشاتُ أحلامي ولمْ تــــــــؤب ِ
ومن يُعطـّرُ خبزَ الجائعيــــــــــــن إذا
ترمّلَ الوردُ والريحانُ منك سُــــــــبي
النار والنـّور من سجّاك فوقهمــــــــــا
وفيك كانا كطفليْ ربّة ِ الشغــَــــــب ِ

يا حاصد البحر هاجَ البحرُ منذ رحَلْ
تَ والعيونُ أبَتْ إلاّك في الصّخــب ِ
(رمى بك السِّحرُ جدرانَ القلوب ولو
رمى بك غير السّحر لمْ تـُصِـــــــب ِ)
أدميتَ أفئدة ً ، سطـّرت ملحمـــــــــة ً
سافرت َ أغنية ً تمشي على هــــــدب ِ
جلجامش الأرض هلْ أفعاك قدْ غدرتْ
أم السيوفُ نَبَتْ ، أمْ تهتَ في الطلــب ِ
يا ويل ما حمَلـَتْ ، ريحٌ إذا عبَرتْ
وغفلة ً قتَلـَتْ ، في البر خيرَ ظبـِــــي

يا وجهنا ومرايا القدس حاضــــــرة ٌ
عزّ النسيب ُ وعزّ الشعر في النسـب ِ
هلْ وردة الدم أضْنـَتها أصابعنـــــــا
فعُدتَ للجبِّ شريانا ً من التعــــــــب ِ
كلّ الكواكب تاهتْ في مجرّتهــــــــا
فانفخْ بموتك؛ فيها صورة الغضـــــبِ

11 /8/2008



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
سحرحيدر
عضو شرفي

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 39
العمر : 50
المكان : كوكب عشق الحروف
الهوايات : القراءة/الكتابة /
تاريخ التسجيل : 08/07/2008

بطاقة الشخصية
مدونة:

رحمة الله يا فقيد الوطن العربي وفلسطين .. وداعآ محمود درويش

مُساهمة من طرف سحرحيدر في الجمعة 15 أغسطس - 12:33

من سيغني بين ريتا وعيوني بندقية ؟؟!!ومن سينشد مديح الظل العالي ..ومن سجعلنا نمشي منتصبي القامة..وأحن لخبز أمي .. يا شاعر الزيتون ..فلسطين جرحك الذي لم يندمل والعراق خنجر في خاصرتك ..وبيروت وجعك الذي ارهق كاهلك ..واليوم يدوي صهيل الخيل الأخير ..!!!محمود لجنات الخلد ولنا من بعدك الصبر .. ونزيف حروفك التي خلدت على جدار وطن .."انا لله وانا له لراجعون"..


و عاد في كفن

يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه.. .
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا...
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد...
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
طريقه إليه. ..
أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراح نا ...
أخاف أن تنام !!
-2-
العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
لم يبك تحت شرفة القمر
لم يوقف الساعات بالسهر...
و ما تداعت عند حائط يداه ...
و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
و لم يقبل حلوة...
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
و لم يقل : لحلوة الله !
إلا مرت ين
لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
كان الفتى صغيرا ...
فغاب عن طريقها
و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب... للأصحاب :
موعدنا غدا !
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة...
تضيء ليل أمه التي...
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
لأن ه ...
لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
-4-
يا أم ه!
لا تقلعي الدموع من جذورها !
للدمع يا والدتي جذور ،
تخاطب المساء كل يوم...
تقول : يا قافلة المساء !
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
لحظ تين !
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
يا أمه !
لا تقلعي الدموع من جذورها
خلي ببئر القلب دمعتين !
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
خلي لنا ...
للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
-5-
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
وصدره... ووجهه...
لا تشرحوا الأمور!
أنا رأيتا جرحه
حدقّت في أبعاده كثيرا...
" قلبي على أطفالنا "
و كل أم تحضن السريرا !
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى
يستيقظ الرجال !
!
!
!
!
؟
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأحد 24 أغسطس - 16:07


رحم الله شاعر الانسان والنضال
واثابك الله يا سحر
وانا لله وانا اليه راجعون




لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في السبت 24 يناير - 6:11



سقط الحصان عن القصيدة...








خبر تلو الخبر,
من أقصى البلاد الى أقصاها نزل الخبر حزينا كئيبا يؤرخ لنجم أفل.
في الدارالبيضاء, وفي ذات اللحظة ربما التى كانت تصعد فيها الروح الى
باريها, وكما في عواصم العالم كلها, كان ثمة من يفكر في الشاعر الذي حمل
القضية وكل القضية بقناعاته وكلماته المنحوثة من صخر المقاومة المطهرة
بدمع الأحرار ودم الأخيار, وما أغلى دمع الحر حين تسفحه طعنات الغدر
والخيانة, حتى عندما مال أو كاد لوطن دون أخر لم يزدد إلا حبا في الوطنين.
كان الدكتور محمد جودات يردد بيروت تفاحة... بينما يستعد لقضاء ليلة مقمرة
شعرا مع نصوص درويش عندما هاتفه الناقد الفلسطيني هيثم سرحان لينعي الفقيد
الذي جمعهما حب شعره وفورة قلبه معلنا ان كل تفاح بيروت قد سقط قبل ان
ينضج ...وأن الحصان الذي طالما قض مراتع الأقزام في هذا الوطن الذبيح قد
سقط عن صهوة القصيدة, هوى قلبه الى قاع الكلام ولم يطلع .
من الجليل عند قدم ساحل عكا,كان المهبط والمولد في صباح ربيعي من صباحات
قرية البروة سنة 1947 ميلادية...لم يجاوز السبع عندما عاين القرية الهادئة
مسحوبة ذات ظلام خارج أسوار الوطن...سنتان في لبنان وعودة إلى "أحي هود"
البروة العربية الفلسطينية حيث سيدرس الدرويش ويترعرع بين ديانتين وواقعين
فارقين واقع ذهب ذات فجر وتركه وواقع عاد ذات مساء فوجده...
على مدى سنوات عمره سيناضل بقلم أبدا لا يستكين. سيرحل من منفى إلى أخر
ومن عاصمة إلى أخرى حاملا مشعل الإنسان والشاعر والمناضل ضد الزيف والظلم
والاحتلال . سيلف عواصم العالم متغنيا بدم الثورة وعيد الشهيد, سيرسو إلى
مرفأ الغربة زمنا قبل أن يعود إلى قريته مسقط رأسه حيث سيواصل العطاء وحصد
الجوائز من بلاد المعمور..ميداليات وشواهد ومجسمات أكثر أهمية منها ترك
كلمات وقصائد في محراب الأحرار نافذة كلها ستذكرنا بحجم الحب الذي أحاطنا
من حروفه . كان "عاشقا من فلسطين" تسلل "أخر الليل "متأبطا حزنه وعشقه
كتلك أل"عصافير" أل"بلا أجنحة "حمل "أوراق الزيتون" تحت "مطر ناعم لخريف
بعيد" ليصل إلى "ذاكرة النسيان ويقرر "أنت منذ الآن غيرك" جرجره القلم حد
الغضب وأرهقته الأيام "في حضرة الغياب" فسئمنا وغاب وهو يحمل في أعماقه كل
الوطن و بعض التراب
غادرنا في 9/8/2008



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
زائر
زائر

رد: سقط الحصان عن القصيدة...

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 20 مايو - 17:28

--------------------------------------------------------------------------------

على رفوف القصيدة، تحت الغبار



فقد تموت ولا يفتح الباب،
وتبقى أنت والموت وحيدين في الداخل.
محمود درويش




في ما مضى، كنت تطير. كان حلما
شقيا يراود أحلامك.
تغويك الشمس الحارقة، تلك صورتك
تغوينا رطوبة الظلال،

هذا انتحار العاشق على مرمر الدار.
استيقظ البحر
لا باب يؤدّي إلى البحر.
نامت أمي على فجره، لم تصحُ، ولم يصحُ النهار.
استيقظنا على موجة شاردة، لا زبد يعطّر
إبطينا،
ولا شرفة نُلقي منها نظرة أخيرة على طفولتنا
نسِيَنا الحضور
ويذْكرنا الغياب.
نحن ظلك حين يهوى الحجر في ضباب المعنى
ونحن أضلاعك في الممر الأخير،
الممر الوحيد
الطويل.. الطويل من / إلى
مَنافيك فيك.


كان الوداع صامتا وصعبا
وكنا نودِع الوداع في جسده بصمت رهيب.
ونحن أنت حين تضطرب هويتك في التاريخ والجغرافيا..
وحين يضيق بك الممر نخلع عنك لغتك
لتعبر صافيا نقيا دون مجازات تزيحك
أو تشبيهات لا تشبهك.


ودّع شاعر نخلته
ودّع غيماته والكلمات،
وشاعر خبّأ ظله تحت إبطيه وضل الطريق إليه،
وإلى
عشائه الأخير على مائدة الله؛
خبز طازج ونبيذ.
- وقهوة أمي؟
- هناك، هناك في الطريق إلى الرحيل تحت الظلال،
ظلال زهر اللوز وحدكما،
أنت و ريتا في شتائكما
الطويل.
أنت تحكّ أصابع قدميها العشر،
وهي تقشّر الغوايات من جسدك، ولا تنامان.

تنام قصيدة عارية تماما من لغتها بينكما،
لا حياة في النوم،
في النوم يحيا الحلم، ويجردكما منكما
وحين ينهض من نومه، الحلم، يقدمكما قربانا للمعنى..

وفي ما مضى، بحزن كثير وفرح قليل تحبنا
ولا تحب -أيها الوحيد العنيد- أن نقاسمك بعض الخفقات
بيْدَ أنك تدعونا جميعا، جميعا في حضرة الغياب، تقول :
لي منه الكثير، فخذوا كفايتكم.ورحت تمشي فوق أحلامك،
تتقاذفك السحب
تهشّ الغبار عن أخبارنا
لنرى تفاصيل الحياة على
أكفّ الصبّار التي تعانقنا..
___________

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر - 0:13