م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


عبد الغاني عارف//فلورانس..جسد ٌ أنتِ ..أم مدينة ٌ..

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

عبد الغاني عارف//فلورانس..جسد ٌ أنتِ ..أم مدينة ٌ..

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 23 يناير - 2:39



فلورانس... جسد ٌ أنتِ ... أم مدينة ٌ... أم حضارة ٌ...أم حلمٌ .. أم هوية.. ؟؟
*****************
عبد الغاني عارف



فلورانس....

يا أفقا يُغريني مداهْ

يُذكرني بجرح ٍ صامتٍ

يتدفق ُالجرحُ موالَ نشيدْ

يسافرُ دماً يانعا ً

يحتفي بأعراسه الحزينهْ

وجعاً تـُـشرق ُ أطيافـُهُ

منَ الوريدِ إلى الوريدْ

وأنا على شاطئ الوهــم ِ

يُطـَوِّقـُـنِي بِأَشْرِعَةِ الْجُنون ِ

نبيذ ُ الياسمين ْ

رحيل ُ النوارس ِ

صهيل ُ العائدينْ

بوحُ الضائعين في واحة الجمر ِ

جُرحُ السائرين على حافة الهجر ِ

حزن ُُ الواقفين على نزيف البحر ِ

دمـعُ التائهـين بيــن دروبِ العمر ِ

نبضُ العاشقين يتـلون آهاتِ الهجر ِ

صمت ُالحائرين بين اشتهاء الرّضَاب

.... وعَبَق ِ الزهـر ِ

فيضُ النازحين عن صباحات بنفسج ٍ

.... تَبْكِيهِ زَغَارِيدُ القَطـْـر ِ

*** × ***


فلورانس ...

أستعيدُ في مرافئ الفرح الوليدْ

ترانيمَ عشق ٍ مُعتـَّـق ٍ بالأمل ْ

أتهجى حروفه أولا ً بأولْ

فتمتد حولي دوائر ُ حلم ٍ

أزهر بفؤادي منذ الأزلْ

ورودا وعطرا وأشواقْ

وبين المدى والمدى

أرتوي بغصة الفراقْ

أُعَاتِب ُ أَرَقِي سُدَى

أنسُجُ بِالريح ِ رَجْعَ الصَّدَى

أبايعُ التي كانت للروح صُبْحاً

أميرة ً لنجوم العطر والشذى

أغنية ً لطقوس الطـَّل ِّ والندى

أغازل ُ حورية َ نَيْزَك ٍ بعيدْ

لعلَّ نسمة ً منها إليَّ تعود ْ

أنصتُ لأشجان ٍ لقاء ٍ

تذروه أغاني الفصولْ

أنتظر ُ عِيدَنَا المشرقَ ....

فتصرخ سُكرة الهوى في وجهي :

لا لقاءَ... و لا عيد ْ !!

مشدوها أقف على شرفة الغيم ِ،

يتيماً... مُـتـيَّماً... غريبا... وحيدْ

يُدميني صقيعُ الانتظارْ

أسندُ تعبي لرذاذ الأشْعار ْ

أعزفُ بناي الدهشة ِ

سيرة َ غربتي :

هباءٌ ، أنا ...

تيهٌ يتلوه التيهُ ، أنا ...

ليلٌ يخونه الصبحُ، أنا...

غبارُ رحيل ٍأتعبَه الخطوُ، أنا

مرايا الدمع ِ المالح ِ، أنا...

زمنٌ لا زمنَ فيه، أنا...

بقايا ضياء ٍ، أنا...

ضياعٌ... ضياعٌ... ضياعٌ، أنا...

ووحدها فلورانس ....

أنشودة ً غجرية ً

تنبعثُ من شغاف الذكرى

ضوءا ً يُهَدْهِدُ ليل َ باريس

بخريفٍ شَجــيٍّ

وبثغر ٍ ملائكي نـَدِيٍّ

تبدِعُ مِـنْ عَـدَم ِ الأَشْيَاءْ

... لوحة َ الكون من جديدْ

تزرع في رحم ِ الرجاءْ

... ظلال َ فجر ٍخجول ٍ وئيد ْ

تبعثُ في رمادي

نداءَ العشق ِ..

نطفة َ الوجودْ..

أمطار َ الخصب ِ..

فصول َ الخَلق ِ ..

نزيف َ المخاض ِ...

..... صرخة َ الخلاص ْ

فأولد بين رموشها

قمرا ً للأفق ِ الموعودْ

سنابلَ تنبض باخضرار الذهول ْ

أزاهرَ ترفض مواسم الذبولْ

تفجر في القلب

أطيافَ ليل ٍ تشجيه الرعودْ

*** × ***


فلورانس ...

هباءٌ أنا

بهاءٌ أنتِ

ذهولٌٌ أنا

هديلٌ أنتِ

قيض ٌ أنا

فيض ٌ أنت ِ.....

لوجهكِ المُغَيَّبِ خلف متاريس الجرح ِِ

.... بكارة ُ مهجتي

لِصـَـوْتٍ مِنـكِ آت ٍ بِشَــهِيــق ِالــرُّوح ِ

.... إِمَارَة ُ لَوْعَتِي

لنــداءٍ منــك ِ يعــلمني أبـجدية الـبـوح ِ

.... ترحال ُ صبوتي

لعصافير عينيك، تغويها أنات الصدح ِ

....أنغامُ شهوتي

لِضَفِيرَة ٍ منكِ تضْنيها ارتعاشاتُ الريح ِ

.... ثمالة ُ سكرتي

فهل لي يا معشوقة الدرب المستحيلْ

يا أنين نشوتي

هل لي بصبح ٍ من رحيق ِ شفتيكِ ؟

هل لي أنا الناظرُ بَهَاءَكِ ...

أنا المنذور للأفول

... المُنتظر ُ ضياءَكِ

أن تلملمي أوراق َ اشتياقي

أنا الذي في سماء عينيكِ

يَسْتضِيءُ حُزْني بِوَهج احتراقي ؟

هل لي يا أناي / الآخر َ الوحيدْ

أن تُدثري عُريي برقصة ِ وصل ٍ

تنفضُ عني مواجع الفراق ِ

و تجعلني في ملكوتك قديساً شهيد ْ ؟

*** × ***


أواه ٍ فلورانس ...

يا قدري المسكون بأريج ِ الليْـلـكِ

يا مهرة تأويني خلف ينابيع الصبا

دعيني أعترف ْ بين يديكِ :

من أقاصي الشجن ِ

من خسارات مجد ٍشريد ٍ سحيق ْ

من عذابات شعراء مسَّهم شبقُ الصحراءْ

يغويهم شيطان ُ القول ِ

يهيمون في أودية الجنونْ

يرحلون بين القبائل ... يرحلون ْ

بحثا عن نسمة ِ حب ٍّ طليق ْ

من متاهاتِ قوافل َ خانتها فِرَاسَة الدليلْ

فضاع عنها النجمُ و ظلت الطريق ْ

من صلوات الظمأ الأبديِّ العتيق ْ

أتيتُ يا حبيبتي

يا طوق نجدتي

يا من أردتك ِ لِيَبابي ينبوعَ ارتواءْ

يا من أردتكِ لرعودي وميضاً و بريق ْ

جئتكِ شاردا، مثقلا بصدأ الانتماءْ

أَحْمِلُ تارِيخَ أَجْدَادٍ لِي

أتعبتهم بلاطاتُ الطربِ والانتشاءْ

فتاهوا في صحاري الأيامْ

يزرعون أزمنةَ السراب و العراءْ

يُنشِدُونَ في الربوع ِ عويلَ الظلامْ

يُعلون للسَّبْي ِ ممالك الكلام ْ

يموهون بالخطابة دمَ الضحايا

فتغدو الهزائم ُ عند صبح الفجيعة

انتصارا يتلوه انتصار ... !!

يحولون جفاف الواحات

عزاء ً للظامئين القانعين

أنهارا ً تتماوج في أنهارها الأنهار... !!

وبين رحيل ِ القطا ونوح ِ الحمامْ

يقتفون غبار َ الصعاليكِ في كل اتجاهْ

بين أشلاء ِالحنينِ و نداء ِ الطلولْ

و أوتادِ خيمة ٍ و نصل ِ رمح ٍ

و حوافر ِ خيولْ

يحاكمون حفيف القبلات بين الشفاهْ

يطاردون في الأودية هوى العشاق

يصلبونهم علنا بتهمة الهيامْ

يحملون أعناقهم هدايا لحاجب الإمامْ

بين حواشي المتن ِ وأقاويل الرواة

بين كـُحل العيون وتلافيفِ الأنفاس

يبحثون عن زنادقة الردة

يقيمون للرافض منهم حد السيفِ

عبرة ً لكل متمرد ضد سطوة اليقينْ

يرجمون القلوبَ إذ ْ تختار تفاحة َ الحياة

يرجمون و يرجمون.... ولا يرحمون ...

فوا عجبا ...

فوا عجبا سيدتي ...

كلما اشتدت لعنة الرجم ِ

تصرخ الدماء المصلوبة :

" تفاحة الحقيقة هي ... إذ ْ هي تفاحة الوجود ْ "

فوا عجبا ...

كلما تعالتْ في ساحات القهر المشانق ْ

انتصرت تفاحة ُ الحياة

و توالدت في أرحام الأرض

حبيباتٌ وعشاقٌ وقبلاتٌ و زنابق ْ

*** × ***




فلورانس ...

في ليلة الإشراق ِ الدامي

حَـلـَّتْ بِي روحُـكِ روحا ً لِي

أضاءت في فؤادي شهبُ الليالي الصامتات

قيامة ً للوجد المسافر في كأسي

قلت سرا .. أنا العارف بأحزان الورى:

فيكِ... منكِ... إليكِ البدءُ

أرتقي سلم الكرامات ْ

أرشف الصحو من دهشة المريدين

شطحات تتفتح لنورها سنابلُ الرؤى

أعتقُ المرايا على تخوم الجرح ِ

فينز نزيفُ الصبوة

تماما... كاشتعال البياض ِ

في لهيب الثلج ِ

تماما... كانبلاج الزبد ِ

في أتون الموج ِ

تماما... كانبثاق الندى

في تفاصيل المـُـزن ِ

تماما... كاندفاع السيل

في دوامات اللــُّــج

تماما...تماما. ....

كاحتراق ِ فراشاتي

إذْ تجذبها نحو بيادر وجنتيك

دوائر الضوء ِ ...

*** × ***


فلورانس ...

هذي الشوارع تمتص فصول النسيان

تستعيد أصداءَ الغياب المتناثر

بين جنبات أرصفة الراحلين

تغزل بلون التراب أوجاع َ المنى :

ألا لـيْتَ أعراس َ المدينة تعود ْ

ألاَ لـيْتَ مناديل الوداع

على دمع الغائبين

لا تلقي سلاما

ألا ليت َ وميضَ لقائنا

الوحيد .. الأوحد .. الكسير

يخبر عني ضوء الصباح :

هي عصافير الفؤاد تشدو

تسائل ظلالَ الأشجار عن هواي

تقيم لنزيف القلب

بحورا بين الأغصان

فأناجي فيك ِ انتشاء رؤاي :

لِديني... لِديني

حتى اكتمال دورة الخلق

ونزوع الشفق الأخير

عن أمشاج الرَّحِـم ِ

لديني ... لديني

حتى اهتزاز أوتار هوى لا يرتوي

إلا بانمحاء الظلال ْ

عن دورة الغيم ِ ...

*** × ***


فلورانس....

حين خذلتني صباحاتنا المشتهاة

وجدتـُـني وحيدا

إلا من أنين الضفاف بين التراب والماءْ

وجدتـُـني غريبا

إلا من حنين الشغاف وامتداد الأنواءْ

وجدتـُـني شريدا

إلا من شموع ذكرى تعيد لأفراحنا

ما ضاع لها من أسماءْ

وجدتـُـني نازحا عن أحلامي الجميلة

أصبو لسفر لا تحده في عينيكِ الأرجاءْ

فهلا غفرتِ لمساءاتي إيابها

من خطى الرحيل الأخيرْ

لأقرع طبول الأمل في عراء الانتظار

لأبعث مطرا جديرا باخضرار العشبِ

عرقا جديرا برائحة الكدح ِ

حبا جديرا بغواية حواء

إذ ْ أيقظتْ في صحراء العاشق الأول

واحة هوى لا يشفيه

سوى بلسم اللقاءْ ....
*** × ***




فلورانس ...

يا أفقا يغريني مداه

مُتْعَبٌ أنا بانتظارات الفؤاد ْ

ووحدهم – مثلي – العاشقون الغرباءْ

يعبرون سراط َ الشهوة

يتطهرون من حطام الوقتِ

.... بماء الغيابْ

مفعمٌ أنا بشظايا السهادْ

أناجيكِ بلجة النفس ِ الأخير ْ

أنادي فيك ِاحتمالات الميلادْ :

متى بين الوجد والتيه ِ ...

متى بين الوهم والحلم ِ ...

متى بين القيض والفيض ِ ...

يَنـْهَدُّ رعبُ المسافات

وتمتد الجسور ْ ... ؟

أنادي فيك ألق الذكرى:

هل إلى لقياكِ من سبيل ْ...

وكيف إلى أنواركِ العبور ْ ... ؟



عبد الغاني عارف



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
سامي البدري
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 68
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 10/01/2009

رد: عبد الغاني عارف//فلورانس..جسد ٌ أنتِ ..أم مدينة ٌ..

مُساهمة من طرف سامي البدري في الجمعة 23 يناير - 8:21

من عذابات شعراء مسَّهم شبقُ الصحراءْ

يغويهم شيطان ُ القول ِ


يهيمون في أودية الجنونْ

يرحلون بين القبائل ... يرحلون ْ

بحثا عن نسمة ِ حب ٍّ طليق ْ

من متاهاتِ قوافل َ خانتها فِرَاسَة الدليلْ

فضاع عنها النجمُ و ظلت الطريق ْ

من صلوات الظمأ الأبديِّ العتيق
حلقت مع بهاء لغتك ايتها البهية
أستأذنك ان ابيت الليلة مع اشتغالات اللغة هنا
ففيها اختراق اتنوق لها
شكري وامتناني لما حفرت في جسد اللغة ايتها المبدعة
مووووووووووووووووتي ْ


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 22 أغسطس - 3:15