م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


المدينة الرمادية

شاطر

شكري بوترعة
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 63
العمر : 54
المكان : تونس
تاريخ التسجيل : 15/10/2007

رد: المدينة الرمادية

مُساهمة من طرف شكري بوترعة في الإثنين 3 ديسمبر - 15:06

اخي الشاعر

قد نستأجر أرصفة أخرى للصعاليك .. للمدن اللقيطة ..للشعراء و هم يجمعون شتات خطاهم في الليل ... لآدم و هو يتفقد أحفاده في الأرض.. أخي الشاعر .. نصك .. جميل ..يحذف الليل

مودتي ..
avatar
رشيدة فقري
شاعرة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 553
المكان : أرض الزمن الجميل
الهوايات : الرحلات،المطالعة.
تاريخ التسجيل : 12/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: المدينة الرمادية

مُساهمة من طرف رشيدة فقري في الثلاثاء 23 أكتوبر - 17:13

اخي الكريم

لقد حملت قلبك المرهف بين يديك
وجعلت منه آلة تصوير
واخذت تدور به لتنقل لنا البشاعة والبؤس والضياع
وكل ما يقض مضجعك من واقع مزري
لا يمكن ان نغض الطرف عنه
فجاء نصك الباذخ المحمل بصور من واقع الحياة
وكان الابداع
فشكرا لك
ودي وتقديري
اختك رشيدة فقري
avatar
العرابة
مؤسسة المنتدى

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 191
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

المدينة الرمادية

مُساهمة من طرف العرابة في الإثنين 27 أغسطس - 3:14

المدينة الرمادية

يتمخط من البيت صغير,

يلقي به على السطح...

يسكنه النازل من نزيف الجرح

بشير.



بشير أمسى حارس العمارة

بحت له عن سرير

شغل آلة الانجاب

صارت له سلمى و ليلى

و عمر و نصير

يا لليل كانت ....... بضع لحائف ..

و وسائد من حلفاء.

و حصير

و في كبد النهار يدرعون الدروب

يستعطفون العقوب

يحيون على شفير



كل شيء تعلموه الا قراءة الحروف

تمرنوا علئ شظف الحياة

و العيش العسير

ضاق الدرع بالساكنة

لهجوا بالشكوى لما حار وقد يصير...

بكر البشير نبت له قرون...

أغرق العمارة في الخوف و الجنون

أزعجهم بالزئير...



أخرجوا جميعهم الى العراء

في مدينة ليس لها ضمير

علقوا في مشانق النسيان

يواجهون المصير



سلمى:

صارت خادمة في البيوت

كل ما في أنوثتها يموت

ركبت قاطرة السكوت...

........................



ليلى تعرت و تعطرت

غادرت الى الرصيف

يسكنها وهم كبير



عمر, عمر له حطة نعناع

أطلق



نصير لم يجد له سندا ولا نصير

درب الأدنامل على النشل

صار نشالا

ركب له جناحين

صار يطير

و الرأس المكلوم .... يدور

يدور ....و يدور

بين الأرض و السماء يقلب الأمور

ليس في زوادته شيئ من الحضور

و أقرب الحلول

العود للأصول

هي ذي ثانية الحقول

يصطحب الولودة مسلوب الشعور

يعانق الدوار و رأسه يدور



أتلمس البيضاء

التي ليست لها من البياض

الا رماد القبور

كلها بيوت على سطوح

البهجة فيها تنوح

تعدم الكرامة في قدرتها

تسلب الدقوات في شقاوتها

فس جورها ........ الحبور



حفتة قمح

و قناطر حصى

تلكم مدينتي



بعابريها ضاعت طريقها

و استأسد الغرور

لغة الشتم و السب

في العنق تغرق

في أتون الشقاق

أعصاب القوم تحرق

تجمدت أحاسيس الجمال

تقطعت وشائح الوصال

تبلد الشعور

حدو من قرون قضى

حداوي أنا

أنا الصوت

أنا الصدى

عزيز بانتمائي

فخور بالجدور

القلعة السجنية

كئيبة حزينة

كانت ساقلة الرد

كانت حامية التغور

تصبوا على مدا .......

شوكات و مناديل

أشبعوها رقصا و مواويل

ذهب اللباب

بقيت القشور



تاجاهلة المريفة تحتفي الخرافة

على مرأى العقل

تباسر السخافة

الهاربون من ......... النور

للكف يقرأون...

.............................

يهزمون تاسحر بالرقى و البخور



الرمادية مدينة ألف بار

................. الفجور

هي مدينة الصفيح

والثالوث الجاثم فوق الصدور

تكدست حتى فاضت حمولتها

تقيأت على أوهامها

زحما و اجراما و آلاما و شرور



في عتمة من ظلامها

تنتحر البراءة في زوايا الدروب

و تحت سقف الشرفات

و عند الجسور

و يعشش الهزال في أجسام رجال

فقدوا خيط الأمل ...

خرجوا للتو من نشور

في متاهاتها تختبئ الغربان

تعاقر الليل...

تقتاة من ظلامه

تنصب الشراك لرواده

تصطادهم حينا تزور

في ليالي المدام

يختلط .........................

ينفلت الزمام

تمر من تحت طاولات السكر

أمور و أمور

و ترتمي أكياس شحم

...........................

على جيوب أتخمتها أموالها

تبتزها حتى السحور

من يدفع رطلا

ومن يدفع...........

و من لا يدفع شيئا

لا يستوون عند العبور

و على عتبات الترنح يسقط الضحايا

تداس كل الأعراف

تهشم المرايا

تزرع بين أشواك الحقد للغدر بدور

يفلت الحساب

من زبون أفرط في السهر

عند الدفاع

...... للنادل و اعتدر

تركوا علامات في جسمه

و على العظام كسور



عندما يختلط الاسمنت بالحديد

و تنعدم السلامة

عندما تختنق الأنفاس

بدخان المعامل و العوادم

و رائحة القمامة

عندما العربات

تسقط في حفر الندامة

و تحرق كل اشارات المرور

يعود الساكن المسكين الى ضعفه

فلا يلقى الا أشباحا

و أنين رضيع شح تدي أمه

شح جبين أبيه

فلا حليب.....

و لا دواء

و لا سرور



الاسمنت ليس حكرا

على بيوتا ت السطوح

الاسمنت سكن أحياء تنوح

لا حدائق فيها

لا اشجارا

و لا زهور

الاسمنت بملايين الاطنان

يسكن بحرا

عليه انزل قهرا

الأمواج تهزأ منه

و الشاطئ الرملي القريب

و صلابة الصخور .....

تارة على الماء يطفو

و تارة يخور



لا تستطيـع أن تـجلـس عـلى كـرسى دون أن تأخد شكلــه..
أنه خبث ألاشيــاء...

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو - 2:42