م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


عصابة أو حكومة

شاطر
avatar
منير مزيد
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 39
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

عصابة أو حكومة

مُساهمة من طرف منير مزيد في الثلاثاء 23 ديسمبر - 9:05

عصابة أو حكومة
منير مزيد
كثير من اصدقائي ينصحونني بالتوقف عن كتابة المقالات وتكريس نفسي للشعر والترجمة
و أنا أتفهّم جيداً نصائحهم ، فالبعض منهم خائف على حياتي ، والبعض الآخر يرى بأن أبقى شاعرا و مترجما دون اقحام نفسي في متاهة السياسة ..
أنا لست سياسياً ولا أستطيع أن أقف موقف المتفرج ، وكل هذا العبث بمصير أمة العرب لأجل حفنة من اللصوص ، تمارس القتل بلا حساب ، تنهب خيرات الشعب بلا حساب ، فهؤلاء هم أعداؤنا وسبب كل هزائمنا و تشريد الآف الشباب خارج الوطن..
قبل يومين كتبت مقالين حول ثقافة الحذاء ومحاولة السفهاء إستغلال هذه الحادثة للتطبيل والتزمير لنظام ديكتاتوري قمعي ، قتل شعبة ومارس كل اساليب القمع لقتل حرية التعبير واستخدم الاسلحة الكيماوية ضد الاكراد وما رافقها من عمليات تهجير واسعة ونقل للسكان من مناطقهم في الشمال الى الصحراء الغربية ، وترك مجموعة من حاشيته تقتل ، تنهب ، تنتهك الاعراض بلا حساب ، وشن حربا عبثية على دولة أسلامية بإيعاز و دعم أمريكي أسفرت هذه الحرب الحقيرة عما لا يقل عن 400,000 قتيل إيراني مقابل 300,000 قتيل من الجانب العراقي وأكثر من مليون جريح لكل طرف أما الكلفة فقد كانت باهظة حداً، فكلفت إيران خسارة 400 بليون دولار أمريكي وكلفت العراق بالمقابل 193 بليون دولار أيضاً .. وقد اطلق على تلك الحرب «قادسية صدام» تيمنا بمعركة القادسية بين العرب المسلمين والفرس في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وبهذه الحرب الحقيرة أحدث شرخا كبيرا بين العلاقات الاسلامية وليكمل مشواره في تمزيق الأمة قام باحتلال الكويت ، وبلغت خسائر العراق في حربه "أم الهزائم الكبرى" 100 ألف قتيل و60,000 جريح و139 طائرة حربية ولجوء 115 طائرة عراقية إلى إيران و8 طوفات و74 باخرة حربية و2085 دبابة و1140 قطعة مدفعية و دمار في الطاقة العسكرية بقيمة 300 بليون دولار. ودمار في البنى التحتية في البلاد بقيمة 200 بليون دولار. تعويضات مستحقة للكويت عن الدمار بقيمة 200 بليون دولار. اما على الولايات المتحدة الأميركية 61,1 بليون دولار ر، المملكة العربية السعودية 60 بليون دولار فرنسا 1,2 بليون دولار ..
ناهيك عن وقوع العراق تحت العقوبات وموت الكثير من اطفال ومرضى لعدم توفر العلاج والغذاء ، فاندلعت الانتفاضة الشعبية كتعبيرا لرفض سياسات ومغامرات صدام وتم قمعها بالنار والحديد ..
للأسف مع كل هذا العبث ما زال هناك من يطبل ويزمر ويمجد الديكتاتورية والأفضل تسميتها " نظام عصابة " ، مجموعة من المجرمين يتولون السلطات القانونية والقضائية وقيادة الجيش والأمن وبالتالي لمصلحة هؤلاء تجميل الديكتاتورية بشعارات دينية أو قومية ليتم ترسيخ ونشر هذا الطاعون حتى ينعمون بكل خيرات الوطن ..
حقيقة ما دفعني كتابة هذا المقال حين أصرت إحدى جواري صدام بأن صدام كان بطلا عظيما ولا يحق لنا نحن المس بهذا الصنم ولكن ما اغضبني أكثر رسائل من تمجد بعهد الديكتاتورية من كتاب وشعراء ، وتجربتي مع عصابة غلمان صدام في الأردن ، عصابة رابطة الكتاب ، عصابة نقابة المهندسين ، عصابة نقابة الفنانين . هؤلاء الذئاب البشرية سرقوا حلمي واموال غربتي وهجروني لان القانون في الأردن يدار من قبل عصابات سافلة ، مجرمة لا تعرف معنى حق الإنسان.. وبعد يا من تطبلون وتزمرون للانظمة القمعية ، هل يعقل مثل هذا النظام أن يحرر ولو شبرا من فلسطين ، الأجدر أولا أن يحرر نفسه .
والآن دور العصابة الفلسطينية ، اليوم كنت مع مجموعة من الصحفيين والأدباء الأوروبين وجرى حديث حول الحذاء وحول الشرق الأوسط وقضية فلسطين سألني أحدهم رأيي الشخصي في قادة حماس وفتح وبدون تردد قلت عصابة تتحكم بالشعب الفلسطيني فهم على شاكلة غلمان صدام وهؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطيني ..
سألني آخر عن خلافي مع أبناء الجالية الفلسطينية هنا ، قلت هؤلاء صيصان يتم علفهم من جيوب الكبار فهم أصغر من ان التفت إلى سخافاتهم ، فضحك أحدهم قائلا : أتعرف بأن من هاجموك على كتابك فصل من الإنجيل والذي أصلا لم يقرؤا منه حرفا ما هم إلا اصدقاء اسرائيل فقد شاهدناهم في كل احتفالات التي تنظمها إسرائيل..
فقلت : لا استغرب فهؤلاء سماسرة ، وتجار شنطة
فقال آخر : اترى هذا الملف
قلت : نعم ، وسألته ماذا فيه
قال : ملايين الدولارات مساعدات أوروبية للشعب الفلسطيني قد اختفت في جيوب اصحاب المعالي ..
وهذا مما زاد في اصراري في الكتابة والدفاع عن قيم الحرية و المطالبة بقيام دول عربية تحترم حقوق الإنسان العربي ، ودولة القانون والمؤسسات حتى لا يسمح لمصاصي دم الشعب واللصوص من الإفلات من العقاب ..
لهذا تسقط كل شعاراتكم ايها الأعراب والقتلة أمام الحرية والعدل..


وفي الختام أتوجه للأهل في العراق ، بكل أطيافه ، التعالي على كل الجراح والآلام وذلك بنسيان الماضي ، وحماية وحدتكم و حرية إعلامكم ، ولتكن رسالتكم و حربكم ضد كل من يريد أن يسلب حقكم في التعبير اما الأهل في فلسطين ، تخلصوا من حماس و فتح فهما وجهان لعملة واحدة وجه فاسد و وجه متطرف عنصري يكره مفاهيم الحرية ولا تسيروا وراء أصحاب الشعارات ، هذه رسالتي لكم حتى وأن دفعت ثمنها حياتي ، فهي تستحق الموت لأجله..

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر - 21:16