م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


مجموعة شعرية لـ إبراهيم المصري/مُقتطفاتُ البيرة

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

مجموعة شعرية لـ إبراهيم المصري/مُقتطفاتُ البيرة

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 28 نوفمبر - 8:43

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للشاعر والإعلامي إبراهيم المصري مجموعته الشعرية الجديدة بعنوان "مُقتطفاتُ البيرة". المجموعة عبارة عن 230 مقطعًا شعريًا تحلق في أجواء "البيرة" وتقع في 240 صفحة من القطع المتوسط. تصميم الغلاف للفنان أمين الصيرفي.

إبراهيم المصري في ديوانه "مقتطفات البيرة" يبدو شاعرًا غارقًا حتى أذنيه في الثمالة، تعتصره البارات والحانات، بينما تترنح كؤوس الخمر على شفاهه فترغي وتزبد شعرًا. ومع كل رشفة جديدة يتحول هذيان كلماته إلي شياطين ونساء عاريات وقصائد مخمورة.
في "مقتطفات البيرة" تتنوع القصائد كتنوع البيرة، فالبيرة أيضًا أنواع؛ بيرة تحتفظ بتاريخ نشأتها، وبيرة لا تعرف الحزن، وقصائده تحول النساء إلى راقصات؛ بينما البيرة تحول الرجال إلي مدمني وقاحة بالتحديق في النساء.

وعندما تقرأ ديوان "المصري" لا تفهم كيف يصبح الإنسان إنساناً ولا يشرب البيرة؛ على الأقل من باب غمس أصابعه في كأس بيرة، ليعرف أن الأصابع يمكنها أن تتحول في البيرة إلى براعم شقراء .

ولا ينسى إبراهيم المصري وهو يجوب العالم والكأس في يده أن يصطحب رفاقه الشعراء، ففي وسط القاهرة يعاقر البيرة مع الشاعر إبراهيم داوود في "ستلا"، بينما يتجرعها مع عصام الزهيري على ضفاف بحيرة قارون، وعلى البعد يصرخ فتحي أبو النصر: كم ستأكل وتشرب؟، بينما على الضفة الأخرى يقف الشاعر المغربي "الكنتاوي لبكم" متعجبًا كيف يتنازع الشاعر وشيطان صغير منشفة لتجفيف جسديهما من البيرة!

إبراهيم المصري وهو يفرد ديوانًا كاملاً للبيرة؛ يتسلح بجرأة غير مسبوقة، ليقدم لنا تجربة فريدة ومغايرة لما اعتدناه في الشعر، فإن كانت وحدة الزمان والمكان قد سيطرت على المقتطفات، فإن لغة الشاعر كانت سيمفونية عذبة امتلك المصري "أدواتها" فعزفها بحرفية ومهارة، ليصب للمتلقي كأسًا من متعة القراءة، وهو يقول له في نهايتها: "في صحتك".



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: مجموعة شعرية لـ إبراهيم المصري/مُقتطفاتُ البيرة

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 28 نوفمبر - 8:44



مقاطع من "مقتطفاتُ البيرة"




مع أول جرعةٍ من البيرة
يمضي الكسلُ بأمتعته
وتركض النفسُ خلفَ غرائزها
مثل أنْ يشعرَ أحدُنا بالموسيقى
تتساقطُ كمطرٍ
على عنقه.


• • •

البيرةُ.. زورق
ينسابُ ناعمًا فوق نهرٍ هادئ
لا تعرف البيرةُ عن أوصافها
كلَّ هذا الجمال
لكنها تؤدي مهمتها بكفاءة
وأكثر من ذلك
تدعوني إلى الرقص.


• • •

أكتبُ هذه القصائد
وأنا أشربُ البيرة
ولا أعرف أيهما ضيف الآخر
الشعر أم البيرة
أم أنَّ كليهما
ضيفان على صدري الذي
يكون غضًّا وشاعرًا
في معيِّةِ البيرة.


• • •

البيرةُ.. شجرةٌ وارفة
نرتدي من ظلالها قمصانًا
على عري رغبتنا في الصهيل.


• • •

البيرةُ والحزن نديمان
حتى وإنْ جاء أحدهما من الحنطة
والآخر من أعصابي
أشربُ البيرةَ لتحميني من الحزن
فيقف كلٌّ منهما إلى جانب الآخر
ويتناوبان صفعي.


• • •

العلاقةُ بين البيرةِ والجنون
أنْ تصفعْ خدَكَ بحنان
وحين يأتي وقتُ الصراخ
تدلقُ البيرةَ فوقَ رأسِك
مُستمتعًا كسكِّيرٍ رائع
بهدمِ المعبدِ فوقَ ساكنيه.


• • •

كلما توغلتُ في البيرة
تطفو غابةٌ أمامي
ليس حفيفُ أشجارها
ما يدل على الحياة
إنما البيرةُ تروي الغابة
فتورق الأشجارُ والحياة.


• • •

لا تتحدث البيرةُ معي
بلهجةٍ حادة
فأنا لا أتحدثُ معها أيضًا
بلهجةٍ حادة
نجلس مثل صديقين حميمين
نتذكر الأيام الخوالي
ويطبطبُ كلٌّ منَّا
على ظهر الآخر.


• • •

أنْ تشربَ البيرةَ في بارٍ صاخب
يُشبه أنْ تمشي على يديك
في مطبخٍ مزدحمٍ بالأواني المعدنية
قد تسقط في إناءٍ وترى قطًا
يقرع كأسه بكأسك قائلاً:
في صحتك.


• • •

إذا أردتَ أنْ تعرف
فحوى هذا الكتاب
بدون قراءته
وبدون المرور
في عقل ناقدٍ أحمق
يكفي فقط...
أنْ تشربَ كأسَ بيرة.


• • •

حان وقتُ انصرافي
عن الحانة
وثمة بقية من البيرةِ في الكأس
أبتلعها مُتعجلاً استلقائي
فوق السرير
حتى أرى البيرةَ ملاكًا بجناحين
تتساقط منهما
زجاجات البيرة.



• • • • •






• شاعر وإعلامي مصري مقيم في أبو ظبي

• صدر له :
- لعبة المراكب الورقية : رواية. دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، 1998م
- الزَّهْرَوَرديَّة : شعر. 2007م
- رصيف القتلى : مشاهدات صحافي عربي في العراق. المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2007
( الكتاب الحائز على جائزة ابن بطوطة للرحلة الصحفية عام 2007)
- الديوان العراقي : شعر. منشورات بابل- المركز الثقافي العربي السويسري.. زيورخ- بغداد، ، 2008
- مُقتطفاتُ البيرة: شعر. شمس للنشر والإعلام، القاهرة، 2008

• من أعماله المخطوطة :
- ترفعين يدك.. فينصتُ قلبي : شعر
- الشعر كائنٌ بلا عمل : شعر
- عصفور يمر مخمورًا : شعر
- أنْ نحيا أمواتًا : رواية




لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 16 أغسطس - 2:03