م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


تمائم لسيدة الحريق

شاطر

رياض الشرايطي
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 58
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

تمائم لسيدة الحريق

مُساهمة من طرف رياض الشرايطي في الخميس 27 نوفمبر - 3:45

بيادر الفل تنذر بالهطول ،،
فأسمع جلبة الحضور في حبري ،
و تأوه رماد الغياب في أفول فلول القلق،،
أسمع صوت الليل المدجج بي في السيول ،،
و قصيدة لها ،تمشط شعرها فوق خيول الريح ،
فتنبت في أنحاء كلامي كل السهول ،،،
ياسيدة زوابع الصمت الخجول ،،
تطلعين كالشمس البرية من ثنايا أحراش الذهول ،
تملكين الضوء و أصقاع أصابع الشجر ،،
و تطلين بمساقط الكوثر غيمات تراتيل العشق البكر ،،،
تركت الذى يفنى ليفنى ،
و أهديت مزاميري لزهر النهر ،
و شجني لصاحبة طين الغياب ،،،،

*****
بكل درب دمي ،
مهوسا إليك بالترحال ،،
قهوتي مرة ،أتدرين ؟؟
منذ إنقطع صوت الملائكة عني ،
السكر نكرني،،
و حتى خمرتي باتت تآخي عبور الوحشة في ،،
يا ليل إرمني على ظهر أطواق الكحل
حتى أمسد قليلا على سواد جدائلها ،،
يا ليل زوج أطفال حرفي متعة النداء : أحبك ،،
يا ليل هذا كفي ،
فإملأه سحبا حتى أمتد إليها
في عشبة اللا مسافة ،،

****
وجهك ينبوع أسرار البنفسج ،،
كعادتي أرسمه على جدار ذاكرتي ،
و أريقه كل ليلة على أناملي ،،
وجهك ،
مفتاح غابات القبلات المهربة في زرقة البحر ،،
وجهك ،
ندفات فجر مليئ بالحلم ،،،
وجهك ،
أيام تتدلى لي كحبل لأصعد سقف الجنون ،،،
وجهك ،
يتأبط وجهي و يرحل ،،،،
يدخل في النور الطل ،
ينزع دثاره ،
و يتربع على قصب النقاء،
حتى يراك مبلولة بينابيع اللقاء،،
أتركي إذا جدائلك كالعادة
تسطحب أفواج الريح ،
و تكحل بسوادها أشفار الخطاطيف ،،،
أتركي مطر الصيف يصلح تجاعيده بين يديك ،
و يؤثث خصرا بمرايا الشوق ،،،
كم هي مترعة أحواض إرتكاب الحنين ،،
و كم هي خصبة مجاري التيه ......

****
حاملا أول النهار و آخره لك ،
و أسماء العاشقين ، على كتفي ،،
أجوب أهدابك
و أنثر أقحوانا على ممراتك المزدحمة بي ،،،،
لا شيء لي ،
إلا هذا الطير النابض بالصدر ،
يسبح في أنفاسك ،،
وحدك رئتي
و وحدك دمي
و وحدك أفقي ،،
فلا تذهبين بعيدا مع حطام الهجر،،،،

****
تدخل أسرار الإثم إلى حجرتنا ،،
فيترك كل منا عند الآخر كفيه ،
و يرحل تاركا ساقيه عند الباب ،
و دقات قلبه على النخل ،،
و يترك فراخا في البرد ،،،،
وحيدا أوقدت ألفاظي كبحر عتيق ،
و أسست من قطن الدجى بيتي ،
و نمت فيه طريدا ،،
وحيدا أحمل في ريش الكلمات بلادي ،
و أنجز قدحين ،
واحد لي ،
و الآخر لي ،،
سما زعافا لجسمي ،
و خمرا حزينا لسقي المدى بالسواد ،،
و أجهر ،،
هذا السواد العظيم ، بلادي ،،،
سيول العمى تنهمر من غيابها في لجة الكلام ،،
ليس لي بعدها ،
شجر بعيوني ،
ولا البرتقال ينبت على صدري ،،،
عار و بريقي أفاع ،
و كذئاب بلا مخالب تمتطيني الوحشة ،،،
ليلا سأحتاج يديها
لأنحت من الصخر أعشابا ،
أزرعها لتخصيب عودتها ،،
سأحتاج يديها لصب الخمر للمنتظرين من بعدي ،،،،،


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 18 أغسطس - 8:21