م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


منقول عن أبو شامة المغربي/أدب المقالة في المغرب..

شاطر
avatar
أحمد طنيش
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 41
العمر : 52
المكان : المغرب
الهوايات : التصوير الشعر التواصل
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

منقول عن أبو شامة المغربي/أدب المقالة في المغرب..

مُساهمة من طرف أحمد طنيش في السبت 25 أغسطس - 6:08

أدب المقالة في المغرب
إطلالة تاريخية


ظل الأدب في المغرب، كما في باقي أنحاء العالم العربي، زمنا غير قصير كان فيه الكتاب العرب يراوحون بين موضوعات شعرية وأجناس نثرية معدودة، ورثوها عن العصور المتأخرة، حتى صار يلوح كأن الأدب العربي وقف عليها دون غيرها، وكأن العربية لم يكن يوما صدرها رحب لتسع وتحتضن ضروبا أدبية كثيرة نعمت بالإزدهار في العصور المتقدمة.
وقد ظلت الحال على ما هي عليه إلى أن ضج صوت النهضة الفكرية بالمشرق العربي، وبلغ صداه المغرب الأقصى، فكان التحول في أساليب التفكير والتعبير لدى الكتاب المغاربة، الذين لم تجد فيهم بعد تلك الوراثة المذكورة سلفا بجمودها وضيقها عمقها وثبوتها، فأخذوا ينفقون جهودهم لصالح الأمة العربية المسلمة، من أجل تخليصها من دوامة الجهل، وفساد الأخلاق، والعبث بالدين.
ولا شك أن أصل النهضة الشاملة في المغرب بوجه عام، والإنبعاث الأدبي بوجه خاص، راجع إلى عوامل وأحداث كثيرة، انصهر بعضها في بعض، ويكفي أن نذكر وقع الحماية الفرنسية الإستعمارية على المغاربة، في وقت أخذ فجر نهضتهم في البزوغ، حتى إن هذا الحادث كا محورا بارزا للعديد من المقالات، امتدت له الجدالات السياسية أزيد من نصف قرن، وهذه حقيقة تاريخية تعكس انطلاقة قوية، ساهم في إفرازها عدد من الكتاب المغاربة، مما أكسب جنس المقالة غداة نشأته في المغرب كما غزيرا، ونوعية خصبة غنية.
لقد انفرد أدب المقالة في المغرب بغالب النثر الأدبي وغير الأدبي في عصر النهضة، إذ قل من بين الكتاب المغاربة من لم يقبل بشغف على هذا الضرب من الأدب، بقصد التعبير عما تجيش به نفسه، ويعتقده، ويتخذه من مواقف، وعما يخالجه من مشاعر، وأفكار، ورؤى، ونظرا لكم الكتابة المقالية الهائل، وتوزعها بين العديد من الصحف، والمجلات، والدوريات، والكراسات، فإن الباحث يلقى نصبا في سبيل الحصول عليها، ودراستها، خاصة وأن لأدب المقالة المغربية تاريخا متجذرا، يتطلب من الدارس أن ينظر إلى مراحل هذا اللون الأدبي متصلة ومتماسكة، على أن التعامل مع حصيلة الإبداعات المقالية في المغرب، يظل رهينا بجهود منسقة ومتواصلة، يشد بعضها أزر بعض، يجب أن تبذل سريعا، حتى يأخذ البحث انتظاما مجديا وجدية صارمة، وذلك حتى يتأتى للباحثين المغاربة المهتمين أن يحيطوا في يسر بهذه الثروة الأدبية وبتاريخها في بلادهم من جهة أولى، وبالتالي حتى يتمكنوا من ضبط ملامحها ومعامها المميزة لها، وكذا عصارتها العلمية والثقافية من جهة ثانية.
ونحن اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مطالبون بدراسة وبحث الهوية الثقافية المغربية، الضاربة جذورها في عمق التاريخ، وأقل جهد كان يجب تسخيره والقيام به منذ زمن - خدمة للثقافة المغربية التي هي جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية الإسلامية، واعترافا بجميل أجيال سابقة من الكتاب المغاربة، أنفقت جهودا قيمة - هو قيام مجموعة من الباحثين برصد النشاط الأدبي، الذي انبعث إثر بزوغ فجر النهضة في المغرب، والتعريف به، وحفظه من الضياع، لا سيما وأننا نجد أنفسنا أمام استفهامات عدة، يلاحق بعضها بعضا، كلما أثير الحديث حول أدب المقالة المغربية.
منقول عن أبو شامة المغربي
http://www.merbad.net/vb/showthread.php?t=3715

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر - 0:08