م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


في قفص البوح/حـــــــــــــــــــــــوار(1)

شاطر
avatar
توفيقي بلعيد
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 58
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 10/12/2007

في قفص البوح/حـــــــــــــــــــــــوار(1)

مُساهمة من طرف توفيقي بلعيد في الأربعاء 12 نوفمبر - 2:54



حـــــــــــــــــــــــوار(1)
الشاعر توفيقي بلعيد في قفص البوح
**********************

المواجهة الكبيرة والحاسمة،والتي هيأت لتطور القصيدة العربية هي ظهور
النص القرآني النقيض الشكلي والمضموني لها..





حاوره إدريس قزدار



س1: حدثنا عن نشأتك،والبيئة الأولى التي عشت فيها،وانعكاساتها على نفسك وحياتك فيما بعد؟
ج: يلزمني الكثير من المداد والورق للحديث عن نشأتي، لذا سأترك التفاصيل للسيرة الذاتية التي احلم بكتابتها..إلا أنني وقبل الغوص في الموضوع بشكل عام، أسجل أنك مؤمن معي بأن الظروف الاجتماعية تأثير كبير على الكائن وإبداعاته،وإلا ما طرحتَ هذا السؤال..كما أسارع لوضع تحفظ مفاده أننا لن نكون دقيقين،ونحن نتحدث عن الماضي..أولا لأننا لسنا أحرارا،ولأن التهيؤات والإسقاطات قد تجد طريقها إلى روايتنا للأحداث،وقد يتدخل الكذب والتبجح،ولأن الطفولة هي خزان للكثير من الأسرار،فنحن نشدد عليها الرقابة...وقد لاحظت أن أغلب الكتاب يحاولون خلق أسطورة يرهبون بها الناس أو يبهرونهم...هذا ينسحب على فئة أخرى من الناس من غير الكتاب والمبدعين..لكن الكتابة تجعل الكذبة دائمة التداول...
بالنسبة لي ولدت في كوخ دائري مشيد من القصب والطين،تتسلل إليه الأشعة صيفا،وماء السيول شتاء،ومنذ ذلك الحين، ما يقارب الربع قرن،وأنا أدور في حلقة مفرغة...كنت أبصر الأشباح وهي تعبر في ظلمة الكوخ،هذه الأشباح لازلت أراها على جدران كهفي رغم نزوحي إلى مدينة الدار البيضاء (2)"اشتغلت" بعد وفاة والدي،وأنا في سن الرابعة،كنا نجمع الدوم في إحدى قرى منطقة"وريكة" بناحية مدينة مراكش ونبيعه..دخلت الميتم فيما بعد،ونحن بالدار البيضاء، فعرفت بأن لليتم وجوه عدة،وأن للإحسان مقابلا...دخلت السجن من أجل مبادئ تباع اليوم وتُشترى بالبخيس من التواطؤات،ويدعيها القواد والخائن والجبان...في السجن وجدت الإنسان الحقيقي الذي يسمو فوق الآلام من أجل الآخرين، واكتشفت الضعف..أمام قسوة الحياة تختلف سلوكيات الناس، فيتحول المظلوم إلى ظالم أو مناهضا للظلم،وقد تتحول الضحية إلى جلاد أو قذيفة...
إن حياتي التي كنت فيها ضحية للأوضاع وللأشباه...جعلتني أختار الاصطفاف إلى جانب البسطاء،الذين كثيرا ما خذلني بعضهم، وأن أختار اللغة الواضحة البسيطة في عملية التواصل مع الآخر،هذا التواصل الذي لازال لحد الآن هشا...
خلال هذه المسيرة تَشكَّلتُ وتشكلت نصوصي الإبداعية، ولحد الآن ورغم الطعنات المتعددة لا زلت أحمل طفل الإبداع بداخلي، هو الآن متعب و بعيد من أي يقين ولكنني لا زلت مؤمنا بأن الإبداع سلاح من أسلحتنا،و لا زلت أحدث نفسي:" ولكنها تدور..."
س 2: ما الذي تتذكره من تجاربك الشعرية الأولى ؟ موضوعاتها وأشكالها ؟
ج: لنتفق أولا بأن القصيدة ليست هي الشعر..عندها أستطيع الحديث عن قصائدي الأولى..إن القصيدة العمودية هي النموذج الذي وجدته أمامي باعتباري من مواليد 1952،وعندما فكرت في الكتابة وتوهمت ، بعد ضربة حب مبكرة،بأنني أصبحت شاعرا، بدأت وأنا في مدرسة"الأباة"الحرة سنة 1966 بكتابة مجموعة من القصائد العمودية بزحفها وعللها...كان لي كالشعراء الأقدمين راوية اسمه عبد العزيز بوشفر،كان يلازمني كظلي مدونا الكلام الذي أنطقه،واعتقدنا، في الأخير، أننا جمعنا ما يكفي من الأبيات التي يمكن اعتبارها معلقة على جدران ضريح سيدي البرنوصي (لم يكن آنا ذاك مفهوم ديوان الشعر قد وصلنا)..موضوعات هذه القصائد لا تخرج عن موضوعات القصيدة الجاهلية،وإن كان الغزل هو الطاغي في الأخير...وقتها تقمصت شخصية عنترة بن شداد وعروة بن الورد وقيس... لم ندخل مرحلة جبران خليل جبران والمنفلوطي والعقاد إلا سنة بعد ذلك في إطار حلقة نقاش بين أنصار التجديد (كان يمثله بالنسبة لنا جبران وصحبه)وأنصار التقليد (كان يمثله بالنسبة لنا المنفلوطي والعقاد وصحبهما) واكتشفت أنا فيما بعد [ بعيدا عن الشلة التي تفرقت]نزار قباني وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة في ربيع 1970أما عبد الوهاب البياتي ومحمود درويش فحتى 1973 داخل جدران السجن. إن مسيرة القصيدة عندي متلازمة مع قراءاتي ومع الظروف التي عشتها وضرورات الوجود. إن ما يجب الوثوق به بدون فتح المجال للإدعاء والإسقاطات التي غالبا ما تطغى على أجوبة بعض الكتبة الذين يخططون للجوائز عندما يكتبون ،ومن أجله يبنون بيوتا من رمال...
في مطلع السبعينيات شهدت نشر أولى قصائدي النثرية وذات التفعيلة،بمنشورات اليسار الجديد التي كانت توزع سرا(3)وبالعلم الثقافي سأدشن المرحلة العلنية يوم الجمعة 23/5/1975 بنشر قصيدة"رحلة عبر خطوط النار الأمامية" باسم التأباء السباعي..أوردت مقطعا منها بديوان" منعطفات سائبة".
تفصلنا الآن عدة سنوات عن فترة السبعينات لكن بصماتها لا زالت في دمي وصداها لا زال في فمي..إنها المرحلة المجيدة سياسيا ونضاليا وإبداعيا..ضدا على ما يدعيه القردة اليوم الذين لم يعشواعذابات تلك المرحلة،والذين تنازلواعلى أجمل ما في قصيدة هؤلاءالسبعينيين.
س 3: بماذا يتميز ديوانك"منعطفات سائبة" على مستوى المضمون والشكل؟
ج: هذا عمل النقاد الذين من واجبهم،بحكم الأدوات التي لديهم، وبحكم اهتمامهم الواسع ،تنوير القراء،وتنبيه المبدع لمواطن القوة والضعف في عمله...
كإضاءة يعتبر ديوان " منعطفات سائبة" منعطفا في تجربتي الشعرية من حيث أنه تراكم لتجربة امتدت لعدة عقود ومحاولة للتخلص من شوائبها..ديوان منعطفات سائبة هو ثلاثة دواوين في ديوان واحد: مقاطع من قصائد السبعينات مكتوبة بخط اليد،بالصوت العالي،برقيات موجهة لأصدقاء ورفاق توزعنهم الهزائم والإحباطات،تزخر بحلم التغيير والمواجهة..قصائد من بداية التسعينات عندما اهتز اليقين عند الكثيرين،ولكنها لا تحيد عن الخط العام لرؤيتي الخاصة للقصيدة كسلاح ضد القهر وتشيء الإنسان،وإن كانت بصوت أقل صراخ من السابق...والديوان الثالث لوحات للفنان والشاعر التشكيلي عزيز بومهدي..
لقد حاولت الاستفادة في هذا الديوان من السمعي والبصري، ومن كل التجارب التي عرفتها القصيدة العربية من قفا نبكي حتى قصيدة النثر..هل أقول إن ما يميز هذا الديوان هو رفضُ المهادنة في إطار القصيدة الحديثة..؟
السؤال 4:وماذا عن تجربتك مع الشكل الجديد للشعر؟ وموقفك وتوقعاتك بالنسبة لتطور هذه الأشكال؟
ج: إن الأشكال في الإبداع لا تتناسل ، حتما، من بعضها البعض دائما، لذا لا تستطيع القول بأن قصيدة التفعيلة جاءت من القصيدة العمودية ، وقصيدة النثر جاءت من كل ما سبقها...القصيدة العمودية لم تشهد تطورا وتمردا عليها ابتداء من سنة 1948 هذا خطا كبير..لي رأي سأصرح به لأول مرة،ولا أعتقد أنه قد صُرِّحَ به من قبل،وهو أن المواجهة الكبيرة والحاسمة،والتي هيأت لتطور القصيدة العربية هي ظهور النص القرآني النقيض الشكلي والمضموني لها..حضارة أخرى انطلقت،عقيدة جديدة بأدوات للتواصل جديدة..منذ ذلك الحين بدأ الحفر،وبدا معه هدم القصيدة العمودية...
نعود لعلاقاتي مع الشكل الجديد..حياتي كانت بحثا دائما للتخلص من القيود،القيود العائلية القيود داخل المدرسة...لذا بمجرد اكتشافي للقصيدة الحديثة [وللأشكال الجديدة في الإبداع عامة] رميت كل الأوهام ورائي في أن أصبح الفرزدق أو جرير،ومع ذلك حافظت قصيدتي على القافية، الداخلية منها والخارجية، [ كنت أعتمد على توازن ما تنتج عنه موسيقاي الخاصة بجعل البيت يحتوي على كلمات في جرسها تتوافق وتشبه كلمات البيت السابق مما كنت أعتبر أن أبياتي بها قوافي داخلية وقوافي خارجية] حافظت على الموسيقى بذلك وحافظت على التدوير،استفدت من الصورة...لست ضد أن يلهث الشاعر وراء الشعر بكل الوسائل الممكنة،لذا لست ضد قصيدة النثر،فأنا واحد من قدمائها،إن الرجوع لقصائدي المنشورة في بداية السبعينات يثبت ذلك ،لكنني في نفس الوقت أحافظ على كل ما هو مفيد من التجارب السابقة، إنني ضد التقيد والجمود ،وفي نفس الوقت ضد الانحراف...
بخصوص التوقعات لا أخفيك خوفي على القصيدة ،ولا أقول الشعر،فهناك أشكال جديدة يمكن أن تقدم لنا الشعر وعلى رأسها السينما والرواية.
س 5: في ديوانك تنعدم ملامح الأساطير والحكايات الشعبية. هل هذا اتجاه عفوي أم استجابة لضرورة فنية؟
ج: إذا كانت الأسطورة في نظر البعض تجميل للتاريخ،وليست تزويرا لهذا التاريخ،فإن قصائدي بالعكس شهادة على مرحلة تاريخية بدون تزويق.لذا لم أكن في حاجة للأسطورة مادام واقعنا أكبر أسطورة عشتها وقرأتها لحد الآن..إنني لست في حاجة لا لوسيط ولا لقناع، إنني أقدر تجربة البياتي في هذا المجال..إلا أنني لا أستعمل لا سيزيف ولا جلجماش إن ذلك يحتاج لقارئ معين، قارئ ينتمي إلى الصفوة...
س 6:هل لك طقوس في كتابة الشعر؟
ج: تختلف كتابة القصيدة عن كتابة الرواية والمقالة، من كون الأولى تستدعيك أكثر من كونك تستدعيها، القصيدة عاشقة تبحث عن عشاقها، لذا فهي قد تدق بابك في منتصف الليل أو في غبش الفجر..لا يهمها أن تكون نائما مع امرأة أخرى،أو داخل الحمّام...وعندما تدق بابك عليك أن تفتح لها دون إبطاء...إن الطقس يبدأ عندما تحاول معاودة الكتابة،إضافة لون من عندك إلى ألوانها،هنا تحتاج لركن هادئ ،وغالبا ما يكون ذلك في الليل عندما ينام الجميع،أمامي أوراق بيضاء صقيلة،وقلم رصاص وممحاة وسيجارة وحيدة..قد أستعين بشمعة أو مصباح هادئ..بعدها،وعلى مدى شهور أو أيام تنتقل القصيدة من ورقة إلى أخرى..أحب الكتابة بقلم أسود..أوفر عدة أقلام حبر وبعض الأقلام الجافة..أغادر مكاني أكثر من مرة،أعيد قراءة ما كتبت بصوت مسموع،أفترض جمهورا متلقيا أجلس معه أستمع إلى نفسي،وعندما ترفض القصيدة أية كلمة أو حرف جديد تكون مهمتي قد انتهت..هناك قصائد نكتبها في أذهاننا،وتنزل بعد أسبوع أو شهر أو سنة إلى الورقة مكتملة الملامح...
هناك قصائد تزورنا في الحلم،للقبض على هذه القصائد كنت ألصق ورقة رسم وقلم رصاص قرب رأسي [هذا الطقس مارسته في السجن حيث كان من المتعذر إشعال الضوء]وأكتب الأبيات كما اتفق،وأنا مغمض العينين..أحيانا أي حركة مني تجعلني لا أقبض على شيء،كما كان يقع لنا عندما نفتح عيوننا و لا نجد النقود التي حلمنا بها...
وفي الأخير أعرض القصيدة على حلقتي الضيقة (أطفالي زوجتي أصدقائي) أحيانا أقرأ القصيدة على والدتي الأمازيغية،وأسألها رأيها،الذي في الغالب: "الله إعاونك وحفظك"..
س 7:قصيدة البياض..النص المفتوح..قصيدة الشكل...كليشهات وتسميات رافقت تجربة الحداثة الشعرية الحديثة،والتي كانت تبحث عن مآل تجريبي لجسد القصيدة – (النص)...ترى هل تحتاج القصيدة إلى كل هذه التصنيفات والتقسيمات الفنية كي يجد الشاعر مبرره التحديثي فيها؟
ج: بكل ديمقراطية تتسع لاجتهادات الآخر..وحتى لاأربح أي عدو في ساحة الإبداع أو أعطي أي مبرر لمن يبحثون عن أعداء وهميين ليبرروا تهميشهم للأصوات التي لا تشاطرهم الرأي، وبعيدا عن هذا الحلف أو ذاك...أستطيع القول بأن القصيدة أرض الزلازل،بحر العواصف،منعرج المفاجآت... ولأنها خيمة الشعر عند مجموعة من الشعوب والعرب بصفة خاصة،فهي بذلك مشرعة على أكثر من الجهات الأربع ، لذا كان من العسير حصرها في تعريف واحد، غالبا ما يراد به تعريف الشعر، وإلا ما معنى أن نقول بأن الشعر هو الكلام الموزون المقفى؟ تعريف يليق بنوع من القصائد في مرحلة تاريخية معينة وُضعت لهدف محدد.. لذا فالصيرورة التاريخية جعلتها [ القصيدة] أكبر من التعريفات الجامدة .. لكل مرحلة مقاييسها وأشكالها، وغدا من يستطيع أن يتنبأ بالأشكال الجديدة للقصيدة..؟
لست أدري هل أستطيع أن أقوم بمقارنة مع وجود الفارق، ولكنني غالبا ما قارنت بين اللوحة التشكيلي وقصيدة الشاعر،فالأولى عرفت تطورات عدة من انطباعية وتجريد وسريالية وتكعيبية...ولون القماش ولوح الإطار...بالنسبة للقصيدة الهدف هو القبض على الشعر [ تجسيده]، المزاوجة بين الجمالي والأخلاقي،الهدف هو ملء الإناء بأكبر عدد من الأسماك الملونة وبالزهور والنبض،سيتغير لون الإناء وشكله والأحجام كذلك، الشرط الوحيد ألا تتم الإساءة لروح الشعر...عصرنا ليس لا عصر نهاية التاريخ ولا نهاية الإيديولوجية ولكنه يؤسس لنهاية السكونية والأشكال الجامدة والأنماط، وهو مشرع على كل سبل الاختلاف في إطار الجودة والجمال [ يمكن القول حتى في إطار الرداءة والقبح] لذا على الشاعر أن يستفيد من كل الإمكانيات التي يوفرها هذا العصر، فبعد الموسيقى الإلكترونية ولوحة الحاسوب...علينا ، في مجال القصيدة،انتظار ما هو أغرب...إن انتقال الشاعر من الخيمة والكوخ إلى مدن الإسمنت فرض عليه الانتقال من القصيدة العمودية إلى تلاوين من صلبها [ أو خارج هذا الصلب] مرورا بقصيدة التفعيلة وصولا إلى قصيدة النثر...ألسنا أشبه بجيل المولدين عندما انفتح العرب على الأمم التي أدخلوها تحت سيطرتهم..؟
إن أغلب سكان الحي [الشعبي] الذي أقطنه ، يفتحون نوافذ تلفازاتهم على عادات ولغات شعوب لا يعرفون موقعها فوق الخريطة، إنهم يهاجرون ليلا ويبقى الحي تحت رحمة النائمين في العراء..إن المقدس في الأخير هو الشعر وليس الشكل...
س 8: ماذا تمثل لك الأسماء التالية: أحمد بركات / إدريس الملياني / محمد عنيبة / صلاح بوسريف / عبد الله زريقة / أحمد علوة؟
ج: هذه الأسماء تؤثث جزء من فضاء الإبداع في بلادي كل بطريقته الخاصة ومن زاويته المعينة،وغيرهم من الأصدقاء كثيرون لا تسعهم الصفحات،وكل منهم يمثل الشيء الكثير [ إبداعيا وإنسانيا بالنسبة لي]. وما دمت قد طرحت هذه الأسماء لا غيرها،فسأدلي ببعض الانطباعات:
- أحمد بركات أعطى القصيدةَ الكثير،َ، وعندما لم يجد ما يعطيها وهبها روحَهُ، هو شاعر غني حتى النخاع: سلوكا وكتابة،ويصل المدارج العليا ساعة الإلقاء...
- إدريس الملياني هذا الشاعر يعرف بأنني تلميذه الوحيد الذي لا زال يتعقبه،فقد علمنا ونحن صغارا كيف نمتلك أدوات التعبير،وكيف يكون التواصل...هو من الأصوات التي تؤمن أن للقصيدة دورها في الحياة، بالقدر الذي هو لطيف وخجول مع الناس بالقدر الذي هو جريء ساعة الإبداع [ أضيف: الكتابة]...
- محمد عنيبة الحمري شاعر أحترمه منذ ديوانه "الحب مهزلة القرون" حتى ديوانه الأخير"رعشات المكان"..لقد تطور تطورا كبيرا بتواضع الشعراء الحقيقيين الذين يؤسسون، من زمان ، في صمت...
- صلاح بوسريف يحاول التنظير من خلال القصيدة، فتحس أنه يحبس أنفاسه حتى لا يسقط في الهفوات، لكنه عندما ينظر فهو طليق اللسان، والقصيدة المغربية في حاجة إلى أمثاله لترى وجهها في المرآة...
- عبد الله زريقة صخب المدرجات خلال السبعينات، وهدوء اللون وسرية المجرى ابتداء من ديوان"تفاحة المثلث"، أجد أن له قدرة كبيرة على التحول الدائم الأعمق والمبهم...
- أحمد علوة عشب القصيدة الناعم، وردة تبرعمها...شاعر رقيق عندما يكتب وعندما يعبر الطرقات من جهة الرفض..نرجسيته تنفتح على مستقبل واعد...
...................................................................................................
(1) نُشر هذا الحوار بجريدة "بيان اليوم" بصفحة"متابعات إبداعية" ص 7 بتاريخ:الأربعاء 27 يناير 1999.
(2) حدث هذا النزوح الاضطراري بين سنتي 1953 و1954 باتجاه "كاريان سنترال" بالحي المحمدي.
(3) نُشرت سنة 1972 بمنشورات النقابة الوطنية للتلاميذ إذ لم تخني الذاكرة.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر - 20:11