م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


الصالون الأدبي بالدار البيضاء

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

الصالون الأدبي بالدار البيضاء

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الجمعة 24 أغسطس - 8:25

جريدة العرب العالمية
20غشت 2007
الصالون الأدبي بالدار البيضاء
يستضيف الكاتب والصحفي التونسي عبد الدائم السلامي

الدار البيضاء- د.سعاد مسكين

يُعدُّ الصالون الأدبي بالدّار البيضاء نواة عمل إبداعي تضمّ مجموعة من الكتّاب المغربيّين بمختلف أعمارِهم ومستوياتهم العلميّة الذين استنّوا لهم مذهبا في الكتابة فريدا على مستوى الشعر وكذا على مستوى القصّة القصيرة جدّا، إذْ أحاطوا أنفسهم بشبكة من التواصل الفكريّ البنّاء الخالي من الضغائن والمشاحنات الكتابية تلك التي تقتل في الكاتب عزمَه وتُفرغه من المعنى الإنساني الذي يميّزه عن باقي المخلوقات. وما ينمازُ به عمل هذا الصالون الأدبي هو انفتاحه على كافّة المبدعين المغربيّين والمغاربيّين والعرب والأجانب، إذْ لم يمضِ على إنشائه بضعة شهور حتى صارت له فروع في كامل مدن وقرى المملكة المغربيّة مَا جعل أنشطتَه تطغى جودةً وانتشارًا على أنشطة اتحاد كتّاب المغرب رغم كونها جمعيّة وطنيّة وعلى باقي النوادي الفكريّة الأخرى. وبفضل الجوّ العلائقي الجيّد الذي يسود بين أعضائه، تمكّن هذا الصالون، عبر تبرّعات بسيطة من أعضائه، من التكفّل بنشر كتابات هؤلاء بمعدّل كتاب كلّ شهر.
وفي إطار أنشطته الفكريّة، نظّم الصالون الأدبي يوم السبت 11 أوت 2007 على الساعة الرابعة مساء بفضاء الهمذاني بالدار البيضاء لقاءً مع الكاتب والصحفي التونسي عبد الدائم السلامي، على هامش زيارته لمهرجان أصيلة بالشمال المغربيّ.
افتتح اللقاءَ القاصُّ والروائي المغربي الأستاذ مصطفى لغتيري بكلمة رحّب فيها بالضيف وحاول من خلالها تقديم نبذة مختصرة عن سيرته الإبداعية، فركز على مساره الكتابي المتمثل في مجموعتين شعريتين "محاولات لكتابة وردة" و "تمائم الغُيَّاب" ومسرحية "سَتي دليلة" الحاصلة على عدد من الجوائز في كل من مصر و السودان و الجزائر. كما أشار إلى الاهتمامات الصحفية للضيف، باعتباره يكتب عمودًا يوميًّا بصحيفة العرب العالميّة ومساهما في تأثيث الملحق الثقافي بها، وقد جمع الأستاذ عبد الدّائم السلامي مجموعة من مقالاته الصادرة في عدد من الجرائد في كتاب اختار له عنوان " أرق الأصابع" وهي مقالات نقديّة تطال كلّ مجالات الواقع المعيش السياسيّة منها والثقافية والاجتماعيّة، هذا علاوة على انشغالاته النقدية، التي ينشرها بالمجلاّت المختصّة وببعض المواقع الألكترونيّة.
وبعد هذه الكلمة الترحيبيّة، أفْسِحَ في المجال للكاتب عبد الدائم السلامي، فأعرب في كلمته عن امتنانه لأعضاء الصالون الأدبي وشكرهم على دعوتهم إيّاه للتعرّف إليهم وأثنى على وفرة الحفاوة التي استقبلوه بها معتبرًا ذلك نوعًا من تجسير العلاقات الثقافيّة بين بلدان المغرب العربي في الوقت الذي عجزت السياسة عن فعلها التاريخيّ بين شعوبه. وانبرى الضيف يوصِّفُ حال الأدب المغاربي، باحثا فيه عن أوجه التشابه والاختلاف بين إبدعات كتابه، فلاحظ أن ثمة "هُوية" تكاد توحّد كتاباتِ الأدباء المغاربيين، لذا يجد المتتبع لما يصدر من شعر ومن رواية ومن قصّة نوعا من الصدى لكتابات قطر في كتابات قطر آخر، قد يصيب المتلقي أحيانًا بالإدهاش، واستنتج أن الثقافة يمكنها أن تحقق ما عجزت عن تحقيقه السياسية، خاصة فيما يتعلق بتوحيد الشعوب المغاربية، وأثناء تقييمه للصاحفة الأدبية في المغرب العربي بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة لاحظ السلامي أن هذه الصحافة لا تخدم الثقافة بالشكل المطلوب، على عكس ما كان يحدث في بداية القرن المنقضي، معللا ذلك بعدة أسباب يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي، وإجابة منه على سؤال أحد الكتاب المغاربة حول النقد في تونس، أشار السلامي إلى أن فعل النقد في تونس يتوزّع أصنافًا ثلاثةً: إما أن يكون أكاديميا صِرفًا يركز على نَتَاجات مبدعين من خارج تونس لضمان انتشار الاسم أو لضمان المشاركة في ندوات فكريّة أو يكون مهتمّا بالأسماء التونسية البارزة و المكرسة إعلاميا في شكل "إكليكات إبداعيّة"، وبيّن أنّ هناك صنفًا ثالثًا من الفعل النقد يتزعمه نقاد شباب يناضلون من أجل تحرير كتابات الأسماء المغمورة من عقدة صمتها ونفض الغبار عليها وتشجيعها، وأعطى نماذج من هؤلاء النقاد كالدكتورة نجوى الرياحي القسنطيني والدكتور محمد الباردي والدكتور محمّد القاضي والدكتور الحبيب العوّادي والأستاذ فوزي الديماسي وغيرهم، أما عن سؤال الكتابة النسائية، فنوه الكاتب بكتابة المرأة التونسية، وعَدَّ كتابتَها متقدمةً وناضجةً في كثير من الأحيان مقارنةً بما تكتبُ المرأة العربية الآن، وتوقف عند تجربة عروسية النالوتي، وفوزية العلوي وجميلة الماجري و مسعودة أبو بكر، لكنه لاحظ أن المرأة ظلت "امرأة" حتى في كتاباتها أي أنها، حسب رأي السلامي، بقيتْ غير فاعلة داخل النصوص حتى وإن مكّنها السارد من دور البطولة فيها، وفي محاولة من الكاتب لرصد أوجه الاختلاف بين الكتابة في كلٍّ من المغرب وتونس ، لاحظ السّرود المغربيّة ظلت محافظةً على حكائيتها، في حين راحت المسرودات التونسية تنحو نحو الاهتمام باللغة أو ما سمّاه "رواية اللغة"، وقد توقف كثيرا عند تجربة القصة القصيرة جدا في المغرب، وبخاصة عند بعض كتابها البارزين كالكاتب عبدالله المتقي. وقد أثنى الكاتب عبد الدّائم السلامي على مجموعة من الروايات التونسيّة التي يكتبها حسن بن عثمان وحافظ محفوظ وصلاح الدّين بوجاه ومثّل لذلك برواية "الدراويش يعودون إلى المنفى" لإبراهيم الدرغوثي التي اعتبرها من أرقى ما كتب في الأدب العربي من حيث كيفيةُ توظيف التراث في المتن الحكائي ومن حيث تخيّر اللغة الواصفة ومن حيث عدم الإفراط في التجريب..
وفي ختام هذا اللقاء الذي حضره أعضاء الصالون الأدبي و بعض الكتاب المدعوّين وبعض الإعلاميّين ،التقطتْ للحضور صورٌ للذكرى ثمّ وقع تبادل للكتب والإصدارات الجديدة فيما بينهم مَا ثمّن الأجواء الحميمة والعفوية التي عقد فيها الصالون الأدبي لقاءه مع ضيفه الكريم عبد الدائم السلامي. ومن بين مَنْ حضر هذا اللقاء الأدبيّ نذكر كلاًّ من محمد اكويندي وزهرة الرميج ومليكة صراري والدكتور عبد الرزاق جبران والصحفي عبد الرحمان مولي وسعيد بوكرامي وجواد وحمو والدكتورة السعدية باحدة والدكتورة سعاد مسكين وسعيد بوعيطة ومصطفى لغتيري.



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 15:31