م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


(( حائــــطٌ ... للبكــاءْ ))!

شاطر
avatar
مروان الغفوري
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

(( حائــــطٌ ... للبكــاءْ ))!

مُساهمة من طرف مروان الغفوري في الجمعة 31 أكتوبر - 4:03





إهداء / إلى يومٍ لم يأتِ ...!




أين تلقى الحبيبه ْ..؟
كما كنت َ تألفُها ,
تستظل ُّ بأجفانها في تخومِ ( الفرات ْ )
كيف تلقى صباها
و قد جــزَّ أجفانها ( فيل ُ رُستمَ )
و استلقفت دمعها خوذة ُ( الآبِ )
و ( الإبن ِ)
و ( الروح ِ - إذ دنـّستها البغايا - )
و ترتيلةُ النائحات ْ ..!!

كيف تسمعُ للقاتلين َ
و هم يوهمونكْ :
" كفـُّـك َ قد أهرقت قلب ( وضحاءَ)
و استنزفت شجوها المــرَّ .... "
فاثبِـتْ سنانك َ في مغــفر ِ الزحف ِ
لا تلتفت لاختصاء ِ ( الذوات ) ...!


****

واه ٍ أيا خــد َّ ( وضحاء )
لا ...
لن تكون الدماء ُ التي ضرجتك َ
حكايا العجائز ِ
لن تشرب الأرض نــزَّك َ في باديات الخريف ْ
صوتهم ْ
جلجلتهُ مساكننا المستميتة ُ
قبل الزوال ِ
و حين اتجهت ُ إلى قبرِ ( وضحاء )
كان الفرات ْ
يضمد ُ أدمُعَه ُ العاثرات ِ فيخنقهن َّ النزيف ْ
كان الظلال ُ يقصِّــرُ أرْبـُــعه ُ
لم يعدْ للهديل على العشب ِ من مرفىءٍ
أو حفيف ْ
كيف تلقى الحبيبة َ ...؟
كل الأماكن ِ تحت مدى المنجنيق ِ ... المخيف ْ !


****

إيه ٍ أيا شيخنا المستنير ْ ..
مــرَّ التتار ُ على أرضنا
و استفاق َ الــرَُفات ُ العجيــف ْ
لم يعُــد ْ للجحافل ِ , للرمح ِ في صدرنا
من صدى ً
ضمّـت ِ الأرض ُ أحزاننا في بقايا الصليل ِ المغير ْ
و ارتمت ْ ذكريات ُ الصبايا على خصر ( دجلة َ )
كالجدول ِ المستفيق ِ ,
كأغنية ِ الراعيات ِ , يرددها صمت ُ ريــفْ ..!

****

الفرات ُ / التتار ُ
الفراتُ / الحصار ُ
الفرات ُ / الدمار ُ
الفرات ُ / الفرات ُ الأليف ْ ..
مثلُ أحلام ِ طفله ْ
خبَّــــرتها المنى أن نجل الأمير الدنيفْ
هناك َ
على أرضِ ( واق ْ)
يبتني قلعة ً من خدود ِ العراق ْ ...
و أنك ِ يا ( فلقة َ الحزن ِ / و الموتِ / و الاشتياق ْ)
ستكونين َ النزيل الرديفْ ..!!
فجـــأةً
بعثرتها الشظايا شظايا ...
ثم َّ تلاشت ْ على صوت ِ راجفة ٍ
قلعة ُ الزعفران ِ المَــزِيْـفْ ...!!

*****

إيه ٍ .. أيا شيخنا

كسرة ُ الخبزِ و الحزن ِ
لا تألفان اللقاء ْ
من قال أن الحريق الذي يطمس ُ الأرض َ
و العرضَ
و الأقرباء
سيشوي لجوعى المدائنِ - في فقرهم ْ-
قطعة ً من رغيــف ..!!!
لا ..
لن أمد َّ يديْ لاستلام الدواء ْ
و لن أضمِـدَ الجرح َ ,
لن أدفن المفردات ِ التي ضمَّختها
دماء ُأبي
قبل أن يلتقيْ بالمصير جوار َ الحسين ِ
و تلقاهما كربلاء ْ ..!
كان يصرخ ُ بي :
(( إنهم ْ يزحفون َ إليك َعلى أضلعي ,
فلتكُن أضلعا ً للبقاء ْ
إذا مــَّرت ِ القاذفات ُ على صمت ِ أجداثنا
و اختفت
أذرع ُ الحــقِّ فوق رفات ِ الحسين
فلتكن أنت َ .. أنت َ الحسين ْ
و أنت َ تراثَ الفضيلة ِ و الأنبياء ْ
يا بني َّ ... الحصيف ْ ))


****


إيه ِ أيا شيخنا ...
كيف ألقى التراب َ الذي ضمَّدته ُ صلاة ُ الجهاد ْ
أين َ.. أين َ سينبت مثل ُ أبي
لأكون َ المداد ْ
و أكون اللواء ْ ..!
لا
لن تشرب الأرضُ هذا المساء َ الكلوم َ
و لن تأفل ّ الذاكراتُ ,
و لن تقف َ الأرض طرفة َ جرح ٍ
وقوف َ الحِــدادْ ...
إنهم يزحفون إلى أضلعي ....
زحفة َ الانتهاء ْ
فاحفظي يا سماء ْ
حروفَ القنابل ِ , رقم َ الكنانة ِ
و اسم َ اللواء ِ , و لون الضماد ْ ...
من هنا مرَّ يوما ً أبي
و المغول ْ
فعاش َ أبي في الفراتِ ,...
و غارَ التتار من الذاكرات ْ .....
و أبقى أنا , واحدا ً
مثل هذا المساء ِ الكلوم ..
واحدا ً مــرَّ يوما ً هنا
و سيبقى الفرات ْ !!

ذو يزن الغفوري
ليلةَ دخل الصليبيون بغــداد ...!
9 إبريل ...!
[/center]

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 26 يونيو - 6:20