م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


عبد الله بيــلا/من الفائزين بأحسن قصيدة رثاء خاصة بمحمود درويش

شاطر
avatar
محمد الرويسي
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 59
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

عبد الله بيــلا/من الفائزين بأحسن قصيدة رثاء خاصة بمحمود درويش

مُساهمة من طرف محمد الرويسي في الجمعة 31 أكتوبر - 2:46

عبد الله بيــلا
من الفائزين بأحسن قصيدة رثاء خاصة بالشاعر الكوني محمود درويش

أخطأتَ حين طرقتَ هذا البابَ ...
هذا البابُ لا يُفضي إلى المعنى ..
فكيفَ هداكَ حدْسُكَأيها الموتُ الغريبُ .. إليه ؟كيف نصبتَ هذاالفخَّ ؟كيف اصطدتَ هذا القلبَ ؟يا موتُ انتظِرْحتى تشِفَّ ملامحُالغيبِالبعيدةُ عن مآملنالعلَّ يداً تُشيرُ إليكَ ..
يا موتُ انتظِرْ !
يا موتُ ....
يا مُتسرِّعاً أبداً ..
نُريدك أنْ تُجرِّبَ مرةً فيالعمرِهذا المُرْ .
لعلَّكَ أنْ تحدِّقَ في دقيقةِ صمتنا العفويِّنصمتُ .. كي تمرَّ ..
صدىً غريبَ الوقعِكالتشويشِ في المِذياعِ .
نصمتُ ..
كي نزاول حُلمَنا المنفيَّ في اللاشيءِ ..
نرتكبُ الخلودَجريمةً أخرىإزاءَ حياتنا الأولىفما أقسى الحقيقةَ ..أيها الموتُ الجريءُ .
لهذه الناياتِ أنْ تتسلَّق الصمتَ المُجلجِلَفي صدانا !
يا رؤانا ..!
وثِّقي كلَّ المشاهِدِ ..
ربما انحازَتْ مشاعرُناإلى جهةِ التلاشي .
ربما انحلَّ المدىعن ما وراء الغيبِ ..
ماذا سوف نبصِرُحينَنُبصِرنا هناكَ أشعةً حيرىيبعثرها الذهولُ ؟!
يا موتُ ..
أو يا ما تشاءُمن الأسامي ..
خُذ هياكلنا لمتحَفِكَ العتيقِوخُذْ بقيةَ ظلِّ هذا الكونِ ..!
قد تهواكَ شمسٌ ما ..
فخُذ منّا الظلالَوموِّهِ الجسدَ الضبابيَّالذيلا ينتمي للظِلِ ..
قد تهواك شمسٌ ما ..
فتبهَتُك الحقيقةُ ..
أيها الموتُ البرئُ !!
خُذِ الظِلالَ ..
فبعضُ هذا الظلِّ قديكفيلتشعرَ بالحياةِ .
***
يمضي إليكَ اليومَ ..
أمْ تمضي إليهاليومَ ..؟!
لا فرقٌ سيحدثُ في المعادَلةِ الأخيرةِ ..
كانَ .. قد ألقى علىالدُنياسلامَ الذاهبينَ إلى عُلوِّ العُلْوِ ..
فاجأهُ الرسولُ علىالطريقِتصافحا ..
ومضى بُراقا .
avatar
محمد الرويسي
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 59
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

تتمة النص

مُساهمة من طرف محمد الرويسي في الجمعة 31 أكتوبر - 2:46

ما كانَ يعلمُ أنّ آنيةَ القصيدةِأُكفأَتْلمّا ترجَّل عن قصيدتهِ .
ولم يعلَمِ بأنَّ يدَ الرسولِإليهِتحملُ عبءَ هذي الروحِ
.
أنَّ الروحَ تُشرِقُ في سماءِ الغيبِمِنأزَلٍ
.
ولم يعلمْ بأنَّ يد الرسولِ الموتُ
!!
ها هو يستفيقُ علىتفرُّدهفلا امرأةٌ ستخترقُ الممرَّ اللولبيَّاليومَ يا ( درويشُ
)
لاامرأةٌ ستمضي في الغيابِوتنزوي لبياضها
.
الآنَ
...
تعرِفُ كيف تنطِقُإسمكَ الكونيَّ
!
للأحياءِ مُفرَدةٌ وتهجئةٌ جديدة
..
(
هذا هو اسمُكَ
)
مستحيلٌ
..
حائرٌ
..
متمرِّدٌ كالحُبِّ
..!
ودقُ سحابةٍ حُبلى
..
دليلُ الشمسِ للإشراقِ
..
درويشٌ يُعالجُ فُسحةَ المعنى
..
رسائلُعاشقٍ للقدسِ
..
وشمٌ في فؤادِ الشعرِ
..
ياقوتُ القصائدِ
..
شاطئُالسِلْمِ المُكابِرِ
..
والمُغامِرِ .. والمُهاجِرِ
.
فاستَفِقْ مِن رقدةَالماضيلكَ اسمُكَ
..
لن تضِلَّ الدربَ نحو خُطاكَ
..
يا ( محمودُ
)
أنتَ الآنَ أقربُ للطبيعةِمِن ( زهورِ اللوزِ
) ..
أنقى مِن ندى الفجرِالرقيقِ
..
هناكَ .. في الأعلىستُزهِرُ ربوةُ الحرفِ الأخيرِ قصيدةًأخرىتؤجِّلُ مهرجانَ الحزنِ في دمِنا
.
فلا خطأٌ عَروضيٌسيحبِسُ فِتنةَالإيقاعِ بعدَ اليومِ
.
يا ( درويشُ
) ..
حاصَرَنا الغيابُ
..
وضاعَ هذاالحاضِرُ الموبوءُ بالماضي
..
وشُدَّتْ في كَمانِ الفقدِ
.
أوتارُ القصيدة .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يوليو - 22:02