م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


زهية منصر/حملة تشهير تلاحق أدونيس خلال زياراته للجزائر

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 55
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

زهية منصر/حملة تشهير تلاحق أدونيس خلال زياراته للجزائر

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الإثنين 20 أكتوبر - 7:55

جمعية علماء المسلمين تصف تصريحاته بـ"أراجيف وقحة من شاعر ملحد"




url=http://www.alarab.co.uk/


حملة تشهير تلاحق أدونيس خلال زياراته للجزائر




الجزائر- زهية منصر

لم تمر زيارة أدونيس إلى الجزائر بسلام حيث أثيرت ضده عاصفة من الانتقادات من طرف المحافظين بسبب تصريحاته النارية بالمكتبة الوطنية الجزائرية والتصريحات التى أدلى بها للصحافة الجزائرية حيث جدد الشاعر لدى نزوله ضيفا على المكتبة الوطنية بالجزائر قناعاته تجاه العديد من القضايا فى مقدمتها الحجاب والمرأة والمؤسسة الدينية والمقاومة والحداثة... حيث أصدرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد تصريحات أدونيس بيانا صحفيا نددت من خلاله بما أسمته بـ"أراجيف وقحة من شاعر ملحد وإباحي" مستنكرة تصريحاته التى اعتبرت "تطاولا على الإسلام وعلماء المسلمين فى أرض الجهاد والاجتهاد، أرض المليون ونصف المليون شهيد وفى رحاب المكتبة الوطنية ذاكرة الأمة"، واعتبر البيان أن ما قاله أدونيس هو" تعد صارخ على الإسلام والمسلمين".

و فى نفس السياق صدرت العديد من المقالات بأقلام كتاب وصحفيين تندد بما أسمته بـ"تهجم أدونيس على العلماء والفقهاء انطلاقا من الجزائر" عادت فى أغلبها إلى مناقشة ما جاء فى محاضرة الشاعر بالمكتبة حيث جدد الشاعر المثير للجدل وفاءه لخياراته الفكرية والاديولوجية التى سبق أن أثارت جدلا فى الوطن العربي، وبسبب الكثير من تلك المواقف كفرته عدة أطراف وأوساط، وقف الشارع العربى الثقافى ضده خاصة فى ما تعلق منها بقضية المرأة والحجاب حيث صرح الشاعر لصحيفة الشروق الجزائرية بأنه "لا وجود لنص فى القرآن الكريم يحقق وجود المرأة كذات مستقلة عن التوابع حيث أكد صاحب الثابت والمتحول أن المرأة كانسان وكذات لا وجود قانونى لها فى النص القرآنى وليست حرة أو سيدة مصيرها وإنما هناك "ذوات" أونساء "توابع". وأكد الشاعر قائلا "ليس هناك نص واحد" واضح يحدد حرية المرأة وذاتها المستقلة وإنما هناك تأويلات أوقراءات الفقهاء.

وواصل المتحدث قائلا إن المرأة يوم القيامة فى الجنة لا وجود لها كذات وإنما هى مجرد حورية لاستمتاع والقرآن يقول أدونيس لم يفصل فى هذه القضية ولم يعط للمرأة الحرية والتقدير كما يدعى البعض على رأى الشاعر الذى أكد أن الرجل يفضل على المرأة فى النص القرآني. كما أكّد من جهة أخرى أن مشروع المقاومة اليوم بالطريقة التى يدار بها استنزف الطاقات العربية ولا بد فى رأى أدونيس من إرساء السلام مع إسرائيل لأن المقاومة بالشكل المطروح اليوم فى رأى الشاعر والقائمة على الشرعية الدينية هى خطأ كبير بل تعطى الشرعية لإقامة دولة دينية فى إسرائيل والتى تقصى الدولة الدينية الأخرى التى يحاول الطرف الآخر إقامتها. ومن هنا فلا حل لهذه المسألة فى نظر الشاعر إلاّ بإخراج المقدس من السياق السياسى إلى سياقات ثقافية انفتاحية يمكنها استيعاب الآخر بشكل لا يلغى إيمان المؤمنين ولكن فى نفس الوقت لا يفرض هذا الإيمان كخط سياسى أو كمؤسسة جامدة تقود المجتمع إلى الخلف عوض أن تتوجه به إلى الأمام لأن تغليب ما هو سياسى على ما هو دينى لا يمكنه أن يخلق غير الاقتتال والإرهاب، فالقرآن فى رأى أدونيس هو كتاب دينى لكن لا بد من قراءته قراءة ثقافية تستجيب لمتطلبات وروح العصر وهنا يتساءل أدونيس كيف يسمح المسلم لنفسه بأن يكفّر مسلما آخر؟ والخلل حسب أدونيس فى الظاهرة الدينية هو تغليب الجانب السياسى على الديني، هو الذى أخل بالحياة الاجتماعية لأنه ينتج نوعا من الإرهاب الذى يقصى غير المتديّنين أو الذين يدينون بدين آخر أو يؤمنون باتجاهات أخرى. وحسب المتحدث الدين الذى هو غاية فى حد ذاته تحول حسب الشاعر إلى وسيلة يستخدمها البعض لأغراض سياسية ولإقصاء الآخر، وهنا يقول الشاعر إن الظاهرة الدينية بهذا الطرح مرفوضة حتى من قبل المتدينين أنفسهم.

إن الدين تجربة روحية تبحث عن الخلاص وهنا يقول المتحدث "اشتاق إلى متدين أو مسلم أو مسيحى يقرئ دينه قراءة عالية وإنسانية واعية ويفتح أفق الحوار واشتاق إلى أن اجلس معه أو أحاوره لكن من غير المعقول- يقول المتحدث- أن يرفض المتدين الحوار خارج العصا والقتل والتكفير.

وهنا يدعو إلى تحويل الدين إلى تجربة روحية متعجبا من أن من بين مليار مسلم لا نجد مفكرا واحدا بالمعنى العميق للكلمة وأى مفكر له مشروع ونظرة مختلفة يكفر أو يخرج من الملة. وفى ذات السياق قال الشاعر لنفس الجريدة إن الطريق الوحيد اليوم أمام العرب والمسلمين للإقلاع الحضارى هو تبنى طريق العلمانية الغربية لأن العرب اليوم منقرضون حضاريا طالما أنهم يصرون على قراءة الحاضر بفتاوى الماضى لأن الفقيه على رأى الشاعر انتهى دوره.

كانت هذه مجموعة من التصريحات التى أثارت الساحة الجزائرية ضد الشاعر أدونيس الذى زار الجزائر نهاية الأسبوع بدعوة من المكتبة الوطنية التى كرمته بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين وقد تسلم التكريم من طرف المجاهدة الكبيرة جميلة بوحيرد.




لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 20 أكتوبر - 6:41