م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


هناء...

شاطر
avatar
سعيد ودغيري حسني
عضو شرفي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 18
العمر : 61
تاريخ التسجيل : 18/08/2007

هناء...

مُساهمة من طرف سعيد ودغيري حسني في السبت 18 أغسطس - 5:39

هناء


من بعد رجوعها من أرض الغربة فرحانة بالدبلوم اللي استطعات تحرز عليه بعد عناء وجد وكد، وسهير الليالي وتضحية ونكران الذات.
ومن بعد الاستقبال الكبير اللي خصصاتو ليها أسرتها، قررات هناء تفتح الصيدليه ديالها، وكذلك إنشاء جمعية تعنى بشؤون المرأة، وبطبيعة الحال من بعدما أدّات الخدمة المدنية.
هناء فتاة متحمسة كتحب الحياة، وكترفض الوضع اللي فيه المرأة من جهل وتخلف وأمية، لهذا قررات تنشأ هاد الجمعية، وتناضل فيها هي واللي بحالها من الفتيات والنساء.
هناء كتعيش فبيت محافظ، الأم كتفك الخط يالله يالله، والأب قاري شوية ورجل تاجر، تمرس بالحياة التجارية وعارف الدنيا مزيان، وهدفه يقري وليداتو حتى يقولو باراك.
من بعد رجوع هناء للمغرب، رجع شغلهم الشاغل هو تزويج هناء، بالإضافة إنشاء الصيدلية اللي بغات، إنما وقت ما كتجي الأم تفاتح بنتها فالموضوع، كتهرب منها، الزواج بالنسبة لهناء ماشي هو الأول، كاين حوايج أخرين شاغلين لها بالها.
الحاج المهدي خطرة خطرة كيسول أمها، آندرا؟ طايعة للزواج؟ والأم للا خديجة كتقول ليه، خليها تتنفس يالله بدات حياتها، لازربة على صلاح.
هناء عارفة هاد الشي كامل، وبينها وبين راسها باغية تتزوج بالشخص اللي تختاره هي، ماشي يختاره ليها، هي قرات على برّا ومقتنعة باللي هي اللي خصها تختار شريك حياتها وتتحمل مسؤوليتها.
اليوم على غدا، الحاج المهدي طلع ليه الزعف وقرر يفاتح بنته فالموضوع، هما جالسين على مائدة الغداء، وهو قالها، إيوا الصيدلية تبارك الله وجدات، إيوا بقى خاصنا غير العريس.
هناء حدرات راسها وسكتات، وهو يزيد إيوا أ للا العريس موجود، لطفي ولد عمك، كتعرفيه مهندس كبير وخدام مع باه، إيوا آش قلت؟ إمتى نقراو الفاتحة.
بان الغضب على هناء، وواجهات باها بأدب ، أنا أ الواليد ما باغياش نتزوج دابا، حتى يخدم الفارماسيان وزايدون أنا باقية صغيرة، والمستقبل قدامي.
الحاج المهدي، ما صغيرة والو ألالا، واحنا ما عندناش البنات اللي كيجلسو بلا زواج، ما أنت لا زحافة ولا عورة وزايدون باغيين نفرحو بيك. واش ما عندناش الحق؟
تدخلات الأم طفات الغضب، انفردات ببنتها شافت كفاش يمكن تقنعها، إنما بلا فايدة، هناء اللي فراسها فراسها.
خممات هناء حتى عيات وهزات التلفون واتصلات بولد عمها، ودارت معاه يدوز عندها للصيدلية، بغات تناقش معاه وتشوف أشنو تحت راسو، كيف ما كان الحال بالنسبة ليها السيد قاري وكيفهم.
حكات ليه النازلة، شرحات ليه بأنها ما ضد حتى حاجة، وهي كتعتبر راسها فتاة حرة بالمفهوم الكبير للكلمة واللي كله تقدير، وباغية يكون عندها رأي فاختيار شريك حياتها وهدا هو مبدأها
ولد عمها فهم وقدرها، ووعدها بأنه غادي يتخلى على هاد الزواج وغادي يقول هاد الشي لعمه، الحاج المهدي منين ساق لخبار بأن ولد خوه ما بقات عنده رغبة فالزواج من هناء، تقلق وغضب وقالها، ها أنت ضيعت لينا رجل من بين يدينا
قابلات هناء صيدليتها، ونشأت جمعيتها، وبدات كتفقه النسا وتحارب جهلهم وأميتهم والحاج المهدي وأمها، غادي يحماقو، كيشوفوها مداياها فالمشاكل د الناس وناسية راسها.
واحد النهار خبرات أمها باللي واحد الطبيب غادي يجي يطلب يديها من باها، فرحات الأم قالتها للحاج المهدي، اتفقو على التاريخ.
تقدم الشاب اخطب وقال للحاج باللي عنده جوهرة ثمينة اسمها هناء، كلها طموح وجد وحيوية وربيتي وعرفتي ىش ربيتي. وهكذا استطعات هناء أن تتزوج بالشخص اللي بغات واللي غادي يفهم انشغالاتها. لأتها حكمات عقلها، وكانت عندها الشجاعة باش تحاور بّاها.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 أغسطس - 17:50