م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


زيد الشهيد قصص

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

زيد الشهيد قصص

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الخميس 2 أكتوبر - 10:18

قصص قصيرة جداً

تحوّّلات امبيّـــة

زيد الشهيد

(1) شـفرة الانطفاء




مازال "امبيّة " يواصل خروجه الصباحي ... ومازالت ناقته وحوارها يتقدّمانه نحو كثافة الأثل القاتم ، وهو كل يوم يتّخذ من صلادة الحجارة المرمرية مجلساً ...

المخلوقتان على يمينه بينما ينتصب إزاءه تل ذو حمرة دكينة ، وهياكل حلزونية كوّنتها تعرية السنين ومثّلتها قِمة لا تشابه قمم التلال المعتادة ....

الصغار من أقرانه لا يقربون المكان .....

تحذيرات الأهل كانت سدّا ًمانعاً لوصولهم رغم أنهم وصلوا . سكنوا تعرجاته واعتلوا قمته ولكن بحذر لا يوازيه حذرٌ آخر ، فكل ما حولهم وتحت تكوينات حديدية وليدة الطبيعة الصحراوية الغريبة ، الغامضة شابتها ذرّات رمل تماسكت مع نسيجها المعدني .. في البدء دُهشوا للمرأى . نقلوا معهم تكتلات أحجام متفاوتة .ظلوا يؤمونه ، ثم ما لبثوا أن تركوه . صار جغرافيةً ماثلة لا تثير الفضول .... اتّحدت آراؤهم مع تطلعات أهليهم ( إلا " امبية " .... كان يحيل وقت ما قبل النوم أسئلةً – عن غرابة التل ومكوناته – يسكبها على مسمع الأم فتأتيه إجابات ملفّقة مشوبة بالتخويف والتحذير يصّبان في رغبة عدم التقرب خشية الأذى – لكنَّ الوسادة ما فتِئت رديفةَ التخيّل ، ينطلق معها قبل أن تنقله أجنحة الكرى بعيدا ) ....

سمِع من أبيه أن الحديد مادةٌ تدخل في صناعة السيارات والطائرات والقطارات ... ولأنه اعتاد على رؤية السيارات تقطع الشوارع ، والطائرات تمر عبر أجواء واحته باتجاه مدن الشمال فقد تعلَّق فضولُه بالقطار ..... سمعَ به ولم يره ... صورة سحرية – هكذا أفشى لنفسه – يصنعها هذا المعدن ويقدّمها كيانا جوّالا يجوب المسافات ويعانق المدن .... ذلك ما أرهقه في التحليق والتصور .... ولكي يستكمل عدة الانطلاق مع الخيال وينأى عن تهويمات لا يستطيع ذهنه تشكيلها حوَّل زمنه الليلي القادم استفهامات عن القطار وشكله / حجمه ومحتوياته / المحطات التي يدخلها ويخرج منها / ثم تصميمه على أن يعتليه في اليوم التالي ...

في اليوم التالي لم يجلس على الحجارة المرمرية بل تحرّك ليطبق ما فكر به البارحة بعد إلقائه نظرة على الناقة وحوارها واطمئنانه لوجودهما منهمكين باجترار ما اقتطعاه من أطراف شجيرات الأثل اتخذ – بين التعرّجات – طريقا للصعود بحثاً عن مكانٍ يراه مُلبيّاً للرغبة .

قال : "هذه المحطة ، وهذا القطار ." .

جلس على مساحة مسطّحة لها متكأٌ محددٌ.. التفت يمينا وقال : "هذه النافذة المربعة بزجاجاتها الصافية الشفافة كما وصفها أبي ستعرض مشهد الأشياء التي تمر ... وهنا على شمالي الركاب يجاورونني ." ...

باتكائه على المسند الخلفي وشروع لحظة الاسترخاء و اندفاع صوت ولَّده انطباقُ شفتيه : فووووو شعر بآلة الخيال تنطلق ... تتهافت الصور وتعدو إلى الوراء بأقصى تمكُنٍ ... تودِّعُه محطاتٌ وتستقبله أُخر ؛ وهو من فرطِ سرعته صار يهتز ... مال القطارُ فمالَ الجسد.. تفاقم الميلانُ فزاد الخُيلاء ....زاد..زاد !! ما لبث أن تهاوى جانبا !!

فكان السقوط ...

بروز حديدي ناتيء هو الذي ضربَ رأسَه فأنتج سخونةً رطّبت الشعر المنسرح وساحت سائلا تلمّسه أحمرَ لزجاً . أرعبته سرعة وصول الحمرة إلى ياقة ثوبه ثم نزولها إلى الجيب والزيق ... لحظتها هرع يتعثر باتجاه البيت ناسياً أو متناسيا الناقةَ وحوارها .

تلك الليلة كان قطارُ الحمّى يقلّه صوبَ محطات الهذيان ...

ولا ندري إن كان " امبية " سيُحبُّ القطارَ ويُفكِّر بركوبه بعد ذلك أم أنه سينضمُّ لأقرانه وينسى أنَّ ثمّة تلاً حديديا يرعى جواره ... لا ندرى . لأن أمّه الساهرة إلى جانبه – تلك الليلة - آثرت عدم التكلم معه خوفاً من وقوعه في دائرة استعادة الحدث وتبعاته .



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: زيد الشهيد قصص

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الخميس 2 أكتوبر - 10:19

(2) وطأة العشاء الباذخ



كثيراً حاولوا معه فلم يفلحوا ... ما أن يقربونه حتى يُعلن نفوره ضاقوا ذرعاً به مثلما ازدادوا خشية عليه .. يلوذُ بفيء شجرة الأثل تاركاً لرأسه الهدول فيما عيناه الدامعتان الوسيعتان تقرَبان حجر الأرض تودّان لو أنهما انزويا بين الثنايا سعياً لانطفاء صورة الملاحقين ( يتابعه " امبية " من وراء جذع شجرة الكالبتوس المنتصبة حَذاء جدار المرعى بنظرات كسيرة ، وبين توقف يسير واندفاعه هائجة يؤدّيها الملاحقون يغمض الصبي عينيه هروباً من نتائج الحال فتداهمه من خلف الأجفان صورة أشد أسى ولوعة يرى فيها " الحوار" صارخا مستنجدا ولا أحد يوليه السمع ، فالميعاد أزف ويبدو أن المخلوق البائس فهمه فحسب له هذا الحساب من الهرب والانفصال عن الأم التي علَّمته كيف سيصبح جملاً أثيراً يتحمّل عاديات الصحراء وجفافها المريع .).

دبيبةً كانت الحركة ... عبارات الترحيب تنشر إعلان البهجة تسكبه أفواه المستقبلين على وجوه ضيوفهم .... الضيوف سيبيتون الليلة ، وهم على كثرتهم تستدعي الضيافة وجبة طعام وفير ...

حزمةُ رجال مدجّجون بإصرار مكين طوّقوه مقرّرين عدم تركه يؤدي فوضى لا طائل منها ... انقضوا عليه غير حافلين بصوت جهير أطلقه استنجاداً ؛ ولا آبهين لردِّ الأم المنتصبة / الصاغرة هناك تطالع مشهد الاستحواذ أيضا / أيضا لم يعطوا اهتماما لعواطف الصبي التي تأججت فدفعته للابتعاد عن حلبة اغتيال المشاع ( صعد التلّةَ المناهضة لبيتهم مؤثِراً التخفّي بانحدارها الحاجب للبيت و تماثلات الحركة الدائبة للمضيّفين – أبيه وأخوته وحزمة الصحاب – فقط صراخ الحوار وصيحات الأم مضيا يخترقان حُجب الهواء فيصلان مسمعه مثيرتان لديه رغبة تقديم العون .. ولكن !! أنّى ذلك و حضور الضيوف صار حقيقة ناجزة تدعمها بطونهم الفارغة ، ثم اندفاع الأب لإثبات حسن كرم وصل ذروة التفاقم ؟!...

قُدّم العشاء باذخاً ؛؛ واستحال المساء حديثا متواصلا ... حديثُ اللقاءِ الحميم بعد الفراقات الطويلة ... ولقد استطال الليل على "امبية " وتفاقمت كوابيسه جرّاء أحلام وتفكّرات كان فيها الحوار موضوعاً يرجرجه سطح الذاكرة ، لهذا كانت أوقات النوم متقطعة يساجلها الكرى وسط تناهي قهقهات الزائرين وحواراتهم المتواصلة .... ولأنها كذلك نهض مع الفجر يطرد نعاساً لما يزيل يلتصق بالرموش ... خارجاً تحرّك ، وباتجاه المرعى وقف يبغي إلقاء نظرة تفحّص تعطيه تأكيداً راسخاً للنهاية المحزنة ففوجئ بالدهشة تنهال وتعمّه لحظة ذهول أبصر خلالها " الحوار " يتراكض جذِلاً مثلما يفعل عندما يقرَبهُ كل صباح ؛ لكنَّ مشهدَ الأم المكلومة بانطفاءٍ أفرغ الدهش وأظهرها غارقة بضياع لا ترى فيه الفلذّة التي اعتادت ملأ عينيها بصورته .

ولأجّل تقديم المواساة و إظهار الألم اندفع الصبي باتجاهها تلاحقه ترددات شخير آتٍ من نافذة المضيف ، تطلقها أفواه وأنوف الغارقين في محيط نوم عميق ... عميق !!
(3) تحــوّلات




أعـــوامٌ من الجذل الرتيب عدت .. و أحلامٌ من موحيات الصّبا تفكّكت كـان على (امبّيه) أن يطويها كيما يتطلّع للقابلات من الأيام ... رأى جسده ليس بذاك الهيكل النحيل / الغُر ؛ و خيالَه غير ذلك المُهـــر السارح نحو تخومٍ من رؤى تتوازى و أعوامه المعدودات . و سلسلة التلال التي كان يبصرها يومياً صارت ارتفاعات توحي بتهافتات صور طفق يستعذبها متأملاً قممّها النافرة / المتوثبّة ، مؤججةً داخلهِ رغبةً جامحةً أسسَّس عليها تخيّلات هائلة .

ذلك الصباح أمسك عصاه و تحرّك تاركاً ناقاتٍ شرع يضيق نفساً بقيادتها .. باتَ موقناً أنّهــا لم تعد من واجباته ، فالبناتُ أولى... صار ينظر بشيءٍ من الخجل الحييّ للفتيات اللائـــــــى قضـــى معهن زمناً يرعى و يعيش عبث طفولة رخيّة بينما يختلق صوراً لأُخريات تأتي بهنَّ محفّات الخيال ... اندفع ، و بكل سخونة الدماء الضارية / المضطرمة في عروقه يعتلي صدر السلسلة العالية باتجاه الفضاءات الفسيحة .. حين أدركها تطّلع من عَلٍ فأستنتج قواه تتفاقم ، وأعماقه تفور .. ارتقى أولَ قمَةٍ . ( للقَمه لون قهوي تنبثق على رهافة قمحية لدنه ) غرز على زغبيها عصاه فتفجرّ الدمُ يُلاطم صدغيه فيما شيء كالارتجاج تبيّنه يهاجم مملكته الروحية .. زحفت العينان متوهجتين تمسحان تلك الأرض التي وطأها من قبل فتلمّس دفءً غريباً ، وتنفس عبقاً شهياً يبعثه ثراها الطري .. وإذْ نظرَ بعيداً .. بعيداً داهمته غرابة المدّ الداكن / الغابة الفحمية .. تذكّر أنّه لم يدخل تلك الرقعة السريّة بل سمع عنها آنذاك .... آنذاك كان خائفاً / وجلاً . لم يرها غير أجمات تُبدد إهتماماته وتلغي حالة الفضول الذي يدفعه للاكتشاف . هذه المرّة هبط متدرعاً بالإصرار وسخونة الدماء الصاخبة ، مثيرةً مملكته الجسدية ، تاركةً الارتفاعات التي مافتِئت ترتج كأنّها استعارت الكثير من هياجه ، أو كأن قدميه كانت تضغطان مكامن حيوات تعيش سُبات الأزمنة السحيقة ..... تنده به فلا يستجيب ؛ بل يتحرك تقدّماً مأخوذاً برغبة اكتشافات لا معهودة ، مؤجلاً تحقيق العودة / مُهمِلاً تواليات النداء حيث الذي إزاءه يحثه على الدنو ، ويدفعه لارتشاف كأس غوايةٍ أشدّ أريجاً .

يانعةً ، بهيةً ، كثيفةً كانت زروع الغابة .. سلّمته منافذ وإبتداءات دروب فيها من الإغراء ما جعله ينسى الارتفاعات وراءه متخليّاً عمّا يذكّره بموجودات ما خلف التل ـ الأب والأم والناقات والألسن التي قد تواجههُ عَذلاً ـ .. باقترابه رأى ثمارَ الإغراء تنهال عليه رذاذاً وبدخوله التهمته جنان الجذل .. راح عائماً / غاطساً ثم استحال غريقاً : " آآآ .. ما أعذب الغرق ! " ، تفجّرت الأعماق ترداداً ...

حين العودة خُيّل إليه أنَّ وجوهاً صغيرةً كان ألفها تطوّقه ... عيونها الذاهلة تستفهم عن غرابة فعلٍ ارتكبه .. حّدقَ فيهم وجهاً فوجوهاً . ( لن ترون امبيّه السابق ! ) صرخ صــــوت صمته ... قليلاً واندفع خارج الحلبة .. هناك / هنالك .. عند سفح رملي تطلّع إليهم يلعبون .. عاد إليه حنين الأماسي الراحلة فاستدار متقهقراً / خذيلاً .. لاذَ خلّف أكمّةٍ دكينة مُجهشاً ببكاءٍ دامعٍ / مرير ... في أعماقه شهـــــدَ شيئاً ما كالحلم يتهشم ، وطفولةً دفيقةً كالماء تتسرب من بين أصابع أيامه .. ولن تعود .





(4) تماهيات التضاريس المقدَّسة



.... وهكذا !!!

طفق " امبيّة " يقتفي خطوَ الذين سبقوه ، موغلاً في تعديل هندامه تاركاً لحظات مُسهبة لمشطٍ _ دائما يُرابط في جيب بنطاله _ مهمّة ترويض الشعر الأجعد وإظهاره يتماشى وصورة الاهتمام بمتعلقات الهندمة .

القميص ( كودري ) قطني / هِفهاف ، تتراقص على طراوته السوداء زهورٌ حمر دقيقة ، بشكل حشود تزاحمُها أوراقٌ خضر متكئةً على أغصان بنّيّة تتوارى من فرط هيمنة الأحمر والأخضر .

وللبنطلون ضرورة تتوازى وتأثيرات رونق القميص .. كذلك الحذاء آثر " امبيّة " أن يُظهرهُ لافتاً .( لم يعد يلتفت لأماكن يؤومها بحفنة أغنام وناقات .. وحتى عندما يمر وتأخذه عيناه لهاتيك المواقع لا يتولَّد لديه ما يدعو إلى الحنين ، لأنَّ الشوارع المسفلتة في الواحة ، والمحلاّت العديدة التي صارت لواجهاتها بريق خاص هي ما مثّلت محطَّ الاهتمام ، وتجلّت بؤراً للإغراء والغواية ... صار عليه _ أيضا_ دخول حلقة اللقاءات مع أقرانٍ يقاربونه ، أو كبارٍ يسعى لأن يكون أحدهم .. شرع يتحدّث بلغة العليم عن أشياء حتى وإنْ لم يعرفها ... يصرُّ على مصداقية رأيه وإنْ كانت من عِداد الخطأ .) ..

وفيما كان " امبيّة " يغترف من مناهل الفتوّة والشباب سابحاً في حبور لم يمرُّ به من قبل لملء جعبة التوجّه في المضمار الآتي كان الأب هناك ينزلق متقهقراً بتفاصيل يتلمّسها يومياً مكبوحاً بإحساس يصوِّر له الأمر وكأنّه استحواذ يمارسه الابن على الأب كحيلةٍ يحبك خيوطها الزمن بقرارات جائرة مبنية على أساس سلب ( من ) وإعطاء ( إلى ) بفعلٍ لا قدرة للاثنين على وقفه وتحنيطه ... وذا يوم غافل الأبُ ولده .. راح يبحث في جيوب بنطاله المُعلّق على الجدار عن أسرارٍ مُختزنة فواجهته بلا انتظار ( شارون ستون ) بجسدٍ لدنٍ وابتسامة يرسمها فمٌ فاغر / جائع ثم نهدين متربصين أسفلُهما مجهولٌ حيث الصورة مُقتطعة من مجلة حروفها ليست من أقارب العربية تعرض فيلماً هي فارسته .

ثارت حفيظةُ الأب وتفجّرت الأعماق .

حُسٍبَ الابنُ عاقّاً ..

وتراجُعاً ، تراجُعاً عاد الأبُ يشتم زمن الآن ( عصر الفسوق ) حنيناً باتجاه زمن الأمس ( منبت الوداعة ) يوم كان فمُ الأنثى لُغزاً والنهد تضاريس مُقدّسة / مُحرمة من خارطة الجسد بعيداً عن التخيُّل ، لا يتم تحقق إدراكها إلاّ بمراسيم عُرسٍ متراكمة ، تحمل خاتمتها المفاجآة ، ولات وقت الاعتراض وعلى المُقاد بأعراف المحيط الرضا بما مكتوب .

إذاً كان تصميم الأب على معاقبة الولد جازماً وقلب الدنيا بما احتوت فوق رأسهِ أمراً مفروغاً منه .. لكن !! . وبنظرة مُعادةٍ للورقة الملوّنة / الصقيلة تمنطقَ الأبُ بالتأنّي ( التأني الذي يشبه إعادة الحسابات ) ، متطلِعاً وبحسرةٍٍ ممطوطة ( ممطوطة كالتي تستعيد تهافت الأحداث ) لغرفةٍ طينية مركونة ومهملة كان كتَّلها وأبوه قبل عقدين .

تلك الساعة المقتطعة من سكون الليل .. وفي لحظة تأجُج رغبة مُنتظَرة تسللت يد " امبيّة " لجيب بنطاله استدعاءً لـ( شارون ستون ) ، وابتداءً لغة الحوار المباشر مع التفاصيل المُجسَّدة ...

ولشد ما كُبِحَت كفُّ الفتى بصدمة الفراغ والمباغتة وخواء تلك اللحظة !!

تلك اللحظة كانت ( شارون ستون ) تتلوى عاريةً بابتسامة إغراء يسكبها فمٌ فاغر إزاء حمحمة / نهِمة / جهيدة ومتهالكة ، في مكانٍ .. مكانٍ ما !...



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر - 14:42