م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


حرف ٌ بارتفاع النهد

شاطر
avatar
محمد طالب الاسدي
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 85
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

حرف ٌ بارتفاع النهد

مُساهمة من طرف محمد طالب الاسدي في الثلاثاء 16 سبتمبر - 17:27

حرفٌ بارتفاع ِ النهد
محمد طالب الاسدي

من آخر الطرقات
جاءتني القصيدة ُ
من مساحات الهوى العذراء
من تأريخ نسيان ٍ سحيق ٍ
تقرأ ُ الأشياء َ
تهمس ُ لي .. بأسرار ٍ جديده ْ

من أوّل ِ الطرقات ِ
جاء َ المارد ُ اللغوي ُّ
يحمل نهر َ موسيقا
وبستانا ً من اللذات ِ
يحمل عالما للصمت ِ
اكبر من عبارتنا
ملاذات ٍ .. بأقصى اليأس ِ
تفتح ُ بابها النبوي َّ

جاء المارد المأسورُ
في مصباحي َ السري ِّ
يحمل فسحة ً للحلم ِ
يحمل صورتين لوجه من أهوى
فواحدة ٌ بلون ِ طفولة ٍ مائية ٍ
والصورة ُ الأخرى
بلون ِ كهولة ٍ مسكونة ٍ بالحب ِّ

أوصلَني إلى جَغـْرافياتِ الوجد ِ
حرف ٌ طاعن ٌ في العشق ِ
حرف ٌ قادم ٌ من منبع ِ التكوين ِ
حرف ٌ بارتفاع النهد ِ
حرف ٌ في تواضع ِ رغبة ٍ مكبوتة ٍ

يا وجه َ من أهوى:
إليك َ تهاجر ُ السفن الأخيرة ُ
في مياه الروح ِ
نحوك َ في الذهول ِ
تهاجر ُ الأمواج ُ والأهوال ُ
توصِل ُ كل ُّ بوصلة ٍ إليك َ
وكل ُّ أسفاري ..
يوحدها لقاؤك َ

أنت غاية ُ ذلك َ الإنسان ِ
في كهف ٍ بروحي
أنت َ صوت ُ الوحي ِ
يقتحم المتاهة َ ..
نحو صحراء انتظاري
أنت َ ميزان ٌ
تطارده مواويل ُ العدالة ِ
في دمي المسفوك ِ زُلفَى
أنت َ متسَعٌ بسجن القلب ِ
فتح ٌ للحصار السرمدي ِّ
على مدينة ِ قلبي َ الخضراء

أنت أنا
بلى ..
روحان ِ
في ليل الخطايا
حلتا بدنا

وأنت أنا
صباح ٌ
يغسل المدن العريقة
في التخبط ِ
مرفأ ٌ ..
يستقبل ُ الوطنا
أحسك َ في العروق دما ..
ولحنا مثقلا شجنا
احسك في الشغاف ِ .. هنا
بلى وهناك َ .. خلف الغيب ِ
ترقب طلعتي .. حز ِنا ..

تحاصرك الزوابع ُ والتوابع ُ
والغد ُ الموصود
عشعشتْ .. العناكب ُ
فوق نافذتين من عينيك َ
وارتقت الرمالُ .. حضورك الشبحي َّ
شئ ٌ في ضلوعك َ.. أطفَأ َ الزمنا

أضئ ْ .. يا وجه َ من أهوى
ثقوب العتمة العمياء
حرر ذلك الإنسان َ ..
من أغلال خوف ٍ

كيف أصبر ُ عن لقائك َ
أيها الوعد ُ المخبّأ ُ
في خطوط الكف
والتجعيدة ِ السمراء ِ
يا ثوبا .. على مقياس روحي
كم تناسبني تماما ً

يا اكتمال َ الذات ِ
دونك َ تصغر ُ الدنيا
ودونك .. كل ماحولي
رمادي ٌّ

ملاذَ الروح :
علـِّمني الصيام عن اعتناقكَ
عن حريق ٍ في سلام ٍ منك َ
أن أبقى طبيعيا ...
و إن سرقتك آلهة ُ
ـ يخبِّئُها لنا المجهول ُ ـ
مني !

كي أعيش كما يعيش الناس ُ
علمني ابتعادا ً .. عن مدى عينيك َ
علمني ارتواء ً .. من سوى شفتيك َ
كيف الماءُ لا يجدي
وكيف الخمر ُ لا تجدي
وكيف شفاه كل نساء هذا العصر
لاتجدي !

أريدك ِ أنت ِ
أنت ِ وأنت ِ يا أنت ِ
اريدك أولا انت ِ
اريدك ِ ثانيا انت ِ
اريدك ِ عاشرا أنت ِ

إذا فتشت ُ عن عينيك ِ
جاءتني القصيدة ُ
أسمع ُ الإيقاع َ يأتي من بعيد ٍ
من مسافات ٍ
وراء العالم المرئي ِّ
أحياز ٌ تقاس ُ بسرعة الاشواق
إيقاع ٌ
من الالوان
والاصوات ِ ..
يُعجَن ُ
والروائح ِ ..
عاش دهرا عزلة َ النساك ِ
يدرس ُ شامة ً في النهد ِ..
صممها لقتلي طينك ِ الضوئيُّ
يدرسها بعمق ٍ

شامة ٌ كيمياؤها من قهوة اللذات ِ
قد وُضِعتْ بإتقان ٍ على القدح المكعَّب ِ
للمكعب رتبة ٌ تعلو بما يعلو
المكعب بذرة ُ الأنثى
وفيما بيننا قصص ٌ .. أُؤَجلها
سأُبقيها لجدب ٍ آخر ٍ في الأرض ِ

أنت ِ أنا
بلى
روحان ِ
في محراب عشق ٍ
حلتا بدنا
وأنت ِ أنا
انسجام ٌ سرمدي ٌّ
هادئ ُ الإيقاع ِ
نهر ٌ في المجرة ِ
من رؤى الشعراء
نهر ٌ أبيض ٌ
في أحلك ِ الظلمات
نهر ٌ سرمدي ٌّ
يعبر الزمنا[/center][/center]

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 أغسطس - 17:43