م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


حوار خالد قادته الغالية سراب مع الراحلة حنان الآغا في موقع حضرموت

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

حوار خالد قادته الغالية سراب مع الراحلة حنان الآغا في موقع حضرموت

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأربعاء 3 سبتمبر - 6:08

1 - هلاّ أزاحت حنان الاغا الستار عن بطاقتها الشخصية بالقدر الذي تسمح به نفسها
الأصل من عروس البحر يافا ، هاجرت عائلتي منها في العام 1948 إلى داخل فلسطين ، إلى نابلس
ومن ثم إلى عمان
أردنية الجنسية
عمري من عمر الديناصورات ، لو طلبتم معرفته ، لن اتوانى !! لماذا ؟؟ المرأة لا تفصح عن عمرها؟؟
نعم في أغلب الأحيان ، لذا ترون أنني حاولت أن أماطل .. نعود إلى السبب في عدم إخفاء عمري .
أومن تماما بأن العمر يزيد بمقدار ما ينقص ، فمن الغباء أن نخفيه
وهو برأيي ليس عدد سنوات محملة بأحداثها ، نحملها في أحمال فوق أكتافنا ، وإنما هو أرقام فوق ورقة نخبئها أحيانا ونضيعها أحيانا أخرى .. ويبقى ما يتسرب من الروح إلى الوجه وإلى الحواس و الشخصية و المعاملة و العلاقة مع الآخر ، كلها وغيرها هي عمر الإنسان الذي لا يكون كبيرا أو صغيرا ، بل مليئا أو فارغا.
كنت في المدرسة تلميذة متفوقة وأحصل على الترتيب الأول دائما في جميع المباحث الدراسية
مما جعلني أحظى بفرص في بعثات دراسية في اللغة العربية والإنجليزية والفنون ، فاخترت الفنون
لأنني كنت أمارسها وحدي منذ وعيت الدنيا . كانت والدتي يرحمها الله ، تبتاع لي الألوان الزيتية
وكنت أمزجها بزيت الزيتون أحيانا ، أو بزيت الطبخ ، لأنها زيتية !! لم أكن أدرك كطفلة في الصف الرابع
الابتدائي أن هناك زيتا خاصا بالرسم.
ومثل الرسم كانت الكتابة ، نمت هذه الأمور معي في رحلتي الطويلة .
ولكن الفن التشكيلي هو ما قدمت نفسي من خلاله ، أما كتاباتي فكانت لصق روحي لا أطلع عليها أحدا إلا أقرب المقربين
السبب أن الفن التشكيلي يحتاج للعلن أما الكتابة فتحتمل الخفاء .

2 - حدثينا عن علاقتك بالشعر المقفى و الشعر المنثور
لإختصار الكلام
أنا لست شاعرة
تماما كما أشرت إليه من مقطوعة نثرية كتبتها
أنا أكتب عندما لا أرسم ، وأرسم عندما لا أكتب
ولا أحدد مسبقا ، كل ما أحسه أنني أبحث عن شيء ما ، فأراني أبحث عن هذا الشيء وأنا حقا لا أعرف ما هو ، أفتح كل الأدراج ، وكل الخزائن ، والأبواب
حتى باب الثلاجة ، وأبعثر الكثير من الأوراق في فوضى البحث عن شيء أكتشف بعد وقت ، أنه
الرسم أو الكتابة .
الغريب في الأمر أن هذا يحدث دائما دون أن أتعلم الدرس
هكذا يبدأ أي عمل إبداعي أقوم به
وفي الكتابة لا أعرف إن كانت قصة أو أي كتابة أخرى هو ما أنا بصدده.
أما الشعر ، اعود إليه لأقول أنني أكتب شيئا فيخرج شعرا أحيانا
ليس عموديا بالطبع .. ولكن تفعيلة ، هكذا يقول أصدقائي هنا وأحيانا هو نثر يشبه الشعر
لا أتعمد أن أضع تفعيلة أو قافية ، وأزن القصيدة كما اللوحة ، أستخدم أذني ، وعيني أيضا
للتأكد من الوزن دون أن أميّز البحر بداية .
لهذا أقول إنني لست شاعرة و أعشق الشعر و أكتب أشياء متنوعة ، لا أريد أن أقول أجناسا.
القصة هي ما أتجرأ على ادعاء كتابتها
ورأيي أن الفن وحدة لا تتجزأ .

3 - أيكفي أن يكون الكاتب امرأة لنصف ما كُتب بأنه أدب نسائي أم يكفي أن يكون كاتب الموضوع امرأة لنقيمه بأنه أدب نسائي... هل أنت من المؤمنات بتجنيس الأدب ( أدب نسائي و أدب ذكوري ) ؟
ليس فلسفة ولا تنظيرا ، بل هو ما أحس وأعتقد: لا أرى الأدب بخاصة والفن بعامة إلا حالة إنسانية.
لا أومن بتجنيسه .. أنسنته نعم ، تجنيسه لا. مع احترامي لآراء الجميع .
المرأة قبل أن تكون أديبة أو فنانة هي إنسان ، فنتاجها هو نتاج إنساني، فنها وأدبها إنساني .
وكل موضوع للمرأة كما تتناوله الكثير من الجهات عالميا وعربيا ، لا يعنيني .. ههههه وأنا امرأة !
لماذا لا يقال الأدب الذكوري كتسمية لأدب الرجل؟
تماما مثل الكوتا البرلمانية النسائية ، أنا ضدها لأنها تكرس النظرة الدونية غير الاعتبارية للمرأة
ولا أقول هذا تحت أي مسمى كمناهضة الرجل لا سمح الله ، بل أنا أحترم الرجل وأحبه ، هو أبي وأخي وصديقي وزوجي وابني وووو
بل أنا أرفض المناداة بمساواة المرأة بالرجل لإعتقادي بأن هذه العناوين تكرس تصنيفا دونيا للمرأة وتؤكده ، بينما ديننا هو الذي احترمها وقدرها وجعل لها من الميزات والحقوق التي تتناسب مع أنوثتها ودورها المهم الذي تلعبه في الحياة الانسانية
المرأة الجاهلة والمريضة فكريا ونفسيا هي التي لا تعرف حقوقها ، وهذا الجهل لا يخولها صلاحية تشويه صورة المرأة الحقيقية .
علماء التشريح اكتشفوا شيئا يميز دماغ المرأة عن دماغ الرجل وهذا الاختلاف باختصار هو ان هناك في دماغ الانسان
في منتصفه من الخلف جزء اسمه الجسم التفني ، إلى يمينه و يساره قناتين ، إحداهما فيرنكا وهي التي تنقل المعلومات والمدركات الخارجية إلى القناة الأخرى واسمها بروكا ، مرورا إلى الجسم التفني
ولغرض أراده الله ، فإن القناتين في دماغ المرأة أكثر اتساعا ، وكذلك الجسم التفني أكبر حجما !!! سبحان الله
لا تفسير لهذا عندي ، ولا أريد أن تغضب صديقي وأخي .
ههههههههههه



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: حوار خالد قادته الغالية سراب مع الراحلة حنان الآغا في موقع حضرموت

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأربعاء 3 سبتمبر - 6:10

4 - كيف تقرأين نبضَ الأدب في هذه المرحلة ؟
أرى تدفقا أدبيا هادرا هذه الأيام
ولكن هذا التدفق له حسناته وله سيئاته
هو نهر جارف ، يحمل الطمي المفيد للخصب ويغذي الفروع بالماء الذي يحقق النماء ، إلا أنه يجرف معه الكثير من الشوائب والعليق ووو
المنتديات الثقافية على الشبكة أيضا تقوم بمهمة رائعة في التنشيط إلا أن الأمر لا يخلو من
صيغ مشوهة كثيرة لا تنتمي لأي شكل ولا جنس ولا لون
والقاسم المشترك
هو اللغة
ثم اللغة
ثم اللغة
لغتنا ، لغة القرآن
الوعاء الشفاف الصلب المرن المتين الرقيق
تحمل الفكر ، تهدهده ، فتصنع منه علما وأدبا ، فكيف إذا كان من يتجرأ عليها لا يمتلك نواصيها؟
كارثة والله
بكل أسف ، وألم ، وحزن وغضب ، من هؤلاء يوجد الكثير
الموضوع هذا يوجع قلبي
أكتفي الآن لأنني أطلت
ليسامحني الجميع
شكرا لسعة قلوبكم

5 - كيف ترين تعاطي الإعلام العربي مع القضية الفلسطينية ؟
القضية الفلسطينية أصبحت كما أحس ، هي الموضوع الذي يشكل خلفية لوحة الأحداث.
هذه هي الحقيقة كما أراها ، بكلمات فنية أستطيع بواسطتها الوصف بدقة.
تنشغل بها وسائط الإعلام أياما ، ثم يطرأ حدث ما فتتراجع الصورة بعيد لتمكن الإعلام من تغطية الحدث الجديد ،
وللأسف ، في هذا الوقت تحديدا _ وهذا يحدث دائما _ تكون أحداث مشتعلة دامية تأخذ حيزا مرعبا
على الساحة الفلسطينية
لست مع ما يسمونه بنظرية المؤامرة ، لكن ربما نخترع نظرية جديدة نسميها نظرية ( التلهي).
يأخذ الحدث الفلسطيني دائما أقصر الأوقات ، وتحدث فيه أقسى الأمور ، ثم يهدأ لالتقاط الأنفاس ، وعندها توقف المؤشرات على الحدث البديل لنسمع أن الوضع هادىء وأحيانا لا نسمع شيئا؟
ونحن دائما ،أقصد الشعوب العربية بعامة والشعب الفلسطيني بخاصة ، ندرك هذا ولكن ماذا في اليد؟
كل عصافيرنا على الشجر العربي
ويمكن أن أتقدم بكل مشاعر العرفان والشكر وسائط الإعلام العربي التي أتاحت للمبدع العربي فرصة الجلوس بهدوء في بعد غير مرئي يتأمل ويبدع دون إزعاج
هدوووووووء تؤمنه له هذه الوسائط
الشرح يطول ......
6 - هل ما زالت الرواية العربية بخير ؟
بكل صدق أحس أنها بخير ، الرواية العربية ، رغم أن بعض أهم الأسماء قد غادرتنا مثل عبد الرحمن منيف ، ونجيب محفوظ ، والعجيلي ، وجبرا إبراهيم جبرا ، وما تزال هناك أسماء تبرق في سماء الرواية مثل أمين معلوف ، ويوسف القعيد ، والطاهر بن جلون ، ومحمد المسعدي ، وأسماء كثيرة منها أيضا الياس فركوح ، ومؤنس الرزاز ،
... هي أمثلة فقط وما زال الكثير على امتداد الوطن
ربما نذكرها لاحقا ..
لكن .
ما نزال على مسافة بعيدة من المأمول وهو الوصول في أدبنا العربي إلى حالة اسمها العمل الروائي..

7 - إلامَ تطمح حنا الاغا على المستوى الأدبي ؟
كلما وصل الأديب أو الفنان إلى منزلة عالية فإن طموحه لا يمكن أن يحدد بمكان أو زمان ، بل على مستوى الوعي نراه لا يعرف إلى أين ؟ فما من نقطة محددة يمكن إن وصلها أن يحس أنه وصل ، برأيي ، هي دائما نقطة البدء لمرحلة جديدة .
ولكن من هو / هي مثلي ، ماذا يمكنه القول وهو مايزال يخربش بعض رموز يحاول أن يبحث لها عن مسميات؟
لا أستطيع الادعاء بأكثرمن هذا .
لو كان ثمة طموح ما ، فربما يكون أن نجد سطحا نكتب فوقه وقلما نكتب به ويدا تقوى على القبض
على القلم من جهة وعلى الحرف الذي يخون من جهة أخرى .
شيء آخر
أتمنى أن أفتح عينيّ كل صباح فأرى كتابا عربي الحرف عربي الهوى ، يتدلل فوق طاولتي ، حتى لو جاءني في حلم أو بكابوس .

8 - ما هي مقومات الأدب الجيد؟
الأدب الجيد هو الذي يوجد لنفسه طريقا إلى قلب القارىء وعقله
فلا جدوى من كتاب أقرأه لأجد نفسي ما زلت على ضفته التي أحاذيها ولم أبحر فيه بعد
الأدب هو تفاعل إنساني يبدأ بين الإنسان (الأديب ) وفكره ونتاج هذا الفكر ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى التفاعل بين النتاج الأدبي المذكور وبين القارىء
ويمكن تلخيص هذا كله بكلمة : الصدق
أن تكون صادقا يعني أن تكون مقنعا ، وأن تكون زائفا هو أن تحشو عملك الأدبي ما طاب لك الحشو لتخرج بشيء هجين لا وصف له ، ولا يمكن لأي قارىء أن يتفاعل معه.
الأدب الجيد هو ما ينقل لي كقارىء عبر لغة سليمة أولا ، واخيرا
ولا بد بعد ذلك من شخصية أو أسلوب ينم عن الكاتب ، فالأسلوب هو جزء من الشخصية. إذا اللغة أولا فهي الوعاء الحامل للفكر، ومن ثم اختيار الأسلوب الذي قد يصنف العمل الأدبي تحت مسمى نقدي ما . والعكس لا يجوز برأيي.
أن ألم ببعض الأساليب التي قد تكون أحيانا مثل ( الموضة ) على حساب اللغة فهذا غير مقبول .
9 - كيف يمكن للأدباء المخضرمين تقديم الدعم للشباب ؟
• أما كيف يمكن تقديم الدعم للأدباء الشباب فلست في موقع يخولني ذلك ، فشكرا لتقديرك ، إلا أنني استطيع القول أن هناك أمور عدة يجب الاهتمام بها :
• القراءة ثم القراءة فهي السبيل إلى تأسيس مستودع أو مخزن للمعلومات وللفكروأنماطه ، وهي تجعل ألفة بين اللسان والنطق ، وتساعد الأديب على الرجوع لمخزونه كلما دعته الحاجة. طبعا أول الكتب التي سيتعلم منها فتعدل لسانه ، وتقيم فكره هو القرآن الكريم .
وعلى ذكر القراءة ، أذكر أنني قرأت منذ زمن بعيد كتاب من ثلاثة أجزاء اسمه (تدهور الحضارة الغربية ) لمؤلفه (اشبنغلر ) .كان هذا في السبعينيات، وكنت شابة صغيرة ، وقرأته كنوع من التحدي كنت أمارسه حينا بعد حين منذ سن المراهقة .. حتى الآن ما زلت محملة بالدهشة ، رأيت كيف ربط الكاتب بين الفن والرياضيات، وبين الدين والموسيقا ربطا مجردا، وهكذا مما لم يكن يخطر بالبال.
أيضا قرأت من باب التحدي (فاوست ) لجوته ، وكنت في المرحلة المتوسطة ، وزرادشت لنيتشه كذلك.. هذا لا يعني أننا نفتقر للكتاب والأدباء المهمين ،
كل ما علينا فعله أن نقرأ دون أحكام مسبقة ، فنحن لا نعرف أين الفائدة إلا بالقراءة.

• التروي وعدم استعجال الحصول على لقب كاتب أو أديب أو شاعر ، فالرحلة لا تبدأ إلا عندما تحس أنك وصلت فعلا ..
• أي أن رحلة التسميات هذه إن أردنا أن تكون حقيقية ومثمرة ، فهي تبدأ بعد أن نصل إلى محطة نحس فيها بأننا امتلكنا ناصية اللغة واكتسبنا ما اكتسبنا من خبرة من خلال المحاولات والقراءات

10 - حوارات ولقاءات متعددة نقرأها ونشاهدها وتنتهي دون نتيجة ماذا يمكن أن نسمى هذه الحوارات ؟
الحوار
أما هذا فأنا أؤمن به جدا ، فهو وسيلة مباشرة لتبادل الفكر والرأي والخبرة
ولكن طبعا يتطلب محاورا مثقفا واعيا ، يمكنه الغوص للبحث عن موضوعات للحوار تقدم الفائدة
ثم الشخص الذي يكون الطرف الآخر من الحوار ، من هو ؟ ماذا يقدم ؟ بم تتميز تجربته ؟
هكذا تكون الحوارات ذات فائدة . إذا ما يطرح من فكر هو الأساس في الحوار .

11-كإنسانة مهتمة بالأدب / الفِكْر ـ الشِعر ـ الفن ـ الجمال
ماذا أضاف إليكِ الشِعْر ـ الرسم ؟
قرأت منذ زمن أن بعض أنواع النباتات ، وبخاصة نباتات الزينة تنمو وتزدهر لدى إسماعها الموسيقى بانتظام
وفعلا عايشت تجربة مثل هذه لدى بعض الأقارب ودهشت جدا ..
تخيل نحن ، الإنسان أرقى هذه الكائنات ، ماذا يمكن أن يفعله بنا الجمال الذي يعد فلسفة ثلاثية الرأس ، هو أحدها والبقية الحق والخير
إذا القيم هذه ، الحق والخير والجمال نحن الأولى بأن نكون المرآة التي تنعكس عليها .
الفنون جميعها جمال ، وهي إذن حق وخير بالضرورة .عندما أرسم لوحة بعد رحلة معاناة من البحث عن شيء فقدته ، وهو مهم ، كما قلت سابقا ، أكتشف أن الشيء المهم هو رسم اللوحة هذه ، فتهدأ نفسي وأبدأ رحلة أخرى من الاندماج التام لساعات كل يوم معها ، حتى أصل لوقفة متأملة لها وهي أمامي كينونة ما .. مني ، أنا أتيت بها لتقف شاهقة أمامي تتحكم بنظري ومشاعري .. كذلك الأمر عندما أقرأ كلمات كتبتها فانتقلت من داخلي لتقبع أمامي
أقرأ وأستغرب كيف ومتى أتت؟ وهل انا فعلا من صنعت هذا؟
هذه مشاعري ، وأكثر
وقد أضحك أحيانا غيرمصدقة !
يكفي هذا لأحس أن الله حباني بملكة أحمده عليها ليلي ونهاري ،
يكفيني أنني أستولد قلبي وروحي وفكري وذاكرتي ، وكل ما تقع عليه عيني ، وأحصل على مكافأت دائما من احترام الذات ، واحترام الآخر لي .

12- كيفَ هي الحياة مع محيط مادي يجهل مثل تلكم الأدبيات؟
أما محيطنا المادي فهو بالتأكيد يمكن أن يكون معيقا للبعض ، ولكن الإصرار والتمسك بهدف ما
دائما ما يجعلنا نقف صامدين .
لقد أعترض بعض الأقارب ممن يشغلون مراكز مهمة أكاديميا أمام عائلتي عندما وافقت على الذهاب في بعثة لدراسة الفن ، ولكن أمي رحمها الله كانت سندا ، وأصرت وهذا يعني لي الكثير.
هي من فتحت لي الكثير من الأبواب التي كانت لتكون موصدة لولاها .

13-هل تنجح المرأة الأديبة كزوجة ..؟!!
لو كان السؤال موجها لي شخصيا ، فالإجابة نعم
أما إذا كان طرحا عاما ، فأعتقد أن الأمر يحتمل النجاح ، ويحتمل الفشل .فالزواج أساسا مؤسسة
تحتمل الأمريْن ، وقد يفشل أحد الزوجين إن كان أديبا أو فنانا في المحافظة على استقرار الوضع الأسري ، لما يتطلبه نوع الهاجس الذي يشغله من استغراق أحيانا ، وإهمال بالاتجاه الآخر أحيانا
أخرى .
ويبقى الأمر خاضعا للاحتمالات . ولو سمحت لي بالعودة إليّ شخصيا ، كحنان فأنا أرى أن المرأة
الفنانة أو الأديبة أو لنقل المبدعة هي أكثر من غيرها حساسية ، وتفهما لمشاعر الآخر ،
لذا يمكنها أن تسيّر المركب باتجاه التيار بسهولة أكثر من غيرها ، إذا وجدت تعاونا من الآخر .

14-ما هو الإبداع من منظور حنان الاغا .. ؟
قبل أن أقول ما الإبداع بنظري ، دعيني سيدتي ألقي بعض الضوء على تفسيرات ومقولات في هذا المضمار ، باختصار .
هناك تفسيرات عدة للإبداع بعضها قام على نظريات مثل نظرية (فرويد ) في التحليل النفسي ،
الذي يرى أن الإنسان بعامة لديه دوافع ورغبات يصعب تحقيقها وإشباعها بشكل كلي في المجتمع،
فيضطر إلى التخلي عنها أو تعديلها إلا أنها تبقى كامنة ، لكن غير خامدة ، فتطالب بنوع من الإشباع ، فيتم (تخييلها ) عن طريق أحلام اليقظة وأحلام النوم ، وهذا (التخييل ) هو إشباع خيالي ، ينطوي على صور وأفكار شخصية قد لا تكون مفهومة إلا لصاحبها فقط.
وهنا الفرق ، لأن الفنان المبدع في أي من مجالات الإبداع ، يكون (تخييله ) أي تحويل رغباته إلى
خيال ، يصل للآخرين ، أي للجمهور الذي يستمتع به ، عن طريق الترميز الموحي ،
أو عن طريق التباس المعنى ، اي استخدام صيغ يمكن أن تفسر بطرق مختلفة ، وهو بذلك يخفي دلالتها الأصلية . وعلى هذا يمكن للمبدع وجمهوره الاستمتاع دون كبت (بحلمه) المبهج .
فرويد نفسه أكد أن هذه النظرية لا دلائل لتأكيدها ، وهي لا تفسر بدقة طبيعة الإبداع .
إن ما يهمنا من وجهة النظر الجمالية ليس تاريخ العمل الفني الإبداعي ، أو كيف نشأ في فكر الفنان ، وإنما العمل الفني نفسه.
الكاتبة الأمريكية كاثرين آن بورتر ، تفرق بين الحالة النفسية للمبدع وبين العمل الفني ، أي أنه لا علاقة لحالتك النفسية ، بما تشعر به لحظة الكتابة .
الموسيقار بيتهوفن ألف أكثر سيمفونياته بهجة وإشراقا (الثانية ) ، وصراحة وعدم تكلف (الثامنة )
وهو يمر بأسوأ حالاته النفسية ، والشخصية المأساوية . ولو لم نعرف عن هذه الظروف لاعتقدنا أنه كان يعيش يغرف من مباهج الحياة .
وهناك الكثير من الآراء التي يستغرق سردها كثيرا من الوقت
لذا يمكن القول بكل وضوح وبعيدا عن التنظير ، أن الابداع هو المعالجة البارعة لوسيط ما (لون أو كلمة أو نوتة .. ) من أجل تحقيق هدف ما .
وأنا أؤمن بالرأي الذي يقول أن كل هذه النظريات لم يجزم بدقتها ، وأن الأفضل عدم الركون إلى تفسيرات المبدع لعمله الإبداعي لاحتمال تأثره بما سبق .
الابداع برأيي هو عملية إرادية واعية ، بغض النظر عن الحالة النفسية ، وبالرغم من وجود حالة من القلق والتوتر غير المسيطر عليه بشكل كلي ، قبل البدء .. وبمجرد تناول الفرشاة أو القلم
(بالنسبة لي ) تبدأ عملية واعية لهدف واضح بعيد وكلي. يبدأ بالتشكل ، مع أن مرحلية العمل لا تكون واضحة التفاصيل .. لا إله إلا الله ....... أثقلت عليكم ، كان الله بعونكم
أعدكم أن تكون باقي الإجابات مختصرة
على كل حال أنتم من تسبب في هذا ..... الأسئلة الملغومة هذه !!!!


عدل سابقا من قبل ليلى ناسيمي في الأربعاء 3 سبتمبر - 6:12 عدل 1 مرات



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

رد: حوار خالد قادته الغالية سراب مع الراحلة حنان الآغا في موقع حضرموت

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأربعاء 3 سبتمبر - 6:10


15-هل خالط كتاباتك بعضاً من ذاتيك .. ؟
عندما أهم بالكتابة ، أمر بحالة مضحكة أشرت إليها سابقا ، ومهما كانت أفكاري ، وتخيلاتي وشكل النص الذي قد يكون ، فإنني في أحيان كثيرة جدا أبدأ من نقطة :
قد تكون كلمة سمعتها مني نفسي ، قلتها لشخص ما ، أو العكس.
قد يكون خبرا صغيرا مدسوسا في طرف شاشة التلفزة
قد يكون أمر ما حدث أمامي أو سمعت عنه
وكثيرا ما يكون ، أنا في لحظة ما ، مكان ما .
أبدا من إحدى هذه النقط ، وأنطلق بعيدا بحيث تنتهي العلاقة تماما .
أنا كنت الرسامة التي تغسل فرشاة ألوانها بكوب القهوة ، حتى الكوب حقيقي.. ما تبقى ..........
وأنا كنت تلك التي سارت تحت المطر وما دون ذلك ...............................................
وهكذا .

16-ما هي المساحة التي يشغلها الخيال في كتابات حنان الاغا ..
هو مرتبط بما قبله ، القليل من الخيال
ولكنها أشياء وأشخاص وأحداث وموجودات مختلفة تشكل كلها ما أكتب وما أرسم

17- الجرح الفلسطيني ينزف منذ ثمانية وخمسين سنه
وتأثر كل من الكاتب والشاعر في وصف هذا الجرح
هل ترى الأخت حنان بأن الأديب الفلسطيني تأثر في فترة الانتفاضة عما سبق أم هو يسير
على نفس الوتيرة ؟
الأدب لا يعني دائما أن تكون بارعا في القص أو الشعر .. لأن امتلاك ناصية اللغة والبيان هما الأساس ، طبعا ما استطعنا لذلك سبيلا ، ومعظم النقاد العباقرة في مجالات الأدب
والفن ، ليسوا فنانين ولا أدباء ، تماما كما أن معظم الأدباءوالفنانين لا يؤخذون على محمل الجد في أمور النقد ، ليس لضحالة فكر أو إبداع بل لإمكانية تأثرهم الكبير بالمذاهب الأدبية والفنية ، كل حسب ذوقه ومزاجه ، مما يحد من موضوعية آرائهم حتى في أعمالهم !
نعود لسؤالك حول أثر الجرح الفلسطيني الذي لا يبرأ . هذا الجرح كان هو الثمن الذي يدفعه الوطن يوميا وكذلك المواطن ، في مواجهة العدو الصهيوني ، ومنذ انتهاء الانتداب وتولي العصابات زمام الأمور والناس في الوطن في حركة دائمة ، من يستقر تحت القنص ، ومن يهرب من القتل ، ومن
يبتعد قليلا إلى الجوار
مارس الأهل أنواعا من الهجرات القريبة والبعيدة ، وذاق أنماط المنافي ن وما يزال ، وخاض حروبا ، وخضع لظروف معادية في الكثير من أماكن تواجده
كل هذا كان له الأثرفي ظهور الثورات والمقاومة بأشكالها ، الفردية والمنظمة فيما بعد ..
جانب مشرق ، رافق هذا العناء ، هو ظهور حركة أدبية على نطاق ضيق ، اتسعت وتعددت الأسماء ، وقرأنا لأميل حبيبي ، وتوفيق زياد على سبيل المثال
وبمرور الوقت ظهرت أسماء كثيرة مثل محمود درويش ، وسميح القاسم و غيرهما ..
إذا الجانب المضيء لهذه المعاناة كان ظهور حركة أدبية لحقت بها حركة فنية ارتبطت كلتاهما بالوطن والنكبة ، ثم النكسة ,,,, فأصبح هناك ما يسمى بأدب المقاومة ، ثم فن المقاومة ،
الذي برز منه اسماعيل شموط ، وتمام الأكحل،...... ثم المزين وكمال بلاطة وغيرهم الكثير ..
هاتان الحركتان وبداياتهما رافقتا القضية منذ بداياتها الأولى .وكانتا صورة لها ، وصورة للوطن بطبيعته وعاداته وأهله وتراثه .. وتدريجيا أخذت المظاهر الأدبية والفنية تنحو للتجديد ولكن داخل إطار القضية ، فمنذ السبعينيات من القرن الماضي ، بدأ هذا الاتجاه الحداثي الملتزم في الوقت نفسه ، وأنتج مسرحا فلسطينيا ، وموسيقا فلسطينية ، ... الخ وصولا للسينما التي دخلت ميدان العالمية
أما في زمن الانتفاضة ، فقد أختلف الأمر ، فقد انهمك الشبان في الدفاع عن الوطن دفاعا جسديا ، ولفترة بسيطة تباطأت الحركة الفنية بعامة ، إلا أن استمرار الوضع المشحون سمح باستئناف
المسيرة جنبا إلى جنب مع المسيرة النضالية ، حتى لا نكاد نفرقهما عن بعضهما بعضا .
هذا باختصار، لأن المزيد من التفاصيل تحتاج المزيد من الوقت والتوثيق أيضا . فاعذروني.

18- إلامَ تطمح حنان الاغا على الصعيد الفني
أما بالنسبة لي فأنا كفلسطينية تعرفت إلى وطني الأصلي من الصور وحكايات الأم والعائلة ،
التي أسست لي ذاكرة تكاد تكون حقيقية تماما ، وكوني أعيش في وطني الآخر القريب من فلسطين ، فقد تعززت هذه الذاكرة على مر السنين .
أكاد أعد موضوعاتي الفنية التي تبعد ولو قليلا عن الوطن والانسان ، أكاد أعدها على أصابع اليدين ، وإن كنت حتى في بعض الموضوعات ، مثل الطبيعة ، التي أتناولها مجردة أكاد أحس نبض الوطن في الحجر.
ربما تستغرب إن قلت لك أن موضوعي الفني واحد طيلة مسيرتي الفنية منذ السبعينيات حتى الآن .. هو هو لم يتغير و إن تنوع الأسلوب والوسيط (الخامة) وطبيعة اللون .
الوطن
ليس يهم مكانه الجغرافي ، إذ أراه أحيانا فلسطين ، وأحيانا العراق، وأخرى لبنان أو سوريا أو أي أرض عربية تعاني من التدخل الأجنبي . وإلى جانب الوطن يرتفع الإنسان شاهقا ، قويا ، متأملا ، ومناضلا.
الانسان الرجل ، والمرأة والطفل
هذا الطفل الذي أخذ من قلبي قطعة ومن روحي نتفا ومن لوحتي كل مساحتها .
كذلك المرأة أمه التي كانت ترافقه إلى الباب ، باب البيت مودعة وتلبسه وشاح الشهادة قبل أن يخرج طالبا لها .
هل يمكن أن نكون اسمنتا كي لا نتأثر أو نحس ونعبر ؟
لا أقول حجرا فالحجر أصيل وهو قطعة من قلب الأرض لا يخذل أرضه ولا من عليها .
أتمنى أن يقدرني المولى عز وجل من إكمال ترجمة ما يدور في أعماقي من أفكار قد تكون لوحات أو منحوتات أو قصص أو قصائد ، فربما أصبح شاعرة حقيقية فجأة !!!!!! يا ليت هذا يحدث !!!

19 - من اين تستقين هذه العذوبه فى اشعارك وهذا الادهاش فى لوحاتك
تعودت القراءة منذ سنوات عمري الأولى ، وأقصد فعلا مرحلة ما قبل المدرسة
وربما يدهش البعض ، وربما يبتسم الآن !! نعم قد لا أكون وقتها في عمر يسمح لي بالاستيعاب ،
إلا أنني كنت أقلد من حولي في البيت ، وأترك قصص الأطفال جانبا وأستل كتابا من هنا ومن هناك
وأقرأ بصوت مسموع. كنت أحب أن أسمع صوتي وهو ينطق بمفردات قد لا أستوعب معظمها.من هنا بدأت لدي ملكة القراءة ، قراءة كل ما يقع تحت يدي.. حتى الكتب التي لم تكن تناسب عمري
وطبعا لم يكن في البيت كتب خارجة ، بل كتب شعر ، ومنه الغزلي والصوفي ،وكتب الأمراض وأعراضها
والقصص البوليسية التي كان يخفيها أخي عن امي ، والروايات المترجمة .
في أواخر المرحلة الابتدائية كنت قد قرأت رباعيات الخيام لأكثر من شاعر منهم الصوفي النجفي ،
ورامي ، ونسخة تحتوي على الرباعيات بلغات متعددة ..حاولت أن أقرأ العربية منها .
روايات من الأدب الروسي ، قبل الثورة البلشفية وبعدها ، طبعا مع استمرار النمو العمري والإدراكي،
وكنت أخفي الديوان (نزار مثلا) داخل الكتاب المقرر عندما أمل من حصة صفيّة.
وكذلك الحال بالنسبة للرسم
كنت أرسم وأكتب وأقرأ في البيت والمدرسة ، حتى الثانوية العامة ، عندما رسمت كل نوافذ المدرسة الكبيرة .. وكانت المدارك قد تفتحت ، وبدأت موضوعاتي والتكنيك الخاص بي يظهر بشكل يلفت نظر أصحاب الخبرة ، مثلا ، رسومي ودفاتر التعبير (الإنشاء) كانت تؤخذ من قبل الموجهين وتدور على المدارس ، وكان هذا يثير فرحي .. بدأت التحديات في تقديم الأفضل بمرور الوقت ، وفي الكلية في القاهرة ، فتحت أمامي الآفاق الأوسع بمعاملتي كفنانة وليس طالبة ..
ماذا أقول؟
أكثر مرة في حياتي أتكلم عن نفسي ، وهو ما لم أحبه أبدا .. ربما لم أجب عن سؤالك ، إلا أنني
وصلت إلى عبثية الإجابة
لا تفسير للإبداع !

20 - لكل شاعر طقوس معينة في كتابة اي خاطرة او قصيدة .. كذلك للرسام طقوس خاصة به .. هل لك ان توضحي لنا شي من هذه الطقوس بالنسبة لك عندما يجتاحك شعور لكتابة القصيدة او الخاطرة او حتى الرسم ؟
ليس هناك طقس واحد ، بل إن كل عمل يتخذ له طقسا خاصا به ، وهذا لا يمنع من شيء مشترك
يعتريني كلما كنت متورطة ، كما سبق وأشرت إليه ، من حالة من الفقدان تتطلب البحث عن شيء أحس أنه مهم جدا وأسهو عن ماهيته ..فاظل في حالة بحث منهكة لي ، وعبثية ، ومضحكة لمن حولي في البيت ، الذين يدركون قبلي طبيعة الأمر .
حالة من الشرود والسرحان وعدم التركيز أخجل لها أحيانا ..حتى أجد نفسي فجأة أمام الأمر
تخطر ببالي الفكرة التي قد تكون قصة أو شعرا أو لوحة .
لا أستطيع أن أقول كيف أعرف تحديد الماهية إلا أنه يحدث فقط .. ولكن لم يحدث أبدا أنني أبدأ بالكتابة مثلا ثم أكتشف أن ما أريده هو الرسم ..أبدا لم يحدث.
أحيانا أدخل إلى مرسمي (صومعتي ) وأجلس ساعة كاملة بهدوء دون أن أمس شيئا .. فقط أتأمل كل شيء من موجوداتها الغريبة
قطعة خشب مملحة لها شكل كائن ما ، التقطتها من شاطىء البحر الميت مثلا ، أو لوحة بيضاء
تنتظر الفرشاة ، أحسها تراقبني وتحدثني ،فإن كنت بصدد الرسم فها أنا أبدأ فورا . وفورا تكون إحدى
تلك الأشياء المكدسة في داخلي تستعد للظهور هنا .. وأبدأ رحلة أخرى بانتهاء رحلة البحث.
ينطبق الأمر على الكتابة .. وفي النهاية البدء ليس خيارا ، رغم أن العمل خيار من خيارات كثيرة
مختزنة في الوجدان والذاكرة .

21 - نزار كان رسام بالريشة ولكنه كان ايضا يتقن الرسم بالكلمات .. بعد ان غاب نزار اصبحت ساحتنا العربية غالية من فارس مثل ولا نزار اخر يظهر في الافق ليروي عطشنا للشعر الغزلي الجميل .. ياترى متى يظهر من يملي الفراغ الذي خلفه نزار ؟
الفن وحدة متكاملة . الفنان قد يكون رساما (مصورا ) بلغة التشكيل ، أو نحاتا أو ,,,, أو كاتبا (الأجناس الأدبية المختلفة )
هناك من ينضج لديه شكل من الأشكال ، أو مسار من المسارات في الوقت الذي لم يحاول الخوض في أي جانب آخر
وهناك من يحس أنه قادر على الاختيار من البدء
وهناك من يتعلم من النحلة درسا جميلا وقاسيا فيحط على كل الأغصان ، وينهل رحيقا من كل الأزهار
قد يكون نتاجه أفضل في جنس ما وقد تستوي الأمور ..
نزار (يرحمه الله ) كان يدرك هذه الحقيقة ، ويعرف كيف يطوع المفردة ليصنع منها لونا وخطا وملمسا وتكوينا فنيا
بل يذهب إلى ماهو أبعد ، عندما تصبح الخامة عنده أداة وهكذا . مثلا الكلمة أداة للتعبير الأدبي ، إلا أنه يستخدمها خامة فنية ، قماش لوحتها ورقة في ديوان جديد.
نزار كان يعي هذا ويعرف أن للكلمة لون ونوتة وملمس .. !!
ويتطلب نوع الرؤية الشاملة للأشياء حولنا ، رؤية للكرسي مثلا ليس كما يراه من يجلس فوقه طيلة عشرة أعوام.. نظرة متفحصة ، متكاملة للأجزاء بكل تفاصيلها من وظيفة وشكل وما يحويه كل هذا .
أؤمن بأن لا أحد يحل محل أحد آخر
الشخصية الإنسانية خلق متفرد ، هكذا خلقها الخالق سبحانه وتعالى .
ومن خلق نزار سيخلق غيره ، ليس مثله ولكن سيكون هناك شعراء كثر..والأمر يستحق المحاولة .

22 - اجمل كتاب قرأته حنان يا ترى ماهو ولمن ؟
ليس هناك أجمل كتاب برأيي المتواضع
هناك الكتاب الذي هو منهجنا دينا و دنيا
القرآن الكريم الذي لن يصل أحد لكنه الإعجاز فيه لو قضى العمر قارئا له .. لكن عقلنا المتواضع يستطيع على الأقل اغتراف الجمال والحق والخير التي هي القيم المطلقة إضافة لكونه كتابنا الأوحد كمسلمين .
أما عن الكتب الأخرى فلا أعتقدني قادرة على تسمية كتاب بعينه أحسن كتاب
قراءات كثيرة ولكل مرحلة كتبها التي كانت الأفضل ، فكبرت قائمة المفضلة لدي ، على مر السنين.
كنت صغيرة أحب ( طوق الحمامة ) لابن حزم الأندلسي ، و ( فقه اللغة للتعالبي ).. ثم ( رسالة الغفران ) للمعري ومترجمات لديستويفسكي مثل (ذكريات من بيت الموتى )
وهناك كتاب اسمه ( الساعة الخامسة والعشرون ) لمؤلفه كونستنتين جيورجيو ويتحدث عن الحرب وآثارها على البشر ، وعن الاعتقالات والتعذيب
ثم كتاب ( وقائع مدينة ترافنك ) لمؤلفه إيفو أندريتش وهو كتاب قيم يحكي عن السياسة وما تفعله من شطر الروح وشطر المكان ، إبان الحرب التركية اليوغسلافية .
مجموعة كتب كازنتزاكيس منها ( المسيح يصلب من جديد ) كتاب رائع يحكي عن مأساة الانسان الذي يكتب عليه الارتحال قسر فلا يجد بدا من نبش قبور موتاه وحمل عظامهم على ظهره والارتحال بها .
مجموة مؤلفات الأديب السعودي العربي الذي عشق المكان والإنسان عبد الرحمن منيف ومنها :
(مدن الملح ) ولوعة الغياب ،وشرق المتوسط وغيرها
والكثير الكثير
من أدب أمريكا اللاتينية ( مائة عام من العزلة ، والحب في زمن الكوليرا ،) لماركيز ، و (بيت الأرواح،
والحب المستحيل ) لإيزابيل ألليندي وغير ذلك
24 - مدينة تتمنى حنان ان تزورها .. ؟
المدينة التي أحب أن أزورها ولست متفائلة بإمكانية الزيارة هي ( يــــــــــــافا ) وطني
و (مراكش )
هناك الكثير طبعا

25 - حلم حلمتي به ولا زلتي وتتمني ان يتحقق ؟
فلسطين
هي الحلم
وكل ترابنا العربي نظيف طاهر من كل دنس



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يوليو - 21:36