م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


ملف خاص بالمرحومة حنان الآغا

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

ملف خاص بالمرحومة حنان الآغا

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الثلاثاء 2 سبتمبر - 6:55

وداعا مرسمي
قصة قصيرة مهداة
للمرحومة حنان الاغا
سلام نوري


وداعا مرسمي قصة قصيرة مهداة للمرحومة حنان الاغا سلام نوري
دخلت مرسمي.. كنت اعرف انه ليس الوقت الملائم للتحدي.. سيما أن هذا العالم المبعثر وسط زحام اللوحات المتفرقة.. غابة من الالوان المختلطة..
صورة لراهبة نصف عارية...اخرى لذئب يبحث عن ليلى ليقبلها بأسنانه البشعة...غيمة تمطر دما..فرشاة ملقاة على الارض...
اخرج رقما من جيبه لصقه الى جوار ارقام اخرى في لوحة القيثارة ممزقة الاوتار ذات العين الباكية.. لهذه اللوحة ايقاعها الهاديء حينما تغرق في معالمها تسمع انينا خفيضا كأن داءا قد حل بها..ولابد من أستئصاله.. بقي وتر واحد خيط متعب يكاد أن ينقطع..
لوحة مريضة تنقصها العقاقير لتبدو أكثر واقعية.. كثيرا ماقرر أن يمسحها لكنه امام هذا الاسلوب الرشيق يقف مرتعدا.. يتساءل:
هل انا أحد هذه المخلوقات التعيسه.. إنسحب لزاويته المطلة على الشارع الرئيس ... نظر بعمق لجداره المزين بعالم خرافي( غابة مظلمة)
إلتفت الى الشارع حيث الخطى المتسارعة بايقاعها اليومي الرتيب.. تسمر جسده.. حينما أطل ملاك ليعزف على قيثارته يستمتع باللحن والمغني صامت صمت الموت في اللحظة الاخيرة يطارد في كلتا عينيه كل أتجاه يحلم باللحن ساعة الولادة...
فجأة انطفأ النور ساد الصمت من جديد.. الكل يبحث عن شمعة العمر ليقتفي على ضوئها أثر السراب يتبع الريح الى ماشاء من محطات احترقت تباعا فلم يأوه غير ثقب عميق في رماد الذاكرة( تسأله الراهبة)
هل يهرم الزمان وتنام المدينة بلا ضجيج بلا مستحيل نغفو ونحلم بالندى.. أقسم أنك في الرؤيا لم تر موانيء الروح تطفو بعيدا تحمل الامل الى جزر الضياع
أقسم انك لم تر الغيوم تبكي ساعة الرحيل الا الدماء... هل تهب الحب لليلى من خلال ذئبك دون جرح او ضماد.. إرحل فربما أمك عاهر وروحك مسبوكة بروحها الهتيكة... عار عليك ولكن هل تعرف العار او تقتلك شتيمة... أقطف وردك وأرتحل مازلت في نظري ملاك إن لم تكن أبن زنا.. مازلت اخر اشيائي التي لا أملكها والضمير الذي يقودني حيث أخيب...
وهل لهذه اللوحات أن تغرقني في الضباب فلا ارى الصواب..مازلت انتظر انقشاع الغبار عن ثوب البراءة الذي لن يأتي الا من جراحي النازفة..
أي أغراء لنبع الماء تسبح فيه اجمل ذكرى لاحلى صبية زفت لعاشق اعمى رحل بها للمنفى للارض الخراب؟
هكذا ايها الشبح اللاهي القادم من ظلمات الروح تستلب الحياة .. فلآكتب مرثيتي على جدار من طين.. ربما ينهض شاعر إسطوري من ركام الازمنة فيقرأها لخفافيش المساء..لست أول عاشق او أخر الاحياء؟؟؟
كانت الظلمة منتشرة في كل أنحاء المكان وهذا الخدر الذي تسلل لجسدي بدأ من اصابع قدمي حتى فروة رأسي.. فقط عيني التي ترى هذه الحرب الطاحنة بين جموع البشر .. وجوه فاتحة قاتمة مستطيلة مستديرة جماجم تأتي من المجهول تمشي إلى اقدارها.. وفجأة رأيتك الوحيدة التي تسللت لزاويتي"
تأملت طويلا هذا الركام الادمي المحنط.. كنت معجبا بك وبجرأتك فعادت الحياة الى جسدي مرة اخرى من خلال لمستك الساحرة دفء راحتك الي راحت تعبث بكل اجزاء جسدي المصاب بحمى الازمنة الغابرة.. إنتفضت وفجأة أختفيت ولم تبق الا انفاسك اللاهثة... إنفجرت ضاحكا فقد كنت امتلك المقدرة على الرهان والمراوغة الا هذه المرة فحينما يحاصرني الضجر اسافر لعمق لوحاتي واترك باب مرسمي مفتوحا تعبث فيه الريح.. هذا عالمي فرشاتي وألواني؟؟؟
كنت أكره النور لانه يكشف بشاعتي وفجأة رأيتك الوحيدة التي تسللت لزاويتي واقتحام عالمي ..ز اي جنون قادك إلى هذا السلوك هل ابحث عنك ام تبحثين عني ونرتكب حماقة؟
وهل لمساحة احدى لوحاتي ان تستدرج احلامنا معا .. لحن مميز يعزفه أمهر العازفين.. لكن برحيلك توقف كل شيء.. الاشجار ماتت.. لاحركة لا انين
فقط لوحات تزين الممشى طوفان خوف يستشري في كل أنحاء المكان......... ...
عندما حل الظلام لاجلبة في الشارع هل تنام المخلوقات هذه الليلة .. سأتسلل الى مكان اخر ليهدأ قلبي وتنخفض دقاته..
عند الصباح بدأت الكائنات تزحف من جديد وتضيع في زوايا المدينة التي بدأت كوحش التهم كل هذه الجموع
رايتك بذنب قصير وأذني قط بجمجمة سوداء مايعني هذا هل انت شيطان لتكوني بهذا الشكل المفزع
أظافرك المعقوفة تنتزع قلبي تصرخين إلي به ولكن لا أحد يسمع فقد إنتزع الوحش من جوفه كل هذه الجموع وعاد الموت مع أول خيط للظلمة ينهض جسدي تدب فيه الحياة
ارمقك صاحبي واطلب لك كأسا من النبيذ المعتق ليغسل قلبك وتعرف إن الحياة لاقيمة لها
أنتفض من حزنه( هل يعني انني لوحة بدون معنى أو حياة)
لم يحتمل الم التساؤل فأحال بعود ثقاب مرسمه الى كتلة من اللهب اجهز عليه تماما إحترق كل شيء ولم يبق غير الرماد لكنه قبل أن يخرج رأى ثلاث صور لملائكة بأجنحة تزين جدار مرسمه المحترق""""""
.



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...
avatar
جمال غلاب
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 16
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

رد: ملف خاص بالمرحومة حنان الآغا

مُساهمة من طرف جمال غلاب في الخميس 25 سبتمبر - 15:15

اللعزيزة ليلى
محبتي و تقديري

نص غارق في الرمزية كتب بلغة حداثية بحيث يترك الانطباع لدى المتلقي الى اعتباره جديد و متجدد
و بعبارة أدق فهو ليس مكررا و لأ دل على ذلك نسوجاته السرية و حرفية كاتبة النص في انتهاج عملية التوازن أو الموازنة في تقديم الصور و ترتتيبها مسيارة بذلك اللفظ و المعنى
و مثل هذا التكثيف في اللفظ و اطراد المعنى به جعلا من النص تحفة في التأثيث و على سبيل المثال لا الحصر الفقرة التالية
فحينما يحاصرني الضجر اسافر لعمق لوحاتي واترك باب مرسمي مفتوحا تعبث فيه الريح.. هذا عالمي فرشاتي وألواني؟؟؟
مزيدا من الفتوحات العزيزة ليلى في كتابة هذا النوع من النصوص

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 سبتمبر - 15:38