م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


المقامة الورقية

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

المقامة الورقية

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الخميس 12 يونيو - 16:45


١٢ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨ ، بقلم
بَينَما أَنا في مِحَطَّةِ القِطار، أَحمِلُ فَوقَ كَتفي الزّاد قاصِداً بِلاداً بِعاد إِلى حَيثُ القاهِرة أَنشُدُ بِها يَحي بنَ هِشام نُراجِعُ ما كانَ مِن كَلام عَسى أَن يُقَدَّرَ لي نَشرُ الدّيوان فَيكونُ لي بَينَ الشُّعَراءِ مَكان، إِذ عَرَضَ لي رَجُلٌ أَشيَبَ الشَّعر مُقَوَّسَ الظَّهر قَد أَكَل عَليهِ الدَّهر، فَأَلقى بِأَكمَلِ سَلام فَأجَبتُ بِأَتَمِّ كَلام وَمِن ثَمَّ تَنَحَّيتُ فَقالَ: أَبيتَ!!، قُلتُ: وَما أَبيتُ؟!! قَالَ: أَما سَمِعتَ قَولَ الشّاعِرِ



تَعَرَّض لِلكَريمِ تَحُز نَوالا




فَلا يَأبى كَريمٌ أَن يُنالا
فَقُلتُ: صَدَقت، حَسبُكَ قَد أَصَبتَ وَسَل فَقَد أُجِبتَ، فَقالَ: أَسأَلُكَ وُرَيقاتٍ يُزِلنَ الهُموم وَيُلهِبنَ الخُصوم وَيَفتِنَّ المَعصوم، يَرضي بِقَليلِهِنَّ الكَريم وَلا يَكتَفي مِنهُنَّ اللَئيم، لا يَطلُبُها لِغَيرِها إِلا عاقِل وَلا يَطلُبُها لِذاتِها إِلا جاهِل، تُقضى بِها الحاجات وَتُقالُ بِها العَثرات وَتُدفَعُ بِها الدِّيات، بِها يَتَجَبَّرُ الدّائِنون وَيُذَلُّ المُعسِرون فَما طَلَبها إِلا مَفتون وَما تَرَكَها إِلا مَجنون، إِذا أَقبَلتَ عَلَيها أَدبَرَت بِخَيرٍ مِنها وَإِذا أَدبَرتَ عَنها أَقبَلَت بِخَيرٍ مِنها، فَقُلتُ: أُجِبتَ، وَدَفَعتُ إِلَيهِ الوَرقات فَلَمَّا هَمَّ بِالشَتات قُلتُ: قَد رَأَيتُكَ جَذلَ المَقال فَهل لي مِن سُؤال؟، قال:سَل، قُلتُ:لَإِن كانَ كَما تَقول فَقد أَقبَلتَ وَلَم تُدبِر وَأَدبَرتُ وَلَم تُقبِل!!، فَقالَ: قَد صَدَقتُكَ، فَإِنَّما أَدبَر عَنّي بِإِقبالي شَرَفُ الإِباء وَأَقبَلَ عَلَيكَ بِإِدبارِكَ شَرَفُ العَطاء، ثُمَّ أَنشَدَ يَقول


لا تَسأَلَنَّ وَإِن عَسَرتَ
وَلا تُضِع شَرَفَ الإِباء
وَإِذا سُئِلتَ فَجُد بِما
يُرضي وَحُز شَرَفَ العَطاء
ثُم استَأذَنَ في أَدَب فَشَيَّعتُهُ في عَجَب وَنَظَرتُ فَإِذا القِطارُ قَد ذَهَب
[/right]



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 4:04