م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


بشير رويني الجزائري/حنان ترسم الحنان بحنان..

شاطر
avatar
ليلى ناسيمي
إدارة عامـة

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2321
العمر : 56
المكان : الدارالبيضاء المغرب
الهوايات : الأدب والشطرنج
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

بطاقة الشخصية
مدونة:

بشير رويني الجزائري/حنان ترسم الحنان بحنان..

مُساهمة من طرف ليلى ناسيمي في الأربعاء 23 أبريل - 12:48

حنان ترسم الحنان بحنان..



ملاحظة /هذا الموضوع هو مجموعة ملاحظات شخصية سريعة كنتُ كتبتها
يوم تكرمت أم شامة بنشر لوحات حنان على هذا الموقع،
وتقاعستُ عن نشرها رغم أن حنان كانت دائما تنتظرها مني وهذا لقلة معلوماتي عن الفنانة.
آسف على هذا التقصير من جهتي وانشرها حرفيا هنا ودون تغيير.



هل صارت حنان الأغا قضية موقع حضرموت الأولى؟
يبدو أن هذه الـ(حنان الأغا) تخوض معركة خطيرة وعلى جبهات متعددة وبمختلف الأسلحة المحللة طبعًا (وغير المحرمة حتى لا نحرج المترّهلين في مجلس اللا أمن والحيزبون الغادر القبيحة أمريكا).
فعندما تقف أمام أي لوحة من لوحاتها تشعر بحرج بالغ وتصدمك الأسئلة تدفعها الأسئلة ، وتقع فجأة تحت تراكم الأ حداث والاستفهامات !!
ما هذه المرأة السحرية العجيبة ؟ وما هذا التكثيف اللوني الرهيب ؟ خاصة وأن المرأة تستعمل ألوانًا زيتية حادة تزكم الأنف والقلب والمشاعر ؟ ألوان ُ ُ تبين أن وراء صاحبتها مسار ُ ُ فني مهم جدًا جدًا..
لماذا هذا الاختيار بالتحديد ؟كيف ترسم ؟ وكيف تكون حين ترسم ؟
هل هي ترسم حين ترسم ؟ أم تكتب قصيدة حين ترسم ؟أم قصة؟ أم بيانًا سياسيا حادًا ؟أم تقود عملاً إنسانيًا خيريًا؟ أم فقط تختار البقاء مطولا على جنازة الوطن وقبر الإنسانية ؟
أم هي كغيرها من التاءات الأدبية والفنية تفرغ أنوثتها ودموعها قصد إثارة انتباهنا وعلى طريقة (الدموع المسيلة للدموع) التي صارت ممجوجة ؟
الله يعلم كم أحرجتني هذه الأسئلة وغيرها وأنا أتأمل لوحاتها التي تكرمت أختنا الرائعة أم شامة بنشرها ، ولولاها لم نكن نراها ربما !!

http://www.hdrmut.net/vb/showthread.php?t=223520
ثم تحول قلقي وحرجي الى غصة خانقة عندما تكرمت هي ذاتها بمدي بلوحاتها الأخيرة التي تزكم النفوس والقلوب بفظاعة المشهد الفلسطيني.
ففي لوحة المرأة الحامل رأيتُ –في الحقيقة- نفسًـا حُبلى ترمق بقلق وطنًا يحبل بمستقبل مجهول مفتوح على شتى الاحتمالات ، وهي تنظر (بزاوية 45 درجة تقريبا)، وهذا معناه أنها موزعة النظر بين الشمس والأفق في الوطن الجريح، وبين الإنسانية والنور.، معناه أيضا انها مهووسة بقضية المستقبل.
وبمعنى أنها لا تنتهي من صلواتها الخالصة التي تتأمل وتأمل الخلاص من حالة القلق العام الكبير أمامها..

وفي لوحة القرار يتجلي صارخا لغزُ المرأة ، وتنجلي نظرية المرآة والتناظر. فالمرأة حينها تتحول الى فلسطين ، إلى وطن عربي، الى إنسانية كاملة. هذا هو المستوى الأول المتاح لكل الناظرين.
لكن وراء الألوان البارزة نلاحظ وندخل :
- إلى امرأة ورمز امرأة.
- ألى أنثى بأسرارها الصغيرة الجميلة والكبيرة الجميلة، بخوفها وقلقها وسرورها أيضا..
- الى سؤال كبير فلسفي أو سياسي، ربما أكثر مما هو فني..
ولماذا التناظر؟ لماذا اللون الأصفر الغالب في كل لوحاتها؟ هل هي فقط صورة الزمن الشحيح ؟
أم صورة الوطن الجريح ؟ أم مغامرة تصطدم بالفشل على صخرة واقعها الدامي ؟
ولماذا تصدمنا رائحة الزيت الحاد الداكن في تلك اللوحات ؟ يبدو أن صاحبة اللوحات تمر بحالة اضطراب وقلق نفسي كبيرين إلى درجة الهيجان ربما قبل أن تنطلق في الرسم.
في اللوحة الأولى تجريدية، لا تتمازج الألوان بل تتدافع وتتماوج وتتزاحم وتتكاثر فوق بعضها، وفي حُبيبات صغيرة.. انها حالة من إنسانية ما بعد الحداثة ، من عصرالجزيئية (atomisme) والشيئية (chosisme)والنانوتكنولوجي بقلقه الدقيق، بمنتوجات عصر العولمة والاستهلاك التي تتزاحم وتتقاذف يمنة ويسرة .
وتأملْ لوحة (اجتياح جنين)، إنه في تقديري ثقب أوزون جديد، ولكن في النفس الإنسانية. إننا نستطيع ان نحذف نقطة الجيم الثانية ويصير الموضوع حنينًا –كما أفضل ُ أنا وهو في تقديري ما قصدته صاحبته بالتحديد ، على الأقل أول مرة، أي قبل اكتمال الموضوع في رأسها- وتصبح اللوحة تصويرًا دقيقا ً لحالة صاحبتها، كما تستطيع أن تعم اللوحة كل الإنسانية في حالتها الراهنة. فمنذ قرن تقريبا أشار شبنغلر وآخرون الى حالة من القلق القادم من غبار الصناعة وجنون التكنولوجيا تجسد جليا مع الحربين العالميتين وما تلاهما من أحداث دامية شرقا وغربا.
إلى أي مدرسة تنتمي لوحات حنان هذه ؟
هل هي انطباعية؟ نعم فيها شئ كثير من ذلك؟
هل هي رمزية ؟ نعم فيها شئ كثير من ذلك؟
هل هي تجريدية ؟ نعم فيها شئ كثير من ذلك؟
هل هي سريالية ؟ نعم فيها شئ كثير من ذلك؟
هل هي ؟ وهل هي ؟..!!
لا أعرفُ، ولكني أرجحُ أنها لا تحب أن تنتمي إلى مدرسة معينة، وأنها في مرحلة حرجة من حياتها أو من واقعها ترسم فيها بموهبتها وأحاسيسها أكثر من دراستها و انتمائها، لان هذه المرحلة الحرجة لا تَسَعُها مدرسة فنية محددة أو اتجاه فكري بعينه !!..
ربما هذا صحيح في بعض جوانبه كما يبدو لي؟؟ّّّ!
أسئلة كثيرة تحرجني أنا الذي لا يحب أن يقرأ قراءة سطحية ، ولا أن ينظر إلى الجَمَال مما اعتاد نظره الآخرون !! ولا أن أقف موقفا تقليديا لا يشبع منه نهمي الأدبي والفني، أقول هذا وأنا بعيد عن كل تبجح أو غرور..
الخرائب، الجدار المنهدّ، الثقب في الجدار، اللون الحزين البني والأصفر.. هذه هي الألوان المتكررة في لوحات حنان الأغا كما في كتاباتها. امرأة من حزن ترسم بالكلمات وتكتب بالألوان الزيتية .. سيان عندها فالامر واحد وإن تعددت أساليب التعبير.
إنها قصة جيل متميز في حزنه وذوقه ، عاش التغريبة الفلسطينية بكل معانيها ومآسيها. ومن كان في رقة حنان وحساسيتها لا بد أن يكتب ويرسم بذات الأسلوب، ولا بد ان يحزن ويبتسم بنفس ما فعلت حنان.
واللغة لا تعوز من هو على تلك الدرجة من الإحساس والرقة والأنوثة والشعور بالظلم. فانا كنت انتظر ان تثير مثل تلك اللوحات جدلا كبيرا على هذا الموقع وان لا تمر بسلام وهدوء لا نها تثير بالفعل جبالا من الأسئلة والمفاهيم والقلق.

أخيرا : أشكر أختنا أم شامة التي تكرمت بـ (فضحك) على رؤوس الاشهاد، ويا لها من فضيحة (فنية) راقية جميلة جدا جعلتني أتساءل هل يدكِ من لحم ودم مثلنا أم من حرير ومو سيقى ؟ وهل في يدك هذه خمسة أم سبعة أصابع ؟ وكيف تقدرين على حمل القلم والريشة في آن واحد؟
ولأنهم قالوا من يكتب ويرسم لا بد وأن لأصابعه شيئا من الموسيقى، وأن أصابعه هذه لا بد وان تعطي لحنجرته صوتا ذهبيا للغناء أيضا، فإني أغلقُ فمي خوفًا، فأنا أجهل تماما إن كانت لديك فنون أخرى تمارسها ذات الأصابع الخلابة.

حنان: أتمنى لكِ التوفيق..
تحياتي[b]



لم أكن بعيدة النظر لكن الناس ابتعدوا...

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 نوفمبر - 0:51