م ن ت د ى ال ع ش ر ة

أشرقت بحضوركم الأنوار وعمت الفرحة ارجاء الدار، داركم لانها بكم تكون الدار

منتدى العشرة يتمنى لكم مقاما طيبا
م ن ت د ى ال ع ش ر ة

جمعية مغربية سوسيوثقافية 22 غشت 2007


تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

شاطر
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الجمعة 10 أغسطس - 1:54

ترتيبا لتكريم الأديب المغربي عبد الحميد الغرباوي


الإخوة الأعزاء / الأخوات العزيزات
ترتيبا لتكريم أخينا الأديب المغربي عبد الحميد الغرباوي، يدعو المنتدى كافة الإخوة والأخوات الراغبين في المشاركة بمساهمات أن يبادروا بتسجيل أسمائهم ومواضيع أوراقهم في أحد المحاور الأربعة التالية:

1. عوالم عبد الحميد الغرباوي:
مأمول من مساهمات هذا المحور التعقيب على سيرة عبد الحميد الغرباوي المفصلة ونماذج من كتاباته القصصية ومترجماته ورسوماته التشكيلية ومعرض صوره الفوتوغرافية الملتقطة له خلال المشاركة ف يتظاهرات ثقافية عديدة، وذلك طبعا بعد أن يُنتهى من وضع هذه المواد على الخط.

2. عبد الحميد الغرباوي قاصا ومترجما؛
يُنتظر من مداخلات هذا القسم تناول أعمال عبد الحميد الغرباوي القصصية المنشورة ورقيا و/أو في الشبكة بالدراسة والتحليل.

3. شهادات في عبد الحميد الغرباوي:
يُنتظر من مساهمات هذا الباب تقديم ورقات حول «عبد الحميد الغرباوي إنسانا ومبدعا ومشرفا على مجموعة من المنتديات» من لدُن من يحضون بصلة وثيقة بالأديب عبد الحميد الغرباوي.

4. في ضيافة عبد الحميد الغرباوي:
يفسحُ هذا القسم للمشاركين فرصة للقاء المباشر بالأستاذ المبدع عبد الحميد الغرباوي لمحاورته في سائر المسائل التي يرون فائدة في طرحها، سواء تعلقت بأعماله أو بشخصه أو بقضايا أخرى فكرية وإبداعية.

هذا، وتظل هذه الورقة مجرد تصور أولي يمكنكم إغناؤه باقتراحات أخرى أو حتى تعديله.
محبة

[color=#7c4f08]

تنويه:[/size]
المشاركة من خارج المنتدى متاحة. ولأجل ذلك، يكفي لكل راغب أو راغبة في المشاركة إرسال ورقته على شكل ملف وورد مُرفق بالرسالة إلى أحد العنوانين:
[email]midouza@midouza.org[/email]
[email][color:4131=#003671:4131]aslim60@yahoo.[/email]
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في السبت 25 أغسطس - 19:16

هذه شهادة الأديبة حبيبة زوكي:

عبد الحميد الغرباوي الإنسان
جميل هو الجلوس مع عظماء أدبنا المغربي...
غير مامرة كان الشاعرالمبدع ،والصديق الصادق عبد الرحيم هري يُشنف سمعي بحكيه عن الروائي عبد الحميد الغرباوي...وكلما حدثني عنه كلما راودتني فكرة الإلتقاء به وجها لوجه...الفكرة اختمرت بدواخلي،أصبحت هاجسا ملحا...
ألححتُ في طلبي من أجل رؤية هرم من أهرام أدبنا...وأشكر بهذه المناسبة الشاعر عبد الرحيم هري الذي استجاب لطلبي...
دخلنا حي الأحباس بمدينة الدار البيضاء،هذا المكان الذي يستهويني بكل طقوسه،بمكتباته ،بمقاهيه التي تحتفظ بتقاليدها...
انتظرنا الأستاذ المبدع عبد الحميد الغرباوي...كانت الدقائق تمر علَيَّ مثل ناعورة ...يقول لي الصديق هري/ها هو قادم،قلت في قرارة نفسي وبدارجتنا المغربية (لَعْشا الزين تعطي ريحته مع العاصر..)
نعم كل الكلام الذي سمعته في حقه كان يعكس شخصيته...
جلسنا نحن الثلاثة هري عبد الرحيم وأنا والأستاذ عبد الحميدالذي لم يأت خاوي الوفاض،بل قدم يحمل محفظته..مبتسما..مرحا..وضع المحفظة قائلا :سأعود...
عاد حاملا علبة حلوى..ابتسامته المشرقة لا تفارقه...
شربنا الشاي ...كنت كأنني أحلم...يتكلم بطلاقة ومرح..وهو يتكلم لا يسعك إلا سماعه وبشغف..يتكلم فأجدني أسمع الطفل فيه..إنه طفل كبير بكلامه الحكيم ،وضحكاته المرحة،بحركاته وسكناته...
وأنا على الكرسي المقابل له ،لم أقدر أن أميز بين الإنسان فيه والكاتب،إن الإنسان لا ينسلخ عن الكاتب ،والكاتب قابع بذات الإنسان...
هتيئا لنا بكُتَّابٍ من طينة عبد الحميد الغرباوي.
-حبيبة زوكي-
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في السبت 25 أغسطس - 19:52

قراءة في رواية سعد لخبية لعبد الحميد الغرباوي ،بقلم حبيبة زوكي.



في البدء وقبل الولوج إلى أعماق السرد الروائي..قبل الإبحار وسط أمواج هذه الرواية "سعد لخبية"،يشد انتباهنا العنوان:سعد لخبية..كل المغاربة وخاصة الفلاحين منهم،يعلمون أن سعد لخبية هو برج من الأبراج الفلاحية،تتعدد الأسماء والمسمى واحد:بطل الرواية هو سعد لخبية،وهو الروبيو و هواسماعيل اليحياوي...الروبيو :نوع من السمك،والسمك يعيش في الماء ...وسعد لخبية تخرج فيه كل من هي مخبية حسب الحكاية الشعبية،تخرج للحياة للهواء الطلق ،والهواء من العناصر الأربع الأساسية للحياة...
اسماعيل إسم يحيلنا دينيا على حكاية اسماعيل بن ابراهيم الخليل الذي اختير كبش فداء ،واسماعيل اليحياوي كان كبش فداء لزواج فاشل ،فهو -ونظرا لسخرية القدر-لم ينعم بالعيش مع الوالدين بوحدة المكان والزمان..نعم سخرية القدرليسعد اسماعيل بلقاء والدته ،كان عليه أن يؤدي ضريبة حزنه على موت والده ،ولولا هذا الموت لما رآى والدته.تمتاز هذه الرواة بكثافتها وقدرتها على إضاءة مستويات متعددة في آن واحد...
يبدو للوهلة الأولى أن الكاتب معني بمستوى بارز مباشر ،وأن الظلال والإنعكاسات التي تبدو وراء هذا المستوى ذات حضور مجاني أو هامشي،لكن سرعان ما نكتشف أن بين الظلال وبين المستوى المباشر للرواية علاقة تفاعل،وغالبا ما تكون هذه العلاقة علاقة تعرية ونقد:إثارة قضية أطفال الطلاق،وهروب الأزواج من عش الزوجية للبحث عن ذواتهم بأماكن مشبوهة وغير شرعية:"ما هذا السعد...صاحت ربيعة منحسرة ،طفلان شبه يتيمين ..طفل بلا أم وطفلة بلا أب وأم الطفل وأب الطفلة كلاهما على قيد الحياة.. ص 49."ذلك أنه يحتضن الجزئيات والحركات في نظرة واحدة تكشف الخطوط والعلاقات الخفية.
حينما يقدم لنا السارد "العسكري بمثابة جوازأو بطاقة مرور "فهو يعري واقعا ليس على سبيل الحكي ،ولكن -وهذا هو المهم-على سبيل تغيير الذهنيات والعقليات.
البناء الروائي يتشكل دائريا،فالسارد يبدأ الحكي بعد الوصف ،ويحكي عن بديعة ويختم روايته أيضا وهو يحكي عن بديعة...
يمكننا القول إن الرواية تنتمي للرواية الواقعية ،فهو في ص21 يلمح للساعة "كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة زوالا..."
ص23:"أقصر طريق إلى البيت طريق الزيتون ،طريق تنتصب على جنباتها دكاكين..."
والواقعية أيضا تتجلى عبر وصف الأمكنة التي تكون مسرحا للأحداث والشخوص ... هذا الوصف الذي كان دقيقا..فقد كان يصف الشخص داخليا :(المستوى النفسي )وخارجيا (المستوى الفيزيولوجي)،وهو كذلك يحاول نفخ الروح في شخوصه فلا تبق مجرد شخوص من ورق ،بل تغدو أشخاصا ذات ظلال في الواقع(الواقعية تتجلى في الصفحات:27-37- 38).
كما نلاحظ وبطريقة ملموسة تجليات المكان داخل المتن الروائي:الأزقة التي كانت إبان الإستعمار تلعب دورا مهما للمقاومين-محطة القطار-ساحة الخبازين :"وقفت سيارة الإسعاف بساحة الخبازين...،وبينما كام رجلا الإسعاف يتأهبان لإخراج الخياط والعودة به إلى البيت..."ص57،الساحة التي كان المقاومون يتسللون إليها في جنح الظلام ،ومن أعلاها كانوا يديرون اجتماعاتهم..ولعل الواحد منهم كان يقطع مسافة عشرة أسطح أو عشرين...ص28.
الوجودية:
بالرواية نفس وجودي:الخوف من الموت..تملكه الموت..يهابه إلى الحد الذي يجعله لا يريدأن يعيش مثل سائر الناس
تتخلل الرواية لوحات فنية رائعة،فهل هذه اللوحات التي جاءت بالأبيض والأسود هي لسد ثغرات الحكي؟أم أنها جاءت لتحل محل الكلمات التي استعصت على شفتي الكاتب؟أسئلة مستفزة تظل عالقة إلى حين تفكيكها بقراءتكم وخلق جسور يلتقي فيها القاريء بالمتن الروائي./.
تشكراتي للشاعر المبدع والصديق:هــري عبد الرحيم الذي وهبني بطاقة المرور للولوج إلى عالم الكاتب الكبير عبد الحميد الغرباوي.شكرا أخي عبد الرحيم..فهذا العالم أغراني وجعلني أتمنى قراءة كل نصوص هذا الروائي الذي أعتبره فلتة زمن.
حبيبة زوكي.
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الإثنين 27 أغسطس - 9:18

قراءة في لوحات رواية سعد لخبية:إنجاز/حبيبة زوكي/رسوم:عبد الحميد الغرباي.


الصورة رقم1ص:81
جاءت على شكل صورتين/الأولى أكبر حجما بها إطار خطوط ملتوية وبياض ،أتكون هذه الصورة صورة الأم التي لمح لها الراوي في الرواية؟
اللوحة الثانية أصغرها حجما تختبيء وراء الأولى مؤطرة أيضا لكنها قاتمة ،أيمكنها تمثيل صورة الأب الذي قُدم لنا على أنه مزاجي الطبع؟.
الصورة الثانية هي لشخص صغير السن قد يكون بطل القصة :سعد لخبية،وهي التي تحمل ازدواجية اللون الأبيض والأسود/انشطار يحيلنا إلى البياض الموجودبالصورة الأولى ،والسواد يحيلنا على القتامة التي يخيم على الصورة الثانية.
وردتان متعانقتان ،مساحة العناق قصيرة جدا..الوقت الذي يكفي فقط لإنجاب سعد لخبية...الوردة الأولى قصيرة قد تحيلنا على قصر عمر الوالد ،والثانية بالطبع على الأم ،أما الخطوط الملتوية والمتداخلة في آن في الأسفل ،فهي تعبر عن حياته بتعرجاتها وتقلباتها وقتامة أفقها .


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 28 أغسطس - 8:25 عدل 1 مرات
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الإثنين 27 أغسطس - 9:44

قراءة في لوحات رواية سعد لخبية/إنجاز :حبيبة زوكي/رسوم :عبد الحميد الغرباوي.


ص25:
طائرة ورقية مقلوبة رأسا على عقب:الخيط في الأعلى والطائرة في الأسفل راسية .لوحة بالأسفل صغيرة الحجم بها ظل امرأة قاتمة متداخلة بعلامة استفهام..هل هو سؤال عن الأم الغائبة وراء البحركما ذكر لنا ذلك السارد في الرواية؟
ليس عبثا إذن أن تكون الطائرة الورقية حاضرة فهي إيحاء على البحر .
الخيوط الملتوية والمتداخلة تبقى تيمة حاضرة ..تعكس نفسية شخوص الرواية واسماعيل على وجه الخصوص.


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 28 أغسطس - 8:28 عدل 1 مرات
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الإثنين 27 أغسطس - 9:55

اللوحة الثالثة ص:30


وجه مترامي الملامح،حضور شخصية العمتين:البدينة ربيعة،وذات القوام الطويل والبشرة البيضاء السعدية
الخطوط المتداخلة والملتوية المتآخية حينا والمتنافرة أحيانا أخرى حاضرة بقوة في كل لوحاته.
هل يمكننا ربط ذلك بغياب الأم وبالصورة المتناثرة في ذاكرة الطفل؟.
--حبيبة زوكي--
avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الجمعة 31 أغسطس - 4:42



قراءة في رواية :"امرأة حلم أزرق"لعبد لحميد الغرباوي ،بقلم:هــري عبدالرحيم




أقدم هنا قراءة جمالية للرواية ،تاركا للقاريء فرصة اكتشاف التفاصيل التي تغري بالتتبع.

تقع الرواية في 143صفحة من القطع المتوسط،تبدأ باستلهام شخصية مهاجرة "إدريس"،الذي يعود لقضاء العطلة السنوية،ومعه يبدأ الحكي ،وكأن الراوي لا يسعفه السرد إلا مع صديق الطفولة الذي يستفزه بالحضور المعتاد سنويا،مع ما يصاحب هذا الحضور من طقوس،فهل الراوي يكتب لنا سيرة ذاتية أم رواية ،أم هو لا يكتب بل يتحدث مع صديقه العائد من أوربا؟.

العنوان:"امرأة حلم أزرق"عنوان ذو حمولة مثقلة بالدلالات:فالمرأة لها دلالاتها المتعددة ،قد تكون الأم أو الأخت أو العشيقة أو الزوجة أو العمة أو الخالة.والحلم الذي نعرفه يصاحب النوم،غير أنه هنا ملازم لليقظة،والأزرق له دلالات في ثقافتنا،فهو ذاك السهل الممتنع،وهو الضوء الهارب،وهو ما لا يمكن الوصول إليه...

كلها دلالات تغري بالدخول إلى عالم الرواية من أجل سبر أغوارها ومكنوناتها،عسانا نفك رموز تيمة العنوان.

ويبدأ السرد حيث يتوزع إلى 23فصلا جاءت كالتالي:

1-إدريس.

2-العد والحساب

3-ما شفته/مشهد1.

4-الأزرق.

5-اللعب.

6-رغبة الذات.

7-ما شفته/مشهد رقم2

8-نهار القبض على محسن.أ

9-من يؤدي الثمن؟

10-ذقون الرجال.

11-بحث

12-ما شفته/مشهد رقم3

13-حالة سريالية

14-نهار القبض على محسن-ب-

15الدفة

16-منطق أنثى

17هو وهي

18الحبس

19-وماذا بعد

20موت

21-البحر

22-قوارير إدريس

23-البدء في الكتابة.ويتجلى من خلال استعراض هذه الفصول،عدة تجليات أجملها في:

1-حضور المرأة بكل تلاوينها:

وقد كتب النقاد في هذا الصدد ما فيه الكفاية،وقت تجلت لي المرأة في الرواية كأمرأة شرسة،وامرأة وديعة ،وامرأة جميلة ،وامرأة فاتنة،فهي تتلون كل مرة بلون،فهي حلمٌ، كل ليلةيتجلى بمظهر مغاير،ثم هي لون أزرق يغري لكنه لا يفصح لك عن دواخله،هو جذاب من بعيد ،مغلق من قريب.

2- تجليات الأمكنة:

- يتجلى البحركمكان يستوحي منه الكاتب إلهامه،ويفرغ فيه همومه،وقد خصص للبحر في ص127 فصلا مستقلا..

- ثم تتوالى الأمكنة في الحضور:الدار البيضاء،الرباط،كمدينتين عايشتا الأحداث،وفي الدار البيضاء يختص حي الأحباس بالحضور المتميز.

وتتجلى فرنسا في الرواية دون التقاط صور مفصلة عنها،فمنها يأتي ادريس صديق الطفولة وإليها يعود.

-وتتجلى المقهى كمكان بالتعريف،وكأن الكاتب يوهمنابأن مقهاه التي يرتادها نار على علم،فهي في منطقة شعبية أصيلة،بحي الأحباس،ومن لا يعرف هذا الحي بكل تفاصيله،بهندسة معماره،بدور النشر المنتشرة فيه ومكتباته المتميزة ،ومقاهيه ومساجده ومحلات بيع الملابس التقليدية وناسه وقصر الملك والمحكمة وغيرها من المميزات التي تغري بالعودة للمكان ،بل والإدمان على الحضور إليه.

3- تجليات الوحدة:

إدريس الغائب الحاضر،فهو صديق الطفولة ،بل الصديق الوحيد لدى الكاتب،إدريس هاجر،سافر إلى فرنسا وترك الكاتب وحده،فرغم وجود أصدقاء آخرين ،فالكاتب يحس بالوحدة في غياب إدريس،وبالأنس عند مقدمه في الصيف.

4- تجليات الألوان:

يفرد الكاتب للون الأزرق فصلا تحت عنوان:الأزرق،ص:27.

الكاتب مهووس باللون الأزرق،إلى الحد الذي يجعله يُؤنسنُ هذا الشيء الذي هو اللون الأزرق.

حتى في المرض يتجلى اللون الأزرق،في مرض الكبد.

ويرتقي الكاتب في ص30ليعطي مدلولات لهذا اللون الذي يستهويه.ثم يجعل من اللون الأزرق يتلون ،من لون البحر الملهم إلى لون المرض المقزز،إلى لون العنف.

5- تجليات الشخوص:

إدريس صديق الطفولة،حاضر في كل فصول الرواية إن حضورا بالفعل أو بضمير غائب.

الركراكي الودادي،سي لحسن متعهد المقهى والمرأة ذاك الحلم الأزرق.

فالشخوص لم يعتبرها الكاتب سوى تأثيت لفضاء الحكي الذي ينصب على المرأة التي تظهر وتختفي وهو يتتبع خطواتها،مع ما يلازم هذا التتبع من تأذية الضرائب كان أقلها السجن.

القاموس المستعمل:

قاموس أنيق ينم عن أناقة السارد ،وأناقة الحياة التي خاضها،فهو هنا يتحدث عن واقع الحال.

مضامين الرواية:

الرواية هي مسلسل بحث عن امرأة من نوع آخر.الجري وراء امرأة متمنعة،امرأة لا تشبه النساء،امرأة تحمل في أحشائها بعضا من الراوي،وترفض الزواج منه،امرأة تهرب حين يبحث عنها،وتبحث عنه حين يختفي،امرأة تلعب مع السارد لعبة القط والفأر،هذه هي المرأة التي بلون البحر،زرقاء،وهي التي جعلت الحلم لديه يختلط بالحقيقة.

في تتبعه للبطلة-المرأة-،يستعرض الكاتب مجموعة من الظواهر الإجتماعية كالنداء المطالب بإعطاء المرأة حقوقها،ودوافه اللواتي تقفن خلف هذه المطالب ،ص114:"أكثرية هؤلاء الصارخات،ذميمات ،قبيحات،وعقيمات وفاشلات في الحب والزواج،لكنهن ذكيات،يعرفن ما يقلن ويفعلن...

يعرفن من أين تؤكل الكتف ...

إنهن يضحكن على الذقون...".

تتخلل الحكاية التيمة،استعراض لرؤية الكاتب وفلسفته في الحياة ص126:"على هذه الحياة الفانية ،والتي نقضي فيهاعمرنا كله،نلهث وراء الكسب والنجاح والثروة،نصارع ونكابد ونمارس النفاق الإجتماعي والغش والنميمة والكذب على ذواتنا قبل الكذب على الآخرين...".

تنتهي قصته مع المرأة الزرقاء ،وتستمر الرواية لتصور لنا الحياة العادية للناس والأمكنة بشكل روتيني ،وكأن الكاتب يريد أن يرسل رسالة للقاريء بأن الرواية صور من الحياة.

وختم الكاتب روايته بقوله:"الليلة أبدأ الكتابة"،وهي آخر جملة في الرواية،فكل ما دار من حكي خلال ال143 صفحة لم يكن كتابة،وإنما تصوير للواقع المعاش ،فماذا سيكتب إذن بعد هذا؟هل مجريات الأمور التي صورها لنا الرواية ستلهمه ليقول ما لم يقله؟أم أنه سيدخل إلى علم آخر في السرد؟.

طريقة السرد:

يتتبع الكاتب التفاصيل الدقيقة،حتى أصغر الأشياء والأشياء التي لا ترى يرصدها ،وهذا يعتبر تميزا له و خصوصيته يتحلى بها في الوصف والتصوير ونقل الواقع بأمانة غاية في الدقة.

جاء القاموس عربيا فصيحا ،تتخلله بعض الكلمات المألوفة في اللهجة المنطوقة في المغرب،وهي خليط بين العربية والفرنسية:"طلق مني أسي.." "ساعة سووتش" "شكون أنت" "ما تنعرفكش" "البوليس آخوي"...

الرواية عبارة عن لوحات ،ما يربطها هو المرأة التي عنها يحكي الكاتب،وإلا ففي كل عنوان قصة ذاتية ،أو مشهد من مشاهد معيش الكاتب.

تبدأ الرواية بمجيء إدريس من الغربة وتنتهي بذهابه،وكأن الراوي يحكي عن عطلة من عطل إدريس المهاجر،الكاتب هنا يوهمنا أنه يصور لقطات من الحياة ،بينما هو يحكي عن ويبوح بما يثقل كاهله،وما يعتمل داخل نفسه من غصة.

تحية للأديب القاص والروائي عبد الحميد الغرباوي،الذي أتمنى له دوام التألق.

avatar
هــري عبدالرحيم
عضو مميز

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 59
المكان : maroc
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

رد: تكريم الروائي الكبير عبد الحميد الغرباوي

مُساهمة من طرف هــري عبدالرحيم في الثلاثاء 4 سبتمبر - 17:46


أقدم هنا شهادة الدكتور الحبيب الدايم ربي تكريما للأديب عبد الحميد الغرباوي:الأخ المبدع السامق / الأستاذ عبد الحميد الغرباوي
إنها التفاتة طيبة، من منتديات ميدوزا وأعضائها وأصدقائها، لشخص يغمرنا حبه ونعتز به إنسانا ومبدعا.ولعلك تعلم ياسيدي عبد الحميد كم أنت راسخ في القلب والوجدان، وكم أنت راسخ أيضا، في مشهدنا الثقافي،كمبدع كامل، مشّاء ومتعدد ومتجدد باستمرار. وما التكريم، هنا، سوى حركة رمزية لرد الدين،ودينك علينا قوي وكبير.
هنيئا لك أيها الأخ والمبدع الشامخ.
خالص محبتي
الحبيب الدائم ربي



    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 25 يونيو - 2:45