|
من الوادي القصيّ يلـوح فجْـرُومن رُوحِ الـرؤى ينـداحُ سـرُّ
|
ومن بحـر الأساطيـر العوالـيتفجر في عيـون الكـون بحـرُ
|
كحلـم ناضـر يأتـي ويمضـيبشوق قد طـواه الدهـرَ صـدرُ
|
تشكل فـي خيالـي مـن بعيـدجمـالا رائعـا يخفيـه سِـتـرُ
|
تبدت من مراعي الحسْـنِ حقـلاليمـرح عشبهـا ويهيـمَ سِـدْرُ
|
فمن قلـب البساتيـن الزواهـيومن خضر الربى ينشـق زهـرُ
|
فتـاة مـن أحاديـث التجـلـيتجلت يحضـن الأشـواقَ سحـرُ
|
وتحمل جـرة العسـل المصفـىوترفلُ كي يطيـب اليـومَ عُمـرُ
|
لتحيـي فيـه أشواقـا كـبـارافتصحـو إذ يغـرد فيـه طيـرُ
|
ويسطع في شغاف القلـب نـورحـواه بالجمـال الفـذِّ.. بــدرُ
|
بهالات لها فـي الأرض ومـضيفيـض صفـاؤه ويهـل طهـرُ
|
وشَعر مثل مـوج الليـل يزهـوتراقص فيه بين العطر.. عطـرُ
|
بقطر مـن نـدى عنـب شهـييطير مـع النسائـم، فهـو حُـرُّ
|
يداعب أغصن النخـل العوالـيويمرح في صباه : ضحى وعصرُ
|
وعينيـن التقـى بهمـا بـريـقٌوزيـتـونٌ وفـيـروزٌ وتـمْـرُ
|
مزيجا يخلـب الألبـاب سحـرابخمـر لا تطـول مـداه خمـرُ
|
وفي حَجَريْهمـا الأحـلام تحبـووفـي بحريهـمـا يــزدان درُّ
|
وثغر فـي لمـاه العـذب يحيـاأهـازيـج وأســرار وشـعـرُ
|
ووجه مقمـر القسمـات يزهـوليمنـح عاشقيـه مــا يـسُـرُّ
|
فكـل ينتشـي مـمَّـا يُـرجِّـيوكــل عيـنُـهُ مـنـهُ تـقَـرُّ
|
فيرسمـه المصـوِّرُ فـي بهـاءبألـوان لهـا فـي الأفـق قـدرُ
|
فيبهـر كـل هاتيـك البـرايـافيرنـو الكـون قـد روّاهُ فخـرُ
|
وينسجه الأديـبُ حـروف حـبٍّفيسمو في السمـا شعـر ونثـرُ
|
ويلحظـه المفكـر فـي انبهـاريطـاردُ سـرَّه فيـجـلُّ فـكـرُ
|
فمـن قبساتـه العليـا تــراءتطيوفٌ ما لها في الكونِ حصـرُ
|
***
|
أراعيـةَ القلـوبِ رعـاكِ ربـيويا بُشرى المروجِ حـواكِ بشْـرُ
|
ويا بنت البحار سحـرت قلبـيكمثـل عـروس بحـر إذ تمـرُّ
|
فما أبهاك نـورا جـاء يسـريوتلـك قلوبنـا : بحْـرٌ وبَــرُّ
|
فغوصي إن أردت بعمـقِ عمـقٍوسيري في الربـا فيسيـر نهـرُ
|