محمد محفوظ

   العمر : 35 سجّل في : 24 أغسطس 2008 عدد المساهمات : 4 المكان : أنا كتاب من الحب لا تترجم سطوره إلا حباََ الهوايات : هواياتى الوفاء فهو من أصدق الصفات وأنبلها فى عصر خلا من الوفاء
 | موضوع: يوميات رجل وفيّ الأحد أغسطس 24 2008, 10:48 | |
| يوميات رجل وفيّ..

هى قصة رجل حرر قطرات الندى من الهمجيه وحرر الندى العذب من فلسفة الصمت إلى حرية الكلمات حنينة كان دائمٍ لة فقط جعل النبض والجنون فى تلاحم دائم للشاعر المصرى محمـد محفوظ وهي الرقة والحروف التي تنزفها أنامله على الورق .. خلقها الله من بتلات الورد وعجينة الوفاء وطينة النقاء وجينات العذوبة أنا حبيبها كا الطفل عندما ينتظر حلوى العيد لها
...

أوشكت
أوشكت أناملي على رسم جديلة من خجل الفجر وتقاسيم الضياء .. . والاختباء خلف مدن خيوطها مليئة بالدفء ومليئة بأناقة النور .. . كانت بسمتها تغيض وشاح الليل ليحرق الشمس بشفتيها فيذوب ... قطعة سكر تتوارى بأفق ملامحها كالشلال وقطرات الندى ... واغرق أنا في البحر لأبحث عن لؤلؤة عينيها ... متخذاً من قطرات البحر سفناً تستأصل من دمعي الجوف ... تتبناها .. تتنفسها .. تكون في ولادتها أقدر على البحر .. . كنت أحيكُ من الوقت هدوءً ينهمر على ملامحي ليغسلني ... كنت أخاطب قهوتي وهي تشرب شوقي لتخفي إحتياجي ... رغم الجنون لا تزال قهوتي تحتفظ بصورتي في أحشاءها ولا زلتُ العاصي لأوراقه رغم أناملي المليئة بشظايا القلم ... ولا تزال أميرتي تتوسد كفي كل مساء متى احتضنها النعاس ... وأخذ يمشط في أهدابها سواحل العذرية وموانئ الحنين ... كل مساء عند حافة نافذتها أراقبها وهي ترتديني لأحتضنها ... أمسكُ بالمطر المتساقط على خصلاتها لأصبغ الليل من عفتها ... أقتربُ من سريرها والخطوة ارتديها والشوق يرتديني ... أتأمل تلك الملائكية في غفوتها .. وتلك الطفولة فيها بصمت ... أذوب في عطر أنفاسها شوقاً يبقي صدرها متورد الايقاع ... وقبل الصباح أمسكُ بوردةٍ أقطفها من شلال الفجر الغائر بالأحداق ... وأضعها قرب وسادتها منثورٌ في جسدها ألف أحبك ...
...


وأرحل
وأرحل عبر نافذتها وأنا المستكين في أعماقها لا أزال تستشعرني ... حتى إذا لفتني شرنقات الصباح تفتحت أوراقي هدير عطر ... تمطره غيمات السماء على قدسية أنثى تترقى لتحتضن المساء .. . واليوم أحاول إقناع منضدتي أن شرياني قطعه الشوق ... وبأني سفكت جلناري على طرقات مدنٍ من كرزٍ يشبه شفتيها ... وبأن الحرف الذي يمضغني لا يزال يرضع من ثدي أناملي ... ويطعم أطفال الأبجدية حنطة شعري ... ا ليوم سأمسك بإزميل اللهفة لأنحت على الغيم ملامح إمرأة .. . غنتها شفاه الطفولة قبل ولادة الرحم من الطهر .. . سأحفر على كل خميلةٍ بكفيها صوراً من عشقٍ وأخرى من شوق ... تتدلى من مَلَكَةِ أحداقها لتقطف من أعماقي التوت ... وتسرح في مرايا أحداقي خصلات الدمع ... أعلم أن الأرستقراطية تخشى بدلات النبل التي ترتديها أوراقي ..

فموجي . فموجي الثائر على جموع الصمت تخشاه حروف البعد ... والمسافة التي تتدلى قواميسها بالأفق أطفأت هناك نيرانها ... أعلم أني رغم الجنون لا زلت أحلم بتلك الطفلة ... تغضب مني ، تخجل مني ، تشتاقني ، لتأخذني من عالمي لعالمها ... تكون في بهاءها أصلاً من ألف صورةٍ عن الحب ... تتكسر خوفاً لتصنع من خوفها أضلعاً من ذاك الخوف يحميني ... ما أجملها من طفلة حينما ترتديها أزياء الثلج ... نوراً في قلبه يكتسح مساماتٍ من وردٍ عبق النور ..

أناديها من خلف الهمس أشتاقكِ يا أول نوبات جنوني .. يامن أخبرت الشفق عنه افأخبرني الشفق عن ملكةٍ يرق لها النبض .. . أعشقكِ كأول احتراقٍ للجسد ساعة تتغشاه الروح ... أخبريني أميرة الثلج كيف أشعر البرد ببعدكِ ووشاحي أضلعكْ ... ؟ كيف أقتبسُ من ثورة الجليد الغضب لأرسمكِ بأعماقي ... ؟ كيف أشعل آلاف النجمات في حفلٍ يملأه أمراء الثلج ... ؟ أخبريني يا ذات الأنامل البيضاء كيف يشتعل الشوق فيكْ ... ؟ دون أن يدركه هدوء البرد ... أو يطفأ في الجمر صخب النار ]

يا حروفاََ ياحروفاً تتعثر على أحداقي لتحفر خطواتها بالوجنة ... أنا من يرسم الجنون في فلكك ولا يشعر بسياط البعد القهر ... أنا من يعشق تطريز الورد على شعركِ ولا يشعر بوخز الشوك ... أنا من احتار الصقيع كيف يملكه ، لكني لا أشعر أبداً بالبرد ... غاليتي يا من قطفتُ من السماء تفاحةً وأهديتها ذات مساء .. وراقبتها كيف ذابت شفتيها بجسد تفاحتي ... وأصبحت في ثغرها نثراتٍ من سكرٍ مقطوف الهدوء ... ضميني لحنانكِ وأريقي في صدري من حسنكِ لأجتمع بين يديكْ ... لأمسكَ بالقلم وأكتبُ خلف أضلعكِ سيدةً من زمن العشق ...

ضميني ضميني قبل بزوغ النور على جاريات الليل ... قبل أن يختلط بريق المساء شغف الضياء ولمسات الفجر ... قبل أن تعود الطيور إلى أوكارها وتختبئ خلف أوكار ذاك الشوق ... فلغة الشعر يا سيدتي تتضاءل بمقام سموك ... وتلك الصدفات التي تزين أهداب الأفق لا تلمع إلا من عينيكْ ...

أحبكِ أحبكِ قبل أن يُخلق النبض في أحشاء أجنة الطفولة ... أحبكِ قبل أن ترسم الأنامل على البحر لوحات العشق الخالدة ... أحبكِ لأني علمت أن طهركِ لا يسكن سوى قصور النبل ... وبأنكِ أنثى في عالمٍ يملأه صورٌ من إناثٍ يشبهن الطيف
|
|
رشيدة فقري إدارة عامـة

   العمر : 35 سجّل في : 12 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 317 المكان : أرض الزمن الجميل الهوايات : الرحلات،المطالعة.
 | موضوع: رد: يوميات رجل وفيّ الخميس أغسطس 28 2008, 20:13 | |
| اخي الكريم محمد محفوظ مرحبا بك في رحاب منتدانا الذي ازدان بقلمك الرقيق ويسعدني ان اكون اول من يرد على هذه اللوحة المرسومة بالوان قوس قزح المشعة احساسا فياضا ونورا من وهج القلب تقديري وودي اختك رشيدة فقري |
|
البتول العلوي

   العمر : 58 سجّل في : 03 نوفمبر 2008 عدد المساهمات : 35 بطاقة الشخصية مدونة:
 | موضوع: رد: يوميات رجل وفيّ الإثنين نوفمبر 10 2008, 21:10 | |
| الفاضل / محمد محفوظ
شرفت بمروري على هذه التحفة الرائعة أهنئك عليها دمت بألف خير و دام ابداعك المميز
خالص ودي  |
|
محمد محفوظ

   العمر : 35 سجّل في : 24 أغسطس 2008 عدد المساهمات : 4 المكان : أنا كتاب من الحب لا تترجم سطوره إلا حباََ الهوايات : هواياتى الوفاء فهو من أصدق الصفات وأنبلها فى عصر خلا من الوفاء
 | موضوع: رد: يوميات رجل وفيّ الجمعة نوفمبر 28 2008, 23:44 | |
| | رشيدة فقري كتب: | اخي الكريم محمد محفوظ مرحبا بك في رحاب منتدانا الذي ازدان بقلمك الرقيق ويسعدني ان اكون اول من يرد على هذه اللوحة المرسومة بالوان قوس قزح المشعة احساسا فياضا ونورا من وهج القلب تقديري وودي اختك رشيدة فقري |
أختى الأديبه الكبيرة رشيدة كيف لي أن أصف فخري بتواجدك وحضورك هنا وأنت ياسيدتي نبض الفخر لكل حروفى .. وكيف لي ألا أبوح لك عن مدى سعادتى وأنتِ يعذوبة ردك نبض المشاعر التي تجتاح كل الجمال المتبقى بهذا العالم من القلب أشكر إليك جمال حضورك مع أعتذر أعلنها لكم عن تقصيري في حق هذا الصرح لكم ولكم يسعدني أن أتواجد بين أحضان حروفكم أخوكم الشهيد المؤجل محمد محفوظ |
|
محمد محفوظ

   العمر : 35 سجّل في : 24 أغسطس 2008 عدد المساهمات : 4 المكان : أنا كتاب من الحب لا تترجم سطوره إلا حباََ الهوايات : هواياتى الوفاء فهو من أصدق الصفات وأنبلها فى عصر خلا من الوفاء
 | موضوع: رد: يوميات رجل وفيّ الجمعة نوفمبر 28 2008, 23:53 | |
| | البتول العلوي كتب: | الفاضل / محمد محفوظ
شرفت بمروري على هذه التحفة الرائعة أهنئك عليها دمت بألف خير و دام ابداعك المميز
خالص ودي

|
وهل هناك أنقي من قلب شقيقتي البتول ؟ شقيقتى لكم يسعدني أن أجدك دوماً في نبضات أسطري تحاورين بقلمك الأنيق وردات تلك السطور .. وتنثرين على ملامحها السعاده ... هكذا عهدتك وهكذا ستبقين دوماً ،، تجوبين بساتين الكلمه لتشعري كاتبها بالعطاء والبسمه ...
شكراً على وفاءك الصدوق معي دوماً ...
|
|